أللدار من أكناف قو فعرعر
النبهاني العمانيمملوكيالطويلرومانسيةالراء
حجم الخط
- أللِدَّارِ من أكنافِ قَوٍ فَعَرعرِفجبتُ النَّقا بطن الصّفا فالمشَّقرِ
- كأن سطوراً مُعجماتٍ رسومُهاإذا لُحسنَ أو هَلهالُ بردٍ محبَّرِ
- تُساقطَ من عينيكَ دمعكَ واكفاًكما استنّ مُنْبَت الجُمانِ المشذَّرِ
- نعم عرصاتٌ غَّير الدهرُ حسنهاوصرفُ الزمان مولعٌ بالتغُّيرِ
- أرَبَّت بها الأرواحُ يَنسجْنَ فوقهاملاءآت موَّارٍ من المور أكدرِ
- ومُسحنفرٍ هامٍ كأن هزيزهمهاييجُ ذَوْدِ الجّلة المتهدّرِ
- يَكُبُّ الأراوي العصم خيشوم ودْقهلأوجهها من كل أسلمَ أوعرِ
- فلم يُبق منهات غير سُفعٍ جَوَاثمٍومكهوْهبٍ جَوْنٍ ونؤْي مدْعثرِ
- معالمُ قومٍ يتحرونَ لضيفهمصَفايا مَتال مكَرماتِ وعُقرِ
- أقاموا بها شهريْ ربيعٍ وأصبحوايديرون رأىَ الحازم المتحِّيرِ
- وردُّوا إلى الأكوار كلَّ شمردلٍمنيفِ السَّراة أعْيسِ اللون أزْهر
- نَزيعا كسته الشوْل ثوباً مردَّعاًمن النَّضْح كالماءِ الذعاف المحمّر
- وكانوا البدور في الخُدور وأجمعواعلى رأى مِغيارٍ مَهيبٍ عَذوّر
- كأنّ الحُدوجَ الرائحات عشيةًمواقرُ نخلٍ من شمائلَ مبسرِ
- وفيهن بيضاء المجرِّد طَفلةٌلطيفةٌ طيّ الكشحِ رَيّا المؤزّرِ
- عقيلةُ بيضٍ من خرائد يَعربٍحللنَ السَّنامَ الضخمَ من متن حمير
- رَعَوا ما تحالى رَعيُه ثم عرّجوالأرضٍ زَهاءٍ ذات نخلٍ وأنهرِ
- وعاذلةٍ هبَّتْ عليَّ تلومنيومن يَكُ ذا همٍ بما رام يسهرِ
- تلومُ على أن أبذلَ المالَ كلهوتزعمُ أن الجودَ بابُ التفقُّر
- وإن اسبقَ الشُّوسَ البهاليلَ في الوغىعلى نهب نفس الشّمِرىّ الغضنفرِ
- أعاذِلَ أن الجود لا ُيهلكُ الفتىولا يخلدُ الإمساكَ غير معمَّرِ
- أعاذِلَ من لم يَفْنَ بالسيفِ لم يمتلدى الذلّ إلا موتَ فَقَعٍ بقَرقرِ
- ألم تسألي كي تُخَبري عن مناقبيوفضلي ومن يسأل عن المرءِ يُخبرِ
- أعاذلَ إن المجدَ فينا إراثةٌيؤرِثه منا كبيرٌ لأكبرِ
- مراتبُ عِزّ مشَخمِر بناؤهاوموردُ فَخرٍ نيطَ منه بمصدر
- سَبا سَبأ جدي نساءَ مَعاشِروسمي به فاقنيْ حياءكَ واعذري
- وحارثنا راشَ الأنامَ بفضلهوراضَ الملوكَ بالعَديد المجمهرِ
- وحارثةُ البطريقُ منا ومازنٌأبو الخيرِ زادُ الركب كنزٌ لمقتر
- وإبراهَةٌ ربُّ المنارِ ونجلهُأخو التَّاج رامي كل حّيٍ بُمذِعرِ
