كبير السابقين من الكرام
حجم الخط
- كَبيرُ السابِقينَ مِنَ الكِرامِبِرُغمي أَن أَنالَكَ بِالمَلامِ
- مَقامُكَ فَوقَ ما زَعَموا وَلَكِنرَأَيتُ الحَقَّ فَوقَكَ وَالمَقامِ
- لَقَد وَجَدوكَ مَفتوناً فَقالواخَرَجتَ مِنَ الوَقارِ وَالاِحتِشامِ
- وَقالَ البَعضُ كَيدُكَ غَيرُ خافٍوَقالوا رَميَةٌ مِن غَيرِ رامِ
- وَقيلَ شَطَطتَ في الكُفرانِ حَتّىأَرَدتَ المُنعِمينَ بِالاِنتِقامِ
- غَمَرتَ القَومَ إِطراءً وَحَمداًوَهُم غَمَروكَ بِالنِعَمِ الجسامِ
- رَأَوا بِالأَمسِ أَنفَكَ في الثُرَيّافَكَيفَ اليَومَ أَصبَحَ في الرِغامِ
- أَما وَاللَهِ ما عَلِموكَ إِلّاصَغيراً في وَلائِكَ وَالخِصامِ
- إِذا ما لَم تَكُن لِلقَولِ أَهلاًفَما لَكَ في المَواقِفِ وَالكَلامِ
- خَطَبتَ فَكُنتَ خَطباً لا خَطيباًأُضيفَ إِلى مَصائِبِنا العِظامِ
- لُهِجتَ باِلاِحتِلالِ وَما أَتاهُوَجُرحُكَ مِنهُ لَو أَحسَستَ دامي
- وَما أَغناهُ عَمَّن قالَ فيهِوَما أَغناكَ عَن هَذا التَرامي
- أَحَبَّتكَ البِلادُ طَويلَ دَهرٍوَذا ثَمَنُ الوَلاءِ وَالاِحتِرامِ
- حَقَرتَ لَها زِماماً كُنتَ فيهِلَعوباً بِالحُكومَةِ وَالذِمامِ
- مَحاسِنُهُ غِراسُكَ وَالمَساويلَكَ الثَمَرانِ مِن حَمدٍ وَذامِ
- فَهَلّا قُلتَ لِلشانِ قَولاًيَليقُ بِحاِلِ الماضِيَ الهُمامِ
- يَبُثُّ تَجارِبَ الأَيّامِ فيهِموَيَدعو الرابِضينَ إِلى القِيامِ
- خَطَبتَ عَلى الشَبيبَةِ غَيرَ دارٍبِأَنَّكَ مِن مَشيبِكَ في مَنامِ
- وَلَولا أَنَّ لِلأَوطانِ حُبّاًيُصِمُّ عَنِ الوِشايَةِ كَالغَرامِ
- جَنَيتَ عَلى قُلوبِ الجَمعِ يَأساًكَأَنَّكَ بَينَهُم داعي الحِمامِ
- أَراعَكَ مَقتَلٌ مِن مِصرَ باقٍفَقُمتَ تَزيدُ سَهماً في السِهامِ
- وَهَل تَرَكَت لَكَ السَبعونَ عَقلاًلِعِرفانِ الحَلالِ مِنَ الحَرامِ
- أَلا أُنبيكَ عَن زَمَنٍ تَوَلّىفَتَذكُرَهُ وَدَمعُكَ في اِنسِجامِ
- سَلِ الحِلمِيَّةَ الفَيحاءَ عَنهُوَسَل داراً عَلى نورِ الظَلامِ
- وَسَل مَن كانَ حَولَكَ عَبدَ جاهٍيُريكَ الحُبَّ أَو باغي حُطامِ
- رَأَوا إِرثاً سَيَذهَبُ بَعدَ حينٍفَكانوا عُصبَةً في الاِقتِسامِ
- وَنالوا السَمعَ مِن أُذُنٍ كَريمٍفَنالوا مِنهُ أَنواعَ المَرامِ
- هُمُ حِزبٌ وَسائِرُ مِصرَ حِزبٌوَأَنتَ أَصَمُّ عَن داعي الوِئامِ
- وَكَيفَ يَنالُ عَونَ اللَهِ قَومٌسَراتُهُمُ عَوامِلُ الاِنقِسامِ
- إِذا الأَحلامُ في قَومٍ تَوَلَّتأَتى الكُبَراءُ أَفعالَ الطَغامِ
- فَيا تِلكَ اللَيالي لا تَعوديوَيا زَمَنَ النِفاقِ بِلا سَلامِ
- أُحِبُّكِ مِصرُ مِن أَعماقِ قَلبيوَحُبُّكِ في صَميمِ القَلبِ نامي
- سَيَجمَعُني بِكِ التاريخُ يَوماًإِذا ظَهَرَ الكِرامُ عَلى اللِئامِ
- لِأَجلِكِ رُحتُ بِالدُنيا شَقِيّاًأَصُدُّ الوَجهَ وَالدُنيا أَمامي
- وَأَنظُرُ جَنَّةً جَمَعَت ذِئاباًفَيَصرُفُني الإِباءُ عَنِ الزِحامِ
- وَهَبتُكِ غَيرَ هَيّابٍ يَراعاًأَشَدَّ عَلى العَدُوِّ مِنَ الحُسامِ
- سَيَكتُبُ عَنكِ فَوقَ ثَرى رِياضٍوَفي التاريخِ صَفحَةَ الاِتِّهامِ
- أَفي السَبعينَ وَالدُنيا تَوَلَّتوَلا يُرجى سِوى حُسنِ الخِتامِ
- تَكونُ وَأَنتَ رِياضُ مِصرٍعُرابي اليَومَ في نَظَرِ الأَنامِ