لك الطائر الميمون بالسعد طائر
حجم الخط
- لك الطّائِر الميمُونُ بالسعد طائرُوكوكبك السَّعديّ بالسّعد ظافرُ
- وأَنت سعيدُ الجَدِّ أَكرم قادمبيوم حبته بالسّعُود المقادِرُ
- دنا لك بالإقبال قبل دلائلالينا وجاءت بالسّعود البشائِرُ
- ومذغبتَ فالأيام سودٌ عوابسٌعلى النّاس والدَّهر المعاندُ باسِرُ
- إلى أَن بدا منك الصّباحُ وأشرقتلك الأرض والأيام فهي زواهرُ
- فحيئذٍ جاء اليسارُ مساعداًوفُلت نيوبُ الَّدهر إذ هو كاسرُ
- وما زلت حصناً لا يرام حريمهُمَلاذاً لمن دارت عليه الدَّوائرُ
- وربعكَ ذو عزّ خصيب جناُبهُإليك أخو الّلآواءِ والبؤسِ صائرُ
- تظلَّ عليه من نداك سحائِبٌلها رائح في كل يوم وباكرُ
- وبحركَ فيّاض الجداول طافحٌمن الجواد تبرٌ شطُّه وجواهرُ
- يلوذُ به مستجديَ الفضل مَن مَضتعليه من الأَيام يوماً مَفاقرُ
- فلا كفَّ إلا فيه منك مواهبولا قلبَ إِلا وهو إيّاك ذاكرُ
- أبا عمرٍ عُمرت للحقّ عصمةًيعزّ بها في الناس بادٍ وحاضرُ
- سعيت بسعي الدين سعياً ولم تزلله قائماً مذ كنتَ واللهُ ناصرُ
- فكنتَ لأجرٍ من الهلك حائزاًوللحمد إذ كل الورى لكَ شاكرُ
- رست بك للحق العزيز دعائمٌوثُبِّتن أركان وشدَّت مرائرُ
- بيمنكَ ردَّ اللهُ عز أَهل دينهمُناوئهم إذ حاول الظلم جائرُ
- أُعاجمُ جاءت في لفيف من العِدىجموعُهمُ في شدة والعساكرُ
- أرادوا اضطهادَ الحق بَغيا وحاولواإزالته والحقُّ مذ كان ظافرُ
- فقطَّع من أقرانهم وأبادهموكلهمُ في صفقة البيع خاسرُ
- ورُدُّوا على أدبارهم فتبدَّدواعباديدَ طراًّ جمعهم متطائرُ
- أجارَ بك الرحمن أهلَ بلادهفعاش أخو البؤسَى وعزَّ المجاورُ
- لك النعم الحسنى عليهم جزيلةونيلك فيهم زائرٌ مُتواترُ
- إذا نزلت بالمرء يوما غضاضةوقد نشبت للدهر فيه أظافر
- فلا أمنَ إلا في انتجاع الفتى الذيبه يَبلغ الرَّاجي ويُكفَى المحاذرُ
- أبى عمر الغَمر الرّداء الذي بهوأفعاله ربع المكارم عامرُ
- حليف النّدى طلق اليدين بمالهعلى كل قطر صوبُ كفيه قاطرُ
- له بحر جودٍ بالمكارم مفَعمُموارده للمعتفين غزائرُ
- فكم واردٍ قد صادف الخصب والنّدىوآخر عنه بالرّفاهة صادر
- ترى فيه يوم السّلم حسن طلاقةٍويبدي عبوسُ الوجه والنفعُ ثائر
- جزيل اللُّهى للآئذين بربعهِوفي حومة الهيجاء ليث مُغاورُ
- منيع أبيّ الضيم يحمي ذمارهويأنفُ من أن تُستباح العشائرُ
- حمى حوزةَ الأسلام فاشتدّ ركنهوصان حريم الحق والحق ظاهرُ
- لبيب سديد الراي ماضي عزيمةٍإذا عميت عند الأمور البصائرُ
- يُكلُّ ذوي الأبصار عن مكرماتهوتقصر عنه في المديح الخواطِرُ
- إلى أَبعد الغايات حاز بمجدهوكلّ مجاز دونه مُتقاصِرُ
- إذا رامَ قومٌ أَن يساموه جهرةًأبت لهم إلا الخضوعَ الضمائرُ
- لأنَّ له العليا عليهم مُبينّةفإِن يجحدوها صحّحتها السّرائرُ
- أبى الله أن تكون أجلَّهموأكونهم في المجد حين يُفاخَرُ
- رآه لما أولاهُ أهلاً فخارهوليس له في العالمين مناظِرُ
- هو القَيْلُ من آل العتيك أولى العُلىخلائقُه مشهورةٌ والمآثرُ
- أبو عمر الفعمُ النّوال معمّركريم المساعي أنجبته الأخائِرُ
- سليل المعالي من أَعزّ أُرومةوأكبر بيت شيّدّته الأَكابرُ
- بنت مجدَه أبناءُ قحطان ذا العُلىقبائل تسمو رفعةً وتفاخُرِ
- أعزّاء يأبون الدّناءة في الذييُصيبهمُ منه الخنا والمعائِرُ
- فهم كأسود الغاب في رَهَج الوَغىأَشداءُ أَنجاد ليوثٌ مَساعرُ
- يذودون عن أحسابهم بسيوفهموأقوالهم فهي الصّحاح الطواهِرُ
- أبا عمر لازلت في شرف العلىمَنيعاً سعيدَ الجَدّ ما ناح طائرُ
- فعشْ أبداً واهْنَ القدوم الذي بهِبلغتَ رجاءَ الأمن ممّن تحاذِرُ