لاح وعقد الليل مسلوب
ابن سنان الخفاجيمملوكيالسريعشوقالباء
حجم الخط
- لاحَ وَعقدُ اللَّيلِ مَسلوبُبَرق بِنارِ الشَّوقِ مَشبوبُ
- طَوى الفَلا يَسألُ عَن حاجِرٍوَهوَ إِلى رامَة مَجلوبُ
- ضَلالَةً لِلبانِ في طَيِّهاسُكرٌ وَلِلقِمريِّ تَطريبُ
- وَعارِضٍ يَجمَعُ نُدّادَهُزَجرٌ مِنَ الرَّعدِ وَتَرهيبُ
- عَقَدتُ أَجفاني بِهدّابِهِفَهوَ بِماء الدَّمعِ مَقطوبُ
- أَسأَلُهُ عَنكُم وَفي بَرقِهِسَطرٌ مِنَ الأَخبارِ مَكتوبُ
- فَلَيتَهُ أَظهَرَ مِن جَوشَنٍما كَتَمَت تِلكَ الأَهاضيبُ
- أَو لَيتَني أَذهَلُ عِن ذِكرِكُمفَإِنَّهُ هَمٌّ وَتَعذيبُ
- وَلائم يُظهِرُ إِشفاقَهُعِندي وَبَعضُ النُّصحِ تَثريبُ
- ظَنَّ غَرامي بِكُم صَبوَةوَهوَ مِنَ الآدابِ مَحسوبُ
- ما لَكَ لا حَدَّثتَ عَن مِثلِهاإِلَّا وَتَعليلُكَ تَأنيبُ
- يا صَاحِبَي رَحلي أَعِيدا أَمانِيَّ فَفي الغَيبِ أَعاجيبُ
- وَخَبِّراني أَينَ شَمسُ الضُّحىفَإِنَّ لَونَ الصُّبحِ غِربيبُ
- وا أَسَفي مِن غُربَةٍ طَوَّحَتفيها إِلى الرُّومِ الأَعارِيبُ
- قادَني الدَّهرُ إِلَيها وَمَنيُحارِبُ الأَقدارَ مَغلوبُ
- فَهَل تَشيمانِ عَلى راهِطٍناراً لَها في الجَوِّ ألهُوبُ
- دونَ سَناها كُلُّ مَجهُولَةٍتَعرِفُها الجُردُ السَّراحِيبُ
- لَعَلَّها نارُ بَني مَلهَمتُعقَرُ في أَرجائِها النِّيبُ
- إِن خَلَت في المَحْلِ أَخلافُهادَرَّت عَلى الضَّيفِ العَراقيبُ
- قَومٌ ذَكَرناهُم وَمِن دونِهِملِلرِّيحِ إِسآدٌ وَتَأوِيبُ
- فَرَنَّحَتنا لَهُم نَشوَةيَطرَبُ مِنها الرَّاحُ وَالكُوبُ
- ذَوائِبُ مِن عامِرٍ ضَمَّهابَيتٌ عَلى الجَوزاءِ مَضروبُ
- لَهُم إِذا أَمَّهُم سائِلٌفَنٌّ مِنَ الجودِ وَأسلوبُ
- طَلاقَةٌ تُشرِقُ قَبلَ النَّدىوَالبِشرُ مِثلُ الحُسنِ مَحبوبُ
- تَعجَبُ مِن إِسعارِ أَيديهِمُنارُ الوَغى وَهيَ شآبيتُ
- لانوا وَفيهِم لِلعِدى قَسوَةوَالغَيثُ مَرجُوٌ وَمَرهوبُ
- تَناسَوا قَبلَ إِلى مالِكِوَبانَ سِرٌّ فيهِ مَحجوبُ
- فَهوَ سِنان طالَ عَن رُمحِهِوَاعتَدَلَت بَعدُ الأَنابِيبُ
- أَبلَجُ تُبدي الغَيبَ أَفكارُهُوَكُلُّ رأي النَّاسِ تَجريبُ
- أَزِمَّةُ الأَيام في كَفِّهِوَجامِحُ الأَقدارِ مَجنوبُ
- كَمالُهُ يُغنيكَ عَن عَدِّ مافيهِ وَكُلُّ النُصحِ تَجنيبُ
- لَهُ مَحَلٌّ دونَ إِدراكِهِلِلشُّهبِ تَصعيدٌ وَتَصويبُ
- أَوفى عَلَيها فَلَها بَعدَهُفي الأُفقِ تَشريقٌ وَتَغريبُ
- تَشرُفُ إِن قابَلَها مِثلَماتَشرُفُ بِالبَيتِ المَحاريبُ
- يا ابنَ عَلِيَّ كَيفَ صارَ النَّدىعَلَيكَ فَرضاً وَهوَ مَندوبُ
- قَبلَكَ ضَلَّ النَّاسُ عَن نَهجِهِوَعَزَّ شَأوٌ فيهِ مَطلوبُ
- فَما هَدى بَعدَكَ قُصَّادَهُإِلَّا مَنارٌ لَكَ مَنصوبُ
- ما ضَرَّ أَهلَ الشَّامِ أَن يُخلِفَالغَيثُ وَإِحسانُكَ مَسكوبُ
- كَم لَكَ في واديهِمُ رَوضَةًنَمَّ إِلى رائِدِها الطِّيبُ
- ما أَنتِ يا مُزنَةُ خَطّارَةفيها وَلا ذَيلُكِ مَسحُوبُ
- وَإِنَّما رَوَّضَها عارِضإِلى نَصيرِ المُلكِ مَنسوبُ
- جادَت يَداهُ حينَ ضَنَّ الحَياوَالخَيرُ مَمنوعٌ وَمَوهوبُ
- يا خَيرَ مَن نُصَّت إِلى نارِهِضَوامِرُ البُزلِ المَصاعِيبُ
- رَعَيتُ إِحسانَكَ عِندي وَقَدخانَ مَع البُعدِ الأَصاحِيبُ
- فَلي غَرامٌ بِكَ ما أَضرَمَتزِنادَهُ البِيضُ الرَّعابِيبُ
- وَصَبوَة نَحوَكَ عُذرِيَّةٌفَكُلُّ مَدحي فيكَ تَشبيبُ
- أَبعَدَني مِنكَ زَمان لَهُفي طَلَبي وَخدٌ وَتَقرِيبُ
- وَأَلفُ دارٍ بَرقُها لامِعُالآلِ وَراعي سَرحِها الذِّيبُ
- ما هِيَ مِن بَعدِيَ إِلَّا كَماأَقفَرَ في الأَطلالِ مَلحوبُ
- فَهَل أَمانِيَّ إِذا راضَهافي الفِكرِ تَقديرٌ وَتَرتيبُ
- تَصدُقني فيكَ إِذا ماالمُنى خِداعٌ وَأَكاذِيبُ
- فَقَد شَفى الغُلَّةَ مِن يوسُفٍبَعدَ طَويلِ الحُزنِ يَعقوبُ