قصائد

قم في فم الدنيا وحي الأزهرا

أحمد شوقيمتأخرالكاملدينيةالراء

  1. ١قُم في فَمِ الدُنيا وَحَيِّ الأَزهَراوَاِنثُر عَلى سَمعِ الزَمانِ الجَوهَرا
  2. ٢وَاِجعَل مَكانَ الدُرِّ إِن فَصَّلتَهُفي مَدحِهِ خَرَزَ السَماءِ النَيِّرا
  3. ٣وَاِذكُرهُ بَعدَ المَسجِدَينِ مُعَظِّماًلِمَساجِدِ اللَهِ الثَلاثَةِ مُكبِرا
  4. ٤وَاِخشَع مَلِيّاً وَاِقضِ حَقَّ أَئِمَّةٍطَلَعوا بِهِ زُهراً وَماجوا أَبحُرا
  5. ٥كانوا أَجَلَّ مِنَ المُلوكِ جَلالَةًوَأَعَزَّ سُلطاناً وَأَفخَمَ مَظهَرا
  6. ٦زَمَنُ المَخاوِفِ كانَ فيهِ جَنابُهُمحَرَمَ الأَمانِ وَكانَ ظِلُّهُمُ الذَرا
  7. ٧مِن كُلِّ بَحرٍ في الشَريعَةِ زاخِرٍوَيُريكَهُ الخُلُقُ العَظيمُ غَضَنفَرا
  8. ٨لا تَحذُ حَذوَ عِصابَةٍ مَفتونَةٍيَجِدونَ كُلَّ قَديمِ شَيءٍ مُنكَرا
  9. ٩وَلَوِ اِستَطاعوا في المَجامِعِ أَنكَروامَن ماتَ مِن آبائِهِم أَو عُمِّرا
  10. ١٠مِن كُلِّ ماضٍ في القَديمِ وَهَدمِهِوَإِذا تَقَدَّمَ لِلبِنايَةِ قَصَّرا
  11. ١١وَأَتى الحَضارَةَ بِالصِناعَةِ رَثَّةًوَالعِلمِ نَزراً وَالبَيانِ مُثَرثِرا
  12. ١٢يا مَعهَداً أَفنى القُرونَ جِدارُهُوَطَوى اللَيالِيَ رَكنُهُ وَالأَعصُرا
  13. ١٣وَمَشى عَلى يَبَسِ المَشارِقِ نورُهُوَأَضاءَ أَبيَضَ لُجِّها وَالأَحمَرا
  14. ١٤وَأَتى الزَمانُ عَلَيهِ يَحمي سُنَّةًوَيَذودُ عَن نُسُكٍ وَيَمنَعُ مَشعَرا
  15. ١٥في الفاطِمِيّينَ اِنتَمى يَنبوعُهُعَذبَ الأُصولِ كَجَدِّهِم مُتَفَجِّرا
  16. ١٦عَينٌ مِنَ الفُرقانِ فاضَ نَميرُهاوَحياً مِنَ الفُصحى جَرى وَتَحَدَّرا
  17. ١٧ما ضَرَّني أَن لَيسَ أُفقُكَ مَطلَعيوَعَلى كَواكِبِهِ تَعَلَّمتُ السُرى
  18. ١٨لا وَالَّذي وَكَلَ البَيانَ إِلَيكَ لَمأَكُ دونَ غاياتِ البَيانِ مُقَصِّرا
  19. ١٩لَمّا جَرى الإِصلاحُ قُمتَ مُهَنِّئاًبِاِسمِ الحَنيفَةِ بِالمَزيدِ مُبَشِّرا
  20. ٢٠نَبَأٌ سَرى فَكَسا المَنارَةَ حَبرَةًوَزَها المُصَلّى وَاِستَخَفَّ المِنبَرا
  21. ٢١وَسَما بِأَروِقَةِ الهُدى فَأَحَلَّهافَرعَ الثُرَيّا وَهيَ في أَصلِ الثَرى
  22. ٢٢وَمَشى إِلى الحَلَقاتِ فَاِنفَجَرَت لَهُحَلقاً كَهالاتِ السَماءِ مُنَوِّرا
  23. ٢٣حَتّى ظَنَنّا الشافِعِيَّ وَمالِكاًوَأَبا حَنيفَةِ وَاِبنَ حَنبَلِ حُضَّرا
