كبير السابقين من الكرام
أحمد شوقيمتأخرالوافرمدحالميم
- ١كَبيرُ السابِقينَ مِنَ الكِرامِبِرُغمي أَن أَنالَكَ بِالمَلامِ
- ٢مَقامُكَ فَوقَ ما زَعَموا وَلَكِنرَأَيتُ الحَقَّ فَوقَكَ وَالمَقامِ
- ٣لَقَد وَجَدوكَ مَفتوناً فَقالواخَرَجتَ مِنَ الوَقارِ وَالاِحتِشامِ
- ٤وَقالَ البَعضُ كَيدُكَ غَيرُ خافٍوَقالوا رَميَةٌ مِن غَيرِ رامِ
- ٥وَقيلَ شَطَطتَ في الكُفرانِ حَتّىأَرَدتَ المُنعِمينَ بِالاِنتِقامِ
- ٦غَمَرتَ القَومَ إِطراءً وَحَمداًوَهُم غَمَروكَ بِالنِعَمِ الجسامِ
- ٧رَأَوا بِالأَمسِ أَنفَكَ في الثُرَيّافَكَيفَ اليَومَ أَصبَحَ في الرِغامِ
- ٨أَما وَاللَهِ ما عَلِموكَ إِلّاصَغيراً في وَلائِكَ وَالخِصامِ
- ٩إِذا ما لَم تَكُن لِلقَولِ أَهلاًفَما لَكَ في المَواقِفِ وَالكَلامِ
- ١٠خَطَبتَ فَكُنتَ خَطباً لا خَطيباًأُضيفَ إِلى مَصائِبِنا العِظامِ
- ١١لُهِجتَ باِلاِحتِلالِ وَما أَتاهُوَجُرحُكَ مِنهُ لَو أَحسَستَ دامي
- ١٢وَما أَغناهُ عَمَّن قالَ فيهِوَما أَغناكَ عَن هَذا التَرامي
- ١٣أَحَبَّتكَ البِلادُ طَويلَ دَهرٍوَذا ثَمَنُ الوَلاءِ وَالاِحتِرامِ
- ١٤حَقَرتَ لَها زِماماً كُنتَ فيهِلَعوباً بِالحُكومَةِ وَالذِمامِ
- ١٥مَحاسِنُهُ غِراسُكَ وَالمَساويلَكَ الثَمَرانِ مِن حَمدٍ وَذامِ
- ١٦فَهَلّا قُلتَ لِلشانِ قَولاًيَليقُ بِحاِلِ الماضِيَ الهُمامِ
- ١٧يَبُثُّ تَجارِبَ الأَيّامِ فيهِموَيَدعو الرابِضينَ إِلى القِيامِ
- ١٨خَطَبتَ عَلى الشَبيبَةِ غَيرَ دارٍبِأَنَّكَ مِن مَشيبِكَ في مَنامِ
- ١٩وَلَولا أَنَّ لِلأَوطانِ حُبّاًيُصِمُّ عَنِ الوِشايَةِ كَالغَرامِ
- ٢٠جَنَيتَ عَلى قُلوبِ الجَمعِ يَأساًكَأَنَّكَ بَينَهُم داعي الحِمامِ
- ٢١أَراعَكَ مَقتَلٌ مِن مِصرَ باقٍفَقُمتَ تَزيدُ سَهماً في السِهامِ
- ٢٢وَهَل تَرَكَت لَكَ السَبعونَ عَقلاًلِعِرفانِ الحَلالِ مِنَ الحَرامِ
- ٢٣أَلا أُنبيكَ عَن زَمَنٍ تَوَلّىفَتَذكُرَهُ وَدَمعُكَ في اِنسِجامِ
- ٢٤سَلِ الحِلمِيَّةَ الفَيحاءَ عَنهُوَسَل داراً عَلى نورِ الظَلامِ
- ٢٥وَسَل مَن كانَ حَولَكَ عَبدَ جاهٍيُريكَ الحُبَّ أَو باغي حُطامِ
- ٢٦رَأَوا إِرثاً سَيَذهَبُ بَعدَ حينٍفَكانوا عُصبَةً في الاِقتِسامِ
- ٢٧وَنالوا السَمعَ مِن أُذُنٍ كَريمٍفَنالوا مِنهُ أَنواعَ المَرامِ
- ٢٨هُمُ حِزبٌ وَسائِرُ مِصرَ حِزبٌوَأَنتَ أَصَمُّ عَن داعي الوِئامِ
- ٢٩وَكَيفَ يَنالُ عَونَ اللَهِ قَومٌسَراتُهُمُ عَوامِلُ الاِنقِسامِ
- ٣٠إِذا الأَحلامُ في قَومٍ تَوَلَّتأَتى الكُبَراءُ أَفعالَ الطَغامِ
- ٣١فَيا تِلكَ اللَيالي لا تَعوديوَيا زَمَنَ النِفاقِ بِلا سَلامِ
- ٣٢أُحِبُّكِ مِصرُ مِن أَعماقِ قَلبيوَحُبُّكِ في صَميمِ القَلبِ نامي
- ٣٣سَيَجمَعُني بِكِ التاريخُ يَوماًإِذا ظَهَرَ الكِرامُ عَلى اللِئامِ
- ٣٤لِأَجلِكِ رُحتُ بِالدُنيا شَقِيّاًأَصُدُّ الوَجهَ وَالدُنيا أَمامي
- ٣٥وَأَنظُرُ جَنَّةً جَمَعَت ذِئاباًفَيَصرُفُني الإِباءُ عَنِ الزِحامِ
- ٣٦وَهَبتُكِ غَيرَ هَيّابٍ يَراعاًأَشَدَّ عَلى العَدُوِّ مِنَ الحُسامِ
- ٣٧سَيَكتُبُ عَنكِ فَوقَ ثَرى رِياضٍوَفي التاريخِ صَفحَةَ الاِتِّهامِ
- ٣٨أَفي السَبعينَ وَالدُنيا تَوَلَّتوَلا يُرجى سِوى حُسنِ الخِتامِ
- ٣٩تَكونُ وَأَنتَ رِياضُ مِصرٍعُرابي اليَومَ في نَظَرِ الأَنامِ