قل للنوائب قد أصبت المقتلا
الشريف المرتضىمملوكيالكاملعتاباللام
حجم الخط
- قُل للنّوائب قد أصبتِ المقتلاوسقيتِنا فيما جنيتِ الحنظلا
- أثكلتِ مَنْ لمّا جزعنا ثُكلَهأنسيتِنا من قبله ما أثكلا
- فالعينُ يجرى ماؤها لا للصّدىوالقلبُ يُوقَدُ جمرُهُ لا للصَّلى
- عادات هذا الدّهر أن يستلّ مننا الأمثَلُ المأمولَ ثمّ الأمثلا
- إنّا نبدّل كلَّ يومٍ حالةًبخلافها من قبل أن تُستبدلا
- ويُنَقّل الإنسانُ عن حالاتِهِولِداتِه من غير أن يتنقّلا
- نبني المعاقلَ للخطوب فإنْ أتتْرُسُلُ الحِمامِ فما اِبتنينا معقلا
- كم ذا لنا تحت التّرابِ محاسنٌتُرمى على عمدٍ إلى نحو البِلى
- والمرءُ في كفّ الزّمان وديعةٌكي تقُتضى وحديقةٌ كي تُختَلى
- ماذا البكاءُ على الّذي ولّى وقدجُعلتْ له جنّاتُ عَدْنٍ منزلا
- وعلى مَ نُسقَى الصّابَ فيه وإنّهيُسقى هناك كما يشاء السَّلْسَلا
- ملكَ الملوكِ أصخ لقولةِ ناصحٍحُكْمُ الصَّوابِ لمثلها أن تَقْبَلا
- إنْ كنت حُمّلْتَ الثّقيلَ فلم تزلْللحزم أنهض للثّقيل وأحملا
- عمرٌ قصيرٌ ما اِنقَضى حتّى قضىفينا بأنّ لك البقاءَ الأطولا
- يا حاملاً أثقالنا حوشيتَ أنْتَعْيا بأمرٍ كارثٍ إِنْ أعضلا
- ما إنْ عهدنا الدّهرَ إلّا فارجاًبك ضيّقاً أو موضحاً بك مشكلا
- فدعِ التفجُّعَ والتوجُّعَ والأسىوخذ الأجلَّ من الفتى والأجملا
- خيرٌ من الماضي لنا الباقي ومِنْثاوٍ تعجّلَهُ الرّدى من أُجِّلا
- فَلئنْ هوى جبلٌ فقد أثوى لناخَلَفاً له ملأَ الكِنانة أنصُلا
- لا تعجبوا منه يصاب فإنّماندعو إلى ثِقْلِ الرّحالِ الأبْزَلا
- إِنّ العواصفَ لا تنال من البناإِلّا بناءً كان منها أطوَلا
- فاِصبرْ لها فلَطالما أوْسَعتنافي المعضلاتِ تجلّداً وتحمُّلا
- وَإِذا جَزعتَ من المصاب فقل لنامَن ذا يكون إذا جزعنا المَوْئلا
- فتعزَّ بالباقي عن الفاني ردىًوبمن ثوى وله الهوى عمّن خلا
- أَخذ الّذي أَعطى وبقّى بعدهُأوفى وألبَقَ بالبقاء وأجملا
- وَإِذا قَضى اللَّه القضاءَ فكنْ إلىبَغْتاتِهِ مستأنساً مسترسلا
- لا تألمنَّ بنافعٍ لك دهرَهيُعطي المرادَ ولا تُجَوِّر أعدلا
- ما إنْ ترى في العمر سوءاً بعدهافاِقبَل من الدّهر المسيء تَنَصُّلا
- كم ذا شققت إلى بلوغ إرادةٍقَلْبَ الخميس وخضت فيه القَسْطَلا
- وقطعتَ في أَرَبٍ بهيماً مظلماًوركبتَ في طَلَبٍ أغرَّ مُحَجَّلا
- للَّه دَرُّك في مكانٍ ضيّقٍأرضيتَ لمّا أنْ غضبتَ المُنْصَلا
- والذّابلُ العسّالُ يأبى كلّماطعن الشّواكلَ والكُلى أنْ يذبلا
- والخيلُ يخبطن الجماجمَ كلّماخبطتْ خيولُ النّاكلين الجَرْوَلا
- لا راعنا فيك الزّمان ولا رأتْعينُ اِمرئٍ شِعْباً حللتَ مُعَطّلا
- وَعَلتْ ديارَك كلُّ هَوجاءِ الخُطاتدع الكميَّ معفَّراً ومجدَّلا
- وإذا تحَلْحَلَ يَذْبُلٌ عن جانبٍأرسى به جُنِّبْتَ أنْ تتحَلْحَلا
- وبقيتَ فينا آمراً متحكّماًومعظّماً بين الأنامِ مُبَجَّلا
- وسقى الإلهُ ترابَ مَن كانتْ علىرغم الأنوف بنا الغمامَ المُسْبِلا