أما ترى الدهر لا يبقي على حال
الشريف المرتضىمملوكيالبسيطاللام
- ١أمَا ترى الدّهرَ لا يبقي على حالطوراً بأمنٍ وأطواراً بأوجالِ
- ٢أبغي النّجاءَ وما أنجو وإنْ غفلتْعنّى المنون كما لم ينجُ أمثالي
- ٣شواردٌ من مصيباتٍ ثبتن لنايصبن ما شئن من نفسٍ ومن مالِ
- ٤متى ينلْن الفتى قالوا دنى أجلٌيا هلْ أرى في اللّيالي غيرَ آجالِ
- ٥بذلٌ يؤوب إلى منعٍ وعافيةٌتجرّ داءً ونُكسٌ بعد إبلالِ
- ٦وما سُررتُ بأيّامِ الكمال فمايعرو الفتى النّقصُ إلّا عند إكمالِ
- ٧يا ليت شعرِيَ والأهواءُ مولعةٌبرجم مستترٍ في الغيب دخّالِ
- ٨بأيّ نوعٍ من المكروه تخرجنيهذي النّوائب عن أهلي وعن مالِي
- ٩وأيُّ عَلْقَمَةٍ في كفّ حادثةٍأُجنى لها كي أُسقّاها وتُجنى لِي
- ١٠ما للنّوائبِ يُعفِين الثُّمامَ كمايَعنُفنَ بالنّبعِ أوْ يقذفن بالضّالِ
- ١١وما لهنّ وما يبغين من أَرَبٍيفنينَ نفسي وَقد أبقين أسمالِي
- ١٢نلقى المخاوفَ في الدّنيا ونأمنُهاونطلب العزَّ في الدّنيا بإِذلالِ
- ١٣وتُستَذَمُّ لنا في كلّ شارقةٍوما لها مُبغضٌ منّا ولا قالي
- ١٤لِذاذةٌ لم تُنَل إلّا بمؤلمةٍوصحّةٌ لم تدمْ إِلّا بإعلالِ
- ١٥فَما أَمنتُ بها إلّا على حَذَرٍولا فرغتُ بها إلّا بأشغالِ
- ١٦ومُسمِعٍ جاء من أَرْجان يُسمعنيقولاً يكثّر من همّي وبَلْبالي
- ١٧أهدى على زعمه بَرْدَ اليقين بهفشبّ بين ضلوعي جمرةَ الصّالي
- ١٨نعى إليَّ قِوامَ الدّين حادثةٌأحال ما جاء منها كلَّ أحوالي
- ١٩فلو أطَقتُ فنفسي لا تَضِنُّ بهشققتُ قلبي ولم أعرضْ لسِرْبالي
- ٢٠وَلم تنلْ عَقْرَ نفسي في المصاب يديفبتّ أعقِرُ أطلابي وآمالي
- ٢١أَقول والرّبعُ مغبرٌّ جوانبُهُمَنْ بدّل المنزل المأهولَ بالخالي
- ٢٢مَنْ أخرج اللّيثَ مِن ذاك العرين ومَنحطّ المحلِّقَ في العلياءِ مِن عالِ
- ٢٣مَنْ زعزع الجبلَ العاديّ منبتهومَن طوى ذلك الجوّال في جالِ
- ٢٤مَنْ حلّ عُقْلَ المنايا فيه ثمّ رمىقوائمَ السّابقِ الجاري بعُقّالِ
- ٢٥مَنْ ساجل الغيثَ هطّالاً بأَذْنِبَةٍمَنْ كايَلَ البحر مكيالاً بمكيالِ
- ٢٦مَنْ طاول الشُّمَّ حتّى طالهنّ ذراًمَن وازن الصُّمَّ مثقالاً بمثقالِ
- ٢٧سائل بملكِ الورى لِمْ زلّ أخمَصُهُوهو الّذي كان ثبتاً غيرَ زوّالِ
- ٢٨وكيف أعجزه هولٌ ألمَّ بهوهو المدفّعُ أهوالاً بأهوالِ
- ٢٩وكيف أصحر بالبيداء منفرداًمُخدَّمٌ بين أكنانٍ وأظلالِ
- ٣٠وكيف حطّ مُلِظٌّ في بُلَهْنِيَةٍمن ناعم العيش داراً غيرَ مِحْلالِ
- ٣١وكيف لم يُعطني من ثِقْلهِ طَرَفاًقَرْمٌ تحمّل عنّي كلَّ أثقالي
- ٣٢وكيف ضلّ بأيدي الحادثات فتىًمُعطي النّجاةِ وهادي كلّ ضلّالِ
