لي في الفصاحة حكمة وبيان
النبهاني العمانيمملوكيالكاملمدحالنون
حجم الخط
- لي في الفصاحة حكمةٌ وبيانُوبلاغة لم يحوِها لقمانُ
- ما الغرُّ مثلُ معاجم أيامهُومحبَّك عرفت بهِ الأزمانُ
- مارستُ أحداث الزمان ومارستمني محكاً لم يبِدِه قرانُ
- كم قد عرفتُ الأمر قبل وقوعهفكذاك جاءَ وهكذا الأذهانُ
- مازلت أزجرُ طَرف كل مغَّيبٍحتى يلوحَ بوفقهِ العنوانُ
- وأرى على صفحات وجه مخاطبيما قدْ تضمنَّه لي الكتمانُ
- والألمعيُّ جرى بمقلةِ قلبهِمالستقبلتهُ بخطبه الأحيانُ
- وإذا دياجي الخطْب أسدل ثوُبهاأطلعت فجراً منه ليس يرانُ
- جرّبت من ريب الزمان وصرفهِما لم يجرب مثله سلطانُ
- قلبت ناصبة الخطوب وخضت فيبحر التجارب والهجان هجانُ
- وعَمَرت صدعةَ كل شر مضمرٍحتى أضاء بأفقهِ التّبيانُ
- شيَم خُصصتُ بهنّ مُذ أنا يافعمن قادرٍ لم يخلُ منهُ مكانُ
- فإذا قرضت فما زهير وطرفةوإذا نطقت فما الفتى سحبانُ
- ولقد جرَين على لساني وُثَّباًجري الأتيّ رمت به الأقرانُ
- والعقلُ رأس الفضل غيرُ مشاركوبه لعمرك يُعرف الرحمانُ
- لا تحسُدنَّ أخا البلادة عظمةًفالعقلُ يغني عنكَ لا الجثمانُ
- والعقلُ بَعل للحياةِ ومنهمانُتجَ الجمال ووُلد الإيمانُ
- ولطالما منعَ الكريمَ حياؤهُعَّما يرومُ بفعله الإنسانُ
- فاحفظ حياءك لا تبّددْ ماءَهُإنَّ المريقَ لمائه خَسرانُ
- ذلَّ امرءُ غبط الذليل بنعمةٍأخواه فيها ذلة وهوانُ
- لا تغبطنَّ سوى شجاعٍ باسلخضعتْ لشدَّةِ بأسه الشجعانُ
- أو مُنعِمٍ بارى الرياحَ مواهباًولديه ذُمَّ العارض الهَّتانُ
- لا حمْدَ إلا لامرئ متطولٍبذلَ اللُّها والعرضُ منه مصانُ
- وإذا الكريمُ كبت به أيامهرفضته رفضَ الاجرب الإِخوانُ
- والناس اعوان القويّ لذاتهوهمُ عليه إذا هوى اعوانُ
- والمرتدي بالَّلومِ لم يرجح لهفي الحمد لو ملك الورى ميزانُ
- لا تشمتنَّ رديَّ قومٍ غالهمصرف الردى وكما تدينُ تدانُ
- لا يخدعنك للعذول خضوعُهفخضوعه لمكيدةٍ برهانُ
- لو أظفرته يد المقادر لمحةًبكَ لو يردَّ مراسه الإحسانُ
- واعذُر إذا اعتذر الصديقُ لزلةٍفقبول عذرِ أخي الوَفا إيمانُ
- واخفِضْ جناحكَ للرَّعية لاطفاًبهمْ يعنكَ بلطفه الدَّيانُ
- وارمِ الطغاةَ بدردبيسٍ صَّمةٍلم يلقَ منها عن أولاك عيانُ
- ما قادرٌ من لم يعنه جنانهما ناكص من لم يجبه جبانُ
- واغزُ العدوَّ فما غُزي في دارهمقومٌ فقامَ لعزِّهم أركانُ
- وإذا الفتى لم يغزُ يوماً خصمهيُغزى ويهدم حوضُه ويهانُ
- لم تحوِ حقَّكَ بالمزاحِ فإنمابالجَدِّ يحوي حقه الطعَّانُ
- وإذا تدانى الجحفلان فلا تكندَهشاً يرتعُك للسَّعير دخانُ
- وإذا ضربت فعضَّ عضَّةَ كادمٍليفي عليك السيف وهو جبانُ
- وإذا طعنتَ فألقِ نفسكَ عندهاحتى يثورَ بطعنها الخُرصانُ
- وإذا تقاربتِ الكماة فلا تخمْقدَماً فيقدم مثله الأقرانُ
- إن الذي يلقاك مثلك فارساًأو راحلاً ومعَ السَّنان سنانُ
- قَلْقِلْ حسامك قبل أن تستلَّهُفي الغمد كي يتنبَّهَ الوسنانُ
- واغضضْ بطرفك بعدما ترمي بهأقصى الكتيبةَ فالكميُّ معان
- واضْربْ إذا أمكنت هَبراً راسيافالهَبر لا تثبت له الأبدان
- واطعن إذا ما شئت شَزراً نافذاًفالشَّزر أنجح إِذ يعدُّ طعانُ
- واكفُف جيوشك ثم إن يتنازعواأمْراً فيذهب أمرهم ويهانوا
- وإذا أماتوا في الوغى أصواتهملم يفشلوا وبذا أتى القرآنُ
- واعلم بأنَّ النصر يبعثه الذيسجدت له في لجّها الحيتانُ
- يا خائضَ الغمَرات اعمل بالذيقد قلته تخضعْ لك الفرسانُ
- وأنا ابن نبهان بن كيكرب بن َمنراش الأنامَ ومن له الإِحسانُ
- أغشى الوقيعة وهي بكر عابسواعلُّ والحرب الزَّبون عَوانُ
- ومدجَّج شهمِ الجنان تركتُهملقىً تنازع شلوه العِقبانُ
- وفوارس ثُبتِ القلوب هزمتهافكأنها بفرارِها الظلمانُ
- ومواهبٍ تجْلي الهُمومَ وهبَتهُاإذْ لا يُقال سِوايَ جادَ فُلانُ
- من مَعْشَر سُدلِ الاكفّ تنالهمخِططَ الفَخار أبوهم قَحْطانُ
- نَهَب الجِيادَ على الثَّناءِ لِعِلمِناأنَّ الثَّناءَ لخيلنا اثمانُ
- مَنْ ذالهَ العزُّ المُؤثَّل غَيرناأمْ مَنْ لَه الأتخات والتيجان
- فَلنَا المَمالك والمراتِب والعُلىوالفَضل قدْ عَلمتْ بنا عدنان
- كرماً ارثنا للفخارِ مظفَّرٌوبنى لنا درج العلى نبهانُ
- واخصنا ذو التاج حمير تاجَهدون الملوك ونجلُه كهلانُ