أخلى فصد عن الحميم وما اختلى
ابن منير الطرابلسيمملوكيالكاملرومانسيةاللام
حجم الخط
- أخلَى فَصَدَّ عَنِ الحميمِ وما اِخْتَلَىورأى الحِمَامَ يغُصُّهُ فَتَوسَّلا
- ما كانَ واديهِ بِأوَّلِ مَرتعٍذَعَرَتْ طُلاوتُهُ طَلاهُ فَأجْفلا
- وإذا الكريمُ رأى الخُمُولَ نَزِيلَهُفي بَلدةٍ فالحَزْمُ أن يترحَّلا
- كَالبدرِ لَمّا أَنْ تَضاءَلَ جَدَّ فيطَلَبِ الكَمالِ فَحازَهُ متَنقّلا
- سفَهَاً لحلْمِكَ إِنْ رَضِيتَ بمشْرَبٍرَنِقٍ ورزقُ اللَّه قَد مَلأَ المَلا
- ساهمتَ عِيسَك مُرَّ عيشكَ قاعداًأَفَلا فَلَيْتَ بِهِنَّ ناصِيةَ الفَلا
- فارِقْ تَرُقْ كالسَّيف سُلَّ فبان فيمَتْنَيْهِ ما أَخفى القرابُ وأَخملا
- لا تَحْسَبَنَّ ذهابَ نفسكَ مِيتَةًما الموتُ إلّا أن تعيش مُذَلّلا
- للقَفْر لا للفَقْر هبها إنَّمامَغناك ما أَغناك أَن تَتَوسَّلا
- لا تَرْضَ مِن دُنْياكَ ما أَدناكَ مِندَنَسٍ وَكُن طَيْفاً جَلا ثُمَّ اِنجَلا
- وصِلِ الهجيرَ بهجرِ قومٍ كُلَّماأَمطَرتَهم عَسلاً جَنَوْا لك حَنْظَلا
- من غادِرٍ خبُثَتْ مَغَارِسُ وُدِّهِفإذا مَحَضْتَ له الودادَ تأَوَّلا
- أو حِلْفِ دهرٍ كيف مالَ بِوجهِهِأَمْسَى كذلك مُدْبِراً أو مُقْبِلا
- للّهِ عِلْمِي بالزَّمان وأهْلِهِذَنْبُ الفضيلةِ عندَهُم أَنْ تكملا
- طُبِعُوا على لُؤْم الطِّباع فخَيْرُهُمإنْ قلتُ قال وإنْ سكَتُّ تَقَوَّلا
- أنا مَن إذا ما الدَّهْرُ هَمَّ بخَفْضِهِسامَتهُ هِمَّتُهُ السِّماكَ الأَعْزَلا
- واعٍ خطابَ الخَطْبِ وهو مجمجمٌراعٍ أَكلَّ العيسَ من عَدَم الكلا
- لا أَسْتَكينُ لحادثٍ فإذا طَغَىغامرتُ فيه مُشَمِّراً إنْ ذَبَّلا
- زَعمٌ كمُنْبَلج الصَّباح وراءَهُعَزْمٌ كَحَدِّ السَّيْف صادف مَقْتَلا
- مُتَنَطّسٌ ركضَ الأُمُور أوابِياشُمساً فَرَاضَ صعابَهُنَّ وذلَّلا
- سل بي فكم بؤسٍ أغرّ مُحَلَّجٍأقبلتُه يأساً أَغَرَّ مُحَجَّلا
- وَإِذا أَطالَ لدى ابن محمودٍ يديصاحبتُ أَيْمانَ النَّدَى مُتَطَوِّلا
- مَلِكٌ كَفَتني كَفُّهُ أَنْ أَجْتَدِيوأَجَلَّني فأبيتُ أن أَتَبَدَّلا
- يَمَّمْتُ جانبَهُ جَنيبَ خَصاصةٍفرحلتُ مَرْعِيَّ الجناب مُخَوَّلا
- فَقْرٌ تَبَسَّمَ عن غِنىً ومُؤَمّلٍصَدَقَتْ فَرَاسَتُهُ فَآبَ مُمَوَّلا
- يا بَرقُ هَل لَكَ في اِحتِمالِ تَحِيَّةٍعَذُبَتْ فكانتْ مثلَ مائكَ سَلْسَلا
- باكِرْ دمشقَ بمشقِ أقلامِ الحَيازُبُرَ الرِّياض مُرْصَّعاً ومكلَّلا
- وَاجْرُرْ بجَيْرُونَ ذُيولكَ وَاِختَصِصْمغَنىً تأزَّرَ بالعُلَى وتَسَرْبَلا
- قِفْ مِن بَني شَيْبَانَ حينَ تَقبَّلَتْنجوَى المُنَى وتقابلتْ شُهُبُ العُلَى
- حيث النَّدَى الربعيُّ محلولُ الحُبَىوالوابِلُ الرَّبعيُّ مَفْرِيُّ الكُلَى
- عَرِّضْ لِذِي المَجْدَيِن بي وأَبِنْ لَهُجُمَلاً أَبَت لي أَنْ أُرَى مُتَجَمّلا
