قصائد

شطت عليك لبانة الصدر

الشريف المرتضىمملوكيأحذ الكاملهجاءالياء

  1. ١شَطّتْ عليك لُبانةُ الصّدرِوحُرِمتَها من حيثُ لا تدري
  2. ٢وطلبتَ عذراً للزّمان فلمْتعرف له شيئاً من العذرِ
  3. ٣وفجعتَ في ظلماءَ داجيةٍبالنيّراتِ معاً وبالفجرِ
  4. ٤وَمَضى الّذي طَمس الحِمامُ بهوَضَحَ الصّباح وغُرّةَ البدرِ
  5. ٥وطوى الرَّدى رغماً لآنِفِنَاكلَّ المحاسن منه في القبرِ
  6. ٦فَكَأنّنا مِن بعدِ مَصرعهِسَفْرٌ بلا زادٍ ولا ظهرِ
  7. ٧أَو مُرهَقون بكلِّ بائقةٍغُلبوا وقد جَهَدوا على الصَّبرِ
  8. ٨هِيمٌ يماطِلها الورودُ وقدبَعُدَ المدى عشراً إلى عشرِ
  9. ٩من ذا لمرْغَبةٍ ومَرْهَبَةٍفينا ومن للنّهي والأمرِ
  10. ١٠ومُرَوّعِ شرد الحِذارُ بهملآن من خوفٍ ومن ذُعْرِ
  11. ١١ومكارمٍ تدعُ الزَّمان بلاشيءٍ من الإملاقِ والفقرِ
  12. ١٢والخيلُ تنزو في الأعنّةِ كالسيدان في دَيْمومةٍ قَفْرِ
  13. ١٣معروقةً بالشَّدِّ تحسبها الأشطانَ هاويةً إلى جَفْرِ
  14. ١٤أُثنِي عَلَيكَ بِما صَنعتَ وكمْفاتَ الصّنيعُ مواقعَ الشّكرِ
  15. ١٥وأكفُّ غَرْبَ الدمع مصطبراًلو كان دمعٌ كُفَّ لا يجري
  16. ١٦أَنتَ الّذي لَم تَرضَ في شرفٍإلّا بِغُرِّ عقائلِ الفخرِ
  17. ١٧ومحوتَ محوَ الطِّرْسِ عن زمنٍأصبحتَ فيه مجاثمَ العُسرِ
  18. ١٨وجعلتَ مُعدِمَه كواجدهومُقِلّه بالفضل كالمثري
  19. ١٩مِن مَعشرٍ لَم يَرتَضوا وَطَراًفي العزِّ إلّا قِمَّةَ النَّسْرِ
  20. ٢٠وَإِذا دَعوتهُمُ لنازلةٍحشدوا عليك بقُرَّحٍ ضُمْرِ
  21. ٢١وَبِكلّ مُلتَهبِ العزيمة في البأساء صبّارٍ على الضُّرِّ
  22. ٢٢لَم يَمتَطوا كَتَدَ المَعابِ ولاعقدوا مآزهم على وِزْرِ
  23. ٢٣وإذا علا لهبُ الجمال بهمْوهبوا رُواءَ الحسن للبدرِ
  24. ٢٤يُعطون في الإعسار من كَرَمٍمِثلَ الّذي يُعطونَ في اليُسرِ
  25. ٢٥وهّابُ مَشْبَعةٍ لمسغَبةٍغازونَ ظلّامونَ للجُزْرِ
  26. ٢٦فَتَرى على حسّادِ نعمَتهمْيتلاحظون بأعينٍ شُزْرِ
  27. ٢٧يا صاحبيَّ على طَماعِيَةٍفي العيش تُركبنا قَرا وَعْرِ
  28. ٢٨لا تَحسبا في الدّار عدْوَتَهُإنّ الرّدى أعدى من العُرِّ
