يا دار راية أبلى ثوب جدتها
النبهاني العمانيمملوكيالبسيطحكمةالراء
حجم الخط
- يا دارَ رايةَ أبلى ثوبَ جِدَّتهاتقادُمُ العهدِ والأرواحُ والمطرُ
- صافت تُناوِحُ فيها كلُّ ساهِكةِنكباءُ عُثنونُها مُستحصب كدِرُ
- حتى كأنَّ بقيَّاتِ الرسومِ بهاوشَمٌ بمعصم ذاتِ الطوقِ أوزُبرَ
- أقضى مَلائحها التَّفريقَ فارتبعتفيها النقانقُ والآرامُ والبقرُ
- كانت بها الجُردُ والأذوادُ ثم بهاألوَى الزمانُ فلا خيلٌ ولا عكرُ
- وقد نحِلُّ بها والشملُ مجتمعٌوالعيشُ لا رَنقٌ فيه ولا كدَرُ
- بيضٌ كواعبُ أترابُ يرنّحُهاروقُ الشبابِ وماءُ الدَّلّ والخَفَرُ
- أترابُ رَاية إذ لا قوُمها شحطواعنا ولا حبلُ ذاكَ الوصل منبترُ
- غَرثى الوشاحين شَبعى الِمرْط خرعبةٌغَيْدَاءُ ماشانَها طولٌ ولا قصَرٌ
- إذا تثَّنت ولاحت وهي سافرةٌحارَ القضيبُ وحارَ الدّعصُ والقمر
- تَهوى الغزالةُ منها حسن مَبسمهاويُعجب الظبيَ منها الجيدُ والحوَرُ
- كأنَّ أنيابَها وَهْناً حَصى بَرَدٍأو أُقحوانُ سقاه طلَّه الحَدرُ
- يضُوعُ من خدرها أمَّا نَفاحتُهامسكٌ وعودٌ ولا مسكٌ ولا قَطِرُ
- صدَّت فبانت وحالَ العهدُ وانعرجتفنافت الوصلَ حتى زَوْرُها عسرُ
- أنا الذي ليس في مَنْشأ أرومتهِشَوْبٌ يريبُ ولا في عوده خوَرُ
- ولا يكذّبِه أمر يحاولهوليسَ في شأِوه عن غايةٍ قِصَرُ
- إني لمن مَعشرٍ ماضيمَ جارُهُمُيوماً ولا نقضوا عهداً ولا غَدروا
- شُمُّ المعاطس وفّاؤن إِن وعدوايومَ العطاءِ ويعفُونَ إذا قدروا
- لا يجزعونَ إذا لم يُنصروا أسَفاًيوماً ولا يرتدونَ العُجبَ إن نُصروا
- إذا دُعُوا لُملِمٍّ فادحٍ وثبواوإن أُتيح عليهم كارث صبروا
- بَني لهم جدُّهم قحطانُ بيتَ عُليّتنحطُّ عن ذرْوتيه الأنجمُ الُّزهرُ
- كم مُجحرٍ بالمَواضي البيضِ قد قَتلواوماِلكٍ قاهرٍ سَادوه أو أسروا
- وكم تركنا غداةَ الرَّوْعِ من بطلٍولحمه لسَرَاحينِ الفلا جَزَرُ
- دَانت لنا تغلبُ العَلياء وانخضعتبكرُ بن واِئلَ وانقادت لنا مُضرُ
- أبْلِغ نزاراً وخيرُ القولِ أصدقُهوالقولُ ينفُذُ مالا تنفذُ الإبرُ
- إن تفخروا برسولِ اللهِ إنَّ لنابه كأضعافِ ما أشياخُكم فخروا
- طردتموه فآوَيناه وانبعثتمنكم كتائبُ تبغي حرَبه جَوَرُ
- قصدَّكم عنه منا مَعشرٌ أْنُفٌبيضٌ قلامسُ مهما حاربوا ظفروا
- أتَطردون نبيّاً بينَ أظْهُركمببعِثه جاءتِ الآياتُ والسُّوَرُ
- ساورتموه وُسمر الخَطِ ًمُشرَعةٌوالبيضُ تُرفضُّ من أطرافها الشررُ
- ذُدناكم عنه بالأسيافِ مُصْلَتَةًحتى استمرَّت له في يَثربٍ مِرَرُ
- حتى أتى مدحُنا في الذّكِر مشتهِراًوأيُّ مَدحٍ كذا في الذكرِ مشتهرُ
- كم بينَ من حاربوه أو له طَردواوبين قومٍ هم آوُوه أو نَصروا
- وكم لنا قبلَ هذا المجد من شرفٍوسُؤدَدٍ أطْرقَت صِغراً له البشرُ
- مَهلاً فنحن سَراة القومِ كلَّهمِوما أضيفَ إلينا فهو محتقرُ
- بَني لنا اللُه عزاً لا يُباذِخُهعزٌّ وإن لم تنله الشّمسُ والقمرُ
- وليسَ يَعلو مَن الرَّحمنُ خافضُهوليس يُدرَك ما لا يُسعِد القَدَرُ