لمن الحمول بجدة تسري
ابن قلاقسأندلسيأحذ الكاملالياء
حجم الخط
- لمَنِ الحُمولُ بجدّةٍ تسرييدرينَ مَن حملَتْ ولا يَدْري
- في الآلِ طافيةٌ وراسيةٌسيرَ السفينِ بلجّةِ البَحرِ
- فعليكَ يا قلبي السلامُ فقدبانوا كما قد بِنْتَ عن صدري
- كم حجبت كلل الهوادج عنعينيك من شمسٍ ومن بدرِ
- بيضٌ وسمرٌ سحرٌ أعيُنِهميُنسيكَ فعل البيضِ والسمرِ
- وأنا العديمُ من السّلوّ فإنْذُكِرَ الغرامُ فإنني المُثْري
- ولقد أمالَتْ للعناقِ ضُحًىقدّاً كخوطِ البانةِ النّضْرِ
- وبكيْتُ فابتسمَتْ فلاح لنادُرّانِ في نَظمٍ وفي نثرِ
- دأبَتْ على هجري فخالفَهابالوصل طيفٌ في الدُجى يسري
- واهاً على عصرِ الشبابِ فماأحلى شمائلَ ذلك العصرِ
- أيامَ أخلعُ غير مستَتِرعُذُري فأُلفى واضح العُذْرِ
- وتنوفةٍ قفرٍ رمَيتُ بهاولاّجَ كلِّ تنوفةٍ قَفْرِ
- يهفو إذا لفحَتْ هواجرُهاقلبُ السراب بها من الذُعْرِ
- وكأنّ أعناقَ المطيّ وقدوخدَتْ مياهٌ فوقَ تجري
- لو لم أكُن صقْرَ السّباسِبِ لمأصْبِحْ ومن أكوارِها وكْري
- والى الأجلِّ الحَبْرِ جُبْتُ بها الآفاقَ من سهل ومن وعْرِ
- فاتَتْ بأبكارِ المديح الىدفّاعِ رَيبِ الحادثِ النُّكْرِ
- حبّرْتُ ألفاظي فجئتُ بهاحِبَراً الى علاّمةٍ حَبْرِ
- جمع المحاسنَ كلّهُنّ فمَنيفخَرْ به يفخَرْ بذي فخرِ
- فإذا روى الأخبارَ أصدرهاعن فرطِ معرفةٍ وعن خُبْرِ
- وإذا المسائلُ أشكلَتْ فغدَتْلا تستبينُ لصائِب الفكْرِ
- جلّى غياهِبَها بصُبْحِ حِجًىمنه وصارم فطنةٍ يَفْري
- وإذا جرى في طِرسِه قلمٌبيمينه للنفعِ والضُرِّ
- أبصرْتُ روضَ الفضلِ أخضَلَهُماءُ الذكاءِ فجاءَ كالسّحْر
- يا حافظَ الدين الذي شهدَتْآلاؤهُ في البَدْو والحَضْرِ
- لك منّةٌ عظُمَتْ فقلّ لهايا خير مولًى منه بالشكرِ
- لجلوْتَ عنّي الحادثاتِ كماتجلو الدّياجي غُرّة الفجر
- وكسوتَني خِلَعَ الرضا فأتىمتنصِّلاً مما جَنى دَهري
- واسلَمْ لجمع الحمدِ واحظَ بهفرداً فأنتَ مفرّقُ الوفرِ