قصائد

ما كان يومك يا أبا إسحاق

الشريف المرتضىمملوكيالكاملالياء

  1. ١ما كان يومُك يا أبا إسحاقِإلّا وداعي للمُنى وفراقي
  2. ٢وأشدّ ما كان الفراقُ على الفتىما كان موصولاً بغير تلاقِ
  3. ٣ولقد أتاني من مصابك طارقٌلكنّه ما كان كالطرّاقِ
  4. ٤فالنّارُ يوقدها الأسى في أضلُعِيلا للصِّلى والماءُ من آماقي
  5. ٥ما كان للعينين قبلك بالبكاعهدٌ ولا الجنبين بالإقلاقِ
  6. ٦وأطَقْتُ حملَ النّائباتِ ولم يكنْثِقْلٌ برُزئِك بيننا بمطاقِ
  7. ٧لولا حِمامُك ما اِهتَدى همٌّ إلىقلبي ولا نارٌ إلى إحراقي
  8. ٨وسُلبتُ منك أجلَّ شطْرَيْ عيشتيوفُجعتُ منك بأنفسِ الأعلاقِ
  9. ٩وقَذِيتُ في قلبي بفقدك والقذىفي القلبِ يُنسينا قَذاةَ الماقِ
  10. ١٠لمّا رأيتُك فوق صهوةِ شَرْجَعٍبيد المنايا أظلمتْ آفاقي
  11. ١١وكأنّنِي من بعد ثُكلك ذو يدٍجذّاءَ أو غصنٌ بلا أوراقِ
  12. ١٢أو راكبٌ في القفر دَفَّيْ جَسْرَةٍغَرْثي بلا شَثٍّ ولا طُبّاقِ
  13. ١٣إنّي عليك لما ذهبتَ لموجَعٌوإليك لمّا غبتَ بالأشواقِ
  14. ١٤يا نافعي والجلدُ منّي ضيّقٌبرزِيَّتِي أَلّا يَضيقَ نطاقي
  15. ١٥كم من ليالٍ لي قصارٍ بعدهطُوِّلْنَ بالإيجاِع والإيراقِ
  16. ١٦ولو اِفتُديتَ فداك بادرةَ الرّدى الْأقوامُ بالمهجاتِ والأحداقِ
  17. ١٧وَبكلّ ممتلئِ الضّلوِع بسالةًهادٍ إِلى طُرُقِ الهدى سبّاقِ
  18. ١٨تهمي دماً من كفّه سحبُ الوغيمن غير إرعادٍ ولا إِبراقِ
  19. ١٩وتراه يهوي في التّراب إلى ظُباًمسلولةٍ وإلى ظهورِ عِتاقِ
  20. ٢٠وإلى سِنانٍ فوق هامةِ ذابلٍهتّاكِ كلِّ تريبةٍ خرّاقِ
  21. ٢١أين الرّجالُ المالكو رِبَقِ الورىوالمُرْتقون إلى أعزِّ مراقِ
  22. ٢٢والطّاردون بجودهم وعطائهمفي المُملقين عوادِيَ الإملاقِ
  23. ٢٣ولهمْ أكفٌّ ما تولّتْ وحدَهافي النّاسِ إِلّا قِسمةَ الأرزاقِ
  24. ٢٤وإذا هُمُ لبسوا المحاسِنَ أهْوَنوابملابسِ التِّيجانِ والأطواقِ
  25. ٢٥سيقوا إلى حُفَرِ القَواءِ كأنّهمْذَوْدٌ تصرّفُه يدا سوّاقِ
  26. ٢٦وتطارحوا في قعر مظلمةِ الهُوىمحجوبةِ الإصباح والإشراقِ
  27. ٢٧واِستُنزِلوا عن كلّ شاهقةِ البِنامن حيث لا ترقى أخامصُ راقِ