  24. ٢٤إِنَّ الَّذي جَعَلَ العَتيقَ مَثابَةًجَعَلَ الكِنانِيَّ المُبارَكَ كَوثَرا
  25. ٢٥العِلمُ فيهِ مَناهِلاً وَمَجانِياًيَأتي لَهُ النُزّاعُ يَبغونَ القِرى
  26. ٢٦يا فِتيَةَ المَعمورِ سارَ حَديثُكُمنَدّاً بِأَفواهِ الرِكابِ وَعَنبَرا
  27. ٢٧المَعهَدُ القُدسِيُّ كانَ نَدِيُّهُقُطباً لِدائِرَةِ البِلادِ وَمِحوَرا
  28. ٢٨وُلِدَت قَضِيَّتُها عَلى مِحرابِهِوَحَبَت بِهِ طِفلاً وَشَبَّت مُعصِرا
  29. ٢٩وَتَقَدَّمَت تُزجي الصُفوفَ كَأَنَّهاجاندَركُ في يَدِها اللِواءُ مُظَفَّرا
  30. ٣٠هُزّوا القُرى مِن كَهفِها وَرَقيمِهاأَنتُم لَعَمرُ اللَهِ أَعصابُ القُرى
  31. ٣١الغافِلُ الأُمِّيُّ يَنطُقُ عِندَكُمكَالبَبَّغاءِ مُرَدِّداً وَمُكَرِّرا
  32. ٣٢يُمسي وَيُصبِحُ في أَوامِرِ دينِهِوَأُمورِ دُنياهُ بِكُم مُستَبصِرا
  33. ٣٣لَو قُلتُمُ اِختَر لِلنِيابَةِ جاهِلاًأَو لِلخَطابَةِ باقِلاً لَتَخَيَّرا
  34. ٣٤ذُكِرَ الرِجالُ لَهُ فَأَلَّهَ عُصبَةًمِنهُم وَفَسَّقَ آخَرينَ وَكَفَّرا
  35. ٣٥آباؤُكُم قَرَأوا عَلَيهِ وَرَتَّلوابِالأَمسِ تاريخَ الرِجالِ مُزَوَّرا
  36. ٣٦حَتّى تَلَفَّتَ عَن مَحاجِرِ رَومَةٍفَرَأى عُرابي في المَواكِبِ قَيصَرا
  37. ٣٧وَدَعا لِمَخلوقٍ وَأَلَّهَ زائِلاًوَاِرتَدَّ في ظُلَمِ العُصورِ القَهقَرى
  38. ٣٨وَتَفَيَّئوا الدُستورَ تَحتَ ظِلالِهِكَنَفاً أَهَشَّ مِنَ الرِياضِ وَأَنضَرا
  39. ٣٩لا تَجعَلوهُ هَوىً وَخُلقاً بَينَكُموَمَجَرَّ دُنيا لِلنُفوسِ وَمَتجَرا
  40. ٤٠اليَومَ صَرَّحَتِ الأُمورُ فَأَظهَرَتما كانَ مِن خُدَعِ السِياسَةِ مُضمَرا
  41. ٤١قَد كانَ وَجهُ الرَأيِ أَن نَبقى يَداًوَنَرى وَراءَ جُنودِها إِنكِلتِرا
  42. ٤٢فَإِذا أَتَتنا بِالصُفوفِ كَثيرَةًجِئنا بِصَفٍّ واحِدٍ لَن يُكسَرا
  43. ٤٣غَضِبَت فَغَضَّ الطَرفَ كُلُّ مُكابِرٍيَلقاكَ بِالخَدِّ اللَطيمِ مُصَعَّرا
  44. ٤٤لَم تَلقَ إِصلاحاً يُهابُ وَلَم تَجِدمِن كُتلَةٍ ما كانَ أَعيا مِلنَرا
  45. ٤٥حَظٌّ رَجَونا الخَيرَ مِن إِقبالِهِعاثَ المُفَرِّقُ فيهِ حَتّى أَدبَرا
  46. ٤٦دارُ النِيابَةِ هَيَّأَت دَرَجاتُهافَليَرقَ في الدَرَجِ الذَوائِبُ وَالذُرا
  47. ٤٧الصارِخونَ إِذا أُسيءَ إِلى الحِمىوَالزائِرونَ إِذا أُغيرَ عَلى الشَرى
  48. ٤٨لا الجاهِلونَ العاجِزونَ وَلا الأُلىيَمشونَ في ذَهَبِ القُيودِ تَبَختُرا