تخطو وتخطر بين الحلي والحلل
ابن سناء الملكأيوبيالبسيطاللام
- ١تخطو وتخطِرُ بين الحلْي والحِلَلِوتنثُر لسحرَ بين الكُحل والكَحَل
- ٢كحلاءُ ما اكتحلتْ بالمِيل عابثةًإِلا لتُنْهض جَفْنيها من الكسل
- ٣حَلْيُها من حُلاَها وهي عَاطِلَةٌوأَحسنُ الحَلْي حليٌ صيغَ من عَطل
- ٤وإِن تحلَّتْ فَوسْواسُ الحُلِيِّ لهاخِصَامُ ما بين ذاك الخَصْرِ والكَفل
- ٥أَلْبَسْتُها بعد أَن جرّدْتُ قامتهابُرْداً من الضَّمِّ أَو ثوباً من القُبَل
- ٦بيضاءُ كالصعدِ السَّمراءِ ما عَلمتولا علمتُ بأَنَّ البيضَ كالأَسَل
- ٧لم أَدر من قبل رشْفِي من مقبَّلهالريقها أَنّ طعمَ الخمرِ كالعَسَلِ
- ٨تمشي فيتشِبُ في الحِجْلينِ واردُهاكأَنَّهَا الظَّبْي في أَشْراك مُحْتَبِل
- ٩وطالما سَفِرَتْ عن ورْدتَيْ قِحَةٍللحسنِ بالفتكِ لا عن وَرْدَتَي خَجَل
- ١٠مظلومةُ الفمِ من خمرٍ ومن بَرَدِمخلوقةُ الخُلْقِ من غدرٍ ومن مَلَل
- ١١مِلِّي وميلي إِذا ما شِئْت واشْتَغِليعنِّي بغيري فإِني عنك في شُغْل
- ١٢سلوتُها فأَرحْتُ القلبَ من ولهيوالجسمَ من سَقمِي والعقلَ من عذلي
- ١٣ورُحتُ للبحرِ كَيْ أَرْوي صداي بهمَنْ ريُّه البحرُ لا يَرْوَى من الوَشَل
- ١٤وسرتُ والمشتَري في الأُفق يحسُدُنيعلى مَسيرِي ويُخفِي الغيظَ من زُحَل
- ١٥وقمت أُسْفِر وجه السَّعدِ من سَفريوأَنقل الذُّلَّ عن عطفيَّ بالنُّقَل
- ١٦وأَكسبُ الفخرَ من طَرفي ورَاحِلتيوأَربَحُ العِزَّ من حِلِّي ومُرْتَحَلي
- ١٧وأَرْتَقِي صَاعِداً والخلقُ تَنْظُرُنيحتى علوتُ على الأَفلاكِ بابن علي
- ١٨خدمْتُه فرأَيت السَّعد يَخْدُمنيوالفخرَ يفخرُ بي والدهرَ يخضعُ لي
- ١٩ونلتُ منه ولا كفراً لأَنعمهفوقَ الَّذِي كانَ في ظَنِّي وفي أَمَلِي
- ٢٠ما زال يُنْجِزُ قبل الوعد مِنَّتهعِنْدِي ويسبقُ قَبلَ القولِ بالْعَمِل
- ٢١لبستُ كلَّ جديدٍ من مَوَاهبهمِنْ بَعْد ما كنتُ أَلقى البردَ في سملِ
- ٢٢وعمَّني منه ما عمَّ الورى كرماًوهل يخص انسكابُ العارضِ الهَطِلِ
- ٢٣دعُوا تفاصيلَ ما أَوْلَته راحتُهتلكَ التفاصيلُ عندي منه كالجَمَلِ
- ٢٤يجودُ بالمالِ جُوداً غيرَ منقطعٍوذلك الجودُ طبعٌ غير مُنْتَقِل
- ٢٥الواهبُ الأَلْفِ بعد الأَلفِ سالمةًمن المِطال مُبرَّاةً من الْعِلل
- ٢٦سخا بما ليس يسخو الأَسخياءُ بهبالمالِ والجاه والأَيام والدول
