من أين لي معد على الأيام
الشريف المرتضىمملوكيالكاملحزنالياء
- ١مِن أين لِي مُعْدٍ على الأيّامِومعالجٌ فيهنَ طولَ سقامي
- ٢أو ضامنٌ لِي أن أُعمّر ساعةًوالموتُ من خلفي ومن قُدّامي
- ٣ما لي بما تقضي اللّيالِي طاقةٌيا صاحِ في نَقْضٍ ولا إِبرامِ
- ٤عصف الرّدى بأقاربي وأصاحبِيوَاِلتَفّ بالآباءِ والأعمامِ
- ٥وَاِجتَثَّ إِخواني مَعاً وقبائليوَاِجتذّ نَبْعي تارةً وثُمامي
- ٦وأَباتَنِي صِفْرَ الأناملِ من أخٍآوي إليهِ أوْ أبلُّ أُوامي
- ٧وأرى من الأقوام لمّا أنْ مُحُوابيد الرّدى ما حلّ في أقوامي
- ٨كم ضلّ عنّي ما أحاول واِهتدىداري الّذي لم يجر في أوْهامي
- ٩وأتى النّجاحُ فتىً وما أنْ سامَهُوَمضتْ بخيبتِها يدُ المُستامِ
- ١٠هَل نَحنُ في الأيّام إِلّا معشرٌصُمٌّ بلا فهمٍ ولا إِفهامِ
- ١١وكأنّنا فيها نَحُزُّ جلودَناحَزَّ المُدى لحماً على أوضامِ
- ١٢نهوى وِصالَ مَلولَةٍ قطّاعةٍونريد مثوى غير ذاتِ مقامِ
- ١٣وَأُريد لِي فيها دواماً كاذباًما تمَّ في أحدٍ وأين دوامي
- ١٤والمرءُ في هذي الحياةِ مُحكِّماًيُمناهُ بين تصامُمٍ وتَعامِ
- ١٥في أسرِ تقتيرٍ مكانَ تكرُّمٍأو قهرِ إقدامٍ مكانَ تحامِ
- ١٦وَتَقودُه ذُلّاً وصَغراً مَذقَةٌمن خائلٍ أوْ وَدْقَةٌ لجهَامِ
- ١٧وَلَنا النّهى وكأنّنا في غَفلةٍفي هذه الدّنيا من الأنعامِ
- ١٨نَبكي عَلى الدنيا وَمِنها دَهرنافالجَفْنُ منها أو عليها هامِ
- ١٩ورضاعُها لا دَرّ دَرُّ رضاعهافهو البليّةُ في جوار فطامِ
- ٢٠وَكأنّما العمرُ الطّويلُ إِذا اِنقضىطيفٌ رأَتْه مُقلةٌ بمنامِ
- ٢١ويغرّني فأظنّ أنّي خالدٌما طالَ أَو ما اِمتدّ من أعوامي
- ٢٢وإذا وعظتُ بمن أُصِبتُ من الورىفحِمامُ كلِّ العالمين حِمامي
- ٢٣كم ذا فرجتُ شدائداً ودفعتُهابالرّمحِ آونةً وبالصّمصامِ
- ٢٤ورقيتُ في الآدابِ كل ثنيّةٍوعلَوْتُ في الأطلاب كلَّ سَنامِ
- ٢٥حتّى إذا أمّ الحِمامُ زيارتيلم يُنجِ إسراجي ولا إِلْجامي
- ٢٦لا بدّ للسّاري دُجىً من وقفةٍوالنّاطقين بنا من الإرْمامِ
- ٢٧والصّاعدين على الورى فوق الرُّبىمن أن يُحَطّوا عن ذُرا الأعلامِ
- ٢٨وَمُصيبةٍ غطّتْ عليَّ بَصيرَتيورمتْ ضياءَ جوانحي بظلامِ
- ٢٩وغفلتُ عنها والرّزايا زُوَّرٌساحاتِ أيقاظٍ ورَبْعَ نيامِ
- ٣٠وتسلَّمتْ وَسَنَ الكَرى من مُقْلَتِيوتناولتْ خَفْضِي من الأيّامِ
- ٣١وتقطّعتْ عِصَمِي وكان حلولُها السسَبَبَ القويَّ إلى اِنحلالِ نظامي
- ٣٢ولقد هفا قلبي بها وَلَعثرَةٌبِالقَلبِ تُنسي عَثْرةَ الأقدامِ
