شطت عليك لبانة الصدر
الشريف المرتضىمملوكيأحذ الكاملهجاءالياء
- ١شَطّتْ عليك لُبانةُ الصّدرِوحُرِمتَها من حيثُ لا تدري
- ٢وطلبتَ عذراً للزّمان فلمْتعرف له شيئاً من العذرِ
- ٣وفجعتَ في ظلماءَ داجيةٍبالنيّراتِ معاً وبالفجرِ
- ٤وَمَضى الّذي طَمس الحِمامُ بهوَضَحَ الصّباح وغُرّةَ البدرِ
- ٥وطوى الرَّدى رغماً لآنِفِنَاكلَّ المحاسن منه في القبرِ
- ٦فَكَأنّنا مِن بعدِ مَصرعهِسَفْرٌ بلا زادٍ ولا ظهرِ
- ٧أَو مُرهَقون بكلِّ بائقةٍغُلبوا وقد جَهَدوا على الصَّبرِ
- ٨هِيمٌ يماطِلها الورودُ وقدبَعُدَ المدى عشراً إلى عشرِ
- ٩من ذا لمرْغَبةٍ ومَرْهَبَةٍفينا ومن للنّهي والأمرِ
- ١٠ومُرَوّعِ شرد الحِذارُ بهملآن من خوفٍ ومن ذُعْرِ
- ١١ومكارمٍ تدعُ الزَّمان بلاشيءٍ من الإملاقِ والفقرِ
- ١٢والخيلُ تنزو في الأعنّةِ كالسيدان في دَيْمومةٍ قَفْرِ
- ١٣معروقةً بالشَّدِّ تحسبها الأشطانَ هاويةً إلى جَفْرِ
- ١٤أُثنِي عَلَيكَ بِما صَنعتَ وكمْفاتَ الصّنيعُ مواقعَ الشّكرِ
- ١٥وأكفُّ غَرْبَ الدمع مصطبراًلو كان دمعٌ كُفَّ لا يجري
- ١٦أَنتَ الّذي لَم تَرضَ في شرفٍإلّا بِغُرِّ عقائلِ الفخرِ
- ١٧ومحوتَ محوَ الطِّرْسِ عن زمنٍأصبحتَ فيه مجاثمَ العُسرِ
- ١٨وجعلتَ مُعدِمَه كواجدهومُقِلّه بالفضل كالمثري
- ١٩مِن مَعشرٍ لَم يَرتَضوا وَطَراًفي العزِّ إلّا قِمَّةَ النَّسْرِ
- ٢٠وَإِذا دَعوتهُمُ لنازلةٍحشدوا عليك بقُرَّحٍ ضُمْرِ
- ٢١وَبِكلّ مُلتَهبِ العزيمة في البأساء صبّارٍ على الضُّرِّ
- ٢٢لَم يَمتَطوا كَتَدَ المَعابِ ولاعقدوا مآزهم على وِزْرِ
- ٢٣وإذا علا لهبُ الجمال بهمْوهبوا رُواءَ الحسن للبدرِ
- ٢٤يُعطون في الإعسار من كَرَمٍمِثلَ الّذي يُعطونَ في اليُسرِ
- ٢٥وهّابُ مَشْبَعةٍ لمسغَبةٍغازونَ ظلّامونَ للجُزْرِ
- ٢٦فَتَرى على حسّادِ نعمَتهمْيتلاحظون بأعينٍ شُزْرِ
- ٢٧يا صاحبيَّ على طَماعِيَةٍفي العيش تُركبنا قَرا وَعْرِ
- ٢٨لا تَحسبا في الدّار عدْوَتَهُإنّ الرّدى أعدى من العُرِّ
- ٢٩هي عادةٌ للدّهر واحدةٌفَاِصبِرْ لمُرِّ عوائد الدّهرِ
- ٣٠بَقّى الّذي يبقى ويرجع فيكلّ الّذي أولى من البِرِّ
- ٣١إنْ كان سرّ فقد أساء شجىًأو كان راش فإِنّه يَبْرِي
- ٣٢سوّى الرَّدى بين المطاح علىطرق الرَّدى ومشيّد القصرِ
- ٣٣يا من يُقيل عِثارَ أرحُلِناكيفَ اِستَجبتَ لزلَّة العَثْرِ
- ٣٤ألّا دَفعتَ وَقَد دَفعت إلىوِرْدِ المنون بمالك الأَثْرِ
- ٣٥وَبأذرعٍ تَهوي بمُصْلَتَةٍبيضٍ وطائشةِ الخُطا سُمْرِ
- ٣٦أَوَلستَ ولّاجاً على حَذرٍتكفيه خرّاجاً مِنَ القَهرِ
- ٣٧هَيهاتَ لَيسَ لِمن يُطيف بهِجيشُ المنيَّةِ عنه من فَرِّ
- ٣٨ما لي أراك بدار مَضْيعةٍتسري الرّفاقُ وأنت لا تسري
- ٣٩في هُوَّةٍ ظَلماءَ بين هُوىًسُدَّتْ مطالعُهنَّ بالصَّخْرِ
- ٤٠وَكأنَّما سُقّيتَ مُنعَقِراًلا تَستَفيق سلافةَ الخمرِ
- ٤١زوَّدتنِي ومضيتَ مُبْتدِراًحزّ المُدى ولواذعَ الجمرِ
- ٤٢وَتَركتَني والدّهرُ ذو دُوَلٍأعشى اللّحاظِ مقلَّمَ الظُّفْرِ
- ٤٣أَرمي فَلا أصمي فإنْ رُمِيَتْجهتي رُميتُ معرّضاً نحري
- ٤٤وأُصدُّ عن لُقيا العدوِّ وهلألقى العدوّ ولستَ في ظهري
- ٤٥وَإِذا مَضى مَن كانَ يَعضدنيويشدّ يومَ كريهةٍ أزْري
- ٤٦ويردّ عنِّي كلَّ طارقةٍويخوض كلَّ ردىً إلى نصري
- ٤٧فالحظُّ لِي أنْ لا أهيجَ وغىًحتَّى أكون مسالماً دهري
- ٤٨كَيفَ اللّقاء وَأنتَ رَهْنُ بِلىًلا يُرتجى إلّا معَ الحَشرِ
- ٤٩هَجرٌ وَلَكن لَيس يُشبِهُهُشيءٌ من الإعراضِ والهجرِ
- ٥٠وَقَطيعةٍ ما كُنتُ أَحذَرهاإلّا عَليك فلم يَفِدْ حِذْري
- ٥١لا مُتعةٌ لي في الحَياةِ فَماأَحياه بَعدكَ لَيسَ مِن عمري
- ٥٢إِن لَم يَكُن كُلّي علَيكَ قضىلمَّا قضيتَ فقد قضى شطري
- ٥٣فَاِذهَبْ كَما ذَهبَ الغَمام فَقدْمَلأ المذانِبَ منه بالقَطْرِ
- ٥٤وَخَلوتَ مِن عَيني بغير رضاًمنّي ولمّا تخلُ من سرّي
- ٥٥ما زلتُ أَكتم منك شاجيةًوبلابلاً صُمّاً عن الزّجرِ
- ٥٦وَأُجِلُّه عَن أَن أَبوح بهِفي نَظمِ قافيةٍ من الشّعرِ
- ٥٧حَتّى اِنقَضى صَبري وَجاشَ كَماجاش الهدير يهدّه صدري