رويدا رويدا يا حداة الركائب
جرمانوس فرحاتعثمانيالطويلعتابالباء
- ١رويداً رويداً يا حداةَ الركائبِلقد عسفت أخفافُها في الترائبِ
- ٢وأمُّوا بنا تلك الديار عشيةًوقرّوا عيوناً باحتشاد الرغائب
- ٣ديارٌ دجاها مطلعٌ يُهتدَى بهفواعجباً من مشرقٌ في المغارب
- ٤عليها ظلام الأيد يرفل معلناًبسرٍّ كتومٍ جامعٍ للمناقب
- ٥كأن سناها قابسٌ نوره بدالدى عين مقرورٍ رُمِي بالسباسب
- ٦تخال وميض البرق في أفق دجنهامجرَّةَ نورٍ أو مصابيحَ راهب
- ٧سقاك الحيا ريّاً مُلثّاً هموعُهبأفضل مصحوبٍ وأنفع صاحب
- ٨فكم مرَّ لي في قطرها من مناسكٍخلعت على آثارها كل عائب
- ٩لثمت بهاتيك العراص ثغورهاكما لثمت قدماً ثغور ترائبي
- ١٠قصدتك والنكباء تعصف بينناتحل غشاءً كالمجن المناصب
- ١١ولما أبت إلا التصدُّرَ في اللقافَصمتُ عراها فاستوت كالمصاحب
- ١٢بطَرفٍ يفوت الطِرفَ عند اندفاقهوعزمٍ يفل البيض عند المضارب
- ١٣فما زلت أطوي فدفداً بعد فدفدٍوأفري بواديها وكل المشاعب
- ١٤إلى أن بدا ذيل الظلام ممزقاًوفرّطَ فيه سلك در الكواكب
- ١٥وأشرقن أطلال الحمى ورسومهولما تبدى النور قلت لصاحبي
- ١٦أصاح فما هذا الذي أبهج الفلاضياءً وعمَّ الأفقَ من كل جانب
- ١٧فقال هو الحصن الموطد في الورىأثيل السجايا والعلا والمواهب
- ١٨فقلت أتعني صيدنايا فقال لينعم ذاك أعني إنني غير كاذب
- ١٩فيا حبذا تلك الديار وحبذا المطيف بها يوماً لفضِّ المعائب
- ٢٠ويا حبذا الحصن الموطد أصله المنيف المباني والبها والمناقب
- ٢١يدكدك طود الضد عند قراعهويصدع أعلاه بغير قواضب
- ٢٢فنمَّ شذا أرجائه بين معشرٍرأوا أفضل الإحسان ذكر العواقب
- ٢٣فلا السر مبثوثٌ لديهم ولا الهوىيميد بهم عند النوى والنوائب
- ٢٤وقد أحرزوا الآداب في معهد التقىوقد أخلصتهم نار سبك التجارب
- ٢٥شكوت إليهم والحنين يسوقنيإلى حيثما الآمال سوق النجائب
- ٢٦أيا ساكنين الحي باللَه بلِّغواسلامي إلى من هي أعز حبائبي
- ٢٧ملاذ الورى والذخر في يوم مورديإذا ما أتيت اللَه إتية راهب
- ٢٨فلبيك مريم ثم لبيك فأمريفإني مطيعٌ لست يوماً بهارب
- ٢٩أيا فرع يسَّى صرتِ أصلاً لفوزهولا تعجبوا للشمس دون الكواكب
- ٣٠فمعصومةٌ عن كل وصمة قادحٍمبرأةٌ عن كل دعوة عائب
- ٣١مطهرةٌ حقّاً بمستودع الحشىعلوت على الثقلين يا خير كاعب
- ٣٢ألا يا ابنة الجد المؤثل مجدهعلا مجدها حتى انتهى في المغارب
- ٣٣أمهبط أسرار الإله شكيتيإليك من اَعباء الذنوب الرواتب
- ٣٤قصدتك والعقل أدلهمَّ من الأسىوقد غل أطرافي معاً ومناكبي
- ٣٥أنيري دجوني واعطفي لمذلتيوحسبك خاطٍ قد أتاك كتائب
- ٣٦فلا فوز إلّا في حماك مؤيديولا رشد إلّا في هداك مصاقبي
- ٣٧عليك سلام اللَه ما ناح طائرٌعلى فنن الأراك نوح النوادب
- ٣٨عليك سلام اللَه ما اخضلَّتِ الربىوقابل ثغرُ الزهر درَّ السحائب
- ٣٩عليك سلام اللَه ما أشرق الضحىبشمسٍ أزاحت نسجَ تلك الثواقب
- ٤٠عليك سلام اللَه ما جاد شاعرٌبإبنة فكرٍ حُجِّبَت بالنقائب