أما آن للسلوان أن يردع الصبا
الشريف المرتضىمملوكيالطويلفراقالباء
- ١أَما آنَ لِلسّلوانِ أَن يَردَعَ الصَّبّاوَلا لِدنوّ الهَجرِ أن يُبعد الحبّا
- ٢لَقد أنكرَ الدّهر العَثور صَبابتيوَقَد كانَ أَلقى مُهجَتي للهوى خربا
- ٣وَلَمّا وَقَفنا لِلوَداعِ اِنتَضَتْ لَنايَدُ البَينِ بَدراً مزّقت دونَهُ السُّحْبا
- ٤فَأَبصرتُ عرساً بَينَ بُردَيهِ مأْتمٌوَأَوليت بِرّاً عادَ عِندَ النّوى ذنبا
- ٥وَقُد كنتُ أَخشى وَثبَةَ الدّهرِ بَينَناوَنَحنُ مِنَ الإِشفاقِ نَستَوعرُ العَتْبا
- ٦فَكَيفَ وَقَد خاضَ الوشاةُ حَديثناوَأَضحَوْا لَنا مِن دونِ أَترابِنا صَحبا
- ٧سَقى اللَّه أَكنافَ اللّوى مُرْجَحِنَّةًسَحاباً يَظلّ الهَضبُ مِن جودِهِ خَضْبا
- ٨وَأَطلقَ أَنفاسَ النّسيم بجوّهِفَكَم كَبِدٍ حَرّى تَهَشُّ إذا هبّا
- ٩فَعَهدي بهِ لا يهتدِي البين طُرْقَهوَلا تَطرق الأحزانُ مِن أَهلهِ قلبا
- ١٠حَمَتْهُ اللّيالي عَن مُطالَبةِ الرّدىوَلَم أَدرِ أَنَّ الدّهرَ يَجعلهُ نَهبْا
- ١١وَمن ذا الّذي لا يَفتق الدّهر رَتْقَهوَلا تُنزل الدنيا بِساحتهِ خَطبا
- ١٢بِرَبِّك ما مَزجي المَطيّة هل رَعتْرِكابُك في سفح الحِمى ذلك الرّطْبا
- ١٣وَهَل كَرِعتْ مِن ذلك الحيّ كرعةًفَقَد طالما شرّدت عنّي به كَرْبا
- ١٤وَهَل لَعِبت أَيدي السيول بِحَزْنهوَهَل سَفَت الأَرواح مِن سهلهِ التُّربا
- ١٥غَرامي بِأَهلِ الجِزْع منك بنجوةٍوَلَو جُزته أَعيا الرّكائب والرّكْبا
- ١٦شَرِبتُ خَليطَ الودِّ منهم ومَحْضهفَلَستُ أُبالي إِن سَقوا غيريَ الضَّرْبا
- ١٧وَفيهِنَّ بيضاءُ العوارِضِ لم تلُثْخِماراً وَلَم تَعرف مَناكبُها العَصْبا
- ١٨أَبَحتُ هَواها مِن سَرارةِ مُهجَتيحِمىً لَو حَمَتْه همَّتي لم أكن صبّا
- ١٩فَإِنْ تَكُنِ الأيّام أمْحَلْنَ وصْلَنافإنّ بقلبي من تذكّرها خِصْبا
- ٢٠عَذيرِيَ مِن مُستَعذبٍ صابَ بغْضَتيوَقَد وَرَدت خيل الصّرى منهلا عَذْبا
- ٢١تَحكّمَ منهُ الضِّغنُ لمّا رَعيتهُرِياضَ حلومٍ لَم يَكُن نَبتُها عُشبا
- ٢٢كَأَنّ اللّيالي كافِلاتٌ بعمرهِفَإِن قلتَ قَد شابَت ذَوائبُه شبّا
- ٢٣إِلى كَم أغضّ الطّرفَ منهُ عَلى القَذىوَأَهنأُ مِن حلمِي قَلائصَه الجَربى
- ٢٤وَهَبْتُ لَه صَبري عَلى هَفَوَاتِهِوَلولا عَطائي ما تملّكها كسبا
- ٢٥وأُقسم أنِّي لو مَددت له يديلَطال على حَوْباءةٍ تَسكن الجَنبا
- ٢٦أَيا حاسِدي كَسب العُلا اِكتسب العُلافَإنّ المَعالي لَيسَ تَأخذها غصبا
- ٢٧رَكِبتُ لَهُ وَالخيلُ مِنكَ بَريئةٌوأخصبَ في رَبْعِي وكنتَ له جَدْبا
- ٢٨وَقَلّبتُ أطرافَ القَنا في طِرادهِوقلبُك في شُغلٍ بتقليبها القُلْبا
- ٢٩إِذا المَرءُ لَم تَستصحب الحَزمَ نفسُهُأَقامَت سَجاياهُ عَلى نَفسِه إلْبا
- ٣٠وَلَيسَ يَنالُ المَجد إِلّا اِبنُ هِمّةٍأَبَتْ أَن يَكونَ الصّعبُ في نَفسهِ صَعبا
- ٣١وَكَم لائِمٍ في المَجدِ لا نُصحَ عِندَهُجَعلتُ جَوابي عَن مَلامَتِه تبّا
- ٣٢يَلوم عَلى أنّي أحِنّ إلى النّدىوَلَيسَ لِمَن عابَ النّدى عندِيَ العُتبى
- ٣٣وَما المالُ إلّا ما سَبقت به ردىًفَأَعطيته أَو ما شفيت به صبّا
- ٣٤وَعِندي لِمَنْ رامَ اِبتِلائِيَ همَّةٌتُرى بعْدَ طُرْقِ المَكْرُماتِ هو القربا
- ٣٥مُهذِّمَةٌ لا يخطب الهزلَ جِدُّهاولا تملأُ الرّوعاتُ ساحتها رُعبا
- ٣٦لَها شَفرة لا يَكْهَمُ الدّهرُ غربهاوَلَن تَترك الأيامُ في شفرةٍ غَرْبا
- ٣٧وَلَيلٍ كَأنَّ البدرَ في جنَبَاتهِأَخو خَفَرٍ يُدْنِي إِلى وَجهِهِ سِبّا
- ٣٨خَرقتُ حَواشيهِ بِخَرقاءَ جَسْرةٍتَرى الصّدقَ في عَينيك ما وجدتْ كِذْبا
- ٣٩مُسهّدَةٌ لا يطعمُ النومَ جَفنُهاوَلا تَبلغ الغايات مِن صَبرها العُقبى
- ٤٠إِذا ما اِستَمرّتْ في الشّكيم تَلوكهكَسا مِشفراها عارِيات الرُّبا عُطْبا
- ٤١أَقول إِذا أَفنى الدُّؤوب تجلّديأَلا ربّ تصديعٍ ملكت به الشّعبا
- ٤٢وَلا بدَّ لي مِن نَهضةٍ في لُبانةٍأُميتُ القنا فيها وأُحْيي به النّحْبا
- ٤٣فَإِن أَبلغِ القُصوى فشيمةُ ماجدٍوَإِن تَنبُ أَسيافِي فَلَن أَدع الضّربا