لمن الطلول كأنهن رقوم
مهيار الديلميعباسيالكاملمدحالميم
حجم الخط
- لمن الطلول كأنهنَّ رقومُتَضْحَى لعينك تارة وتَغيمُ
- يعهَدنَ بالإقواءِ عهداً حادثاوكأنّه مما بَلينَ قديمُ
- ما كنتُ أعرفُ أنهنَّ نشيدتيحتى تحدَّث بينهنّ نسيمُ
- وكأنما عَبَقُ الترائب دلّنيأو ضلّ في عَرَصاتهنّ لطيمُ
- أسمعتِني يا دارُ دون صحابتيوالوحيُ عند أخي الهوى مفهومُ
- أين الموالكُ فيكِ أعناقَ المنىوالراقياتُ العيشَ وهو سليمُ
- والسارياتُ لنا شموسا في الدجىوالطالعاتُ ضحىً وهن نجومُ
- لا يُقتَضَيْنَ وفي الديون علهيمُقلبي ولا يُقضَى لهنّ غريمُ
- لم يبقَ فيكِ لناشدٍ أوطارَهإلا الوقوفُ عليكِ والتسليمُ
- ومقيَّدٌ ذو رُمّتين كأنهغِبَّ السواري مِعصم موشومُ
- دُسْنا ترابَكِ بالمناسِم والهوىلو أنه بشفاهنا ملثومُ
- ومن الوفاء لساكنيكِ قيامُناوشكولُهن من الظباء جثُومُ
- ولقد وقفتُ فما رُفِدتُ بمسعِدٍوشكوتُ لو سمِع الشكاةَ رحيمُ
- والعينُ تسمَح ثم تبخلُ حَيْرةًوالركبُ يَعذِر تارةً ويلومُ
- وكأنني فوق الرِّحالة خالعٌلعبت بأمّ عظامِهِ الخُرطومُ
- لا الرهنُ يا لمياءُ مفكوكٌ ولاحبلُ الوثيقة باللِّوى مصرومُ
- يُنسَى كما تُنسَى المفاقرُ في الغنىخلفَ الجوانح سرُّكِ المكتومُ
- إنّ الذي عن بِغضةٍ زاورِتهِلونُ الصدود بِلمَّتي مأدومُ
- حَكَمٌ يجورُ على سنيَّ وكيف بالعَدْوَى عليه وأنتِ فيه خصيمُ
- حمَّلتِنِي أوساقه ونفيتنِيفأنا الطريدُ وغاربي المهدومُ
- ماذا يمسُّكِ من شبابٍ راحلٍعنّي وبَلبالي عليكِ مقيمُ
- أوما رأيتِ الشَّيبَ جانسَ لونَهفي العين دُرُّ لثاتِك المنظومُ
- وعلى المقلَّد والمعصَّب منك بالنسَبيْن أخوالٌ له وعُمومُ
- أفتقنعين مع القرابةِ أنهيُقصَى وإقصاءُ الأقاربِ لُومُ
- لولا تلافِي الفجرِ خابطةَ السُّرَىلقضى عليها الليل وهو بهيمُ
- هيهات أعوزَ أن يجامَلَ مُبْغَضٌبخديعةٍ أو يُحمَدَ المذمومُ
- ما عِفنَه حتى رأينَ ذُبولَهكيف انتجاعُ النبتِ وهو هشيمُ
- يا برقَةَ الفَودينِ إني لم أزلللبرق من خللِ الخطوب أشيمُ
- ما كنتِ أوّلَ ما الزمانُ محمِّليأنا عَوْدُه ذو الجُلْبة المزمومُ
- يجنِي وعندي حاقرا لا عاجزافيما جناه الصبرُ والتسليمُ
- أوفِضْ سهامَك يا زمانُ فإنهترمِي الحنيَّةُ والرميُّ سليمُ
- نُطني بكلّ غريبةٍ محذورةأَرجعْ إليك وداؤها محسومُ
- إلاّ سؤالَ الباخلين فإنهغُمَّى عليَّ سبيلُها مغمومُ
- ولقد كفاني في العفافِ بصيرةًذلُّ الحريصِ ورزقُه مقسومُ
- والناسُ إما واجدٌ متعذِّرٌأو مغرمٌ بالجود وهو عديمُ
