ألا عجت بالمعهد المقفر
النبهاني العمانيمملوكيالمتقاربعتابالراء
حجم الخط
- ألا عُجَت بالمعِهد المقِفرِتسائِله بالرشا الأحوَرِ
- عساه يُنبئنا بالخليطِوإن هو عَيَّ ولم يخبرِ
- عَفا غيَر سُفعٍ به جُثَّمٍجنحنَ على هامدِ أكدَر
- وُنؤي تثَلَّم أعضَادُهوَأشعثَ قَدْ شُجَّ بالأفَهرِ
- مَقامٌ لبيضاءَ وَهنانةٍمَيودٍ تمايل في العَبقري
- شَموعٍ لموعٍ فتورٍ القيامِإذا رامت النَّهضَ لم تقدرِ
- لَعوبٍ خلوبٍ تصيدُ الكِرامَوتسبي الحليم فَلم يُبصَرِ
- تُرقرقُ عينينِ نجلاوتينكأنهما مُقلتيْ جُؤْذرِ
- تصُدُّ بسالفَتيْ عَوْهَجٍتوجَّسَ رِكزاً ولْم تذْعرِ
- لها بَشرٌ ناعمٌ كالحريروَخدْ كجلُنارِها الأحمرِ
- وثَغرُ كَممطورِ نَور الأقاحتَفتَّق عنْ يَقَقٍ مُزهر
- كانَّ السُّلافَ وصافي النَّطافومِسكاً يُضافُ إلى عَنبرِ
- يُعَلُّ بِهِ ثغرُها موهناًإذا جُذَع الرِّيقُ في الأثغُرِ
- وخَصرٍ لطيفٍ كمثلِ الجديلِوردْفٍ كدعص النَّقا الأعفرِ
- تَراختْ بأظْعانها نيَّةٌتَزوارُ للأَّحِبِ الأزْورِ
- وَيهماءَ دهماءَ ديمومةٍكمجرى الغزالةِ لمْ تُغبرِ
- قطعتُ بأدماء شمْليلةٍجَديليَّةِ العيصِ والعُنصُر
- أمونٍ دَفونٍ جُماليةٍسليلةِ ذي مَيعةٍ أزهرِ
- تُلاعب في الوَخْدِ ثنْيِ الزِّمامِوَلمْ تشكُ أيْناً ولمْ تعثَرِ
- تُجاري النَّعامَ وَتحكي الجَهامَوتطوي رِدا الخلأ الأقفرِ
- ومَاءٍ صرىً آجنٍ قد وَردتُبأغضف معتكرٍ أخضرِ
- ودَوٍ قطعتُ وخيرٍ زرَعتُوعاصٍ وَزعتُ ولمْ أحذرِ
- وجيشٍ هزمتُ وحصنٍ هدَمتوميلٍ أقمتُ ولَمْ يصعَرِ
- ومالٍ وهبتُ وروحٍ نهبتُوحمدٍ كسبتُ فلمْ ينكرِ
- وخيلٍ رميتُ ورأسٍ ضربتُوقومٍ حربتُ فلمْ بظفُرِ
- وحيّ أثرتُ وطَاغٍ اسرتُوعظمٍ جبرتُ فلمْ يكسرِ
- أنا الملكُ القرْمُ من تُبَّعفهل لِفخاريَ من مَفخرِ
- أنا ابن المُلوكِ وصقر المُلوكومولى مُلوكِ بني حمْيَرِ
- فَسل بي مُلوكَ بني يشَجُبٍوَساِئلَ مُلوكَ بني الأصفرِ
- فَبيني وبَيْنهُم في الفَخاركبَين الحِجارة والجوْهرِ
- أجيدُ الطِّعان وأروي السنانإذا النَّدبُ بانَ ولم يجسُرِ
- وأفني النُّفوسَ وأفري الرُّؤسَنعمْ والقُنوسَ ولمْ أذعُرِ
- وأحمي النَّزيلَ وأسدي الجميلوأعطي الجزيلَ وَلمْ أقتُرِ
- وأمشي بسيفي يوَم الجلادِكَمشي الخَبنْثَعة المخِدرِ
- إذا جاشتِ الأنفُس الضَّارياتِوُذّعرَ من كان لمْ يُذْعرِ
- تقدمتَ في متن صَلب الفُصوصكَريق جَموم الجرى أشقرِ
- صقيل السَّراةِ جميلَ القَطاةسليم الشَّظاة من البربرِ
- قَصير الجلال طويل الشَّكالصليبِ الحوافرِ والأنُسرِ
- يُسابقُ في الرُكض عصْف الرِّياحفَتبهرُ وَشكاً ولمْ يبْهَرِ
- أنا نجلُ هودٍ نبيّ الإلهِوقدّسَ من والد أطْهرِ
- ونحنُ مَلكنْا جميعَ المُلوكِوَلمْ نأت إمراً ولمْ نعسرِ
- وَنحنُ ضربنا رؤس الكُماةِوقدْ بُرقعَ الجَوُّ بِالعَيْثرِ
- وَنحنُ سَبقنا مُلوك الأنامإلى غاية الشرفِ الأكبرِ
- ولي عزمةُ السَّيف إِذ يرهبونوبأسُ أخي الزّأرةِ المُضْجرِ
- وضربٌ ينسي الجليدَ الضراَبوَطعنٌ يريقُ دَمَ الأصدر
- أنا فارسُ الخيل تحت العجاجِإذا الكبشُ خامَ ولم يصبرِ
- وأكرمُ في المحل من حاتمٍوأشجعُ في الحربِ منْ عنترِ
- وأفرسُ من راكب الصَّافناتوأقدمُ ساطٍ على عسكرِ
- وقابضُ أرواح كلَّ الكُماةبيومٍ على النَّاس مُستَسعِرِ
- فسَل بي القَنا والوغى والظُّبيمَع الخيل والعَدد الأكبرِ
- ويوم غَزوتُ عُمان وقَدْرأتْ أنَّني ثَمَّ لمْ أنْصَرِ
- وأنَّ المُهيمن لي خاذلٌوأني على المُلك لمْ أقدِر
- وذلك ظنُّ وبعضُ الظنُّونذنوبٌ تتُاح فَلمْ تُغْفَرِ
- وَقدْ أقبَلوا زُمراً يزحفُونكتاِئب بالبيضِ والسَّمهري
- وقدْ لَبِسوا مُحكَمات الدُّروععلى سُبَّقٍ شُزَّبِ ضُمَّرِ
- وأحجمتِ الصَّيدُ من يعرُبٍوهَللَّت الشُّوسُ منْ قيدرِ
- وظلَّ حصى القذف مثل الجرادِتراكمَ فَوق النَّقا الأعفَرِ
- وصار كلاُم فصيح اللسِّانكغَمْغمِة الأخرسِ والأوقرِ
- فأقدمتُ إقدامَ ليثِ العرينعلى عانة الحُمُرِ النُّفَّرِ
- ففَرَّت فرار شِلال النَّعامِعن الضَّيغَم الباسلِ القَسور
- فحَينَ تردَّتْ رداء البوارِوفاءتَ بذلٍ ولمْ تنُصرِ
- وأفرق بين الَهزبر الهَصورِوبين الرَّشا الخاذل الأحور
- عفوتُ وذلك لي شيمةٌوأغمدت سيفي عن المُدبرِ
- وأحرزتُ للحمدِ كونَ الكُماةوغيري هنُالك لْم يُذكرِ
- وخير مُلوك الورَى مالكٌإذا نال مقدرةً يغفِرِ