طلاب المعالي للمنون صديق

ابن نباتة السعديعباسيالطويلشوقالقاف

حجم الخط
  1. طِلابُ المَعالي للمَنونِ صَديقُوطولُ اللّيالي للنّفوسِ عَشيقُ
  2. ولوْلا مُعادِي حِبِّهِ في صديقِهِلما كانَ فينا فائقٌ ومَفوقُ
  3. تَسربلْ ثِيابَ الموتِ أو حُلَلَ الغِنىتَعشْ ماجداً أو تعتلِقكَ عُلوقُ
  4. فشرخُ الشّبابِ التُّرّهاتُ قِسيُّهُوحَظُّكَ من أفْواقِهنّ مُروقُ
  5. وما طالعاتُ الشيبِ إلا أسنّةٌلهنّ بهاماتِ الرِّجالِ بَريقُ
  6. وما الفقْرُ إلاّ للمذلّةِ صاحِبٌوما النّاسُ إلا للغَني صَديقُ
  7. وتَقْبُحُ منهم أوْجهٌ في عُقولِناوتَحسُنُ في أبصارِنا وتَروقُ
  8. لذاكَ مقَتُّ الحبَّ إلاّ أقَلَّهُفلَوْلا العُلا قلت المحبَّةُ مُوقُ
  9. وما كلُّ ريحٍ في زَمانِكَ زَفْرَةٌولا كلُّ برقٍ في فؤادِكَ فُوقُ
  10. وأصغرُ عيبٍ في زمانِكَ أنّهُبهِ العِلْمُ جهلٌ والعَفافُ فُسوقُ
  11. وكيفَ يُسَرُّ المرءُ فيهِ بمَطْلَبٍوما فيه شيءٌ بالسُّرورِ حَقيقُ
  12. جعلنا سيوفَ الهندِ مأوى نفوسناوقلنا لها رحبُ البلادِ مَضيقُ
  13. ولمّا تَنكّبنا العِراقَ بَدا لَنابعَرْعَر وجهٌ للسّماوَةِ روقُ
  14. وخافتْ سُرانا فانثنينا لقلبِهانمسحه حتّى استكانَ خُفوقُ
  15. ولوْلاكَ سيفَ الدولةِ انقلبتْ بناهُمومٌ لها عندَ الزّمانِ حُقوقُ
  16. تُغيرُ على أحْداثِهِ وصُروفهِفتَسبي بُنيّات الرّدَى وتَسوقُ
  17. وما جلَّ خطبٌ لم يُصبكَ ذُبابُهُألا كلُّ خطبٍ لم يُصِبْكَ دَقيقُ
  18. فداؤكَ صَرفُ الدهرِ من حَدَثانِهِفَما الدهرُ إلاّ من يديكَ طَليقُ
  19. أيَعرفُ ملكُ الرومِ وقعةَ مَرْعَشٍوكفُّ أخيهِ في الحديدِ وثيقُ
  20. ويُنكِرُ يوماً بالأحَيْدِبِ كذّبتْبهِ البَيْضُ حَدَّ البيْضِ وهو صَدوقُ
  21. به شرَقَتْ من خشيَةِ الموتِ بالخُصىصُدورٌ وفارت بالقُلوبِ حُلوقُ
  22. ولمّا زجرتَ الأعوَجيّةَ أو مضَتْعلى الأرضِ من أعْلى السّحابِ بُروقُ
  23. فحطّتْ عليهم بغْتَةً كلَّ فارسٍبَروْدِ الحَواشي والطِّعانُ حَريقُ
  24. إذا اعترضَ المُرّانُ دونَ عدوّهتَخَطّى وأطْرافُ الرماحِ طَريقُ
  25. فما كانَ إلاّ لحظَةً من مُسارِقٍإلى أنْ تركتَ الخامِعاتِ تفوقُ
  26. وفرّتْ كِلابٌ قبلَ أنْ تُشْهَرَ الظُباولم يبقَ منها في الحَناجِرِ ريقُ
  27. لَعَمْري لَئِنْ قيسٌ تولّتْ وأدْبَرَتْلَما عَقْدُ قيسٍ في الحروبِ وَثيقُ
