على المزمعين البين منا عشية
الشريف المرتضىمملوكيالطويلمدحاللام
- ١على المزمعين البين منّا عشيّةًسلامٌ وإن كان السّلامُ قليلا
- ٢وما ضرّهمْ لمّا أرادوا ترحُّلاًعن الجِزْع لو داوَوْا هناك عليلا
- ٣ولو أنّني ودّعتهمْ يوم بينهمْقضيتُ ديوناً أو شفيتُ غليلا
- ٤ولمّا وقفنا بالدّيار الّتي خلتْبكينا على سكانهنّ طويلا
- ٥وكانت دموع النّاشجين عليهمُبوادٍ جَفَتْهُ المعصِراتُ سيولا
- ٦وعزّ على طرفي بأنْ كان بعدهمْيرى أرْبُعاً حلّواً بهنّ طلولا
- ٧فَلا تَطلبوا منّي دليلاً على الهوىكفى بِضنى جسمي عليه دليلا
- ٨وَلا تَحملوا ثِقْلاً عليَّ منَ الهوىكفى بالهوى حَمْلاً عليَّ ثقيلا
- ٩أحبُّ الّتي ضنّتْ عليَّ بلحظةٍوقد أزمع الحيُّ الحلول رحيلا
- ١٠وظنّ بغاةُ الشّرّ أنّي أملّهاوهيهات قلبي أن يكون ملولا
- ١١خليلِيَ علّلْنِي على الحبّ بالمُنىإذا كنتُ لا أرضى سواك خليلا
- ١٢وقلْ لِيَ فيما أنتَ حيّيتَ قائلاًلعلّ ضنيناً أن يجود ضئيلا
- ١٣أيا ملك الأملاك خذْ ما سألتَهفَما زلتَ للَّه الكريم سَؤولا
- ١٤وحاشا دعاءً منك يصدر في ضحىًوعند مساءٍ أن يخيب قبولا
- ١٥وَما كانَ إلّا اللَّهَ لا شيءَ غيرهبرجع الّذي غلّوه منك كفيلا
- ١٦ولمّا تراخى منك نصرٌ عهدتَهوظنّوا جواداً بالنّجاحِ مَطولا
- ١٧وَكانَتْ هَناةٌ باعد اللَّه شرّهاوكان عليها راعياً ووكيلا
- ١٨رَكِبتَ منَ النّصر الّذي قد عهدتَهمنَ اللَّه عَوْداً للرّجال ذَلولا
- ١٩وَلَم تك إلّا ساعةً ثمّ أسفرتْكما رفعتْ أيدٍ هناك سُدولا
- ٢٠فَعاود رمح اللَّه منك مثقّفاًوَعاد حسامُ اللَّه منك صقيلا
- ٢١وقد علم الباغون أنّك زرتَهمتجرّ رَعيلاً نحوهمْ ورعيلا
- ٢٢فَلَم يَسمعوا إلّا صهيل صواهلٍوإلّا لصكاّتِ الحديدِ صليلا
- ٢٣وَحولك طلّاعونَ كلَّ ثنيّةٍإِلى الموت صِرْفاً صِبْيَةً وكهولا
- ٢٤كأنّهُمُ أُسْدُ الشّرى حول غابةٍحَمَيْن وقد جدّ النِّزالُ شبولا
- ٢٥وَمُحتَقرين للحِمامِ تخالهمْهجوماً على غير الحِمامِ نزولا
- ٢٦وكلّ جريء البأس مثل حياتهإِذا خاف ذلّاً أنْ يموت قتيلا
- ٢٧فما صدّقوا حتّى رأوا جانب الفَلايفيض رجالاً نُسَّلاً وخيولا
- ٢٨وظنّوا نجاةً منك والبَغْيُ صائرٌقيوداً لهم لا تنثني وكُبولا
- ٢٩سلبتَ الرّجالَ المقدمين نفوسَهمْوكلَّ النّساءِ المُحْجَباتِ بُعولا
- ٣٠فَلم يك إلّا في التّراب مُجَدَّلاًوَإِلّا مُقاسٍ في يديه جَديلا
- ٣١فللّه يومُ القاع أوسعَ من ردىًوساق إلى خَطْمِ الفحول فحولا
- ٣٢حَسِبناه وَالآسادُ من خَلَلِ القناتَضَارَبُ فيه بالصّوارمِ غِيلا
- ٣٣ولمّا رأوها رايةً مَلَكِيَّةًتولّوْا كسِرْبِ الرَّيْدِ مرّ جفولا
- ٣٤وألقوا جميعاً كلَّ ما في أكفّهمْأعِنَّةَ جُرْدٍ سُبَّقٍ ونُصولا
- ٣٥وَما أَسرعوا إلّا لِكَرْع حُتوفهمْكما أسهلَ الموتُ الزّؤامُ وُغُولا
- ٣٦لعمرُ أبيها فتنةٌ لم تَصِرْ لناوليّاً على طول الزّمان قتيلا
- ٣٧وعادتْ على مَن كان أضرم نارهاوبالاً وحَيْناً لا يُعاجُ وَغُولا
- ٣٨وكانتْ جبالاً شاهقاتٍ ودستَهافغادرتها بيداً لنا وسهولا
- ٣٩فلا تطعموا في مثلها بعد هذهفمن عزّ لا بالحقّ عاد ذليلا
- ٤٠أمِنْ بعد نعماءٍ عليكْم عريضةٍجررتَ لها بين الأنام ذيولا
- ٤١وكان لساحات الجرائم طاوياًصَفوحاً وساعات العثار مُقيلا
- ٤٢تعرّيتَ منه بعدما كنتَ تنتمِيإليه ولا تبغي سواه بديلا
- ٤٣فَلو أَنتَ بُلّغتَ الّذي قد بَغَيتَهلما كان عذرٌ جاء منك جميلا
- ٤٤وَكيفَ بُلوغٌ للّذي سوّلتْ بهلك النّفس مغروراً ولستَ عديلا
- ٤٥ولمّا كسوتَ الجِذْعَ منك بشِلْوِهرَأَينا رجاءً لِلقلوبِ وسولا
- ٤٦وَأَطعمتَ منه الطّيرَ رَغماً لأنفهِوكان طعاماً يَجْتَويه وبيلا
- ٤٧فإنْ لعبتْ يمناه فينا فإنّهبملعبةٍ للعاصفاتِ مُثولا
- ٤٨تصرّفه أيدي الرّياح فتارةًجَنوباً وأخرى بالعشيِّ شُمولا
- ٤٩ولم يُبقِ فيه ما رأته عيونُناتِراتٍ لنا مطوِيَّةً وذُحولا
- ٥٠هنيئاً بهذا العيد والفتح بعدهوبالمِهْرَجانِ غُدْوَةً وأصيلا
- ٥١ولا زال هذا الملك ملكُك سرمداًودار مقامٍ رغدةً ومقيلا
- ٥٢وإنْ ذبلتْ أغصان قومٍ فلا رأتْلغصنك عينٌ للزّمان ذبولا
- ٥٣ولا زلتَ فينا آمراً متحكّماًعزيزاً قؤولاً في الأنامِ فعولا