جدد اللذة حتى نتجدد
عبد الغفار الأخرسأندلسيالرملالدال
- ١جَدِّد اللّذَّة حتَّى نتجدَّدْواسقنيها من لجين الكأس عَسْجَدِ
- ٢وخُذِ اليوم بها لذَّتناوأعدها يا نديمي لي في غد
- ٣بين ندمانٍ كأزهار الرُّبىكلُّ فرد منهم بالفضل مفرد
- ٤نظمت شملهم كأس الطّلافهو كالعقد وكالدّرّ المنضد
- ٥برزَ الروض بأبهى هيبةٍفتهيَّا للسرور اليوم واعتدِ
- ٦ولقد جرّد من غمد الدُّجىصارم الفجر عياناً فتجدُّد
- ٧وبقايا غلس أبصرتهاما تبقى من دخان العود والغد
- ٨نبّه الورقاء حتَّى نبّهتللحُميَّا أعيُناً للشرب هجّد
- ٩أطرَبتْنا الوُرقُ في ألحانهايا فدتها في الغواني أُمُّ معبد
- ١٠في رياضٍ نضراتٍ أنبتتورق الياقوت من قضب الزبرجد
- ١١ولكم عدنا إلى أمثالهابعد حينٍ فوجدنا العَوْدَ أحمد
- ١٢وشهدنا مشهد الأُنس بهاوقعدنا للهوى في كل مقعد
- ١٣وقضينا جباً من روضةٍشرب الغصنُ فما للطير عربد
- ١٤ومُدير الكأس في أرجائهاقمر يبدو وغصن يتأوّد
- ١٥إنَّ أشهى الرَّاح ما تأخذهمن يَدَيْ ساق نقي الخدّ أمرد
- ١٦خِلْتُ ما في يده في خدِّهفسواء بين ما في اليد والخدّ
- ١٧بابليُّ الطَّرف حلويّ اللّمىليِّن الجانب قاسي القلب جلمد
- ١٨ألعسٌ مُذْ بردتْ ريقتهأورثتنا نار شوقٍ تتوقَّد
- ١٩فشربنا خدّه من يدهواقتطفنا منه غصن الآس والورد
- ٢٠واتَّخذناه وإنْ يأبَى التُّقىصنماً لكنَّه للحُسن يعبد
- ٢١يبعث الوجد إلى كلّ حشالِخَلِيٍّ من هواه حيث لا وجد
- ٢٢لو رآه تائب من ذنبهقد تبدَّى وهو مثل البدر لارتد
- ٢٣جحدت أعينُه سفك دميوعليه حدّه في الوجه يشهد
- ٢٤لستُ أدري أيّما أمضي شباًفي فؤادي ذلك الطرف أم القد
- ٢٥إنَّ هاروت وماروت لقدأخذا عنه حديث السَّحر مسند
- ٢٦ليِّن الأَعطاف حتَّى إنَّهكادَ من شدَّة ذاك اللِّين يعقد
- ٢٧يا له من مطربٍ يعجبنيغزلي فيه ومدحي لمحمد
- ٢٨ذي يدٍ طولى فشكراً ليدٌمن عريق في المعالي الغرِّ ذي يد
- ٢٩ضمَّ برداه تقيًّا ماجداًوجد التّقوى مزاداً فتزوَّد
- ٣٠قد نظرنا جدَّه أو جَدَّهفنظرنا بالعلى ما يصنع الجدّ
- ٣١يقتفي آثار آباءٍ لهأثر المجد اقتفى عنهم وقلَّد
- ٣٢وعلى ما عُوِّدت آباؤُهعوّدته من قديم فتعوَّد
- ٣٣علماءٌ عملوا في علْمِهممَهَّدوا الدِّين من المهد إلى اللّحد
- ٣٤ولكم حُلَّ بهم من مشكلوهم إذ ذاك أهل الحلّ والعقد
- ٣٥رفعت آثاره أعلامَهمفبنى بي معاليهم وشيّد
- ٣٦ماجدٌ يعلو على أقرانهوقد احتلَّ رعان العزّ والمجد
- ٣٧ليس يخفى فهمه أو علمهلاح للعالم مثل العلم الفرد
- ٣٨قَصَدَتْ وُفَّاده إحسانَهقلَّ من يُرجى لإحسانٍ ويُقْصَدِ
- ٣٩غير بدعٍ إنْ تحرّينا لهمكرمات من كريم الأَب والجد
- ٤٠فإذا أفسد حالاً زمنٌأصْلَحَتْ ما أقصد الدهر وأفسد
- ٤١وأمدَّتْني يداه بالنَّدىوكذاك البحر يوم الجزر والمدّ
- ٤٢إذ حلَلْنا نادياً حلَّ بهلم نحلّ إلاَّ بغاب الأسدِ الورد
- ٤٣وإلى ناديه في يوم النَّدىأدبٌ يُجبى ومال يتبدّد
- ٤٤عارض من فضله ممطرنالا كما العارض إنْ أبرقَ أو أرعد
- ٤٥فَلَكَ الأَيدي على طول المدىأبداً بيضٌ بجنح الخطب أسود
- ٤٦فتولَّ من ثنائي مدحةًأيُّها المولى فقد لاذَ بك العبد
- ٤٧قد مضى الشَّهر صياماً وتقًىفابقَ واسلمْ دائم العزِّ مخلّد
- ٤٨واهنأ بالعيد فقد عاد بماتشتهيه أنت من عزٍّ وسؤدد
- ٤٩لستُ أدري أؤهَنِّيك بهأمْ أُهنِّي بك في إكرامك الوفد
- ٥٠وجزاك الله عنِّي خير ماجُوزيَ المنعِمُ بالشّكران والحمد