- فَهُناكَ تلقى العَيشَ أخضَرَ ناضراًوالعزّ أقعسَ والحباءَ مُكَمَّلا
- في ظلِّ أَرْوَعَ ما تبسَّمَ ضاحكاًلعُفَاتِهِ إلّا غَدَوْتَ مُبَجَّلا
- كَالغَيثِ غَوثاً والحِمامِ حَميّةًوَالبَحرِ بَحراً والهلالِ تَهَلّلا
- مَولايَ عبدُكَ ما أقام لأن رَجامَولىً سِواكَ ولا تَجلَّدَ أنْ سَلا
- أدعوكَ دعوةَ واحدٍ لا واجِدٍبدلاً إذا الكَلِفُ المَشُوقُ تبدَّلا
- قد كان جَدّي مُقْبلاً لو أَنَّنيمُذْ غبتُ عنك وجدتُ وجهاً مُقْبِلا
- خَوَّلتني وعمَّمتني وعشيرتيقُلٌّ فَصرتُ بك المعمَّ المُخْوِلا
- وغَدَوْتَ أحفَى بي وأرأفَ مِن أبيوأَبَرَّ من أَخي الشقيق وأَوْصَلا
- أَشكو نَواكَ إِلى سِواكَ وَأَنثنيمِن حَملِ صَدّك بَعدَ فقْدِكَ مُثْقلا
- أَنا غَرسُ أَنْعُمِكَ الّذي غذَّيْتَهُخَطَراتِ عَطفِكَ فَارتَوى وتَهَلَّلا
- أصبحتُ تلفِظُني البلادُ كأنَّنيلفظُ البليدِ أَكنَّ لفظاً مُشْكِلا
- وأشدُّ ما أشكوه أنّك مُعْرِضٌوا ضَيْعَتي إنْ كان ذلك عن قِلَى
- نبئي تبلَّج فجرُهُ عن أَبلجٍخُتلتْ به ثوبُ الزّمان ليختِلا
- قالوا الخِضَمُّ أتى بأَنْفَسِ دُرَّةٍقدراً فقلتُ بل الغَضَنْفَرُ أَشبَلا
- صَدقَ القَريضُ وما جرى فَألٌ بِهِهَذا نَصيرُ المُلْكِ فَلتَطُلِ الطُّلَى
- هَذا الَّذي يَغشى السَّوابقَ في غدٍكَأَبيهِ وَهو اليومَ أَكرمُ مَنْ تَلا
- عُرِفَتْ سِماتُ سَمِيِّهِ في وجههِرأياً شِهابيّاً وَعَزْماً قَلْقَلا
- يا كافلي بنَدَى أبيه أَبْقِهِحتّى تَكونَ بِوارثي مُتَكفِّلا
- ومُنيلَ محمودٍ به أقضي المنىبلِّغْهُ في مَحمودِهِ ما أَمَّلا
- وأَدِمْ على الأيّام مجدَ مُؤمّليحتّى تَراهُ مُفَرِّعَاً ما أَصَّلا
- لا زلتَ تُزْجي كلَّ يومٍ عارضاًوتسُلّ أَبيض في النوائبِ مِفْصَلا
- يدعو إليّ وما يهشُّ إلى أبٍويزلُّ عن أيدي القوابلِ مُقْبلا
- مهديُّ دولته نتيجةُ مهدِهِوفِصَالُهُ في أنْ يُشيرَ فَيفصِلا
- يسمو إلى جدبِ العيانِ وما جنىويقولُ أوَّلَ ما يقول فيفعلا
- ضَمِنَتْ لَهُ أَجدادُهُ وَجدودُهُعَدَمَ النظيرِ فَجاءَ أَوحَدَ أَكمَلا
- كَالسَّيْفِ جَوهَرُهُ وَعُنصُر ذاتِهِصفواً فأغْنَتْهُ الصِّفاتُ عن الكُلَى
- إن كول شَأوك فَهوَ كملُ سَوابِقٍما زال آخِرُهُم يقوّي الأوَّلا
- نَسَبٌ كَما اِتّسقَتْ أنابيبُ القَنَاكسبَ العلاءَ صغيرُهَا لمّا عَلا
- وا رَحتمي لِلحاسِدينَ فَإِنَّهمقَرَعُوا إلى الآمال باباً مُقْفَلا
- اللَّهُ أَحْوَطُ للعُلَى من أنْ يرىساحاً معطَّلَةً وسَرْجاً مُهْمَلا
- يا مُوطِئي عُنُقَ الزَّمانِ وقد لقيعنّي فصرتُ من المتونِ كلاكلا
- ومُسَرْبلي من وفرِهِ وولائِهِبُرداً بتيجانِ النُّجومِ مُذَيَّلا
- أَصْفَيْتَني فَحَبَاكَ صفْوُ خواطريمدحاً تخالُ من الجلال تَغَزُّلا
- وكَذاكَ أصبح فيك شِعري كلُّهقَوْلاً وأصبح في سواك تَقَوُّلا
- أفدي عُلاك منادياً ومناجياًوأَقي حِماكَ مُخاطِباً وَمُراسِلا