يا خير باد في الأنام وحاضر
الشريف المرتضىمملوكيالكاملمدحالراء
حجم الخط
- يا خيرَ بادٍ في الأنامِ وحاضرِوأحقَّ مُولٍ في الزّمان لشاكرِ
- وأشقَّ من وطأ الكواكب مُرتقىًوأعزَّ من ليث العرينِ الخادرِ
- قد جاءني التّشريفُ منك كأنّهقِطعُ الرّياض عقيبَ غيثٍ ماطرِ
- وكأنّه بُرْدُ الشّبابِ نضارةًأو بِشْرُ آونةِ الرّبيع الزّاهرِ
- أثوابُ عزٍّ لم يكنّ للابسٍإلّا رِياشَ مفاخرٍ ومآثرِ
- يُجرَرْنَ فوق ذُرا المجرّةِ عزّةًويُطَرْنَ فوق النَّسْرِ ذاك الطّائرِ
- وَلَقد سننتَ شَريعةً لِلجودِ فيغير الهديّةِ أنّه للحاضرِ
- لَم تَرض ما شَرع الكِرامُ وكم لنامن ناقصٍ عن غايةٍ أو قاصرِ
- حتّى جعلتَ لحاضرٍ أو ناظرٍكلَّ الّذي رَمَقَتْه عينُ النّاظرِ
- شاطَرتَنِي تلك النّفائسَ قاسماًبيني وبينك كلَّ عِلْقِ فاخرِ
- فَكأنّنا مُتساهمان بضاعةًحُطّتْ إلينا من ظهور أباعرِ
- أرسلتَها مثلاً شروداً في النّدىيسري بها لك كلُّ بيتٍ سائرِ
- جاءَتْ كَما اِقتَرح التكرّمُ ما مشىفيها اللّسان ولا سَرَتْ في خاطرِ
- هَيهات مِنكَ الأوّلون وإنْ هُمُصاروا من المعروف خيرَ مصايرِ
- سبقوا وجُزتَ مداهُمُ متمهّلاًسَبْقَ الكريمة للهجين العاثرِ
- فمتى أضفناهمْ إليك فإنّماقسنا الثّماد إلى الخِضَمّ الزَّاخرِ
- فَاِفخَرْ وتِهْ فخرَ الملوك على الورىوعلى الطّوالع في المحيط الدَّائرِ
- فلقد فَضَلْتَ جميعهمْ بفضائلٍوفواضلٍ ومكارمٍ ومكائرِ
- ومحاسنٍ نَظَمَ الزّمانُ لمَفرقَيملكِ الملوك بها سُموطَ جواهرِ
- وَاِسلَمْ وَإِن لفّتْ صروفُ زَمانِناهذا الأنامَ معاشراً بمعاشرِ
- في ظلِّ مَلْكٍ ضلَّ عن أيدي الرّدىوَاِزورَّ عَن سَنَنِ الحمامِ الزَّائرِ