قصائد

أما آن للسلوان أن يردع الصبا

الشريف المرتضىمملوكيالطويلفراقالباء

  1. ١أَما آنَ لِلسّلوانِ أَن يَردَعَ الصَّبّاوَلا لِدنوّ الهَجرِ أن يُبعد الحبّا
  2. ٢لَقد أنكرَ الدّهر العَثور صَبابتيوَقَد كانَ أَلقى مُهجَتي للهوى خربا
  3. ٣وَلَمّا وَقَفنا لِلوَداعِ اِنتَضَتْ لَنايَدُ البَينِ بَدراً مزّقت دونَهُ السُّحْبا
  4. ٤فَأَبصرتُ عرساً بَينَ بُردَيهِ مأْتمٌوَأَوليت بِرّاً عادَ عِندَ النّوى ذنبا
  5. ٥وَقُد كنتُ أَخشى وَثبَةَ الدّهرِ بَينَناوَنَحنُ مِنَ الإِشفاقِ نَستَوعرُ العَتْبا
  6. ٦فَكَيفَ وَقَد خاضَ الوشاةُ حَديثناوَأَضحَوْا لَنا مِن دونِ أَترابِنا صَحبا
  7. ٧سَقى اللَّه أَكنافَ اللّوى مُرْجَحِنَّةًسَحاباً يَظلّ الهَضبُ مِن جودِهِ خَضْبا
  8. ٨وَأَطلقَ أَنفاسَ النّسيم بجوّهِفَكَم كَبِدٍ حَرّى تَهَشُّ إذا هبّا
  9. ٩فَعَهدي بهِ لا يهتدِي البين طُرْقَهوَلا تَطرق الأحزانُ مِن أَهلهِ قلبا
  10. ١٠حَمَتْهُ اللّيالي عَن مُطالَبةِ الرّدىوَلَم أَدرِ أَنَّ الدّهرَ يَجعلهُ نَهبْا
  11. ١١وَمن ذا الّذي لا يَفتق الدّهر رَتْقَهوَلا تُنزل الدنيا بِساحتهِ خَطبا
  12. ١٢بِرَبِّك ما مَزجي المَطيّة هل رَعتْرِكابُك في سفح الحِمى ذلك الرّطْبا
  13. ١٣وَهَل كَرِعتْ مِن ذلك الحيّ كرعةًفَقَد طالما شرّدت عنّي به كَرْبا
  14. ١٤وَهَل لَعِبت أَيدي السيول بِحَزْنهوَهَل سَفَت الأَرواح مِن سهلهِ التُّربا
  15. ١٥غَرامي بِأَهلِ الجِزْع منك بنجوةٍوَلَو جُزته أَعيا الرّكائب والرّكْبا
  16. ١٦شَرِبتُ خَليطَ الودِّ منهم ومَحْضهفَلَستُ أُبالي إِن سَقوا غيريَ الضَّرْبا
  17. ١٧وَفيهِنَّ بيضاءُ العوارِضِ لم تلُثْخِماراً وَلَم تَعرف مَناكبُها العَصْبا
  18. ١٨أَبَحتُ هَواها مِن سَرارةِ مُهجَتيحِمىً لَو حَمَتْه همَّتي لم أكن صبّا
  19. ١٩فَإِنْ تَكُنِ الأيّام أمْحَلْنَ وصْلَنافإنّ بقلبي من تذكّرها خِصْبا
  20. ٢٠عَذيرِيَ مِن مُستَعذبٍ صابَ بغْضَتيوَقَد وَرَدت خيل الصّرى منهلا عَذْبا
  21. ٢١تَحكّمَ منهُ الضِّغنُ لمّا رَعيتهُرِياضَ حلومٍ لَم يَكُن نَبتُها عُشبا
  22. ٢٢كَأَنّ اللّيالي كافِلاتٌ بعمرهِفَإِن قلتَ قَد شابَت ذَوائبُه شبّا
  23. ٢٣إِلى كَم أغضّ الطّرفَ منهُ عَلى القَذىوَأَهنأُ مِن حلمِي قَلائصَه الجَربى
  24. ٢٤وَهَبْتُ لَه صَبري عَلى هَفَوَاتِهِوَلولا عَطائي ما تملّكها كسبا
  25. ٢٥وأُقسم أنِّي لو مَددت له يديلَطال على حَوْباءةٍ تَسكن الجَنبا
  26. ٢٦أَيا حاسِدي كَسب العُلا اِكتسب العُلافَإنّ المَعالي لَيسَ تَأخذها غصبا
  27. ٢٧رَكِبتُ لَهُ وَالخيلُ مِنكَ بَريئةٌوأخصبَ في رَبْعِي وكنتَ له جَدْبا
  28. ٢٨وَقَلّبتُ أطرافَ القَنا في طِرادهِوقلبُك في شُغلٍ بتقليبها القُلْبا
  29. ٢٩إِذا المَرءُ لَم تَستصحب الحَزمَ نفسُهُأَقامَت سَجاياهُ عَلى نَفسِه إلْبا
  30. ٣٠وَلَيسَ يَنالُ المَجد إِلّا اِبنُ هِمّةٍأَبَتْ أَن يَكونَ الصّعبُ في نَفسهِ صَعبا
  31. ٣١وَكَم لائِمٍ في المَجدِ لا نُصحَ عِندَهُجَعلتُ جَوابي عَن مَلامَتِه تبّا
  32. ٣٢يَلوم عَلى أنّي أحِنّ إلى النّدىوَلَيسَ لِمَن عابَ النّدى عندِيَ العُتبى
  33. ٣٣وَما المالُ إلّا ما سَبقت به ردىًفَأَعطيته أَو ما شفيت به صبّا
  34. ٣٤وَعِندي لِمَنْ رامَ اِبتِلائِيَ همَّةٌتُرى بعْدَ طُرْقِ المَكْرُماتِ هو القربا
  35. ٣٥مُهذِّمَةٌ لا يخطب الهزلَ جِدُّهاولا تملأُ الرّوعاتُ ساحتها رُعبا
  36. ٣٦لَها شَفرة لا يَكْهَمُ الدّهرُ غربهاوَلَن تَترك الأيامُ في شفرةٍ غَرْبا
  37. ٣٧وَلَيلٍ كَأنَّ البدرَ في جنَبَاتهِأَخو خَفَرٍ يُدْنِي إِلى وَجهِهِ سِبّا
  38. ٣٨خَرقتُ حَواشيهِ بِخَرقاءَ جَسْرةٍتَرى الصّدقَ في عَينيك ما وجدتْ كِذْبا
  39. ٣٩مُسهّدَةٌ لا يطعمُ النومَ جَفنُهاوَلا تَبلغ الغايات مِن صَبرها العُقبى
  40. ٤٠إِذا ما اِستَمرّتْ في الشّكيم تَلوكهكَسا مِشفراها عارِيات الرُّبا عُطْبا
  41. ٤١أَقول إِذا أَفنى الدُّؤوب تجلّديأَلا ربّ تصديعٍ ملكت به الشّعبا
  42. ٤٢وَلا بدَّ لي مِن نَهضةٍ في لُبانةٍأُميتُ القنا فيها وأُحْيي به النّحْبا
  43. ٤٣فَإِن أَبلغِ القُصوى فشيمةُ ماجدٍوَإِن تَنبُ أَسيافِي فَلَن أَدع الضّربا