أجيراننا بالغور والركب متهم
مهيار الديلميعباسيالطويلعتابالميم
حجم الخط
- أجيرانَنا بالغور والركبُ مُتهِمُأيعلَمُ خالٍ كيف بات المتيَّمُ
- رحَلتم وعمرُ الليل فينا وفيكُمُسواءُ وفيكم ساهرون ونوَّمُ
- بنا أنتُمُ من ظاعنين وخَلَّفواقلوبا أبت أن تعرف الصبر عنهُمُ
- يقُون الوجوه الشمسَ والشمسُ فيهُمُويسترشدون النجمَ والنجمُ منهمُ
- أُناشِدُ نَعمانَ الأخابيرَ عنهُمُكفَى خبرةً مستفصحٌ وهو أعجمُ
- وأحلُمُ إشفاقا وللبين أنّةٌيبينُ عليها الطائشُ المتحلِّمُ
- ولمّا جلا التوديع عما عهدتُهولم يَبقَ إلا نظرةٌ تُتَغنَّمُ
- بكيتُ على الوادي فحرَّمتُ ماءهوكيف يحلّ الماءُ أكثره دمُ
- ونفَّرت بالأنفاس عنّي حُدوجَهمكأنّ مطاياهم بهنّ تُوسَّمُ
- أعاذلَ إن كان السلوّ لغدرةٍفأصدقُ ما حدَّثتَ أنّيَ مغرمُ
- وددتُ الهوى يومين وصلا وهِجرةًبه اليومَ يشقَى من به أمسِ ينعَمُ
- وأن ملوكا في بَرُوجِرْد كُرِّمَتْبهم بذلوا الإنصافَ فيما تكرَّموا
- فمُيِّز من أعدائهم أولياؤُهمإذا انتقموا يوم الجزاءِ وأنعموا
- ولكنّهم والجور من دين غيرهمطريقا بسهم الجوْر في الناس قسَّموا
- فلا ماءَ إلا في الحسود مرقرَقٌولا نارَ إلا في المحبِّ تضرَّمُ
- ألا راكبٌ بين الجبال سبيلُهيُظنُّ نشاطا مُسهلا وهو محزِمُ
- يبلّغُ من بعدِ السلام رسالةًعساه على أخطارهَا بيَ يَسلَمُ
- يحُطُّ بضَبِّيِّينَ جمرةُ فخرهمبحيثُ انتمَوْا وملكُهم حيثُ خيَّموا
- فيطرقُ أسماعا تصَمُّ عن الخناوتُصغِي إلى داعي الندى فتصمِّمُ
- إلام وكان البِرُّ منكم سجيَّةتَواصُلُنا يخفَى وكم نتظلَّمُ
- وما بالُ غصنٍ فيكُمُ طاب أصلُهفَرَعْتُم له الهِجرانَ فيما فرعتُمُ
- فطبَّقتُم الآفاق وقْفاً بصيتهفلمّا نمَى سوئلتُمُ فمسكتُمُ
- أواشٍ دهاني عندكم أم خيانةٌجنتها يدٌ حاشايَ من ذاك أو فمُ
- أراجعُ نفسي أيُّ ذنب رمى بهاإلى السخط منكم والظنونُ تُرَجِّمُ
- فلا جرماً ما ناصفَت في حسابِهاسوى أن ملِلْتم والملالُ تَجَرُّمُ
- وأن حسودا ربّما كان غاظهعلى حظّه بالعجزِ حظِّيَ منكُمُ
- تخلَّتْ لما أسداه بعدي وُجوهُكُمفظلَّ ولَلخْالي الشجاعةِ يُلحِمُ
- وبي ما به من غيظه بمحاسنيلأن كنتُ فيكم واقفا حيث يُرغَمُ
- وما أنا ممّن يستغرُّ بخدعةٍيعود على أعقابها يتندَّمُ
- أسادتَنا والجودُ صيَّرنا لكمعبيدا وعن قومٍ نَعِزُّ ونكرُمُ
- بأيّ المساعي تكبِتون عدوّكمإذا أنتُمُ أُغريتُمُ فقبلتُمُ
- وفي أيّما حكمٍ تظنّون زَلَّةًفيظهرُ من تأديبكم إن حَرمتُمُ