- ٣٣مَنْ للسَّرير الّذي تعنو الجباهُ لهمقسومةً بين تعظيمٍ وإجلالِ
- ٣٤مَنْ للرّواقِ إذا حفّ الوفودُ بهسامين نحو شَرودِ النطقِ قوّالِ
- ٣٥مَن للعُفَاةِ إذا اِبتلّوا بنائِلِهِصباح يومٍ شديد الهضم للمالِ
- ٣٦مَن للسّوابق يَعرَوْرى مناسجَهاوتنثني بالدّمِ القاني بأَجْلالِ
- ٣٧نزائعٌ كالنّعامِ الكُدْرِ نفّرهاصَراصِرٌ من حديد الظُّفرِ نشّالِ
- ٣٨أو كالسّراحين تَفْرِي كلَّ مقفرةٍغَرْثى من الزّاد تَنْسالاً بتَعْسالِ
- ٣٩مَن للقنا طالَ حتّى قالَ مُبصرهُما هُزّ هذا القنا إلّا بِأَطوالِ
- ٤٠مَن للصّوارِمِ تَعْرى مِن مَغامِدهاوتكتسي أغمُداً في هامِ أبطالِ
- ٤١مَن لِلمكيدة حكّتْه لتبلُوَهتحكُّكَ القُلُصِ الجَرْبى بأجذالِ
- ٤٢مَن للكتائبِ خُرساً غيرَ ناطقةٍيُجلجل الطّعنُ فيها أيّ جَلجالِ
- ٤٣فيهنّ كلُّ هضيم الكَشْح مُعْتَرِقٍمُشَذَّبٍ كسَحوقِ النّخلِ طُوّالِ
- ٤٤إذا مشى في فضولِ الدّرع تحسبهمقلّباً نَخْوةً أعطافَ رِئْبالِ
- ٤٥ذو ناظرٍ توقد الأَضغانَ لحظتُهُكصلّ رملةِ وادٍ بين أصلالِ
- ٤٦قد كنتَ توعدني العِدَّ الغزيرَ نَدىًفالآن أقنعُ بعد العِدِّ بالآلِ
- ٤٧وما قنعتُ وبي في غيره طمعٌواليأسُ أرْوَحُ ولّاجٍ على البالِ
- ٤٨وكنتَ لِي وَزَراً في كلّ مُعضلةٍأُمسي أُشمّر فيها فضلَ أذيالي
- ٤٩وكنتَ أدنى وقد ناديتُ منتصراًإليَّ في الخطب من نفسي ومن آلي
- ٥٠يا طالِبَيَّ خذا منّي اِقتراحَكماما مانعٌ دون ما أخشى ولا والِ
- ٥١وَاِستعجلا في يديّ اليومَ ثأركمابذلتُ ما لم أكن فيه ببذّالِ
- ٥٢قد ذَعْذَع الموتُ نُصّاري وحاميتيوضعضع الموتُ أطوادى وأجبالي
- ٥٣ونالني بالأذى مَن كان يرمُقنيقُبَيل هذا الرّدى بالمربأ العالي
- ٥٤أصبحتُ فيك أُزيرُ الشّكّ معرفتيعمداً وأصرف ذاك الخُبْرَ عن بالي
- ٥٥وأسأل الرّكبَ عندي مثل علمهمُأرجو تَعِلَّةَ إلباسي وإشكالِي
- ٥٦قبرٌ على الكوفة الغرّاء نتبعهفي كلّ يومٍ بإرنانٍ وإعوالِ
- ٥٧كأنّما مِسْكةٌ في تربةٍ فُتِقَتْمن طيب عَرْفِكِ أو ناجود جِرْيالِ
- ٥٨لم يدفنوك به لكنّهمْ هَرَقواوما دَرَوْا سَجْلَ إحسانٍ وإجمالِ
- ٥٩وإنّني آنفٌ سَقيَ السّحاب لهفتربةٌ أنتَ فيها غيرُ مِمْحالِ
- ٦٠جادتكَ مِن صَلواتِ اللَّه أوعيةٌغزيرةٌ ذاتُ إسجامٍ وإسبالِ
- ٦١مُلِثَّةُ الوَدْقِ تسري اللّيلَ أجمعَهُفإنْ غدَت وصلتْ صبحاً بآصالِ
- ٦٢لا مسّ منك البِلى ما مسّ من بشرٍفإنْ بَلِيتَ فما معروفك البالي
- ٦٣وناب عنك جميلٌ كنتَ تَعملهحيث النّجاءُ لمن ينجو بأعمالِ
- ٦٤فالذّكرُ عندي مقيمٌ إنْ نُسِيتَ وإِنْسُلِيتَ يوماً فغيري قلبُه السّالي