أنادي الرسم لو ملك الجوابا
حجم الخط
- أُنادي الرَسمَ لَو مَلَكَ الجَواباوَأُجزيهِ بِدَمعِيَ لَو أَثابا
- وَقَلَّ لِحَقِّهِ العَبَراتُ تَجريوَإِن كانَت سَوادَ القَلبِ ذابا
- سَبَقنَ مُقَبِّلاتِ التُربِ عَنّيوَأَدَّينَ التَحِيَّةَ وَالخِطابا
- فَنَثري الدَمعَ في الدِمَنِ البَواليكَنَظمي في كَواعِبِها الشَبابا
- وَقَفتُ بِها كَما شاءَت وَشاؤواوُقوفاً عَلَّمَ الصَبرَ الذِهابا
- لَها حَقٌّ وَلِلأَحبابِ حَقٌّرَشَفتُ وِصالَهُم فيها حَبابا
- وَمَن شَكَرَ المَناجِمَ مُحسِناتٍإِذا التِبرُ اِنجَلى شَكَرَ التُرابا
- وَبَينَ جَوانِحي وافٍ أُلوفٌإِذا لَمَحَ الدِيارَ مَضى وَثابا
- رَأى مَيلَ الزَمانِ بِها فَكانَتعَلى الأَيّامِ صُحبَتُهُ عِتابا
- وَداعاً أَرضَ أَندَلُسٍ وَهَذاثَنائي إِن رَضيتِ بِهِ ثَوابا
- وَما أَثنَيتُ إِلّا بَعدَ عِلمٍوَكَم مِن جاهِلٍ أَثنى فَعابا
- تَخِذتُكِ مَوئِلاً فَحَلَلتُ أَندىذُراً مِن وائِلٍ وَأَعَزَّ غابا
- مُغَرِّبُ آدَمٍ مِن دارِ عَدنٍقَضاها في حِماكِ لِيَ اِغتِرابا
- شَكَرتُ الفُلكَ يَومَ حَوَيتِ رَحليفَيا لِمُفارِقٍ شَكَرَ الغُرابا
- فَأَنتِ أَرَحتِني مِن كُلِّ أَنفٍكَأَنفِ المَيتِ في النَزعِ اِنتِصابا
- وَمَنظَرِ كُلِّ خَوّانٍ يَرانيبِوَجهٍ كَالبَغِيِّ رَمى النِقابا
- وَلَيسَ بِعامِرٍ بُنيانُ قَومٍإِذا أَخلاقُهُم كانَت خَرابا
- أَحَقٌّ كُنتِ لِلزَهراءِ ساحاًوَكُنتِ لِساكِنِ الزاهي رِحابا
- وَلَم تَكُ جَورُ أَبهى مِنكِ وَرداًوَلَم تَكُ بابِلٌ أَشهى شَرابا
- وَأَنَّ المَجدَ في الدُنيا رَحيقٌإِذا طالَ الزَمانُ عَلَيهِ طابا
- أولَئِكَ أُمَّةٌ ضَرَبوا المَعاليبِمَشرِقِها وَمَغرِبِها قِبابا
- جَرى كَدَراً لَهُم صَفوُ اللَياليوَغايَةُ كُلِّ صَفوٍ أَن يُشابا
- مَشَيِّبَةُ القُرونِ أُديلَ مِنهاأَلَم تَرَ قَرنَها في الجَوِّ شابا
- مُعَلَّقَةٌ تَنَظَّرُ صَولَجاناًيَخُرُّ عَنِ السَماءِ بِها لِعابا
- تُعَدُّ بِها عَلى الأُمَمِ اللَياليوَما تَدري السِنينَ وَلا الحِسابا
- وَيا وَطَني لَقَيتُكَ بَعدَ يَأسٍكَأَنّي قَد لَقيتُ بِكَ الشَبابا
- وَكُلُّ مُسافِرٍ سَيَئوبُ يَوماًإِذا رُزِقَ السَلامَةَ وَالإِيابا
- وَلَو أَنّي دُعيتُ لَكُنتَ دينيعَلَيهِ أُقابِلُ الحَتمَ المُجابا
- أُديرُ إِلَيكَ قَبلَ البَيتِ وَجهيإِذا فُهتُ الشَهادَةَ وَالمَتابا
- وَقَد سَبَقَت رَكائِبِيَ القَوافيمُقَلَّدَةً أَزِمَّتَها طِرابا