  29. ٢٩هي عادةٌ للدّهر واحدةٌفَاِصبِرْ لمُرِّ عوائد الدّهرِ
  30. ٣٠بَقّى الّذي يبقى ويرجع فيكلّ الّذي أولى من البِرِّ
  31. ٣١إنْ كان سرّ فقد أساء شجىًأو كان راش فإِنّه يَبْرِي
  32. ٣٢سوّى الرَّدى بين المطاح علىطرق الرَّدى ومشيّد القصرِ
  33. ٣٣يا من يُقيل عِثارَ أرحُلِناكيفَ اِستَجبتَ لزلَّة العَثْرِ
  34. ٣٤ألّا دَفعتَ وَقَد دَفعت إلىوِرْدِ المنون بمالك الأَثْرِ
  35. ٣٥وَبأذرعٍ تَهوي بمُصْلَتَةٍبيضٍ وطائشةِ الخُطا سُمْرِ
  36. ٣٦أَوَلستَ ولّاجاً على حَذرٍتكفيه خرّاجاً مِنَ القَهرِ
  37. ٣٧هَيهاتَ لَيسَ لِمن يُطيف بهِجيشُ المنيَّةِ عنه من فَرِّ
  38. ٣٨ما لي أراك بدار مَضْيعةٍتسري الرّفاقُ وأنت لا تسري
  39. ٣٩في هُوَّةٍ ظَلماءَ بين هُوىًسُدَّتْ مطالعُهنَّ بالصَّخْرِ
  40. ٤٠وَكأنَّما سُقّيتَ مُنعَقِراًلا تَستَفيق سلافةَ الخمرِ
  41. ٤١زوَّدتنِي ومضيتَ مُبْتدِراًحزّ المُدى ولواذعَ الجمرِ
  42. ٤٢وَتَركتَني والدّهرُ ذو دُوَلٍأعشى اللّحاظِ مقلَّمَ الظُّفْرِ
  43. ٤٣أَرمي فَلا أصمي فإنْ رُمِيَتْجهتي رُميتُ معرّضاً نحري
  44. ٤٤وأُصدُّ عن لُقيا العدوِّ وهلألقى العدوّ ولستَ في ظهري
  45. ٤٥وَإِذا مَضى مَن كانَ يَعضدنيويشدّ يومَ كريهةٍ أزْري
  46. ٤٦ويردّ عنِّي كلَّ طارقةٍويخوض كلَّ ردىً إلى نصري
  47. ٤٧فالحظُّ لِي أنْ لا أهيجَ وغىًحتَّى أكون مسالماً دهري
  48. ٤٨كَيفَ اللّقاء وَأنتَ رَهْنُ بِلىًلا يُرتجى إلّا معَ الحَشرِ
  49. ٤٩هَجرٌ وَلَكن لَيس يُشبِهُهُشيءٌ من الإعراضِ والهجرِ
  50. ٥٠وَقَطيعةٍ ما كُنتُ أَحذَرهاإلّا عَليك فلم يَفِدْ حِذْري
  51. ٥١لا مُتعةٌ لي في الحَياةِ فَماأَحياه بَعدكَ لَيسَ مِن عمري
  52. ٥٢إِن لَم يَكُن كُلّي علَيكَ قضىلمَّا قضيتَ فقد قضى شطري
  53. ٥٣فَاِذهَبْ كَما ذَهبَ الغَمام فَقدْمَلأ المذانِبَ منه بالقَطْرِ
  54. ٥٤وَخَلوتَ مِن عَيني بغير رضاًمنّي ولمّا تخلُ من سرّي
  55. ٥٥ما زلتُ أَكتم منك شاجيةًوبلابلاً صُمّاً عن الزّجرِ
  56. ٥٦وَأُجِلُّه عَن أَن أَبوح بهِفي نَظمِ قافيةٍ من الشّعرِ
  57. ٥٧حَتّى اِنقَضى صَبري وَجاشَ كَماجاش الهدير يهدّه صدري