أمن خفوق البرق ترزمينا
مهيار الديلميعباسيالرجزهجاءالنون
حجم الخط
- أمن خفوق البرق تُرزِميناحِنِّي فما أمنعُك الحنينا
- سَرَى يمينا وسُراك شأمةًفضَلَّةٌ ما تتلفَّتينا
- هبَّ كما تخاطفَتْ هِندِيّةٌمُخلَصَةٌ أجهدتِ القُيُونا
- فكم أراكَ بثنيَّاتِ الحمَىعلى البعادِ الثغرَ والجبينا
- وكم ذكرتَ روضَه وغُدْرَهوالعَمَمَ الملتفَّ والمَعِينا
- نَعم تُشاقينَ ونَشتاقُ لهونُعلنُ الوجدَ وتكتُمينا
- فأين منّا اليومَ أو منك الهوىوأين نجدٌ والمغورونا
- سقَى الحيا عهدَ الحمى أعذبَ ماتسقِي السمواتُ به الأرْضِينا
- وخَصَّ باناتٍ على كاظمةٍفزادها نضارةً ولينا
- وواصَلتْ ما بينها ريحُ الصَّبافعانقت غصونُها الغصونا
- ورَدَّ أوطارا بها ماضيةًعليَّ أو أحبّةً باقينا
- أيامَ تاجرتُ الصِّبا فلم أكنفيه على خَسارتي غبينا
- آخذُ من عيشي الرضا وأصطفيمن المنى جوهرَها المكنونا
- وفي حِبالات الشباب لي دُمىًأسرى ولا يُسْرَحْن لو فُدينا
- يَسفِرن عن حرائرٍ مجلوَّةٍما وَصَفَت في عِتقها هَجينا
- إذا اللحاظُ صافحتْ جلودَهاقلتَ تضرَّجنَ وما دَميِنا
- تطعنُ بالأعين مَن طاردهايا مَن رأى أسنّةً عيونا
- بناتُ كلِّ مُترَفٍ منعَّمٍيعُدُّهنَّ عزَّةً بنينا
- يكاد أن يَرزقَهن لحمَهحيّاً إذا طُفنَ به عِزِينا
- ملأنَ أبكارا وعُونا صدرَهُفكاثرَ الحُورَ بهنَّ العِينا
- كم ليلةٍ بتُّ بهنَّ ناعماثم غدوتُ هائما مفتونا
- يفسُق كفّي بينهنَّ وفميفتكا ويُمسي مئزري حَصينا
- بِنَّ فبُدِّلتُ بحلمي سفَهايُعذَر من ظنّ الهوى جنونا
- عيشٌ نصَلتُ من حُلاه والفتىيلبَس حينا ويُبَزُّ حينا
- وطارقٍ والليلُ قد مدَّ لهعلى بياض الطُّرُق الدجونا
- سرى وأبصارُ النجوم حيرةًبفحمة الشباب قد غشِينا
- والكلبُ يستافُ البيوتَ طاوياشطرَيْهِ حتى يلجَ الدَّخينا
- يَكفُرُ تحت كَشحه خَيشومَهتسمعُ من نُباحِه أنينا
- كأنما يخاف في ضلالِهأن يطرُقَ البيتَ الذي يلينا
- قمتُ له من رقدة معسولةٍأُكرِهُ عنها الجنبَ والجفونا
- ثم أنخت خيرها عقيلةًبالسيف حتى اعترقَ الوتينا
- وقلتُ للجازر قم فاختر لهعلى مناه الرَّخْص والسمينا
- جدلاء قد بات خِماصا أهلهاوالضيفُ قد نام بها بطينا
- ومزلقٍ من الكلام موئِسٍبلاغةَ المفصح أن يُبينا
- تُراوِدُ الألسنُ من عَوصائِهِشامسةً لا تَتْبَعُ القَرينا
- جَمعتُ من شُذَّانِهِ منتقياشكوكَه أو خلَصت يقينا
- وضعتُه محلِّيا برصْفِهِأعراضَ قومٍ خُلِقوا حالينا
- شيعة مجدٍ آمنوا بمعجزيفيه فهم يفضّلوني دِينا
- عَدِّ بني أيّوبَ أو جوّز بهمولا ترى إلا المنافقينا
- واشدُد يديك بقُوى محمدٍفي الخطب تعلَقْ مُحصَدا متينا
- مَدَّ يداً إلى المنى فنالهاوالعمرُ ما مدَّ له السنينا
- وأحرزَ الكمالَ في سنينهفي الخمس حتى ناهز الخمسينا
- تر الوقارَ والحلوم زنةمعتدلا في خلقه موزونا
- تر الرجال مائة في واحدبل واحدا ترى به مئينا
- كأنما كان له الحلمُ أخامضاجِعا في مهده ملبونا
- لم يفترش عجزا من الرأي ولاساور في الأمر الهوى الظَّنِينا
- يكفيه أُولى قَدحةٍ من رأيهإن بيَّت الرأيَ المُخمِّرونا
- مبارَكُ الغرّة فوق وجههطلاوةٌ تستفرح الحزينا
- لو شاء من قال اسمه محمدزاد فسمى وجهه ميمونا
- جرى على أعراض عرقٍ صانهصيَّره لمالِهِ مَهينا
- لو جَمعتْ كفّاه ما فرّقتافي الجود ضاهى بالغنى قارونا
- كأنه آلَى على يمينهألا تضمَّ درهما يمينا
- مكارمٌ ينقُلها عن أُسرةٍكانوا كراما يومَ كانوا طينا
- بنوْا على مجدهِمُ أحسابَهمفاستشرِفوا عالين يا بانينا
- وسمِعَ الناسُ على تفضيلهمأن عَرَّفوا الماضين بالباقينا
- كلّ أبٍ سيماه في وجه ابنهيرَوْن منه مثل ما يروونا
- يُعطون إفراطا وتستجيرُهمفيمنعون مثلما يعطونا
- ألسنُهم إخوةُ أرماحِهمُمطاعنين ومخاطِبينا
- كأنهم بالسُّمر يكتبون أوبقصَب الأقلام يطعنونا
- كانوا وجوهَ دهرهم وكنتَ فيوجههم الغرَّةَ والعِرنينا
- أيِّدتُ منك بيدٍ ذَرّاعةٍتُعطي المنى وتمنع المنونا
- وَكَّلَكَ الفضلُ على الأيام فينصري فكنتَ الثقةَ الأمينا
- فصرتُ لا أشكر من أرفدنيغنىً ولا أعاتب الضنينا
- كفيتني الناسَ على عِلَّاتهمفوقاً رأيتُ صاحبي أو دونا
- فما أدراي خُلُقا مموَّهاولا أروم نائلا ممنونا
- فَلا تُصبْك من يدٍ ولا فمٍكائنةٌ أَفرَقُ أن تكونا
- ولا يزلْ جاري المقادير علىما تبتغي مساعدا مُعينا
- ما كرّ يوم المِهرَجانِ وأرتليلةَ عيدٍ من هلالٍ نونا
- وما صبت للحج نفسٌ واجتبتركنَ الصفا يجاورُ الحُجُونا
- دعاءُ إخلاص إذا رفعتُهقال الحفيظانِ معي آمينا