قصائد

على المزمعين البين منا عشية

الشريف المرتضىمملوكيالطويلمدحاللام

  1. ١على المزمعين البين منّا عشيّةًسلامٌ وإن كان السّلامُ قليلا
  2. ٢وما ضرّهمْ لمّا أرادوا ترحُّلاًعن الجِزْع لو داوَوْا هناك عليلا
  3. ٣ولو أنّني ودّعتهمْ يوم بينهمْقضيتُ ديوناً أو شفيتُ غليلا
  4. ٤ولمّا وقفنا بالدّيار الّتي خلتْبكينا على سكانهنّ طويلا
  5. ٥وكانت دموع النّاشجين عليهمُبوادٍ جَفَتْهُ المعصِراتُ سيولا
  6. ٦وعزّ على طرفي بأنْ كان بعدهمْيرى أرْبُعاً حلّواً بهنّ طلولا
  7. ٧فَلا تَطلبوا منّي دليلاً على الهوىكفى بِضنى جسمي عليه دليلا
  8. ٨وَلا تَحملوا ثِقْلاً عليَّ منَ الهوىكفى بالهوى حَمْلاً عليَّ ثقيلا
  9. ٩أحبُّ الّتي ضنّتْ عليَّ بلحظةٍوقد أزمع الحيُّ الحلول رحيلا
  10. ١٠وظنّ بغاةُ الشّرّ أنّي أملّهاوهيهات قلبي أن يكون ملولا
  11. ١١خليلِيَ علّلْنِي على الحبّ بالمُنىإذا كنتُ لا أرضى سواك خليلا
  12. ١٢وقلْ لِيَ فيما أنتَ حيّيتَ قائلاًلعلّ ضنيناً أن يجود ضئيلا
  13. ١٣أيا ملك الأملاك خذْ ما سألتَهفَما زلتَ للَّه الكريم سَؤولا
  14. ١٤وحاشا دعاءً منك يصدر في ضحىًوعند مساءٍ أن يخيب قبولا
  15. ١٥وَما كانَ إلّا اللَّهَ لا شيءَ غيرهبرجع الّذي غلّوه منك كفيلا
  16. ١٦ولمّا تراخى منك نصرٌ عهدتَهوظنّوا جواداً بالنّجاحِ مَطولا
  17. ١٧وَكانَتْ هَناةٌ باعد اللَّه شرّهاوكان عليها راعياً ووكيلا
  18. ١٨رَكِبتَ منَ النّصر الّذي قد عهدتَهمنَ اللَّه عَوْداً للرّجال ذَلولا
  19. ١٩وَلَم تك إلّا ساعةً ثمّ أسفرتْكما رفعتْ أيدٍ هناك سُدولا
  20. ٢٠فَعاود رمح اللَّه منك مثقّفاًوَعاد حسامُ اللَّه منك صقيلا
  21. ٢١وقد علم الباغون أنّك زرتَهمتجرّ رَعيلاً نحوهمْ ورعيلا
  22. ٢٢فَلَم يَسمعوا إلّا صهيل صواهلٍوإلّا لصكاّتِ الحديدِ صليلا
  23. ٢٣وَحولك طلّاعونَ كلَّ ثنيّةٍإِلى الموت صِرْفاً صِبْيَةً وكهولا
  24. ٢٤كأنّهُمُ أُسْدُ الشّرى حول غابةٍحَمَيْن وقد جدّ النِّزالُ شبولا
  25. ٢٥وَمُحتَقرين للحِمامِ تخالهمْهجوماً على غير الحِمامِ نزولا
  26. ٢٦وكلّ جريء البأس مثل حياتهإِذا خاف ذلّاً أنْ يموت قتيلا
  27. ٢٧فما صدّقوا حتّى رأوا جانب الفَلايفيض رجالاً نُسَّلاً وخيولا
  28. ٢٨وظنّوا نجاةً منك والبَغْيُ صائرٌقيوداً لهم لا تنثني وكُبولا
  29. ٢٩سلبتَ الرّجالَ المقدمين نفوسَهمْوكلَّ النّساءِ المُحْجَباتِ بُعولا
  30. ٣٠فَلم يك إلّا في التّراب مُجَدَّلاًوَإِلّا مُقاسٍ في يديه جَديلا
  31. ٣١فللّه يومُ القاع أوسعَ من ردىًوساق إلى خَطْمِ الفحول فحولا
  32. ٣٢حَسِبناه وَالآسادُ من خَلَلِ القناتَضَارَبُ فيه بالصّوارمِ غِيلا
  33. ٣٣ولمّا رأوها رايةً مَلَكِيَّةًتولّوْا كسِرْبِ الرَّيْدِ مرّ جفولا
  34. ٣٤وألقوا جميعاً كلَّ ما في أكفّهمْأعِنَّةَ جُرْدٍ سُبَّقٍ ونُصولا
  35. ٣٥وَما أَسرعوا إلّا لِكَرْع حُتوفهمْكما أسهلَ الموتُ الزّؤامُ وُغُولا
  36. ٣٦لعمرُ أبيها فتنةٌ لم تَصِرْ لناوليّاً على طول الزّمان قتيلا
  37. ٣٧وعادتْ على مَن كان أضرم نارهاوبالاً وحَيْناً لا يُعاجُ وَغُولا
  38. ٣٨وكانتْ جبالاً شاهقاتٍ ودستَهافغادرتها بيداً لنا وسهولا
  39. ٣٩فلا تطعموا في مثلها بعد هذهفمن عزّ لا بالحقّ عاد ذليلا
  40. ٤٠أمِنْ بعد نعماءٍ عليكْم عريضةٍجررتَ لها بين الأنام ذيولا
  41. ٤١وكان لساحات الجرائم طاوياًصَفوحاً وساعات العثار مُقيلا
  42. ٤٢تعرّيتَ منه بعدما كنتَ تنتمِيإليه ولا تبغي سواه بديلا
  43. ٤٣فَلو أَنتَ بُلّغتَ الّذي قد بَغَيتَهلما كان عذرٌ جاء منك جميلا
  44. ٤٤وَكيفَ بُلوغٌ للّذي سوّلتْ بهلك النّفس مغروراً ولستَ عديلا
  45. ٤٥ولمّا كسوتَ الجِذْعَ منك بشِلْوِهرَأَينا رجاءً لِلقلوبِ وسولا
  46. ٤٦وَأَطعمتَ منه الطّيرَ رَغماً لأنفهِوكان طعاماً يَجْتَويه وبيلا
  47. ٤٧فإنْ لعبتْ يمناه فينا فإنّهبملعبةٍ للعاصفاتِ مُثولا
  48. ٤٨تصرّفه أيدي الرّياح فتارةًجَنوباً وأخرى بالعشيِّ شُمولا
  49. ٤٩ولم يُبقِ فيه ما رأته عيونُناتِراتٍ لنا مطوِيَّةً وذُحولا
  50. ٥٠هنيئاً بهذا العيد والفتح بعدهوبالمِهْرَجانِ غُدْوَةً وأصيلا
  51. ٥١ولا زال هذا الملك ملكُك سرمداًودار مقامٍ رغدةً ومقيلا
  52. ٥٢وإنْ ذبلتْ أغصان قومٍ فلا رأتْلغصنك عينٌ للزّمان ذبولا
  53. ٥٣ولا زلتَ فينا آمراً متحكّماًعزيزاً قؤولاً في الأنامِ فعولا