أنادي الرسم لو ملك الجوابا
أحمد شوقيمتأخرالوافرحزنالباء
- ١أُنادي الرَسمَ لَو مَلَكَ الجَواباوَأُجزيهِ بِدَمعِيَ لَو أَثابا
- ٢وَقَلَّ لِحَقِّهِ العَبَراتُ تَجريوَإِن كانَت سَوادَ القَلبِ ذابا
- ٣سَبَقنَ مُقَبِّلاتِ التُربِ عَنّيوَأَدَّينَ التَحِيَّةَ وَالخِطابا
- ٤فَنَثري الدَمعَ في الدِمَنِ البَواليكَنَظمي في كَواعِبِها الشَبابا
- ٥وَقَفتُ بِها كَما شاءَت وَشاؤواوُقوفاً عَلَّمَ الصَبرَ الذِهابا
- ٦لَها حَقٌّ وَلِلأَحبابِ حَقٌّرَشَفتُ وِصالَهُم فيها حَبابا
- ٧وَمَن شَكَرَ المَناجِمَ مُحسِناتٍإِذا التِبرُ اِنجَلى شَكَرَ التُرابا
- ٨وَبَينَ جَوانِحي وافٍ أُلوفٌإِذا لَمَحَ الدِيارَ مَضى وَثابا
- ٩رَأى مَيلَ الزَمانِ بِها فَكانَتعَلى الأَيّامِ صُحبَتُهُ عِتابا
- ١٠وَداعاً أَرضَ أَندَلُسٍ وَهَذاثَنائي إِن رَضيتِ بِهِ ثَوابا
- ١١وَما أَثنَيتُ إِلّا بَعدَ عِلمٍوَكَم مِن جاهِلٍ أَثنى فَعابا
- ١٢تَخِذتُكِ مَوئِلاً فَحَلَلتُ أَندىذُراً مِن وائِلٍ وَأَعَزَّ غابا
- ١٣مُغَرِّبُ آدَمٍ مِن دارِ عَدنٍقَضاها في حِماكِ لِيَ اِغتِرابا
- ١٤شَكَرتُ الفُلكَ يَومَ حَوَيتِ رَحليفَيا لِمُفارِقٍ شَكَرَ الغُرابا
- ١٥فَأَنتِ أَرَحتِني مِن كُلِّ أَنفٍكَأَنفِ المَيتِ في النَزعِ اِنتِصابا
- ١٦وَمَنظَرِ كُلِّ خَوّانٍ يَرانيبِوَجهٍ كَالبَغِيِّ رَمى النِقابا
- ١٧وَلَيسَ بِعامِرٍ بُنيانُ قَومٍإِذا أَخلاقُهُم كانَت خَرابا
- ١٨أَحَقٌّ كُنتِ لِلزَهراءِ ساحاًوَكُنتِ لِساكِنِ الزاهي رِحابا
- ١٩وَلَم تَكُ جَورُ أَبهى مِنكِ وَرداًوَلَم تَكُ بابِلٌ أَشهى شَرابا
- ٢٠وَأَنَّ المَجدَ في الدُنيا رَحيقٌإِذا طالَ الزَمانُ عَلَيهِ طابا
- ٢١أولَئِكَ أُمَّةٌ ضَرَبوا المَعاليبِمَشرِقِها وَمَغرِبِها قِبابا
- ٢٢جَرى كَدَراً لَهُم صَفوُ اللَياليوَغايَةُ كُلِّ صَفوٍ أَن يُشابا
- ٢٣مَشَيِّبَةُ القُرونِ أُديلَ مِنهاأَلَم تَرَ قَرنَها في الجَوِّ شابا
- ٢٤مُعَلَّقَةٌ تَنَظَّرُ صَولَجاناًيَخُرُّ عَنِ السَماءِ بِها لِعابا
- ٢٥تُعَدُّ بِها عَلى الأُمَمِ اللَياليوَما تَدري السِنينَ وَلا الحِسابا
- ٢٦وَيا وَطَني لَقَيتُكَ بَعدَ يَأسٍكَأَنّي قَد لَقيتُ بِكَ الشَبابا
- ٢٧وَكُلُّ مُسافِرٍ سَيَئوبُ يَوماًإِذا رُزِقَ السَلامَةَ وَالإِيابا
- ٢٨وَلَو أَنّي دُعيتُ لَكُنتَ دينيعَلَيهِ أُقابِلُ الحَتمَ المُجابا
- ٢٩أُديرُ إِلَيكَ قَبلَ البَيتِ وَجهيإِذا فُهتُ الشَهادَةَ وَالمَتابا
- ٣٠وَقَد سَبَقَت رَكائِبِيَ القَوافيمُقَلَّدَةً أَزِمَّتَها طِرابا