  28. دَعوا بعدها لبسَ العَمائِمِ إنّمارؤوسُكُم بالمرهَفاتِ تَليقُ
  29. ولا تَلبَسوا خزَّ العِراقِ وقَزَّهُفكلٌّ يلبسُ المُخزياتِ لَبيقُ
  30. وأعوزَ جِرْمٍ يقطِفُ القيدُ خَطوَهُشَريقٌ بأسرابِ الدموعِ خَنيقُ
  31. وأفلتَ نَقْفورٌ يُرَقِّعُ جِلْدَهوفيهِ لآثارِ السِّلاحِ خُروقُ
  32. يَجُرّ العَوالي والسِّهامَ بجِسْمِهِكمحتطبٍ للحِملِ ليسَ يُطيقُ
  33. وقد ظنّ لمّا استَعْجَلَ الفَرَّ أنّهُعلى نفسهِ عندَ الفرارِ شَفيقُ
  34. ولو كانَ يَهْوى مَجدَها لأراقَهاوللطّعنِ في حَبِ القُلوبِ شَهيقُ
  35. إذا لم تكن هذي الحياةُ عزيزةًفماذا إلى طولِ الحياةِ يشوقُ
  36. ألا إنّ خوفَ الموتِ مرّرَ طعْمَهُوخوفُ الفَتى سيفٌ عليه ذَلوقُ
  37. وإنّكَ لو تَسْتَشْعِر العيشَ في الرّدَىتحلّيْتَ طعمَ الموتِ حينَ تَذوقُ
  38. أحَقاً بني ثَوبان أنّ جُيوشَكُمتكادُ بها الأرضُ الفضاءُ تَضيقُ
  39. سَيَفْرُسُها عمّا قليلٌ ضَراغِمٌدماءُ الأعادي عِنْدَهُنّ رَحيقُ
  40. فلا تُوعدونا بالسيوفِ جَهالةًفيضنَى مُحبٌّ أوْ يموتَ مَشوقُ
  41. فإنّ المَباتيرَ التي في أكُفّكُمْتَحِنُّ إليْها أنْفُسٌ وتَتوقُ
  42. ولا غروَ حتى تُسفِرَ الشّمسُ حيّةًويُصْبِحَ وجهُ الجوِّ وهو طَليقُ
  43. إذا نظرتْ أرضَ الخليجِ بأعْيُنٍمنَ النَّورِ قامتْ للصّوارِمِ سوقُ
  44. وما هي إلا شِدّةٌ تسبقُ الدُجىإلَيها ولو أنّ النّهارَ مَحيقُ
  45. فإنْ عاقَ عنها سرعةَ الخيلِ عائِقٌفقتلاكُمُ ملءَ الفِجاجِ تَعوقُ
  46. بلادٌ تساوتْ شمْسُها ووِهادُهافكُلُّ حَضيْضٍ بالجَماجِمِ نيقُ
  47. خليليَّ قد لجّ الزّمانُ ولجّ بيمُرادٌ بأحداثِ الزّمانِ تَعوقُ
  48. فَقولا لأنْواعِ المصائِبِ أقْصِريتعَلّمْتُ ما يكْفي الفَتَى ويَفوقُ
  49. فإنْ كنتِ بِرِّي تطْلُبينَ فإنّهُمن البِرِّ في بعْضِ الأمورِ عُقوقُ
  50. وأيّ فَتىً غنيتُما وسَقيتُمافتى فيه نفثُ السِّحْرِ ليس يحيقُ
  51. فَتىً تطْرَبُ الألحانُ من فرحٍ بِهِوتسكَرُ منه الخَمرُ وهو مُفيقُ
  52. إذا ما هززْتَ الصارمَ ابنَ نُباتَةٍفصَمِّمْ بهِ أنّ الحُسامَ عنيقُ
  53. فلو شئْتُ علمتُ المكارمَ شيمتيولكنني بالمَكرُماتِ رَفيقُ
  54. أخافُ عليها أنْ تجودَ بنفسهاإذا ما أتاها في الزّمانِ مَضيقُ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها