أجيراننا بالغور والركب متهم
مهيار الديلميعباسيالطويلعتابالميم
- ١أجيرانَنا بالغور والركبُ مُتهِمُأيعلَمُ خالٍ كيف بات المتيَّمُ
- ٢رحَلتم وعمرُ الليل فينا وفيكُمُسواءُ وفيكم ساهرون ونوَّمُ
- ٣بنا أنتُمُ من ظاعنين وخَلَّفواقلوبا أبت أن تعرف الصبر عنهُمُ
- ٤يقُون الوجوه الشمسَ والشمسُ فيهُمُويسترشدون النجمَ والنجمُ منهمُ
- ٥أُناشِدُ نَعمانَ الأخابيرَ عنهُمُكفَى خبرةً مستفصحٌ وهو أعجمُ
- ٦وأحلُمُ إشفاقا وللبين أنّةٌيبينُ عليها الطائشُ المتحلِّمُ
- ٧ولمّا جلا التوديع عما عهدتُهولم يَبقَ إلا نظرةٌ تُتَغنَّمُ
- ٨بكيتُ على الوادي فحرَّمتُ ماءهوكيف يحلّ الماءُ أكثره دمُ
- ٩ونفَّرت بالأنفاس عنّي حُدوجَهمكأنّ مطاياهم بهنّ تُوسَّمُ
- ١٠أعاذلَ إن كان السلوّ لغدرةٍفأصدقُ ما حدَّثتَ أنّيَ مغرمُ
- ١١وددتُ الهوى يومين وصلا وهِجرةًبه اليومَ يشقَى من به أمسِ ينعَمُ
- ١٢وأن ملوكا في بَرُوجِرْد كُرِّمَتْبهم بذلوا الإنصافَ فيما تكرَّموا
- ١٣فمُيِّز من أعدائهم أولياؤُهمإذا انتقموا يوم الجزاءِ وأنعموا
- ١٤ولكنّهم والجور من دين غيرهمطريقا بسهم الجوْر في الناس قسَّموا
- ١٥فلا ماءَ إلا في الحسود مرقرَقٌولا نارَ إلا في المحبِّ تضرَّمُ
- ١٦ألا راكبٌ بين الجبال سبيلُهيُظنُّ نشاطا مُسهلا وهو محزِمُ
- ١٧يبلّغُ من بعدِ السلام رسالةًعساه على أخطارهَا بيَ يَسلَمُ
- ١٨يحُطُّ بضَبِّيِّينَ جمرةُ فخرهمبحيثُ انتمَوْا وملكُهم حيثُ خيَّموا
- ١٩فيطرقُ أسماعا تصَمُّ عن الخناوتُصغِي إلى داعي الندى فتصمِّمُ
- ٢٠إلام وكان البِرُّ منكم سجيَّةتَواصُلُنا يخفَى وكم نتظلَّمُ
- ٢١وما بالُ غصنٍ فيكُمُ طاب أصلُهفَرَعْتُم له الهِجرانَ فيما فرعتُمُ
- ٢٢فطبَّقتُم الآفاق وقْفاً بصيتهفلمّا نمَى سوئلتُمُ فمسكتُمُ
- ٢٣أواشٍ دهاني عندكم أم خيانةٌجنتها يدٌ حاشايَ من ذاك أو فمُ
- ٢٤أراجعُ نفسي أيُّ ذنب رمى بهاإلى السخط منكم والظنونُ تُرَجِّمُ
- ٢٥فلا جرماً ما ناصفَت في حسابِهاسوى أن ملِلْتم والملالُ تَجَرُّمُ
- ٢٦وأن حسودا ربّما كان غاظهعلى حظّه بالعجزِ حظِّيَ منكُمُ
- ٢٧تخلَّتْ لما أسداه بعدي وُجوهُكُمفظلَّ ولَلخْالي الشجاعةِ يُلحِمُ
- ٢٨وبي ما به من غيظه بمحاسنيلأن كنتُ فيكم واقفا حيث يُرغَمُ
- ٢٩وما أنا ممّن يستغرُّ بخدعةٍيعود على أعقابها يتندَّمُ
- ٣٠أسادتَنا والجودُ صيَّرنا لكمعبيدا وعن قومٍ نَعِزُّ ونكرُمُ
- ٣١بأيّ المساعي تكبِتون عدوّكمإذا أنتُمُ أُغريتُمُ فقبلتُمُ
- ٣٢وفي أيّما حكمٍ تظنّون زَلَّةًفيظهرُ من تأديبكم إن حَرمتُمُ
