ما كان يومك يا أبا إسحاق
الشريف المرتضىمملوكيالكاملالياء
- ١ما كان يومُك يا أبا إسحاقِإلّا وداعي للمُنى وفراقي
- ٢وأشدّ ما كان الفراقُ على الفتىما كان موصولاً بغير تلاقِ
- ٣ولقد أتاني من مصابك طارقٌلكنّه ما كان كالطرّاقِ
- ٤فالنّارُ يوقدها الأسى في أضلُعِيلا للصِّلى والماءُ من آماقي
- ٥ما كان للعينين قبلك بالبكاعهدٌ ولا الجنبين بالإقلاقِ
- ٦وأطَقْتُ حملَ النّائباتِ ولم يكنْثِقْلٌ برُزئِك بيننا بمطاقِ
- ٧لولا حِمامُك ما اِهتَدى همٌّ إلىقلبي ولا نارٌ إلى إحراقي
- ٨وسُلبتُ منك أجلَّ شطْرَيْ عيشتيوفُجعتُ منك بأنفسِ الأعلاقِ
- ٩وقَذِيتُ في قلبي بفقدك والقذىفي القلبِ يُنسينا قَذاةَ الماقِ
- ١٠لمّا رأيتُك فوق صهوةِ شَرْجَعٍبيد المنايا أظلمتْ آفاقي
- ١١وكأنّنِي من بعد ثُكلك ذو يدٍجذّاءَ أو غصنٌ بلا أوراقِ
- ١٢أو راكبٌ في القفر دَفَّيْ جَسْرَةٍغَرْثي بلا شَثٍّ ولا طُبّاقِ
- ١٣إنّي عليك لما ذهبتَ لموجَعٌوإليك لمّا غبتَ بالأشواقِ
- ١٤يا نافعي والجلدُ منّي ضيّقٌبرزِيَّتِي أَلّا يَضيقَ نطاقي
- ١٥كم من ليالٍ لي قصارٍ بعدهطُوِّلْنَ بالإيجاِع والإيراقِ
- ١٦ولو اِفتُديتَ فداك بادرةَ الرّدى الْأقوامُ بالمهجاتِ والأحداقِ
- ١٧وَبكلّ ممتلئِ الضّلوِع بسالةًهادٍ إِلى طُرُقِ الهدى سبّاقِ
- ١٨تهمي دماً من كفّه سحبُ الوغيمن غير إرعادٍ ولا إِبراقِ
- ١٩وتراه يهوي في التّراب إلى ظُباًمسلولةٍ وإلى ظهورِ عِتاقِ
- ٢٠وإلى سِنانٍ فوق هامةِ ذابلٍهتّاكِ كلِّ تريبةٍ خرّاقِ
- ٢١أين الرّجالُ المالكو رِبَقِ الورىوالمُرْتقون إلى أعزِّ مراقِ
- ٢٢والطّاردون بجودهم وعطائهمفي المُملقين عوادِيَ الإملاقِ
- ٢٣ولهمْ أكفٌّ ما تولّتْ وحدَهافي النّاسِ إِلّا قِسمةَ الأرزاقِ
- ٢٤وإذا هُمُ لبسوا المحاسِنَ أهْوَنوابملابسِ التِّيجانِ والأطواقِ
- ٢٥سيقوا إلى حُفَرِ القَواءِ كأنّهمْذَوْدٌ تصرّفُه يدا سوّاقِ
- ٢٦وتطارحوا في قعر مظلمةِ الهُوىمحجوبةِ الإصباح والإشراقِ
- ٢٧واِستُنزِلوا عن كلّ شاهقةِ البِنامن حيث لا ترقى أخامصُ راقِ
- ٢٨فهُمُ وقد كان الفضاءَ محلُّهمما بين أطباقٍ وفي أعماقِ
- ٢٩ما ذا الغرورُ من الزّمان بكاذبٍنَغْلِ المودّةِ في الهوى ملّاقِ
- ٣٠في كُلِّ يَومٍ ينثنِي عنه الّذييرجوه مملوءاً من الإخفاقِ
- ٣١وإذا مددتُ إلى الزّمانِ أنامِليوشددتُ في أسْرِ الطّماع وَثاقي
- ٣٢فالأمرُ موكولٌ إلى متجرّمٍوالعظمُ مرميٌّ إلى عرّاقِ
- ٣٣ما إنْ وَنَتْ سكناتُ قلبك برهةًفيه بساعة جأْشك الخفّاقِ
- ٣٤ومن البليّةِ أنّنا كَلِفون مِنْهذي الحياةِ بِمنْكَحٍ مِطْلاقِ
- ٣٥في كلّ يومٍ نرتوي من شرّهامائين من حَذَرٍ ومن إشفاقِ
- ٣٦وأنا الأسيرُ لها فمن هذا الّذييسعى إلى الأيّام في إطلاقي
- ٣٧إِنْ لم تكن من عنصري فَلأَنْتَ بالآداب من أهلي وبالأخلاقِ
- ٣٨ومودّةٌ بين الرّجالِ تضمُّهمْوتلفُّهمْ خيرٌ من الأعراقِ
- ٣٩مَن ذا نضا عنّا شعارَ جمالناورمى هلالَ سمائنا بمحاقِ
- ٤٠مَن ذا لوانا والصّدا عَلِقٌ بناعن وِرْدِ ذاك المَنْهَلِ الرَّقْراقِ
- ٤١فلئنْ خرِستَ عن البيان فطالماحكّمتَ أنّى شئتَ بالإنطاقِ
- ٤٢ولئنْ مُنعت عن البَراحِ فبعد ماجوّلتَ أو طوّفتَ في الآفاقِ
- ٤٣ولئنْ كَبَوْتَ عن المدا بعد الرَّدىفبما سبقتَ غداةَ يومِ سباقِ
- ٤٤ولئنْ تحمّلْتَ التّرابَ فطالماقد كنتَ محمولاً على الأعناقِ
- ٤٥فليمضِ بعدك مَن أُحِبُّ فقد مضىمنك الحمامُ ببُغْيَتِي ووفاقي
- ٤٦ما لي اِنتِفاعٌ بعد فقدك صاحباًحلوَ المذاقةِ في الورى بمذاقِ
- ٤٧نسَجتْ عليك رياضُ كلِّ بلاغةٍوسقاك منها ما تشاء السّاقي
- ٤٨وعصتْ على كلّ الرّجالِ فقُدتَهالرضاك بالأرسانِ والأرباقِ
- ٤٩وملكتَها طولَ الزّمانِ وإنّمافازتْ وقد وُوريتَ بالإعتاقِ
- ٥٠طلبوا مداك ففتَّهمْ وسبقتَهمْرَكْضاً ولم تسمحْ لهمْ بِلحاقِ
- ٥١فالآن بعد اليأسِ منها أيقنواأنّ البلاغةَ في يدِ الرزّاقِ
- ٥٢ولْيسقِ قبرَك كلُّ مُنخرقِ الكُلىمِرعادُ كلّ عشيّةٍ مِبْراقِ
- ٥٣فإذا جفا التُّربَ السحابُ فعندهما اِختَرتَ مِن سحٍّ ومِن إطباقِ
- ٥٤لم يُفْنِ دهرٌ مَن نأى وله بناكَلِمٌ على مرّ الزّمان بواقِ
- ٥٥وإذا مضيتَ وفيك فضلٌ باهرٌفيمنْ نسلتَ فأنتَ حيٌّ باقِ