إنا نعلل كلنا بمحال
الشريف المرتضىمملوكيالكاملاللام
حجم الخط
- إنّا نُعلّلُ كلّنا بمحالِونُغَرُّ بالغدوات والآصالِ
- وكأنّنا نرعى القَواءَ من الطَّوىأبداً ونكرع من ظماً في آلِ
- يهوى الفتى طول البقاء ودونهوَلَعُ الرّدى وتعرّضُ الآجالِ
- وتقوده آمالُه ووراءَهاقَدَرٌ يحطّم غَرْبَةَ الآمالِ
- والمرءُ بين مصيبةٍ في النفس أوفي الأهل أو في الحال أو في المالِ
- ولئنْ عفتْ عنه الحوادث إنّهرهنٌ لبعض تقلّبِ الأحوالِ
- وسجيّةٌ للدّهر في أبنائِهِإِلحاقُ كلِّ مؤثَّلٍ بزوالِ
- للَّه مُفتَقَدٌ تحيّف فقدُهُمن جانبيَّ وحزّ في أوصالِي
- وأصمّ ناعيه الغداة مسامعيورمى سوادَ جوانحي بخَبالِ
- وأزارني وفدَ الهموم يسمْنَنِيشَطَطَ المُنى فينلْن كلَّ مَنالِ
- وأباتَنِي قَلِقَ الوساد كأنّني اِستَبْطَنْتُ للجنبين شوكَ سَيالِ
- يبدو غَرامي والتّجلّدُ مقصديويُجيبني دمعي بغير سؤالِ
- ومتى طلبتُ الصّبر عنه وجدتُهفي حَيِّزِ الإعوازِ والإقلالِ
- يا نازحاً غدرتْ به غدّارةٌلا يُتَّقَى مكروهها بنزالِ
- طالتْ به أيدي الخطوب ورُزؤُهأبقى ذُرا العلياء غير طوالِ
- رَفَعوا جَوانب نعشه فكأنّمارفعوا به جبلاً من الأجبالِ
- وطوَوْا عليه صفائحاً ما نُضِّدَتْإلّا على الإنعامِ والإفضالِ
- وأرَوْه غيرَ مضاجعٍ لدنيّةٍونَعَوْه غيرَ مدنَّسِ الأذيالِ
- وتصدّعوا عن جانبيه وإنّهعَطَنُ الوفودِ ومجمعُ الأقوالِ
- مَنْ للذّمارِ إذا الفحولُ تهادَرَتْوخلطن بين تخبّطٍ وصِيالِ
- مَنْ للوفود تصامتوا عن حجّةٍمَنْ للخصومِ تفارغوا لجدالِ
- مَنْ للضّرِيك إذا غدا في أزْمَةٍصِفْرَ اليدين وراح بالأموالِ
- مَنْ للجيوش يقودها فيُعيدهامحفوفةً بالسَّبْىِ والأنفالِ
- مَنْ للخيولِ يُثيرها مِقْوَرَّةًمثلَ الدَّبى هاجَتْهُ ريحُ شمالِ
- مَنْ للقَنا يروي صدورَ صِعادهفي كلِّ رَوْعٍ من دمِ الأبطالِ
- مَنْ للسّيوف يفلّ حدَّ شفارهابالضّربِ بين كواهلٍ وقِلالِ
- كشفتْ بطونُ الأرضِ شمس ظهورهاواِستَضجعتْ جوّاً لها في جالِ
- هيهات ضلّ عن القضاءِ وصرفِهِكيدُ الشّجاعِ وحيلةُ المحتالِ
- أَأبا عليٍّ لن تُراعَ بمثلهافاِصبِرْ لها ولَصَبْرُ غيرك غالِ
- يا حاملَ الأثقالِ ما حُمّلْتَهثِقلٌ وليس كسائر الأثقالِ
- فذُدِ الدّموع عن الجفون وطالماجمدتْ فلم تقطرْ على الأهوالِ
- ومتى طوى عنك السُّلوُّ سبيلَهفاِلبَسْ لمن يلقاك ثوبَ السّالي
- وتعزَّ عمّنْ لا يعزّي بعدهُإلّا مكارمُ أُبقيتْ ومعالي