الدهر أنت ودارك الدنيا ومن
ابن منير الطرابلسيمملوكيالكاملمدحالدال
حجم الخط
- الدهرُ أنت ودارُك الدُّنيا ومَنفي العَدّ بعدُ مؤمِّل وحَسُودُ
- وأزمَّةُ الأقدار طَوْعُ يديك والأَيَّامُ جُنْدُك والأنامُ عبيدُ
- فُتَّ الوَرى وَعَقَدت ناصِيَةَ المَدىبِمذمّر الشِّعرى فَأَينَ تريدُ
- تالٍ أَباكَ فَهل سليمانٌ يُرَىفي الدَّسْت مَهَّد مُلْكَه داودُ
- جَلَّى وسُدْتَ مُصَلِّياً ولا يُرْفَعُ المَعْدُومُ ما لَم يَشفَعِ المَوجودُ
- لم يُختَرَم جَدٌّ نَماكَ وَلا أبٌإِنّ النّباهَةَ في الخليفِ خلودُ
- شَمَخت مَنارُكَ في اليَفاع وأمَّهامن لم يسُدْ فأَرَتْهُ كيف يسودُ
- وَهَبَبْتَ لِلإِسلامِ وَهوَ مُصوّحفَاِهْتَزَّ أَهضابٌ وَرَقَّ نجودُ
- وَفَثأتَ جَمرَةَ صالميه بِصَيْلَمٍنَصَعَ الأجنَّةَ يومُهَا المشهودُ
- خَطَمَتهُمُ فَوقَ الخَطيمِ لَوافِحٌنَفسُ الأَرينِ لِوأرهِنَّ برودُ
- وَرُمُوا عَلى الجَوْلانِ مِنكَ بِجَولَةٍتَوئيدُها نَسرُ الضَلالِ وَئيدُ
- وَلَحَا عِظامَهمُ بعَرْقَة عارِقٌمازِلتَ تَمحضُ جَوّهُ فَتَجودُ
- وَشَلَلت بِالرّوح السّروج وَفَوقهازرعٌ تحصِّدُه الرِّماح حصيدُ
- وَعَلى عَزاز عَنَوْا وَثَلّ عُروشَهُممَلكٌ مُقيّدُ مَن عَصاهُ مَقيدُ
- وبِتَلِّ باشِرَ باشَروكَ فَعافَسواأُهبَ الأَساوِدِ حَشوُهُنَّ أسودُ
- أَوْدَوا كَما أَوْدَى بعادٍ غَيُّهاوَعَقوا كَما اِستَغوى الفَصيلَ ثَمودُ
- إِنْ آلَموا عَقراً فَإِنَّكَ صالحٌأَو آلَموا غَدراً فَإِنَّكَ هودُ
- وَزَّعتَهم فَبِكُلِّ مهبطِ تَلْعَةٍخَدٌّ بِهِ مِن وازعٍ أُخْدُودُ
- وَعَصَبتَهم بِعَصائِبٍ مِلء المَلاشَتَّى وَإِنْ خلَّ البَسالَة عودُ
- آثارُها مَحمودَةٌ وَآثارهامشهودةٌ وشعارها محمودُ
- لَبِسَتْ مِنَ اِسْمِكَ في الكَريهَةِ مَلبِساًيَبْلَى جديدُ الدَّهْرِ وهو جديدُ
- وَقَصيرَةُ الآجالِ طَوَّلَ باعهابَوْحٌ يُسامي هامَها وقدودُ
- مطرورةُ الأسلاب مُذْ هَزَّعتهاتَاهَ الهُدى وَتَبخْتَرَ التّوحيدُ
- أَشْرَعْتَها فَعَلى شَريعَةِ أَحمَدٍمِمّا جَنَتهُ بَوارِقٌ وَعُقودُ
- وَلَكَم نَثَرتَ نَظيمَها في مَوقِفٍتَغريدُ صالي حَرّهِ التَغريدُ
- يَجلو سَناكَ ظَلامَهُ وَيحُلّ ماعَقَدت قَناهُ لِواؤك المَعقودُ
- في هَبوَةٍ زَحَمَ السَماءَ رواقُهاوَالأَرضُ تَرجُف تَحتَه وتَميدُ
- ضَرَبتْ مُخَيَّمَها فَكانَ كُمَاتُهاأَوتادَهُ القُصوى وَأَنت عَمودُ
- في كُلِّ يَومٍ مِن فُتوحِكَ صادِحٌهزجُ الغناءِ وَطائرٌ غِرِّيدُ
- تُهدي لِعانَةَ كَأسَه فِرغانةوَتسيغُ زبدة ما شَداهُ زبيدُ
- فَغِرارُ سَيفِكَ لِلأَحابِش محبسٌومُثارُ نَقعِكَ لِلصّعيدِ صَعيدُ
- لا تَعْدَمَنْ هَذا المقلّدُ أُمَّةًمُلقى إِليهِ لِرَعْيِها الإِقليدُ
- الوِرْدُ قرٌّ والمسارحُ رَحْبَةٌوالرّفْدُ مَدٌّ والظّلالُ مَديدُ
- وَالعَيشُ أَبلَجُ مُشرِقُ القَسَمَات والأَشجارُ غُرٌّ وَالأَصائلُ غيدُ
- وَالمُلْكُ مَمدودُ الرّواقِ مُنوّرَ الآفاقِ وَضّاءُ المُنى مَحسودُ
- في دَولَةٍ مُذْ هَبَّ نَشرُ رَبيعِهانُشِر الرّفاتُ وَأَثمَرَ الجُلْمُودُ
- مَحمودَةُ الآثارِ مَحمودِيَّةٌكلُّ المَواسِمِ عِندَها تَعْييدُ