من ركب البدر في صدر الرديني
ابن منير الطرابلسيمملوكيالبسيطرومانسيةالياء
حجم الخط
- مَن ركَّبَ البدرَ في صدْر الرُّدَيْنيِّومَوَّه السِّحْرَ في حَدِّ اليَمَانيِّ
- وأنزل النَّيِّرَ الأعلى إلى فَلَكٍمَدَارُهُ في القبَاءِ الخُسرُوانيِّ
- طَرْفٌ رَنا أَمْ قِرابٌ سُلَّ صارِمُهُوأَغْيَدٌ مَاسَ أَمْ أَعْطَافُ خَطِّيِّ
- وبَرْقُ غادِيَةٍ أَمْ بَرْقُ مُبْتَسِمٍيَفْتَرُّ من خلَلِ الصُّدْغِ الدَّجوجِيِّ
- وَيْلاهُ من فارسِيِّ النَّحْر مُفْتَرِسٍبفاترٍ أَسدِيِّ الفَتْك رِيميِّ
- يُكِنُّ ناظرُهُ ما في كِنَانتِهفَلَيسَ يَنْفَكُّ مِن إِقصادِ مَرْميِّ
- أذَلَّني بعد عزٍّ والهَوَى أَبَداًيستعبِدُ اللَّيْثَ للظَّبْيِ الكِنَاسيِّ
- ما مان مانيُّ لولا ليلُ عارضِهِما شَدَّ خَيْلَ المَنَايا بالأمانيِّ
- تكنَّف الحُسْنُ منه وجْهَ مُشْتمِلٍنِفارَ أَحْوَرَ في تأنيس حُورِيِّ
- أما وذائبِ مِسْكٍ من ذوائِبِهِعلى أعالي القضيبِ الخَيْزُرانيِّ
- وما يُجنُّ عَقيقيُّ الشِّفاهِ مِنَ الرريقِ الرَّحيقيّ والثغر الجُمَانيِّ
- لو قيل للبدر مَن في الأرض تحسُدُهُإذا تَجَلَّى لقال ابْنُ الفلانيِّ
- أَرْبَى عَلَيَّ بشتَّى من مَحَاسِنِهتألَّفَتْ بين مسمُوعٍ ومَرْئيِّ
- إِباءُ فارسَ مع لِينِ الشآم مَعَ الظظَرْفِ العِراقيّ في النُّطْقِ الحِجازيِّ
- وما المُدَامَةُ بالألباب أَلْعَبُ منفصاحةِ البدْو في ألفاظِ تُرْكيِّ
- أَشبَهته ببُعَادِي ثمَّ كانَ لَهُمَزِيَّةُ الخَلْق والأخلاق والزِّيِّ
- مِن أَينَ لي لَهبٌ يَجري على ذَهَبٍفي صحنِ أبيضَ صافي الماء فضِّيِّ
- ورَوْضَةٌ لم تَحُكْهَا كَفُّ ساريةٍولا شَكَا خَدُّها مِن لُئْمِ وَسْميِّ
- يحُفُّها سوْسَنٌ غَضّ يُغازِلُهبنَرْجِس بِنِطَافِ السِّحر مَوْليِّ
- مَن مُنْقِذي أو مُجيري من هوى رشأٍأفتى وأفتكُ من عَمرو بن مَعَديِّ
- لا يعشق الدَّهْرُ إلّا ذِكْرَ مَعركةٍأو خَوْضَ مَهْلَكَةٍ أو ضربَ هنديِّ
- وَلا يُحدِّثُ إلّا عن رِبابَتِهِمن المِهَار العَوَالي والمَهَاريِّ
- والصَّافِناتُ ولُبْسُ الضَّافياتِ وَشُربُ الصَّافِياتِ وإطْرابُ الأغانيِّ
- أَشْهى إليه من الدَّوْحِ الظَّليلِ على الررُوحِ العليلِ وَتَغريدِ القَمَارِيِّ
- شَدُّ الجِيادِ لأيّام الجِلادِ وإرْشادُ الصِّعادِ إلى طَعْن الأناسيِّ
- وحَثُّ بازٍ على نأْي وحَمْلُ قَطَامِيٍّ تَكَدَّر منه عَيْشُ كُدْرِيِّ
- في غِلْمةٍ كَغُصون البان يحملُهَاكُثْبانُ بُرْدٍ على غادات بَرْدِيِّ
- يمشُون في الوَشْيِ أَسْراباً فَتَحْسَبُهُمْرَوْضَ الربيع على بَيْضِ الأَدَاحِيِّ
- والسَّاحِرُ السَّاخرُ الغَرَّارُ بينهمكالشَّمْس تكْسِف أنوارَ الدَّرارِيِّ
- مُهَفْهَفُ القَدِّ سَهْلُ الخَدِّ أغرب في الجَمالِ من لُثْغَةٍ في لفظ نَجْدِيِّ
- يُلْهِيهِ عن كُتُبٍ تُرْوَى ونُصْرَتِهِلشافعيٍّ فقيهٍ أو حنيفيِّ
- عُوجُ القِسيِّ وقُبُّ الأعْوَجيَّةِ والششُهبُ الهماليج تُرْبَى في الأواريِّ
- والشِّعْرُ في الشَّعر الدّاجي على الغَنج السسَاجي يُلَيِّنُ منه قلْبَ حُوشيِّ
- فلو بَصْرتَ به يصغي وأنشدهُقلت النواسِيّ يَشجو قَلبَ عذريِّ
- أو صائدُ الإِنْسِ قد أَلْقَى حَبائلَهليلاً فأوقَعَ فيها صَيْدَ وَحْشِيِّ
- أَغْراهُ بي بعدما جَدَّ النِّفارُ لهشَدْوُ القَرِيض وألحانُ السُّرَيْجِيِّ
- فصار أَطْوَعَ لي منه لمُقْلَتِهِوَصِرْتُ أُعْرَفُ فيه بالعَزِيزيِّ