قصائد

أجل وإن طال الزمان موافي

أحمد شوقيمتأخرالكاملمدحالياء

  1. ١أَجَلٌ وَإِن طالَ الزَمانُ مُوافيأَخلى يَدَيكَ مِنَ الخَليلِ الوافي
  2. ٢داعٍ إِلى حَقٍّ أَهابَ بِخاشِعٍلَبِسَ النَذيرَ عَلى هُدىً وَعَفافِ
  3. ٣ذَهَبَ الشَبابُ فَلَم يَكُن رُزئي بِهِدونَ المُصابِ بِصَفوَةِ الأُلّافِ
  4. ٤جَلَلٌ مِنَ الأَرزاءِ في أَمثالِهِهِمَمُ العَزاءِ قَليلَةُ الإِسعافِ
  5. ٥خَفَّت لَهُ العَبَراتُ وَهيَ أَبِيَّةٌفي حادِثاتِ الدَهرِ غَيرُ خِفافِ
  6. ٦وَلِكُلِّ ما أَتلَفتَ مِن مُستَكرَمٍإِلّا مَوَدّاتِ الرِجالِ تَلافِ
  7. ٧ما أَنتِ يا دُنيا أَرُؤيا نائِمٍأَم لَيلُ عُرسٍ أَم بِساطُ سُلافِ
  8. ٨نَعماؤُكِ الرَيحانُ إِلّا أَنَّهُمَسَّت حَواشيهِ نَقيعَ زُعافِ
  9. ٩ما زِلتُ أَصحَبُ فيكِ خُلقاً ثابِتاًحَتّى ظَفِرتُ بِخُلقِكِ المُتَنافي
  10. ١٠ذَهَبَ الذَبيحُ السَمحُ مِثلَ سَمِيِّهِطُهرَ المُكَفَّنِ طَيِّبَ الأَلفافِ
  11. ١١كَم باتَ يَذبَحُ صَدرَهُ لِشَكاتِهِأَتُراهُ يَحسَبُها مِنَ الأَضيافِ
  12. ١٢نَزَلَت عَلى سَحرِ السَماحِ وَنَحرِهِوَتَقَلَّبَت في أَكرَمِ الأَكنافِ
  13. ١٣لَجَّت عَلى الصَدرِ الرَحيبِ وَبَرَّحَتبِالكاظِمِ الغَيظَ الصَفوحِ العافي
  14. ١٤ما كانَ أَقسى قَلبَها مِن عِلَّةٍعَلِقَت بِأَرحَمِ حَبَّةٍ وَشَغافِ
  15. ١٥قَلبٌ لَوِ اِنتَظَمَ القُلوبَ حَنانُهُلَم يَبقَ قاسٍ في الجَوانِحِ جافي
  16. ١٦حَتّى رَماهُ بِالمَنِيَّةِ فَاِنجَلَتمَن يَبتَلي بِقَضائِهِ وَيُعافي
  17. ١٧أَخَنتَ عَلى الفَلَكِ المُدارِ فَلَم يَدُرِوَعَلى العُبابِ فَقَرَّ في الرَجّافِ
  18. ١٨وَمَضَت بِنارِ العَبقَرِيَّةِ لَم تَدَعغَيرَ الرَمادِ وَدارِساتِ أَثافي
  19. ١٩حَمَلوا عَلى الأَكتافِ نورَ جَلالَةٍيَذَرُ العُيونَ حَواسِدَ الأَكتافِ
  20. ٢٠وَتَقَلَّدوا النَعشَ الكَريمَ يَتيمَةًوَلَكَم نُعوشٍ في الرِقابِ زِيافِ
  21. ٢١مُتَمايِلَ الأَعوادِ مِمّا مَسَّ مِنكَرَمٍ وَمِمّا ضَمَّ مِن أَعطافِ
  22. ٢٢وَإِذا جَلالُ المَوتِ وافٍ سابِغٌوَإِذا جَلالُ العَبقَرِيَّةِ ضافي
  23. ٢٣وَيحَ الشَبابِ وَقَد تَخَطَّرَ بَينَهُمهَل مُتِّعوا بِتَمَسُّحٍ وَطَوافِ
  24. ٢٤لَو عاشَ قُدوَتُهُمُ وَرَبُّ لِوائِهِمنَكَسَ اللِواءَ لِثابِتٍ وَقّافِ