- ٣١تَجوبُ الدَهرَ نَحوَكَ وَالفَيافيوَتَقتَحِمُ اللَيالِيَ لا العُبابا
- ٣٢وَتُهديكَ الثَناءَ الحُرَّ تاجاًعَلى تاجَيكَ مُؤتَلِقاً عُجابا
- ٣٣هَدانا ضَوءُ ثَغرِكَ مِن ثَلاثٍكَما تَهدي المُنَوَّرَةُ الرِكابا
- ٣٤وَقَد غَشِي المَنارُ البَحرَ نوراًكَنارِ الطورِ جَلَّلَتِ الشِعابا
- ٣٥وَقيلَ الثَغرُ فَاِتَّأَدَت فَأَرسَتفَكانَت مِن ثَراكَ الطُهرِ قابا
- ٣٦فَصَفحاً لِلزَمانِ لِصُبحِ يَومٍبِهِ أَضحى الزَمانُ إِلَيَّ ثابا
- ٣٧وَحَيّا اللَهُ فِتياناً سِماحاًكَسَوا عِطفَيَّ مِن فَخرٍ ثِيابا
- ٣٨مَلائِكَةٌ إِذا حَفّوكَ يَوماًأَحَبَّكَ كُلُّ مَن تَلقى وَهابا
- ٣٩وَإِن حَمَلَتكَ أَيديهِم بُحوراًبَلَغتَ عَلى أَكُفِّهِمُ السَحابا
- ٤٠تَلَقَّوني بِكُلِّ أَغَرَّ زاهٍكَأَنَّ عَلى أَسِرَّتِهِ شَهابا
- ٤١تَرى الإيمانَ مُؤتَلِقاً عَلَيهِوَنورَ العِلمِ وَالكَرَمَ اللُبابا
- ٤٢وَتَلمَحُ مِن وَضاءَةِ صَفحَتَيهِمُحَيّا مِصرَ رائِعَةً كَعابا
- ٤٣وَما أَدَبي لِما أَسدَوهُ أَهلٌوَلَكِن مَن أَحَبَّ الشَيءَ حابى
- ٤٤شَبابَ النيلِ إِنَّ لَكُم لَصَوتاًمُلَبّى حينَ يُرفَعُ مُستَجابا
- ٤٥فَهُزّوا العَرشَ بِالدَعَواتِ حَتّىيُخَفِّفَ عَن كِنانَتِهِ العَذابا
- ٤٦أَمِن حَربِ البَسوسِ إِلى غَلاءٍيَكادُ يُعيدُها سَبعاً صِعابا
- ٤٧وَهَل في القَومِ يوسُفُ يَتَّقيهاوَيُحسِنُ حِسبَةً وَيَرى صَوابا
- ٤٨عِبادَكَ رَبِّ قَد جاعوا بِمِصرٍأَنيلاً سُقتَ فيهِمُ أَم سَرابا
- ٤٩حَنانَكَ وَاِهدِ لِلحُسنى تِجاراًبِها مَلَكوا المَرافِقَ وَالرِقابا
- ٥٠وَرَقِّق لِلفَقيرِ بِها قُلوباًمُحَجَّرَةً وَأَكباداً صِلابا
- ٥١أَمَن أَكَلَ اليَتيمَ لَهُ عِقابٌوَمَن أَكَلَ الفَقيرَ فَلا عِقابا
- ٥٢أُصيبَ مِنَ التُجارِ بِكُلِّ ضارٍأَشَدَّ مِنَ الزَمانِ عَلَيهِ نابا
- ٥٣يَكادُ إِذا غَذاهُ أَو كَساهُيُنازِعُهُ الحَشاشَةَ وَالإِهابا
- ٥٤وَتَسمَعُ رَحمَةً في كُلِّ نادٍوَلَستَ تُحِسُّ لِلبِرِّ اِنتِدابا
- ٥٥أَكُلٌّ في كِتابِ اللَهِ إِلّازَكاةَ المالِ لَيسَت فيهِ بابا
- ٥٦إِذا ما الطامِعونَ شَكَوا وَضَجّوافَدَعهُم وَاِسمَعِ الغَرثى السِغابا
- ٥٧فَما يَبكونُ مِن ثُكلٍ وَلَكِنكَما تَصِفُ المُعَدِّدَةُ المُصابا
- ٥٨وَلَم أَرَ مِثلَ شَوقِ الخَيرِ كَسباًوَلا كَتِجارَةِ السوءِ اِكتِسابا
- ٥٩وَلا كَأُولَئِكَ البُؤَساءِ شاءًإِذا جَوَّعتَها اِنتَشَرَت ذِئابا
- ٦٠وَلَولا البِرُّ لَم يُبعَث رَسولٌوَلَم يَحمِل إِلى قَومٍ كِتابا