- هذا يضَنُّ وذاك يَقصُر مالُهفقد استوى المحظوظُ والمحرومُ
- إمَّا ترى نقدَ العيون يردُّنيوالبابُ دوني مرتجٌ مقرومُ
- عُريانَ من ورَق النضارة سوقطتكِنَنِي وضاع ببُردِيَ التسهيمُ
- مُلقىً تَنابذُني الأكفُّ كأنّنيقعبٌ تفاوتَ صدعُهُ مرجومُ
- بين الغنى والفقر لا هو جاهلٌحظِّي ولا هو في الحظوظ حكيمُ
- فوراءَ غِمدي صارمٌ ما ضرَّهشعَثُ النّجاد وغربُه المثلومُ
- خَلَسَ الردى قومي فأقعد نهضتيأن لا يقومَ سواي حين أقومُ
- ما جهد من وجد السلاحَ وَنفسُهملآى وَناصرُ غيظهِ معدومُ
- وطىء الزمانُ بهم محاسنَ وجههفجبينُه بشِجاجِهِ مأمومُ
- نُسِفوا بأيدي الحادثات كأنّهموَبَرٌ تطارده الصَّبَا مجلومُ
- أُخِّرتُ عنهم للشقاوة بعدَهمونجا بهم من عيشِيَ التقديمُ
- قَسَماً بها معهونةً أعناقُهاوظهورُها الموشيُّ والمرقومُ
- قُطُراً تَراقصُ في الحبال إمامُهامَرَحاً فيأخذ إِخذَه المأمومُ
- مشْيَ الخرائد ينبعثن مع الطُّلىحتى تعوقَ روادفٌ وجسومُ
- يَطرحْن أشباحا بمكَّةَ كالقناشُعثاً وهنّ مسنَّماتٌ كُومُ
- عقَدوا الحُبَى حيثُ الحلالُ محرَّمبِمنىً وحيثُ يحلَّلُ التحريمُ
- لَنَدى بني عبد الرحيم ومجدِهممن جِنَّةِ الدنيا رُقىً وتميمُ
- المانعوُن فما يُدَعْدَعُ جارُهُموالحالبون وسرحُهم مصرومُ
- فيهم عن النظَر المُريب تخاوُصٌوعلى جهالاتِ الزمانِ حُلومُ
- وإذا السنونَ أحلْنَ أخلاقَ الحياأقلعنَ عنهم والكريمُ كريمُ
- نصبوا على وضَح الطريق مَقارياًفي الجدب يُطعِمُ ليلُها ويُنيمُ
- وتسلَّبوا للطارقين وأيقنوافي الحمد أنّ الغانمَ المغنومُ
- وإذا تزاحمت الخطوب وضاق عننَفَسِ الجبان ونَفْسِه الحَيزومُ
- سلُّوا لهم آراءهم فتفرّجتْومن السيوف خواطرٌ وعَزيمُ
- وإذا الحسين رأيتَ سؤددَ نفسهوصفَ البعيدَ المدرَكُ المعلومُ
- بالصاحب ابتدأوا المكارمَ وانتَهوْافالفخرُ مفتتَحٌ به مختومُ
- مدَّ الفراتُ فما وفَى بيمينهوسما فحلَّق والسحابُ يحومُ
- ورأى مكانَ نظيرهِ لصديقهبالودّ وهو على الملوك زعيمُ
- يا وافيا للملك والأخُ غادرٌومصمِّما وحسامُه مهزومُ
- ما ضرَّه يُتْمٌ وأنت له أبٌحانٍ وأمٌّ بالحفاظِ رَؤومُ
- نامت عيون الكالئاتِ تواكُلاًعنه وعينُك نومُها تهويمُ
- حتى أعدتَ الدُّرْدَ من أنيابهوالليثُ مفتَرَسٌ بها مضغومُ
- وأتاك معترِفا بزَلَّةِ رأيهمن كان يزعُم أنه معصومُ
- إن الذي فتل العداوة كِفّةًلك عاد قبل الصيد وهي رميمُ
- ما زال يُنْشِبُ في المطامع كفَّهحتى تحيّفَ ظُفْرَه التقليمُ
- نطَحَ الصفاةَ أجمَّ يعلم إنَّهالَتَرُدُّ ذا الرَّوْقَينِ وهو حطيمُ
