عاد فانقاد للهوى بزمام
مصطفى البابي الحلبيعباسيالخفيفرومانسيةالميم
حجم الخط
- عاد فانقاد للهوى بزمامبعد ما ودع الصبا بسلام
- نسمة من ربا الغوير استفزتمن أقاصي الحشا دواعي الغرام
- نشأت من منابت الشيح والقيصوم تروى عن رنده والخزام
- ذكرته عهداً قديماً وكم نببه عياً ذكر العهود القدام
- بوجوه جلت لنا صور الأقمار ترنو بأعين الآرام
- كل قدٍّ يكاد يعقده اللين وتثنيه خطرة الأوهام
- وفم طيب المقبل والنكهةيبدي عن مثل حب الغمام
- أبلج واضح الدليل بأن الجوهر الفرد قابل الإنقسام
- ولذيذ الحديث يقطر ظرفاًبتثنى جيد وهز قوام
- لكلا العاشقين ينفث سحراًشكل رعبوبة وزي غلام
- زمن مر كل عام كيومقصراً جر كل يوم كعام
- هكذا كل مغنم فهو عينالغرم والوجد زائد الاعدام
- ستري إن أعانك الدهر عيناان در الأيام للأيام
- جل باري الأمور في صورالأضداد أبدى اللذات بالآلام
- وجلا العز في ملابس ذلوكسا الذل صورة الأحترام
- وأراك المخدوم ناعم بالوهو أشقي الخدام بالخدام
- حسبك القنع منصا وكفى المرء نعيما محاضرات الكرام
- فهو أهنا موارد العيش لكننغصتها مؤونة الاحتشام
- من خشوع ولات حين صلاةواحتراس ولاة حين صدام
- حركات تجري على غير طبعوقعود معين وقيام
- وأشد البلا عن الرأس عمتعمة مثل ذروة الأهرام
- ولباس يفري النوائب بالأكتافضافي الأذيال في الأكمام
- يضحك البرق ساخراً كلما اشرق نقما على بني الأيام
- فإذا هاله فظيع فخاريتوارى بفضل ذيل الغمام
- صاحبي ابغيا لنا خارج العالم داراً فبئس دار الزحام
- واصدقاني ألستما بين ليلونهار ما لي حليف ظلام
- واستعيرا لمقلتي هجعة علل مناي يعود لو في المنام
- من أمور تقذى العيون وأخرىتصدع السمع مثل وخز السهام
- مشرب كله قذى سوغتهإلف هذي النفوس بالأجسام
- ما أرى موت من فقدنا من الأخدان إلا لفرط شوق الحمام
- هلكوا همة وداركنا الله بحمق عشنا به في جمام
- من أراد العيش الهني فلا يعمل فكر أفالعيش عيش السوام
- ويك حتام نحن غرقى في بحورالشعر أسرى سلاسلي الأرقام
- قد عكفنا على غوايتنانضرب منها في غارب وسنام
- قد غنينا عن الدروس بما تملي علينا صحائف الأيام
- من عظات تتلى بغير لسانوسطور خطت بلا أقلام
- أرمس حادثات عهد وأخرىطامسات الصوى وأخرى قدام
- ولو ان العيون زال غشاهالرأت كل أخمص فوق هام
- بل وفي كل وردة ألف خدوقضيب يميس ألف قوام
- فلك دائر وما هو إلاأجل ساهر لقوم نيام
- كم قرون طحن أيضا وكمتطحن أرجاء هذه الأجرام