  25. ٢٥فَلَكَم سَقاهُ الوُدَّ حينَ وِدادُهُحَربٌ لِأَهلِ الحُكمِ وَالإِشرافِ
  26. ٢٦لا يَومَ لِلأَقوامِ حَتّى يَنهَضوابِقَوادِمٍ مِن أَمسِهِم وَخَوافي
  27. ٢٧لا يُعجِبَنَّكَ ما تَرى مِن قُبَّةٍضَرَبوا عَلى مَوتاهُمُ وَطِرافِ
  28. ٢٨هَجَموا عَلى الحَقِّ المُبينِ بِباطِلٍوَعَلى سَبيلِ القَصدِ بِالإِسرافِ
  29. ٢٩يَبنونَ دارَ اللَهِ كَيفَ بَدا لَهُمغُرُفاتِ مُثرٍ أَو سَقيفَةَ عافي
  30. ٣٠وَيُزَوِّرونَ قُبورَهُم كَقُصورِهُموَالأَرضُ تَضحَكُ وَالرُفاتُ السافي
  31. ٣١فُجِعَت رُبى الوادي بِواحِدِ أَيكِهاوَتَجَرَّعَت ثُكلَ الغَديرِ الصافي
  32. ٣٢فَقَدَت بَناناً كَالرَبيعِ مُجيدَةًوَشيَ الرِياضِ وَصَنعَةَ الأَفوافِ
  33. ٣٣إِن فاتَهُ نَسَبُ الرَضِيِّ فَرُبَّماجَرَيا لِغايَةِ سُؤدُدٍ وَطِرافِ
  34. ٣٤أَو كانَ دونَ أَبي الرَضِيِّ أُبُوَّةًفَلَقَد أَعادَ بَيانَ عَبدِ مَنافِ
  35. ٣٥شَرَفُ العِصامِيّينَ صُنعُ نُفوسِهِممَن ذا يَقيسُ بِهِم بَني الأَشرافِ
  36. ٣٦قُل لِلمُشيرِ إِلى أَبيهِ وَجَدِّهِأَعَلِمتَ لِلقَمَرَينِ مِن أَسلافِ
  37. ٣٧لَو أَنَّ عُمراناً نِجارُكَ لَم تَسُدحَتّى يُشارَ إِلَيكَ في الأَعرافِ
  38. ٣٨قاضي القُضاةِ جَرَت عَلَيهِ قَضِيَّةٌلِلمَوتِ لَيسَ لَها مِنِ اِستِئنافِ
  39. ٣٩وَمُصَرِّفُ الأَحكامِ مَوكولٌ إِلىحُكمِ المَنِيَّةِ ما لَهُ مِن كافي
  40. ٤٠وَمُنادِمُ الأَملاكِ تَحتَ قِبابِهِمأَمسى تُنادِمُهُ ذِئابُ فَيافي
  41. ٤١في مَنزِلٍ دارَت عَلى الصيدِ العُلافيهِ الرَحى وَمَشَت عَلى الأَردافِ
  42. ٤٢وَأُزيلَ مِن حُسنِ الوُجوهِ وَعِزِّهاماكانَ يُعبَدُ مِن وَراءِ سِجافِ
  43. ٤٣مِن كُلِّ لَمّاحِ النَعيمِ تَقَلَّبَتديباجَتاهُ عَلى بِلىً وَجَفافِ
  44. ٤٤وَتَرى الجَماجِمَ في التُرابِ تَماثَلَتبَعدَ العُقولِ تَماثُلَ الأَصدافِ
  45. ٤٥وَتَرى العُيونَ القاتِلاتِ بِنَظرَةٍمَنهوبَةَ الأَجفانِ وَالأَسيافِ
  46. ٤٦وَتُراعُ مِن ضَحِكِ الثُغورِ وَطالَمافَتَنَت بِحُلوِ تَبَسُّمٍ وَهُتافِ
  47. ٤٧غَزَتِ القُرونَ الذاهِبينَ غَزالَةٌدَمُهُم بِذِمَّةِ قَرنِها الرَعّافِ
  48. ٤٨يَجري القَضاءُ بِها وَيَجري الدَهرُ عَنيَدِها فَيا لِثَلاثَةٍ أَحلافِ