- قطع الحبالَ وجاء يركَبُ رأسَهفهوى يودُّ لوَ اَنه مخطوم
- يستولد الآمال شراً والمنىأمٌّ على طول السفاد عقيمُ
- حبَراتُ فحلٍ راقصتْ ألحاظَهوحلا بفيه شهدُها المسمومُ
- علِقَ الحصارَ مدافعا عن يومهلو أنّ إملاءَ الحصار يدومُ
- يخشى الفرارَ ولا يقدِّم نفسَهفيموتُ تحت السيف وهو كريمُ
- فاختار أُخرى ذلَّ فيها أنفُهلخَشاشة يُدمَى بها الخيشومُ
- شرّ البليّة في الحروب أسيرُهايُسلَى القتيلُ ويُعذَر المهزومُ
- أسكنتَه دارَ الشقاءِ وإنهافي جنب ما هو خائف لنعيمُ
- عاداتُ جَدّك في علاك وإنمارمُح الكميِّ بحَدّه مدعومُ
- لهم اعوجاجُ الأمر إن طعَنوا بهولكفّك التثقيفُ والتقويمُ
- وأرى الوزارةَ تُستَرقُّ وإنماهي حُرّة وتباحُ وهي حريمُ
- لعبتْ بها الهمم القصارُ وأصبحتْوسرورُها عند الرجال همومُ
- في كلّ يوم نابت نبعت بهعوجاءُ شائكةُ الغصونِ عَذومُ
- لا ظلّ فوق الأرض يَحمِي قائلافيها ولا تحت التراب أرومُ
- خوَّارة يمضي شَظايا طُيَّحاًتحت النواجذِ عُودُها المعجومُ
- تلقاه عارفةً أسرّةَ وجههبالذلِّ وهو بعزِّها موسومُ
- محصورةٌ فيه السيادةُ نافرٌمن شكله التوقيرُ والتعظيمُ
- يرضَى من العلياء باسمٍ ما لَهُمعنىً وزِعنفةُ الأديم أديمُ
- يُعطِي الشِّفاهَ إذا أراد كرامةًكفًّا مُقبِّلها بها ملطومُ
- أفتغضَبون وأنتمُ جِيرانُهالسَوامِ مجدٍ ما لهنَّ مُسيمُ
- أم كلُّ فضل في الزمان وأهلِهحتى الوزارة مهملٌ مظلومُ
- غرِّدْ فعندكَ يا حمامةُ طوقُهاوانظر ففيك لحاظُها يا ريمُ
- واسمح لها أن كنتَ عنها فاضلاكم ناقصٍ وله بكم تتميمُ
- واجلس لوفد المهرجان وكعبُك العالي وأنفُ الدهر فيك رغيمُ
- يأتيك قَسرا خادماً لك قائمافيه ومجدُك جالسٌ مخدومُ
- متسربلاً ثوبَ الخلود وشيعُهُحَلْيُ القريض ودرُّه المنظومُ
- تهَب النفوسَ من النفائس غالباأمرَ الليالي أمرُك المرسومُ
- يا أسرتي مالي أَلُسُّ خَشاشتييبَساً وواديكم أغنُّ جميمُ
- أَنِفَ الإباءُ لوائل من وائلٍففنُوا وعزَّت بالوفاءِ تميمُ
- ولو اكتفَى قيسٌ بفتوَى أمِّهلمضى عَدِيٌّ طائحاً وخَطيمُ
- وأرى أخا كسرى يبيت وقومهفيهم سيوفُ النصر وهو مَضيمُ
- عهدي بكم زمناً وجُرحي بينكميوسَى وصدعُ خَصاصتي ملمومُ
- فإذا خوَى قصبي وساندَ فيكُمُطلبَ الرفادةِ جنبيَ المهضومُ
- حمت الليوثُ عن الشبول وجرجرتْدونَ البِكارِ مَصاعبٌ وقُرومُ
- فعلام إذ طُلتم وزدتم بسطةًأنا من رضاع سحابكم مفطومُ
- أبغي حياضَكُمُ فأُضْرَبُ دونهاضربَ الغرائب وهْي حَرَّى هِيمُ
- عَتْبُ المدِلِّ وتحته لودادكمصدرٌ على حزِّ الشفار سليمُ