لا تنظري اليوم يا سلمى إلي فما
الشريف المرتضىمملوكيالبسيطعتابالراء
حجم الخط
- لا تَنظري اليومَ يا سَلمى إليّ فماأَبقَى المشيبُ بوجهي نظرةَ البَشَرِ
- جَنى عليَّ فقولي كيفَ أَصنعُ فيجانٍ إِذا كان يجني غير مقتدرِ
- عَرا فَأعرى منَ الأوطارِ قاطبةًقهراً وألبَسَنِي ما ليس من وَطَرِي
- وَقَد حَذرتُ وَلَكنْ ربَّ مُغتربٍلم أنجُ منه وإنْ حاذرتُ بالحَذَرِ
- فَإِنْ شَكوتُ إلى قومٍ مساكنهمْظلّ السَّلامة ردّوني إلى القَدرِ
- كوني كما شئتِ في طولٍ وفي قِصَرٍفليس أيّامُ شيبِ الرّأس من عُمُرِي
- فَقُل لِمَن ظلّ يُسلِي عن مصيبتِهِلا سلوةٌ ليَ عن سمعي وعن بصري
- شرُّ العقوبةِ يا سلمى على رجلٍعقوبةٌ من صروف الدّهر في الشَّعَرِ
- إِنْ كان طال له عمرٌ فشيّبَهُفكلُّ طولٍ عداه الفضلُ كالقِصَرِ
- يُلينُ منه ويُرخِي من معاجِمِهِكُرْهاً ولو كان منحوتاً من الحجرِ
- فإن تكن وَخَطاتُ الشّيب من شَعَريبيضاً فكم من بياضٍ ليس بالغُرَرِ
- ما كلُّ إشراقَةٍ للصّبحِ في غَلَسٍوليس كلُّ ضياءٍ من سنا القمرِ