يا راقدا وتباشير الصباح بدت
أبو حيان الأندلسيأندلسيالبسيطرومانسيةالقاف
حجم الخط
- يا راقِداً وَتَباشيرُ الصَباحِ بَدَتعَهدي بِطَرفِكَ لا يَعدوهُ تَأريقُ
- مَحا ظَلامَ الدُجى نورُ الصَباحِ وَقَدجَرى بِثَغرِ الأَقاحي للنَدى رِيقُ
- فالمُزنُ تَبكي وَزَهرُ الرَوضِ مُبتسِمٌوَالراحُ في نَشّها للروحِ تطريق
- وَالغُصنُ نَشوان تَثنيهِ وَتَعطِفُهُهباتُ مِسكٍ لَها في الجَوِّ تَخريقُ
- فَاحلُل بِدَيرٍ بِهِ دار السُرور عَلىخُمصانَةٍ صانَها في الحِفظِ بِطرِيقُ
- قَد كانَ بالجانِبِ الغَربيّ نَشأتهاوَالآنَ قَد هاجَهُ للشَرقِ تَشريقُ
- مَفارِقاً مِنهُ ظَبياً في كَنيسَتِهِمُعرّضا أَن يَصيدَ الظَبيَ سِرِّيقُ
- عَجماءُ يُفصِحُ بِالرومِيِّ مَنطِقُهاشَمّاءُ عزٍّ نَماها الملكُ إِفريقُ
- خَطَّت يَدُ الأَمرِ في تَكوين صورتِهاشَكلاً بَديعاً تَناهى فيهِ تَوريقُ
- ماءُ الشَبيبةِ يَندى مِن غضارَتِهالَولا التَماسُكُ نالَ الجسمُ تَغريقُ
- كَأَنَّ مَبسِمَها ميمٌ وَناظِرَهاصادٌ عَلَيها لِنونِ الحُسنِ تَعريقُ
- وَالبَدرُ مِن حَسَدٍ وَالظَبيُ مِن كَمَدذابا فَكلٌّ إِلَيها مِنهُ تَزريقُ
- فاشرب وَهُنِّيتَ مِن راح وَريقَتِهاخمرَين دَنّاهما فوها وَإِبريقُ
- تنالُ سُكرينِ مِن بَردِ الرُضابِ وَمِنحَرِّ المُدامِ فَتبريدٌ وَتَحريقُ
- وَاجمَع لَذيذَ مَسرّاتٍ بِراهِبَةٍجاءَتكَ طَوعا فَحُكمُ الدَهرِ تَفريقُ