لقد ضل من يسترق الهوى
الشريف المرتضىمملوكيالمتقاربرومانسيةالقاف
- ١لَقَد ضَلّ مَن يَسترقّ الهَوىوَعَبدُ الغَرامِ طَويلُ الشَّقا
- ٢وَكَيفَ أَحلُّ بِدارِ الصَّوابوَلي همّةٌ تزدري بالذُّرا
- ٣وتُظْلِمُ دونِيَ طُرْقُ الصّوابوَمِنّي اِستَعارَ النَّهار السَّنا
- ٤رُويدَكِ يا خُدُعاتِ الزّمانِكَفاني فِعالُكِ فيمَن مَضى
- ٥جَذبتِ عَنانَ شَديد الجُموحِوَراوَدتِ مُستَهزِئاً بالرُّقى
- ٦يَعُدُّ الغِنى منك غُرمَ العقولِوَأَنّ ثَراءك مِثلُ الثرى
- ٧ومَنْ مَلأت سَمعَه الذابلاتُوَقَرعُ الظبا لَم يَرُعْه الصَّدى
- ٨رَمى الدَهرُ بي في فَمِ النائباتِكأنِّيَ في مُقلَتيهِ قَذى
- ٩وَلَم يَدرِ أنّيَ حتفُ الحُتوفوَأَردَيتُ بِالسّيف عُمْرَ الرّدى
- ١٠وَأَنّي لَبِستُ ثِيابَ العَراءوَلا مُؤْنسٌ لِيَ غيرُ المَها
- ١١وَقَلبٌ نَبا عَنهُ كَيدُ الزّمانِفَما للمُنى في رُباهُ خُطا
- ١٢إِذا نازَعَتني خُطوبُ الزَّمانمَلأتُ بِهِ فُرُجاتِ المَلا
- ١٣أُلوِّحُ بِالنَّقعِ وَجهَ النهارِوَأَحسرُ بالبيضِ وَجهَ الدجى
- ١٤عَلى سابِحٍ في بِحارِ المنونِكفيلٍ بِوَطء الشَّوى بالشّوى
- ١٥أَنالُ بِهِ فائِتاتِ الوُحوشوَأَلمسُ مِن صَفحَتيه السُّها
- ١٦إِذا ما نَظَرتُ إِلى لَونِهِرَأيتُ الدُّجى قَد تردّى الضُّحى
- ١٧عَذيريَ مِن مدّعٍ لِلعُلىوَلَم يَحنِ السَّير ظهرَ السُّرى
- ١٨وَلا حَملتهُ ظُهورُ الجِيادولا رَوِيتْ في يَديهِ الظّبا
- ١٩وَما كلُّ ذي عَضُدٍ باطشٌولا كلُّ طرفٍ سليمٍ يرى
- ٢٠وَبَعض الأَنامِ الّذي تَرتَضيهِوَبَعض الرؤوسِ مَغاني الحِجى
- ٢١فَكَم مِن طَريرٍ يَسوء الخبيرَوَكَم فَرَسٍ لا يُجارى العَفا
- ٢٢دَعِ الفِكرَ فيمَن أَعَلَّ الزّمانُوَإِلا فَقُم بِاِعتِدال الشِّفا
- ٢٣فما غيّرت كفُّ ذي صنعةٍبِأَخفى التحلّي مَكانَ الحُلى
- ٢٤وَلَلطبعُ أَقهرُ مِن طابعٍوَطرف الهَوى ما خَلا من عمى
- ٢٥سَقى اللَّهُ مَنزلَنا بِالكثيببِكَفِّ السّحائِب غَمْرَ الحيا
- ٢٦مَحلّ الغيوثِ وَمَأوى اللّيوثوَبحرُ النّدى وَمَكان الغِنى
- ٢٧فَكَم قَد نعمت بِه ما اِشتهيْتُ مشتملاً بإزار الصِّبا
- ٢٨تُعانِقُني منهُ أَيدي الشّمالوَيَلثِمُ خدّي نَسيمُ الصَّبا
- ٢٩وَكَم وَردتهُ رِكابُ العُفاةِفَأَصدرتها بِبلوغِ المُنى
- ٣٠إِذا ما طَمَتْ بِيَ أَشواقُهدَعوتُ الحُسينَ فَغاضَ الأسى
- ٣١فتىً لا تعثّر آراءَهبِطرقِ المَكارم صمّ الصَّفا
- ٣٢يَجودُ بِما عَزَّ مِن مالِهِفإنْ سِيلَ أَدنى علاهُ أَبى
- ٣٣وَيَوماهُ في الفَخرِ مُستَيقنانفَيومُ العَطاءِ ويومُ الوغى
- ٣٤يُفيض بِهذا جزيلَ الحِباءِوَيُقري بِهذا القَنا في القَرا
- ٣٥تَعرّف في الخلقِ بِالمَكرُماتفَأَغنَتهُ عَن رائِقاتِ الكُنى
- ٣٦وَأَخرَسَ بِالمجدِ قَولَ العُداةوَأَنطقَ خُرسَ اللَّها باللُّها
- ٣٧أَيا مَن كَبا فيهِ طِرفُ الحسودفأمّا جوادُ مديحٍ فلا
- ٣٨تَمنّى أَعادِيكَ ما فارَقوهوَمِن دونِ ما أمَّلوه العُلى
- ٣٩وَعِرضٌ يمزِّقُ مِرْطَ العُيوبوَيَهتِكُ عَنهُ برودَ الخَنا
- ٤٠وَلَولا عُلوُّك عَن قَدرِهملَحَكَّمتَ فيهِم طِوالَ القنا
- ٤١وَأَلحَظْتَ أعيُنَهم غُرّةًتفارقُ مِنها الجسومُ الطُلى
- ٤٢لَقَد عَصَمتهُمْ سفاهاتُهُمْوكهفُ السَّفاهة بِئسَ الحِمى
- ٤٣أَبَى اللَّه وَالمجدُ والمشرفيُّوسُمرُ الرّماح مُرادَ العدا
- ٤٤تهنّأْ بشهرٍ تهنّأ منكبِصدقِ اليقينِ وصدقِ التُقى
- ٤٥فَهَذا بِه تَستَضيء السّنونوَأَنتَ بِمَجدكَ فَخرُ الوَرى
- ٤٦وَلَو فَطنَ الناسُ كنتَ السّوادَ مِن كلِّ طرفٍ مَكان المُقا
- ٤٧فَعِش عيشَةَ الدَّهرِ يا طرفَهعَميمَ المَكارمِ ماضي الشَّبا
- ٤٨وَلا يَصبِرنَّكَ هَذا الزّمانوأَنتَ المَطَا وَالأنام الصَّلا