ما بال عينك لا تريد رقودا
عمر بن لجأ التيميأمويالكاملرومانسيةالدال
حجم الخط
- ما بالُ عَينِكَ لا تُريدُ رُقودامِن بَعدِ ما هَجعَ العُيونُ هُجودا
- تَرعى النُجومَ كَأَنَّها مَطروفَةٌحَتّى رَأَيتَ مِنَ الصَباحِ عَمودا
- واللَيلُ يَطردُهُ النَهارُ وَلا أَرىكَاللَيلِ يَطرُدُهُ النَهارُ طَريدا
- وَتَراهُ مِثلَ الليلِ مالَ رواقُهُهتَكَ المُقَوِّضُ كِسرَهُ المَمدودا
- فَاِشتَقتُ بَعدَ ثَواءِ سِتَّةِ أَشهُرٍوَالشَوقُ قَد يَدعُ الفُؤادَ عَميدا
- فاِرتَعتُ لِلظُعُنِ الَّتي بِمُبايِضٍوَكَثُرَت تُنَشِّرُ كِلَّةً وَبُجودا
- حَتّى اِحتَمَلنَ وَقَد تَقَدَّمَ سارِحٌلِلحيِّ سارَ أَمامهُنَ بَريدا
- غُرُّ المَحاجِرِ قَد لَبِسنَ مُجاسِدابَينَ الحُمولِ تَجرُّها وَبُرودا
- وَسَرى بِهُنَّ هِبابُ كُلِّ مُخَيَّسٍصُلبِ المَلاغِمِ يُحسنُ التَرفيدا
- مُتَسانِدٍ نَفجٍ يَرُدُّ زِمامَهُغَربا يَرُدُّ شِراعَهُ المَعمودا
- وَتَكادُ زَفرَتُهُ لحينِ قيامِهِبِالحَملِ يَقطَعُ نِسعَهُ المَعمودا
- يا صاحِبيَّ قِفا نُحَيّي مَنزِلاقَد كادَ داثِرُ رَسمِهِ لِيَبيدا
- دُرجَ الحَصى بِأُصولِهِ فتَنَكَّرَتبَينَ البَوارِح طارِدا مَطرودا
- وَمَضى بيَومٍ بَعدَ ذَلِكَ لَيلَةٌإِنَّ اللَياليَ لا يَدعنَ جَديدا
- وَلَقَد عَهِدتُ كَلامَها مُتَبَيِّناوَالدَّلَّ مُعتَدِلَ الدَلالِ خَريدا
- وَإِذا مَشَت فَوقَ البَلاطِ حَسَبتَهانَهَضَت تُريدُ مِنَ الكَثيبِ صُعودا
- وَتَرى حَقائِبَها العِراضَ وَثيرَةًكوماً وَسائِرَ خَلقِها أَملودا
- وَتُبيحُ مِسواكَ الأَراكِ بِكَفِّهابَرَدا تُلثِّمُهُ الضَجيعَ بَرودا
- أَشبَهَت مِن أُمِّ الغَزالِ بُغامَهاوَمِنَ الغَزال إِذا تَأَوَّدَ جيدا
- وَمِنَ المَهاةِ المُقلَتَينِ إِذا غَدَتوَتَرودُ في الضَفرِ الصِغارِ سُبودا
- كَفَريدَةِ المَرجانِ حالَ بِخُرتهاقَلِقٌ وَأَتبَعَهُ النِظامُ فَريدا
- أَجَريرُ إِنَّكَ قَد رَكِبتَ مُقارِعاتَبغي النَشيدَ فَقَد لَقيتَ نَشيدا
- وَعَويتَ تَنتَجِعُ الكِرامَ وَسَبَّهُمحَتّى اِصطَلَيتَ مِنَ العَذابِ وَقودا
- وَوَجَدتَ حَربَهُم كَما بَيَّنتَهاناراً تَسَعَّرُ جَندَلاً وَحَديدا
- يا بنَ الأَتانِ بَدأَتَ أَولَ مَرَّةٍوَغُلِبَتَ إِذ نَقضَ القَصيدُ قَصيدا
- وَكَسَرتُ عودَكَ واِقتَشَرتُ لِحاءَهُحَتّى تَرَكتُك تارِزا مَفؤودا
- يا بنَ المَراغَةِ أَنتَ أَلأَمُ مَن مَشىحَسَبا وَأَخورُ مَن تَكَلَّمَ عودا
- وَإِذا اِنتَسَبتَ وَجَدتَ لؤمَكَ حاضِراوَالمَجدَ مِنكَ إِذا نُسبتَ بَعيدا
- كُلُ الحَديثِ يَبيدُ إِلّا لُؤمُكُميا بنَ المَراغَةِ لا يَزالُ جَديدا