- ومغريكُمُ بي أن تكفُّوا نوالَكمبمجدِكُمُ أغراكُمُ لو علمتُمُ
- أعيذُكم من مذنبٍ في عقوبةٍبقِيتم له عذرا ويقدَحُ فيكُمُ
- ولو أنكم لمّا وجدتُم عتبتُمُوأَعطيتُمُ أصلحتُمُ وشُكِرتُمُ
- نقَصتم بحذفِ اسمى صحيفةَ رِفدكمفما زاد في أموالكم ما نقَصتُمُ
- وما الفقُر إذ أغفلتُمُ ما منعتُمُوليس الغنَى لو جدتُمُ ما بذلتُمُ
- ولا كان قدرُ المال قدرَ انتقامكمألا بئس فتْكاتُ الملوك فتكَتُمُ
- ووالله ما لله فيما حفِظتمولا للعلا حقٌّ وحقِّي أضعتمُ
- ولا بيَ ميزانُ العطاءِ وإنهليصغُرُ عندي وهو في الدهر يعظُمُ
- ولا ذلَّة عاما فعاما تجدُّ ليعلى صَعدةٍ من عطفكم ليس تُعْجَمُ
- وإني لأرضى من كثير طريقةِ ابتذالي قليلا بالعفاف يُتمِّمُ
- وحسبيَ فيما أدّعيه بعلمكممتى قلتُمُ في عفّتي ما عرفتمُ
- ولكن مودَّاتٌ عذارَى نكحتُهاوإنّيَ من تطليقها أتذمَّمُ
- ونفسٌ قضَتْ فيكم زمانَ شبابهارجَتْ أنَّها فيكم تَشيبُ وتهرَمُ
- ويُخجلني أن ينشرَ الناسُ أنكمطويتم من التنويه ما بي نشرتمُ
- إذا صور الإشفاقُ لي كيفَ أنتمُوكيف إذا ما عنّ ذكريَ صرتمُ
- تنفسْتُ عن عتبٍ فؤاديَ مفصحٌبه ولساني للحفاظ مجمجِمُ
- وفي فيَّ ماءٌ من بقايا ودادكمكثيراً به من ماء وجهي أرقتمُ
- أضمُّ فمي صمتاً عليه وبينهوبين انسكابٍ ريثما أتكلَّمُ
- لمن يَذخَر المالَ الفتى وهو قادرٌبه أن يحوزَ الحمدَ وهو مذمَّمُ
- ألمِّظُ نفسي عتبَكم وهو حنظلٌوأُورَدُ ما استَطْيَبْتُمُ وهو علقمُ
- فلا مات عِرض المرء وهو ابن حرّةٍوفي الأرض دينارٌ يعيش ودرهمُ
- أأربابَ نُعمايَ التي مذ عدِمتهاعلمتُ وقد أثريتُ أنّيَ معدمُ
- وخُطَّابَ أفكاري التي وَلدَتْ لهمذكورا كراما والقرائحُ تَعقُمُ
- متى اعتضتُمُ منّي خطيبا بفضلكموهل مثلُ شعري عن علاكم مترجمُ
- وما غيرُ مدحي طبَّق الأرض فيكُمُوإن كان مِلءَ الأرض ما قد مُدحتمُ
- سواءٌ إذا لم تسْرِ قبلُ أوانسيوشاعرُ ما لم يروه الناسُ مُفحَمُ
- فما بالُ عامَيْ هجرِكم لي جفاهماجَدِيبَيْن عامُ الهجرةِ المتقدِّمُ
- أثَقَّلتُ أم كنتُ المَعيدِيَّ عندكمسمعتم به غيرَ الذي قد نظرتمُ
- فلا شكروا فضلَ العتاب فإنهفُضالاتُ داء الصدر والداءُ يُكظَمُ
- وما فاضَ حتى ضاق عنه إناؤهوقد يملأ القَطرُ الإناءَ فيُفعَمُ
- صبَرت لكم حولين تِلوَيْن راجياأخيبُ ووقعُ الجرح في الجرح مؤلمُ
- وأشهد إن لم تغنني العامَ هذهفلا ريع ممنوعٌ ولا جاد منعِمُ
- إذا شئتمُ أن تنظروا كيف يبتني العلاءَ الثناءُ فانظروا كيف أنتمُ