- ٣٣ومغريكُمُ بي أن تكفُّوا نوالَكمبمجدِكُمُ أغراكُمُ لو علمتُمُ
- ٣٤أعيذُكم من مذنبٍ في عقوبةٍبقِيتم له عذرا ويقدَحُ فيكُمُ
- ٣٥ولو أنكم لمّا وجدتُم عتبتُمُوأَعطيتُمُ أصلحتُمُ وشُكِرتُمُ
- ٣٦نقَصتم بحذفِ اسمى صحيفةَ رِفدكمفما زاد في أموالكم ما نقَصتُمُ
- ٣٧وما الفقُر إذ أغفلتُمُ ما منعتُمُوليس الغنَى لو جدتُمُ ما بذلتُمُ
- ٣٨ولا كان قدرُ المال قدرَ انتقامكمألا بئس فتْكاتُ الملوك فتكَتُمُ
- ٣٩ووالله ما لله فيما حفِظتمولا للعلا حقٌّ وحقِّي أضعتمُ
- ٤٠ولا بيَ ميزانُ العطاءِ وإنهليصغُرُ عندي وهو في الدهر يعظُمُ
- ٤١ولا ذلَّة عاما فعاما تجدُّ ليعلى صَعدةٍ من عطفكم ليس تُعْجَمُ
- ٤٢وإني لأرضى من كثير طريقةِ ابتذالي قليلا بالعفاف يُتمِّمُ
- ٤٣وحسبيَ فيما أدّعيه بعلمكممتى قلتُمُ في عفّتي ما عرفتمُ
- ٤٤ولكن مودَّاتٌ عذارَى نكحتُهاوإنّيَ من تطليقها أتذمَّمُ
- ٤٥ونفسٌ قضَتْ فيكم زمانَ شبابهارجَتْ أنَّها فيكم تَشيبُ وتهرَمُ
- ٤٦ويُخجلني أن ينشرَ الناسُ أنكمطويتم من التنويه ما بي نشرتمُ
- ٤٧إذا صور الإشفاقُ لي كيفَ أنتمُوكيف إذا ما عنّ ذكريَ صرتمُ
- ٤٨تنفسْتُ عن عتبٍ فؤاديَ مفصحٌبه ولساني للحفاظ مجمجِمُ
- ٤٩وفي فيَّ ماءٌ من بقايا ودادكمكثيراً به من ماء وجهي أرقتمُ
- ٥٠أضمُّ فمي صمتاً عليه وبينهوبين انسكابٍ ريثما أتكلَّمُ
- ٥١لمن يَذخَر المالَ الفتى وهو قادرٌبه أن يحوزَ الحمدَ وهو مذمَّمُ
- ٥٢ألمِّظُ نفسي عتبَكم وهو حنظلٌوأُورَدُ ما استَطْيَبْتُمُ وهو علقمُ
- ٥٣فلا مات عِرض المرء وهو ابن حرّةٍوفي الأرض دينارٌ يعيش ودرهمُ
- ٥٤أأربابَ نُعمايَ التي مذ عدِمتهاعلمتُ وقد أثريتُ أنّيَ معدمُ
- ٥٥وخُطَّابَ أفكاري التي وَلدَتْ لهمذكورا كراما والقرائحُ تَعقُمُ
- ٥٦متى اعتضتُمُ منّي خطيبا بفضلكموهل مثلُ شعري عن علاكم مترجمُ
- ٥٧وما غيرُ مدحي طبَّق الأرض فيكُمُوإن كان مِلءَ الأرض ما قد مُدحتمُ
- ٥٨سواءٌ إذا لم تسْرِ قبلُ أوانسيوشاعرُ ما لم يروه الناسُ مُفحَمُ
- ٥٩فما بالُ عامَيْ هجرِكم لي جفاهماجَدِيبَيْن عامُ الهجرةِ المتقدِّمُ
- ٦٠أثَقَّلتُ أم كنتُ المَعيدِيَّ عندكمسمعتم به غيرَ الذي قد نظرتمُ
- ٦١فلا شكروا فضلَ العتاب فإنهفُضالاتُ داء الصدر والداءُ يُكظَمُ
- ٦٢وما فاضَ حتى ضاق عنه إناؤهوقد يملأ القَطرُ الإناءَ فيُفعَمُ
- ٦٣صبَرت لكم حولين تِلوَيْن راجياأخيبُ ووقعُ الجرح في الجرح مؤلمُ
- ٦٤وأشهد إن لم تغنني العامَ هذهفلا ريع ممنوعٌ ولا جاد منعِمُ
- ٦٥إذا شئتمُ أن تنظروا كيف يبتني العلاءَ الثناءُ فانظروا كيف أنتمُ