أليلي أم ليل السليم المسهد
الستاليمملوكيالطويلرومانسيةالدال
حجم الخط
- أَليليَ أم ليلُ السّليم المسَهَّدِفَما بتّه إلاَّ بمقلة أَرمَدِ
- وغَيهَبُه في ناظريَّ كما القَذَىوكوكبُه في أفقهِ كالمُقَّيدِ
- جوىً كامن ما هاجه نفس الصِّبايُهيّج أو صوت الحمام المُغَرِّدِ
- عَقابيلُ شوقٍ كان اسأرها الهوىيُراجعني كالطّائفِ المُتَرّدِّدِ
- سَقى الله أيّامَ الحِمى وتَعَهّدَتعهادُ الهوى من ربعنا كلَّ مَعْهَدِ
- منازلَ آلافٍ وأوطان جيرَةٍومَغنى أو دَّاء ومَسرح خُرَّدِ
- وبيضاء في رَوق الصِّبا شبَّ لونَهالباسٌ سُخاميّ من الشَّعر أسودِ
- إذا ذُكرَت أُمُّ الطّلا عَرضت بنالناظر تيها والحشا والمقلّدِ
- وإن عدَّ سحرُ البابلييّن أَقبلتبعَينَين كحلاوين من غير إثْمدِ
- وأفنانُ عيشٍ ذُقت بين ظلالهاجناها على وشي النّعيم المُمهّدِ
- أزورُ الحسانَ البيضَ لسْن فواركاًوأشربُ صَفو الرَّاحِ غير مُصرَّدِ
- واصحُب فتياناً صباحاً وجوههُمكرام السّجايا كل أروعَ اصيَدِ
- نَروح لشُرب الرَّاح أَو نغتدي لهبراحة مخضوب الأَنامل اغيدِ
- شَمولٍ كسوناها الزَّجاج فاظهرتسَنا قَبَسٍ من لونها المتوقِّدِ
- وخالطها لونُ المِزاجِ فأبرَزتْلنا فلَقاً لؤلؤ فوق عَسجدِ
- ومسمعة تَشدو لنا من غنائهابمثل بَديع الموصلّي وَمعبَدِ
- لهوتُ بهذا والصِّبا لي مُزَيّنٌهوايَ وفي أيدي الغواية مِقوَدي
- فلما رأيت الشيبَ خالط مَفرقيوخُيّلتُ أَنّ الحلم للحقّ مُرشدي
- ذممتُ إلى القلب البطالةَ والصِّباوقلتُ لها يا قلب هل أَنت مسعدي
- فلهفي على المستطرَفاتِ نبذتُهابلا مللٍ من قلبيَ المُتصيِّدِ
- وفارقني من كنت أَهوى خلاطَهولم أَقضِ منه حاجةَ المتزَوِّدِ
- وخلّيت عن وِرد الثُّغور وان ليإلى رشفاتٍ ريقُها غُلَّةُ الصّدِي
- وإني إذا ما الفَقر بَزّ تَجَمُّليكذاك إذا الهمّ استفّزَّ تَجلدِي
- رحلتُ بآمالي وحمَّلت حاجتيصِلابَ المهاري كلَّ أَعوَج أَقودِ
- كأنَّ قِسيَّ النَّبعِ بين قُطوعهالطول الوجي مما تروح وتغتدِي
- نواجٍ لها بين الهواجر والدُّجىأَفانينُ تطوي فَدْفَداً بعدَ فَدْفَدِ
- إلى المشرع المَورودِ والمعقلِ الحمىذُرى سَمدٍ من بين غور وانجُدِ
- إلى حيث نعمَ المستجارُ وحبّذامُناخ الرّكاب النّازلات بوُفَّدِ
- إلى عَلَمى قحطانَ ذُهلٍ ويعربِولُبَّيْ عُلاها سيّدَيْ كلِّ سيّدِ
- أَبي الحَسن السّامي الأجل وصنوهأَبي العرب المثلين كاليوم والغدِ
- شبيهان في الاحسان والحسن منهماكما الفرقدِ الشبهُ القَرين بفرقدِ
- مُجدّان في كسْبِ المعالي كلاهمابصاحبه في البأس والجودِ يقتدي
- جوادان فيّاضان بالسَّيب عوَّدانوالهما الجَزلين كلَّ مُعوَّدِ
- هما غُصنا جُرثومةٍ عتَكيَّةٍمُعَرِّقةٍ في المنبتِ الطّاهِر النَّدِي
- وعينان تُلقي في العدى نظريهمامعاً ويد في المجد ضْمَّت إلى يدِ
- وسَيفان في غمَديْ وقارٍ كلاهُماإذا سُلَّ يدعى بالحسام المُهنّدِ
- وطَودان عِزّاً مُشمخرّاً ممنّعاًبركنيهما اللَّواذُ في غير مَصْعدِ
- وليثان فرّاسانِ كلّ مدَّججٍوأيهما لاقى العدى لم يُعرِّدِ
- وبَدرا بهاءٍ يكتسى البدرُ منهماضيآءَ كلاّ البدرين بالتِّم يبتدِي
- وبحرا سماحٍ كلُّ بحر عبابُهُيجيش بتيار النَّدى غير مُزبدِ
- وحَوضا نوالٍ صافيان لديهمالِظمأى الأَماني مَورد بعدَ موردِ
- ومنتجعا خصب كثير جَداهماإذا اشتدت البلوى على كلّ مجتدِ
- محلُّهما السّامي الرَّفيع مكانُهوبالازدُ في البيت الرّفيع المشيدِ
- وفخرهما بالأوس والخزرج الألىحَوَوْا شرف الإسلام في كل مشهدِ
- أولئك أعلام الهدى ونجومُهُبيثْرب أَنصار النبيِّ محمدِ
- هُمُ لرضَى الرّحمن آوَوا رسولَهُوهمْ أَسعدوه حين لا وقتَ مَسْعَدِ
- وهُمْ دَفعو عنهُ العدى بسيوفهموذادوا حريمَ الدين عن كل ملْحدِ
- فاكرمْ بهم أسلاَف ذُهلٍ ويعربٍوأعْززْهُم يوم الفخارِ وأَجْوِدِ
- كذلكَ يا ذُهلٌ ويعربُ أنتُماتسربلتما ثوبي علاء وسُؤددِ
- مكارمُ آباء وأخلاق أنفسٍلقد طبتُما ما بين فرعٍ ومحْتَدِ
- ومقتبسٍ نوريكُما من ملاكَماسناه بفضلان الردائين مُرتدى
- فبالعزّ والسَّراِء عيشاً وعيِّداعلى مُستقيمات السّرور بأسْعُدِ
- وأوزعني شُكر الأيادي التي لكممكارمُ شتّى ليس تُنكِرُها يدي
- وعُمِّرتما للصّوم والعيد انّكُمبدورُ لنا في كل نادٍ ومَسجدِ