  28. ٢٨فهُمُ وقد كان الفضاءَ محلُّهمما بين أطباقٍ وفي أعماقِ
  29. ٢٩ما ذا الغرورُ من الزّمان بكاذبٍنَغْلِ المودّةِ في الهوى ملّاقِ
  30. ٣٠في كُلِّ يَومٍ ينثنِي عنه الّذييرجوه مملوءاً من الإخفاقِ
  31. ٣١وإذا مددتُ إلى الزّمانِ أنامِليوشددتُ في أسْرِ الطّماع وَثاقي
  32. ٣٢فالأمرُ موكولٌ إلى متجرّمٍوالعظمُ مرميٌّ إلى عرّاقِ
  33. ٣٣ما إنْ وَنَتْ سكناتُ قلبك برهةًفيه بساعة جأْشك الخفّاقِ
  34. ٣٤ومن البليّةِ أنّنا كَلِفون مِنْهذي الحياةِ بِمنْكَحٍ مِطْلاقِ
  35. ٣٥في كلّ يومٍ نرتوي من شرّهامائين من حَذَرٍ ومن إشفاقِ
  36. ٣٦وأنا الأسيرُ لها فمن هذا الّذييسعى إلى الأيّام في إطلاقي
  37. ٣٧إِنْ لم تكن من عنصري فَلأَنْتَ بالآداب من أهلي وبالأخلاقِ
  38. ٣٨ومودّةٌ بين الرّجالِ تضمُّهمْوتلفُّهمْ خيرٌ من الأعراقِ
  39. ٣٩مَن ذا نضا عنّا شعارَ جمالناورمى هلالَ سمائنا بمحاقِ
  40. ٤٠مَن ذا لوانا والصّدا عَلِقٌ بناعن وِرْدِ ذاك المَنْهَلِ الرَّقْراقِ
  41. ٤١فلئنْ خرِستَ عن البيان فطالماحكّمتَ أنّى شئتَ بالإنطاقِ
  42. ٤٢ولئنْ مُنعت عن البَراحِ فبعد ماجوّلتَ أو طوّفتَ في الآفاقِ
  43. ٤٣ولئنْ كَبَوْتَ عن المدا بعد الرَّدىفبما سبقتَ غداةَ يومِ سباقِ
  44. ٤٤ولئنْ تحمّلْتَ التّرابَ فطالماقد كنتَ محمولاً على الأعناقِ
  45. ٤٥فليمضِ بعدك مَن أُحِبُّ فقد مضىمنك الحمامُ ببُغْيَتِي ووفاقي
  46. ٤٦ما لي اِنتِفاعٌ بعد فقدك صاحباًحلوَ المذاقةِ في الورى بمذاقِ
  47. ٤٧نسَجتْ عليك رياضُ كلِّ بلاغةٍوسقاك منها ما تشاء السّاقي
  48. ٤٨وعصتْ على كلّ الرّجالِ فقُدتَهالرضاك بالأرسانِ والأرباقِ
  49. ٤٩وملكتَها طولَ الزّمانِ وإنّمافازتْ وقد وُوريتَ بالإعتاقِ
  50. ٥٠طلبوا مداك ففتَّهمْ وسبقتَهمْرَكْضاً ولم تسمحْ لهمْ بِلحاقِ
  51. ٥١فالآن بعد اليأسِ منها أيقنواأنّ البلاغةَ في يدِ الرزّاقِ
  52. ٥٢ولْيسقِ قبرَك كلُّ مُنخرقِ الكُلىمِرعادُ كلّ عشيّةٍ مِبْراقِ
  53. ٥٣فإذا جفا التُّربَ السحابُ فعندهما اِختَرتَ مِن سحٍّ ومِن إطباقِ
  54. ٥٤لم يُفْنِ دهرٌ مَن نأى وله بناكَلِمٌ على مرّ الزّمان بواقِ
  55. ٥٥وإذا مضيتَ وفيك فضلٌ باهرٌفيمنْ نسلتَ فأنتَ حيٌّ باقِ