- تَجوبُ الدَهرَ نَحوَكَ وَالفَيافيوَتَقتَحِمُ اللَيالِيَ لا العُبابا
- وَتُهديكَ الثَناءَ الحُرَّ تاجاًعَلى تاجَيكَ مُؤتَلِقاً عُجابا
- هَدانا ضَوءُ ثَغرِكَ مِن ثَلاثٍكَما تَهدي المُنَوَّرَةُ الرِكابا
- وَقَد غَشِي المَنارُ البَحرَ نوراًكَنارِ الطورِ جَلَّلَتِ الشِعابا
- وَقيلَ الثَغرُ فَاِتَّأَدَت فَأَرسَتفَكانَت مِن ثَراكَ الطُهرِ قابا
- فَصَفحاً لِلزَمانِ لِصُبحِ يَومٍبِهِ أَضحى الزَمانُ إِلَيَّ ثابا
- وَحَيّا اللَهُ فِتياناً سِماحاًكَسَوا عِطفَيَّ مِن فَخرٍ ثِيابا
- مَلائِكَةٌ إِذا حَفّوكَ يَوماًأَحَبَّكَ كُلُّ مَن تَلقى وَهابا
- وَإِن حَمَلَتكَ أَيديهِم بُحوراًبَلَغتَ عَلى أَكُفِّهِمُ السَحابا
- تَلَقَّوني بِكُلِّ أَغَرَّ زاهٍكَأَنَّ عَلى أَسِرَّتِهِ شَهابا
- تَرى الإيمانَ مُؤتَلِقاً عَلَيهِوَنورَ العِلمِ وَالكَرَمَ اللُبابا
- وَتَلمَحُ مِن وَضاءَةِ صَفحَتَيهِمُحَيّا مِصرَ رائِعَةً كَعابا
- وَما أَدَبي لِما أَسدَوهُ أَهلٌوَلَكِن مَن أَحَبَّ الشَيءَ حابى
- شَبابَ النيلِ إِنَّ لَكُم لَصَوتاًمُلَبّى حينَ يُرفَعُ مُستَجابا
- فَهُزّوا العَرشَ بِالدَعَواتِ حَتّىيُخَفِّفَ عَن كِنانَتِهِ العَذابا
- أَمِن حَربِ البَسوسِ إِلى غَلاءٍيَكادُ يُعيدُها سَبعاً صِعابا
- وَهَل في القَومِ يوسُفُ يَتَّقيهاوَيُحسِنُ حِسبَةً وَيَرى صَوابا
- عِبادَكَ رَبِّ قَد جاعوا بِمِصرٍأَنيلاً سُقتَ فيهِمُ أَم سَرابا
- حَنانَكَ وَاِهدِ لِلحُسنى تِجاراًبِها مَلَكوا المَرافِقَ وَالرِقابا
- وَرَقِّق لِلفَقيرِ بِها قُلوباًمُحَجَّرَةً وَأَكباداً صِلابا
- أَمَن أَكَلَ اليَتيمَ لَهُ عِقابٌوَمَن أَكَلَ الفَقيرَ فَلا عِقابا
- أُصيبَ مِنَ التُجارِ بِكُلِّ ضارٍأَشَدَّ مِنَ الزَمانِ عَلَيهِ نابا
- يَكادُ إِذا غَذاهُ أَو كَساهُيُنازِعُهُ الحَشاشَةَ وَالإِهابا
- وَتَسمَعُ رَحمَةً في كُلِّ نادٍوَلَستَ تُحِسُّ لِلبِرِّ اِنتِدابا
- أَكُلٌّ في كِتابِ اللَهِ إِلّازَكاةَ المالِ لَيسَت فيهِ بابا
- إِذا ما الطامِعونَ شَكَوا وَضَجّوافَدَعهُم وَاِسمَعِ الغَرثى السِغابا
- فَما يَبكونُ مِن ثُكلٍ وَلَكِنكَما تَصِفُ المُعَدِّدَةُ المُصابا
- وَلَم أَرَ مِثلَ شَوقِ الخَيرِ كَسباًوَلا كَتِجارَةِ السوءِ اِكتِسابا
- وَلا كَأُولَئِكَ البُؤَساءِ شاءًإِذا جَوَّعتَها اِنتَشَرَت ذِئابا
- وَلَولا البِرُّ لَم يُبعَث رَسولٌوَلَم يَحمِل إِلى قَومٍ كِتابا