- أَورَدتَ يَربوعا وَلَم تُصدِرهُميا بنَ الأَتانِ فَحَوَّلوكَ مَقيدا
- وَنَخَستَ يَربوعاً لِيُدرِكَ سَعيَنايا بنَ الأَتانِ فَبَلَّدوا تَبليدا
- وَجُلودُ يَربوعٍ تُرى مَصبوغَةًبِاللؤمِ ما اِكتَستِ العِظامُ جُلودا
- إِنَّ الأَراقِمَ وَاللَهازِمَ مَعشَرٌتَرَكوا لِسانَكَ بَينَهُم مَعقودا
- بِسِباءِ نِسوَتِكُم وَقَتلِ رِجالِكُمفاِسأَل إِرابَ تنبِّكُم وَجَدودا
- سُبيَ النِساءُ عَلى إِرابَ وَكُنتُمُبِإِرابَ إِذ تُسبى النِساءُ شُهودا
- وَسَلَلتَ سَيفَكَ خاليا وَتَرَكتَهُخَزيانَ عِندَ ديارِهِم مَغمودا
- يا بنَ المُراغَةِ لَم تَجِد لَكَ مَفخَراحَتّى اِتنَجَعتَ عُطارِدا وَلَبيدا
- يا بنَ الأَتانِ أَبوكَ ألأَمُ والِدٍوَالفَحلُ يَفضَحُ لؤمُهُ المَولودا
- يا بنَ المُراغَةِ إِنَّ حَملَ نِسائِكُمماءٌ يُفَصِّلُ آمياً وَعَبيدا
- عَلِقَت بِه أَرحامُ يَربوعيَةٍنَكَحَت أَزَلَّ مِنَ الفُحولِ عَتودا
- غَذَويَّةٌ رَضعاءُ لَم تَكُ أمهامِن قَبلِ ذَلِكَ لِلكِرامِ وَلودا
- قَذَفَت بِعَبدِ العِرقِ جاءَ مِن استِهاوَرِثَ المذمَّة والسفال جدودا
- خَرَقَ المَشيمَةَ لؤُمُهُ في بَطنِهاوَاللُؤمُ قَنَّعَهُ المَشيبَ وَليدا
- فَإِذا تَرَوَّحَ لِلشباب تَمامُهُفَرَطاً تَرَوَّح لؤُمُهُ ليَزيدا
- حَتّى تَفَرَّعَهُ المَشيبُ مُعمَّراكَالكَلبِ لا سَعدا وَلا مَحسودا
- يا بنَ الأَتانِ كَذَبتَ إِنَّ فَوارِسيتَحمي الذِمار وَتَقتُلُ الصِنديدا
- اللابِسينَ إِذا الكَتيبَةُ أَقبَلَتحَلَقا يَسير قَتيرُهُ مَسرودا
- وَكَتيبَةٍ يَغشى الذِيادَ نِزالُهاحَصداً يَقُدُّ وَلِلطِعان وُرودا
- شَهباءَ عاديَةً ضَرَبنا كَبشَهافَكَبا الرَئيسُ وَلا يُريدُ سُجودا
- وَمَجالِ مَعرَكَةٍ غَنِمنا مَجدَهالَقيَ الرَئيسُ بِها الغِضابُ أَسوَدا
- وَالجَيشَ يَومَ لِوى جَدودَ دَقَقتُهُدَقَّ المُقَرِّبَةِ القِطافِ حَصيدا
- لا ثَغرَ أَمنَعُ مِن بَليَّةَ مَورِداوَقَعَت فَوارِسُنا بِهِ لِتَذودا
- يا بنَ المُراغَةِ إن شَدَّةَ خيلِناتَرَكَت غُدانَةَ وَالكُلَيبَ فَنيدا
- أَيامَ سَجحَةَ يا جَريرُ يَقودُكُمأَلئِم بِذَلِكَ قائِدا وَمَقودا
- وَمَجالُهُنَّ بِذي المَجاعَةِ لَم يَدَعمِن حَضرَموتَ وَلا الحِماسَ شَريدا
- يَومَ الخُزَيمِ غداةَ كُبِّلَ بَعدَماشَدّوا مَواثِقَ عِندَنا وَعُهودا
- وَدَفَعنَ عاديَةَ الهُذَيلِ فَلَم يُرِدجَيشٌ لِتَغلِبَ بَعدَها ليَعودا
- يا بنَ المُراغَةِ قَد هَجَوتَ مَجالِساوَفَوارِسا يا بنَ المُراغَةِ صيدا
- سَبَقوا كُلَيبا بِالمَكارِم وَالعُلىفَوقَ النَمارِقِ مُحتَبينَ قُعودا
- أَتَرومُ مَن بَلَغَ السَماءَ بِناءَهُقَد رُمتَ مُطَّلَعاً عَلَيكَ شَديدا