  49. ٤٩تَرمي البَرِيَّةَ بِالحُبولِ وَتارَةًبِحَبائِلٍ مِن خَيطِها وَكَفافِ
  50. ٥٠نَسَجَت ثَلاثَ عَمائِمٍ وَاِستَحدَثَتأَكفانَ مَوتى مِن ثِيابِ زَفافِ
  51. ٥١أَأَبا الحُسَينِ تَحِيَّةً لِثَراكَ مِنروحٍ وَرَيحانٍ وَعَذبِ نِطافِ
  52. ٥٢وَسَلامُ أَهلٍ وُلَّهٍ وَصَحابَةٍحَسرى عَلى تِلكَ الخِلالِ لِهافِ
  53. ٥٣هَل في يَدَيَّ سِوى قَريضٍ خالِدٍأُزجيهِ بَينَ يَدَيكَ لِلإِتحافِ
  54. ٥٤ما كانَ أَكرَمَهُ عَلَيكَ فَهَل تَرىأَنّي بَعَثتُ بِأَكرَمِ الأَلطافِ
  55. ٥٥هَذا هُوَ الرَيحانُ إِلّا أَنَّهُنَفَحاتُ تِلكَ الرَوضَةِ المِئنافِ
  56. ٥٦وَالدُرُّ إِلّا أَنَّ مَهدَ يَتيمِهِبِالأَمسِ لُجَّةُ بَحرِكِ القَذّافِ
  57. ٥٧أَيّامَ أَمرَحُ في غُبارِكَ ناشِئاًنَهجَ المِهارِ عَلى غُبارِ خِصافِ
  58. ٥٨أَتَعَلَّمُ الغاياتِ كَيفَ تُرامُ فيمِضمارِ فَضلٍ أَو مَجالِ قَوافي
  59. ٥٩يا راكِبَ الحَدباءِ خَلِّ زِمامَهالَيسَ السَبيلُ عَلى الدَليلِ بِخافي
  60. ٦٠دانَ المَطِيَّ الناسُ غَيرَ مَطِيَّةٍلِلحَقِّ لا عَجلى وَلا ميجافِ
  61. ٦١لا في الجِيادِ وَلا النِياقِ وَإِنَّماخُلِقَت بِغَيرِ حَوافِرٍ وَخِفافِ
  62. ٦٢تَنتابُ بِالرُكبانِ مَنزِلَةَ الهُدىوَتَؤُمُّ دارَ الحَقِّ وَالإِنصافِ
  63. ٦٣قَد بَلَّغَت رَبَّ المَدائِنِ وَاِنتَهَتحَيثُ اِنتَهَيتَ بِصاحِبِ الأَحقافِ
  64. ٦٤نَم مِلءَ جَفنِكَ فَالغُدُوُّ غَوافِلٌعَمّا يَروعُكَ وَالعَشِيُّ غَوافي
  65. ٦٥في مَضجَعٍ يَكفيكَ مِن حَسَناتِهِأَن لَيسَ جَنبُكَ عَنهُ بِالمُتَجافي
  66. ٦٦وَاِضحَك مِنَ الأَقدارِ غَيرَ مُعَجَّزٍفَاليَومَ لَستَ لَها مِنَ الأَهدافِ
  67. ٦٧وَالمَوتُ كُنتَ تَخافُهُ بِكَ ظافِراًحَتّى ظَفِرتَ بِهِ فَدعهُ كَفافِ
  68. ٦٨قُل لي بِسابِقَةِ الوِدادِ أَقاتِلٌهُوَ حينَ يَنزِلُ بِالفَتى أَم شافي
  69. ٦٩في الأَرضِ من أَبَوَيكَ كِنزا رَحمَةٍوَهَوىً وَذَلِكَ مِن جِوارٍ كافي
  70. ٧٠وَبِها شَبابُكَ وَاللِداتُ بَكَيتُهُوَبَكَيتُهُم بِالمَدمَعِ الذَرّافِ
  71. ٧١فَاِذهَب كَمِصباحِ السَماءِ كِلاكُمامالَ النَهارُ بِهِ وَلَيسَ بِطافي
  72. ٧٢الشَمسُ تُخلَفُ بِالنُجومِ وَأَنتَ بِالآثارِ وَالأَخبارِ وَالأَوصافِ
  73. ٧٣غَلَبَ الحَياةَ فَتىً يَسُدُّ مَكانَهابِالذِكرِ فَهوَ لَها بَديلٌ وافي