- أولئكَ آبائي الذين هُم هُملبابُ لبابِ الجوهرِ المتخَّيرِ
- مَطاعينُ في الهيجَا مطاعيم للِقرىمكاشيف همَّ الطارقِ المتِّنور
- لباسُهم من نَسج داود أدرُعٌسوابغ تلوي بالحُسام المذكَّر
- ملكنا رقابَ الناسِ بالبأسِ والندىفدانَ لنا مخضوضَعاً كلُّ مَعشرِ
- حرقنا تميما في أوارات بعدماتبين منهم نخوةُ المتجَّبرِ
- تركنا بواديهمْ تَبوُء بذلةٍفتُصرعُ في ذاكَ الحريق المسعَّرِ
- وفرسانُ تيمٍ قد هتكنا عُروشَهمبفاقرةٍ رَقماءَ أمِّ حَبوكرِ
- صَبَحنا سَليماً غُدوةً في ديارهابكاسِ حمامٍ في الوقَيعة أحمر
- ورُبَّ ملوكٍ في نزارٍ أعزةٍهشَمناهمُ هُشَمْ الثريدِ المكسَّر
- ونحنُ سَقيْنَا يومَ بدرٍ رماحَنانجيعَ قريشٍ واليهودِ بخَيبرِ
- تركنا سباعَ الجوّ يقضمنَ منهمُمَعاصِمَ لمُ يُبسطنَ ذلاًّ لمجتري
- ويومَ حُنينٍ أيَّدَ اللهُ دينهُبنا إذ دَلفنا بالقَنا والسَّنورِ
- وَطئناهم بالأعوَجيةِ وَطأةًبخيلِ الَمذاكي والقَنا المتكسّرِ
- همطنا عديّاً هَمْطةً يمنيةًخَلطنا بها مُنهاضَهم بالمجَّبرِ
- وأبناءُ سَاداتٍ كرامٍ ونسوةٍخِرادٍ كآرامِ الِلوى فمحجّرِ
- وخيلٍ وآبّالٍ كأنَّ ظهورَهاتُعالى بسودٍ من طماطِمِ بربرِ
- ونحن ملكنا الجنتينِ بمأرَبٍودُسنا برغمِ أنَف كسرى وقيصرِ
- فَتكنا بهم فتكَ الذئابِ عَشَّيةًبمعزِ الحَجارى في البَياتِ الِموَّعرِ
- ونحن بناةُ المجد بمجدِنابني قَيذرٍ تخبركَ أبناءُ قيذرِ
- إذا ما نهضنا طَالبي مَحق بَلدةٍنَسفنا ثَراها من جُيوشٍ بصرصر
- فلم ينجُ منا في المفاوزِ هاربٌولم يخلُ من أسمائنا عُودُ منبرِ
- بني عامرٌ ماءُ السماءِ ومالكٌلنا بيتَ عِزٍ من تَعاطاه يقصرِ
- وكيكربٌ منا وغطريفُ يشجبٍوغسّانُ ذو التاج العظيمِ المجوهرِ
- لنا النسبُ الأسنى الأغرُّ الذي لهلوامعُ تغشى مُقلتيْ كل مبصرِ
- ونحن الكرامُ المنِعمون إذا قساعلى الناس رَيْبٌ قسوة المتجبرِ
- وأهلُ المساعي والمراتب والعُلىوبذلُ الجزيلِ والنّجارِ المطهَّرِ
- فمن للندى والباس بعديَ والوفاوطعنِ الكلى في الموقفِ المتعذّرِ
- ومَيْطِ الهمومِ الكارثاتِ ودفعهاوإِنزالها بالأبذَخِ المتغشمرِ
- لنا الفَرعُ فرعُ العزّ في عيصِ دوحةٍمن المجدِ عُلَّت من فخارٍ بكوثرِ
- مُلوكٌ مُلوكٌ من يَمانَ مَقاولٌكرامُ المساعي فضلهم غير مُنكرِ
- لُيوثٌ وأطوادٌ قُرومٌ وأبحرٌوفرسانُ حرب ذللَّوا كل مجحرِ