- ٢٧على الشَّهادَةِ بالفضلِ المبينِ لهأَهلُ المذاهبِ والآراءِ والمللِ
- ٢٨مشيّدُ الملكِ بالتَّدبير منتصِرٌعلى عِداه بعزمٍ غيرِ منخذِل
- ٢٩تعنُو لهيبتِه الأَملاكُ خاضِعةٌفالعُجْم في المدْن والأَعرابُ في الحِلل
- ٣٠يكافحُ الخطبَ صَعباً غير مكتَرثٍويركبُ الأَمرَ هولاً غيرَ محتفِل
- ٣١تعوّدَتْ قَدَماه في مَسيرهِمَاوطْئاً على الهامِ أَو مَشْياً على المُقَل
- ٣٢موفَّقُ الرأْي منصورٌ بيقْظَتِهفي الحادث اللِّينِ أَو في الكارِث الجَلَل
- ٣٣لولا وَزارتُه وهْيَ التي كَفَلتْسياسةَ الخلقِ كان الخَلْقُ كالمَهَل
- ٣٤سادَ البرِيَّةَ فانقادت لطاعتِهبالأَمْنِ طوراً وطوراً منه بالوَجَل
- ٣٥إِذا سَطَا بأَعاديه فليس لهممع التَّحيُّل من حَوْلٍ ولا حِيَلِ
- ٣٦في كفِّه قلمٌ يُجْري أوامِرَهبالبأس والجود أَو بالعيشِ والأَجَلِ
- ٣٧قد قَدَّ في الطِّرسِ أَعناقَ العُدَاةِ بهكأَنه السَّيفُ لكن في يَدَيْ بَطَلِ
- ٣٨غَلِطْتُ من أَيْنَ للأَسيافِ فتكتهُقد اختفى السيفُ غيظاً منه في الحُلَل
- ٣٩قد انْتَشَى بالَّذي يُنشيه فَهْو بهيمشي على الطِّرْسِ مَشْي الشَّارِب الثَّمِلِ
- ٤٠يأَيُّها الصَّاحِبُ المصحوبُ زَائِرُهباليمنِ والسَّعدِ والإِقْبَالِ والجذَلِ
- ٤١اكفُفْ سحابَ نوال مُذْ هطلْتَ بهغَرَّقتني منه قبل الوَبْل بالبَللِ
- ٤٢لا طاقةً لي بما أَوْلَيْتَ مِنْ كَرَميُثرى ومَا لِي بما أَوليتَ مِن قِبَلِ
- ٤٣حَمَلتني فوق مركوبٍ قَوائِمهُكالسَّيلِ معْ أَنَّها قُدَّت من الجبل
- ٤٤تمثالُ حُسنٍ بلا مِثْلٍ يماثِلهفي الحسنِ لكنَّه في السَّير كالْمَثل
- ٤٥علوتُ مِنهُ على الأَفْلاك أُوردهنهرَ المجرَّةِ بينَ القَوْس والحَمَلِ
- ٤٦يَمُرُّ كالريحِ في رفْقٍ وفي دَعةِويسبقُ البرقَ مَشْكُولاً على مَهل
- ٤٧وياؤُه حُذِفَتْ من اسمه غَلَطاًفهو الجميلُ وإِنْ سمَّوهُ بالْجَمل
- ٤٨لا زَال منكَ بروقُ الأُفق راكضةًمع الكواكبِ من خَيْل ومن خَوَل
- ٤٩شُكْري لنُعماك دَيْنٌ لي أَدينُ بهكما أَدِينُ بكتْبِ الله والرُّسْل
- ٥٠قد جاءَني المالُ من كفَّيكَ مبتذَلاًوجاءَكَ المدحُ منِّي غيرَ مُبتَذَل
- ٥١وليس تَحسنُ إِلا باسْمه مِدَحيوليسَ ينقَعُ إِلا جودُه غُلَلِي
- ٥٢مدحتُه فمدحتُ الأَرضَ قاطبةًلأَنَّني منه أَلقى الخلقَ في رَجُل