- ٣٣قُلْ لِلوزيرِ وَقَد حسا مِن حَرّهالمّا أتَتهُ غَير كَأسِ مُدامِ
- ٣٤حوشيتَ من حزنٍ عقيبَ مسرَّةٍفينا ومن نقصٍ بُعَيدَ تمامِ
- ٣٥وَإِذا خَطاك الدّهرُ لم يجتزْ بمالا نرتضيه فما عليه ملامي
- ٣٦وَإِذا اِلتَوَتْ عن ساحتيك صُروفُهُعفواً فقد فُزنا بكلّ مَرامِ
- ٣٧وإذا بقيتَ مُسلّماً فَلَهيِّنٌمَن بات حَشْوَ جنادلٍ وسِلامِ
- ٣٨وإذا صححتَ من الكُلومِ فدع بنامَن شئتَ مجروحاً بكلّ كِلامِ
- ٣٩وإذا السَّراةُ تَخصَّصَتْ وتمنّعَتْفدعِ الشّوى تُرمى بأيّ سِهامِ
- ٤٠فَاِصبِرْ لَها وإنِ اِرتَمَت فطالمايَزداد في اللّأواء صبرُ كِرامِ
- ٤١وإِذا جزعتَ فكيف يصبر معشرٌما فيك ليس بهمْ من الأحلامِ
- ٤٢ولَربّما أثِمَ الحزينُ ولم تزلْفينا عَرِيَّ الكفِّ من آثامِ
- ٤٣أَنتَ الّذي لمَّا نزلنا شِعْبَهلُذنا بهَضبَي يَذْبلٍ وشَمامِ
- ٤٤وإِذا تقاسمتِ الرّجالُ وكان فيقسمٍ فذلك أوْفرُ الأقسامِ
- ٤٥وَإِذا اِحتبى فَعلى السّكينةِ والنُّهىوَإِذا اِختَطى فإِلى المحلِّ السامي
- ٤٦وَمكارمٌ مَشكورةٌ حينَ اِفتَدتْفينا طويلَ لِزامها بِلمامِ
- ٤٧وليُسلَ عنه إنّ آخذَه الّذيأَخَذَ الشُّبُولَ ردىً من الضِّرغامِ
- ٤٨أَنَا مُقتدٍ بك في الأمور وضاربٌأنّى حللتَ من البلادِ خيامي
- ٤٩وإذا حللتَ أسىً حَلَلْتُ وإن تُرِدْصبراً صبرتُ وفي يديك زِمامي
- ٥٠وبحسبِ ما ترجو قعودِيَ وادعاًوبحسب ما تخشى يكون قيامي
- ٥١وضربتُ منك بحدّ عَضْبٍ قاطعٍلمّا ضربتُ من الورى بكَهامِ
- ٥٢لا تُنكِرَنْ مَيْلِي إذا ما مِلْتُ فيصَعْبٍ يلمُّ وأنتَ فيه دِعامي
- ٥٣فَجميعُ أَعضاءِ الرّجالِ تصرُّفاًطولَ الزّمانِ توابعٌ للهامِ
- ٥٤كلُّ الوصائِلِ يُقتَطعنَ على الفتىإلّا وِصالَ محبّةٍ وغرامِ
- ٥٥يا آلَ عبّاسٍ ومَن لولاهُمُكنّا بلا سُرُجٍ على الإظْلامِ
- ٥٦إنْ يمضِ منكمْ شيخُكمْ فلَفَحلكمباقٍ لكمْ ولنا على الأعوامِ
- ٥٧وَلْيُلْهَ عن ماضٍ مضى ثاوٍ ثوىوليُسْلَ عن نهرٍ ببحرٍ طامِ
- ٥٨وإذا ذوى غصنٌ فلا جزعٌ وقدْأبقى لنا الأصلَ الأشمَّ السّامي
- ٥٩لم يمضِ عنّا من مضى وظلامُهُلِتَهجُّدٍ ونهارُهُ لصيامِ
- ٦٠صلّى الإلهُ على الّذي قَنَصَ الرّدىوعلى ثراه تحيّتِي وسلامي
- ٦١ولْتَبْكِ فيه غُدْوَةً وعشيّةًفي كلِّ يومٍ عينُ كلِّ غمامِ
- ٦٢فلقد مضى صِفْرَ الحقيبةِ من قذىًعُرْيانَ من دَنَسٍ وثوبِ حَرامِ
- ٦٣أرضى بطاعتِهِ الصّباحَ ولم يكنيوماً عليه ملامةٌ لظلامِ
- ٦٤فَلَقَلَّ فيه رعايةً لحقوقِهِما سيّرتْ أو سطّرَتْ أقْلامِي