الليل فالأرض لليث الشرى
مهيار الديلميعباسيالسريعرومانسيةالراء
حجم الخط
- الليلُ فالأرضُ لليثِ الشرىعرّسَ يبغي راحةً أو سرى
- فتارةً مفترِشاً غابةًوتارةً مفترساً مُصحِرا
- والظَّفَر الحلو له إن عفاعمداً وإن نَيَّبَ أو ظَفَّرا
- مرَّ على هِزَّة ألبادِهِيكبُرُ أن يؤمرَ أو يُزجَرا
- يَرى من العزَّة في نفسهما لم يكن ماحضُ نصحٍ يَرَى
- أغلب لم يُخلَقْ رَكوبَ المطاسهلاً ولم يُقصَر لخزمِ البُرى
- فما تريد اليدُ من مِقودٍيرجِعُ عنه باعُها أبترا
- للّه رامٍ سهمهُ رأيُهُإذا رأى شاكلةً فكَّرا
- يطيع من عزمته مُقدِماًما غلَّس النهضةَ أو بَكَّرا
- تنصره الوثبةُ من أن يُرَىمستصرِخ الخُلسةِ مستنصِرا
- لا تجذُبُ الأوطان منه ولايخدعه للضيم طيبُ الكرى
- يأنسُ بالنعمةِ ما ساندتجنباً منيعاً وحمىً أعسرا
- فإن مشت في جوّها ذلّةٌرابك مذعوراً ومستنفرا
- لِيمَ على غَشْمتِه فاتكٌهلّا ارتأى فيها وهلّا امترى
- وقيل لو عُلِّلَ مستأمناًوالداءُ إن موطِلَ يوماً سَرَى
- وكم جَنَى الرَّيثُ على حازمٍفودّ لو قدَّمَ ما أخَّرا
- يا فارسَ الغرَّاء يرمِي بهاسهلَ العِنانِ الجانبَ الأوعَرا
- يردُّ من غُرَّتها مُعتِماًعلى الدآدي غَلَساً مقمرا
- ينُصُّ من أرساغها والمطاإما جناحاً طارَ أو مَنسِرا
- قل لعميد الدولة افلح بهاقد سلَّم الخصمُ وزال المِرَا
- فانظر إلى الأعقاب من صدرهالابد للمعتم أن يُفجِرا
- ركبتَها بزلاءَ مخطومةًتحملُ منك الأَسَدَ القَسْورا
- ترمِي بدار الذلِّ من خلفهاظهراً وتبغِي في العلا مظهرا
- ناجيةً تأخذ من حظّهامقبِلةً ما تركَتْ مدْبِرا
- حتى استقلَّتْ بك بحبوحةًتشرُفُ بالبادية الحُضَّرا
- محميّة الأرجاء إن هُيِّجتزعزعتِ الأبيضَ والأسمرا
- تُذكِرُك المجدَ بوفد الجداوسامرَ الليل ونارَ القِرى
- وغلمةً حولك من عامرٍشَرطَك مدعُوّاً ومستنصَرا
- تحسَبُها إن غضِبتْ جِنَّةًوجانبَ الزاب بها عَبقَرا
- تأمر في ذاك وتنهى بماأنفتَ أن يُنهَى وأن يؤمَرا
- عدوُّك الآملُ ما لا يرىأصبح من بعدك مستوزَرا
- دعوة داعٍ لم يجد حظُّهُأشقى له منك ولا أخسرا
- قد أنكرتْ بَعدك خُطَّابَهافما ترى كُفئاً ولا مُمهِرا
- وابتُذلتْ حتى غدا ظهرُهاأجلبَ مما ركِضتْ أدبرا
- بين بني العاهات منبوذةًيزاحم الأعمى بها الأعورا
- واستامها المفلِسُ لما غدتْتباعُ بالفلْس فلا تشتَرَى
- كانت بكم مغنَى هوىً آهلاًفاليومَ أضحت طللاً مقفرا
- وساقَها سالبُها ظلَّكمللذئب يَرعَى سَرحَها مُصحِرا
- داميةً من ندمٍ كفُّهيأكلها الإبهامَ والخِنصَرا
- ينشُدُ منكم وطراً فاتهويسأل الرُّكبانَ مستخبِرا
- كعاشقٍ فارقَ أحبابَهُطوعاً وسامَ الليلَ طيفَ الكرى
- أين له أين بكم نادماًمعتذراً إلا بأن يُعذَرا
- ما أخلقَ العاثرَ يمشي بهكسيرهُ أن يبتغي مَجْبَرا
- لا يعرف المعروفَ من أمرهمُعمَّرٌ حتى يرى المنكَرا
- يا نعمةً ما صاحبتْ صاحباًوعُقلَةُ النعمة أن تُشكَرا
- غداً يوافيك بأيمانهِجاحدُك الغامطُ مستبصِرا
- بغدرةٍ يرغبُ في بسطهاوزَلَّةٍ يسأل أن تُغفرا
- فثَمَّ فاردد قادراً رأيَك الشاردَ وابرُدْ صدرَك الموغَرا
- واجرِ من الصفح على عادةٍمثلُك مستولٍ عليها جرى
- والتحِم الجُرح فقد طُوّحَتْجَنْبَاه بالمِسبار واستنهَرا
- بادرْ بها الفوتَ فما شِلوُهاأوّل مَيْتٍ بك قد أنشِرا
- واركب مطاها فقد استخضعتْذلّاً لأنْ تُلْجَم أو تُثفَرا
- وروّضَ البُعدُ وتأديبُهُلك الرقابَ الذلَّ والأظهُرا
- غَرسٌ فتيٌّ أنت أنشأتَهُفلا تدَعْ غيرَك مستثمرا
- ما أسَّسَ القادرُ إلا بنَىعُلْواً ولا يخلُقُ إلا فَرَى
- واسأل مواعيدِيَ في مثلهاهل أخلفت أو كذّبتْ مَزجَرا
- لو نزل الوحيُ على شاعرقمتُ بشيراً فيكُمُ منذرا
- أو ادعى المعجِزَ من ليس بالنبيّ كنتُ المعجِزَ المبهرا
- كم آيةٍ لي لو تحفَّظتُمُبها وفألٍ بعلاكم جرى
- يشكر مقروءاً ويشكو إذاصح الذي حدّث أو خبّرا
- لا حقُّ من قدَّم حقّاً بهيُعطَى ولا فوزَةُ ما يُشتَرى
- وجُلُّ حظي عندكم فيه ماأجودَ ما قال وما أشعرا
- تناسياً في حيث تقضي العلاوتوجبُ القدرةُ أن أُذكَرا
- كنتم ربيعي وثرى أرضكميلقى الحيا ظمآنَ مستبشرا
- فما لربعي دارساً هامداًمذ صرتم الأنواءَ والأبحرا
- إليكم الصرخةُ لا منكُمُما أخونَ الحظَّ وما أجورا
- قد أكلتني بعدكم فترةٌما أكلت إلّا فتىً مُقْترا
- واستعذبتْ لحمي وإن لم تجدإلّا مُمِرّاً طعمه مُمقِرا
- كنتُ على البِلَّةِ من مائكممنتفضاً من ورقي مُصفِرا
- فكيف حالي ونوى داركمقد منع القطرةَ أن تقطُرا
- من لي بصون العمر في ظلِّهسِنيَّ أُحصيهنَّ والأشهرا
- ومن لكم غيري طباق الملاما راضه فيكم وما سَيَّرا
- حتى لقد سُمِّي بكم مسرفاًحيث يُسمَّى مادحاً مكثرا
- أقسمتُ إن فاتكم الدهر بيلَيندمَنْ بَعدِيَ مَنْ قَصَّرا
- يا عُروتي الوثقَى أعدْ نظرةًفي خَلَّةٍ منبوذةٍ بالعرا
- تلافَ بالعاجل ميسورَهاوصُبْ ولو مؤتشِلاً مُنزِرا
- واضمن على جودك من أجل ماقد أنعم الوادي وعمّ الثرى
- ولا تدعني ودعاء الصّبافي معشرٍ أشقَى بهم مُعسِرا
- نَبِّهْ على أنّ اختصاصي بكميُخرِجُكم بالرّغم مني يَرَا
- واطلع طلوعَ البدر ما ضرّهسرارُه ليلةَ ما أقمرا
- واستخدم النيروزَ واسعد بهمستعملاً في العزّ مستعمرا
- يومٌ من الأيام لكن رأىله عليها الفضلَ والمفخَرا
- كأنه من نخوة قُلِّد التسويدَ عن أمرك أو أُمِّرا
- ينسب كسرى فإن اختاركمديناً فقد وافقكم عنصُرا
- يُقسم والصدق قمينٌ بهبما حبا الأرضَ وما نوّرا
- أنك تَبقَى مالكاً خالداًما ردّ منه الدهر أو كرّرا