يا ابني جلا هل بكما تنكير
بشار بن بردعباسيالرجزعتابالراء
حجم الخط
- يا اِبنَي جَلا هَل بِكُما تَنكيرُسيرا فَإِنَّ البُكَرَ التَسييرُ
- غَيُّ الفَتى وَرُشدُهُ مَقدورُبَل ما لِعَيني دَمعُها غَزيرُ
- مِن طَللٍ عَفَت عَليهِ المورُوَجادَهُ الطُحرورُ وَالطُخرورُ
- حَتّى مَغاني أَهلِها دُثورُوَمِن سِفاهٍ وَالرَدى مُغيرُ
- أَبكي عَلى الدُورِ وَأَينَ الدُورُمَغنىً لَنا كانَ لَهُ شَرشورُ
- إِذ يَنطوي كَعَهدِهِ مَذكورُباَنَت سُلَيمى فَمَتى الكُرورُ
- هَيهاتَ مِن مَنزِلِها الخابورُشَطَّ الفَتى وَاِختَلَفَ المَصيرُ
- مِن دُونِها الجُسورُ وَالجُسورُوَخَندقٌ أَخضرُ مُستَديرُ
- كَأَنَّهُ زِرُّ فَتىً مَزرورُوَلا يُرجّى إِلفُهُ المَحظورُ
- لِلكَلبِ عَن عَرَقِهِ هَريرُوَأَنا عَن طِلابِها مَثبورُ
- أَهِمُّ بِالسَيرِ وَلا أَسيرُكَما يَهِمُّ المُجبَنُ المُوتورُ
- لا يُغمِدُ السَيفَ وَلا يَسورُلَقَد غَبينا وَالدَواهي عورُ
- إِذ نَحنُ في غَيِّ الصِبا نَظيرُوَالدَهرُ لا تَشعِبُهُ الدُهورُ
- وَإِذ سُلَيما سَجِنٌ مَحصورُلَيسَ عَلينا في الهَوى نَغيرُ
- فَإِن تَكُن فاتَت بِسَلمى العيرُوَلامَني في حُبِّها مَنظورُ
- فَما قَلاني قَبلَها عَشيرُإِنّي لأُلحى ثُمَّ لا أَخيرُ
- وَرُبَّما اِغتَرَّ بِيَ المَغرورُوَزارَني مَن لَم يَكُن يَزورُ
- مِن دُونِهِ الحِجابُ وَالسُتورُوَقَد يُضيعُ الحاجَةَ المَأمورُ
- قَرَّبَها التأييدُ وَالتَقديرُوَمُنكِري في الصُبحِ أَستَحيرُ
- حَتّى يُدانى الخَمرُ وَالخَميرُوَاِنشَقَّ عَنّي بابُها المَسمورُ
- كَما يَشُقُّ الصَخرَةَ الناقورُأَيّامَ رَأسي قَصَبٌ دَيجورُ
- تَرنو إِليَّ البَقَراتُ الحورُثُمَّ اِرعويتُ وَالهَوى تَبصيرُ
- وَمَدخَلٍ غالَ بِهِ شَهيرُيَكِلُّ عَنهُ الرامِكُ المَريرُ
- صَعبٍ لِرائي بابِهِ زَئيرُيَنِبُّ عَنهُ الحَوقَلُ القاذورُ
- كَما رَمى عَن جِفنِهِ الناطورُساوَرتُهُ وَاللَيلُ مُستحيرُ
- بِغادَةٍ مَشفَرُها نَضيرُتُبدي يَساراً وَلَها تَعسيرُ
- كَأَنَّ مَلقى حَليِها فاثورُفيهِ اِبيِضاضٌ وَبِهِ تَحميرُ
- في خُضرَةٍ شَبَّ لَها التَصفيرُكَأَنَّما نيطَ بِها التَنويرُ
- وَالعَينُ وَسنى أَو بِها فُتورُخَودٌ عَلَيها المِسكُ وَالعَبيرُ
- مِنَ اللَواتي ريقُها طَهورُزَيَّنَها ما زُيِّنَ الجاذورُ
- إِذا مَشَت تَقصِدُ أَو تَجورُمَيَّلَها دِعصُ مَلاً مَمطورُ
- كَما يَميلُ الشارِبُ المَخمورُمِمّا يُجَزّي بَينَنا السِفسيرُ
- حَتّى دَنَت وَالمُحسِنُ المَأجورُلَمّا اِلتَقينا وَمَعي المَأثورُ
- في مَذهَبٍ حَفَّت بِهِ القُصورُنِيرَت بِقُربي وَالجواري نورُ
- قالَت عَلى التَرويعِ مَن يَزورُفَقُلتُ كَلّا سُخطُكِ المَهجورُ
- يَومَ لَهَونا وَالهَوى مَستورُفي فِتيَةٍ لَم يَلقَنا تَكديرُ
- حَتّى إِذا ما غَرَّدَ العُصفورُوَشَقَّ جِلبابَ الدُجى الفُجورُ
- وَاِنقَبَضَ اللَيلُ وَلاحَ النورُشَمَّرتُ وَالحَزمُ لَهُ تَشميرُ
- وَأَرسَلَت عَبرَتَها تُمورُمَريَ الحَبابِ جَريُهُ مَجدورُ
- تَقولُ لي وَالشَعبُ مُستَطيرُلَيسَ لَنا في شَجَنٍ تَخييرُ
- وَالحُزنُ لا يَبقى وَلا السُرورُفَالآنَ حينَ اِستَأمَنَ الغَيورُ
- قَد صَرَّحَ الحَقُّ وَماتَ الزورُآبَ التُقى وَاللَهوُ خَيتَعورُ
- لا شَيءَ إِلّا الحِلمُ وَالتَفكيرُأَو صالِحٌ مِن عَمَلٍ مَذخورُ
- وَمُصغياتٍ وَقعُها تَقديرُقودٍ بَراها النَصُّ وَالتَسييرُ
- قَد شَفَّها التَأويبُ وَالتَهجيرُوَالوَخذُ حينَ اِحتَرَقَ الهَجيرُ
- فيها اِعتِراضٌ وَبِها صَريرُيَمشينَ رَهواً وَالحَصى مَجرورُ
- وَقَد تَرَدّى بِالسَرابِ القورُوالجُندَبُ الجَونُ لَهُ صَريرُ
- حَيثُ يُلاقي الشَبَبَ اليَعفورُفي مَحدَبٍ لَيسَ بِهِ حُذفورُ
- وَلا بِهِ راعٍ وَلا بَعيرُلِلريحِ فيهِ بِالمَها التَأطيرُ
- خالي المُحَوّى يَحتَويهِ القورُلَهُ صُعودٌ وَلَهُ حُدورُ
- في الوَعثِ مُحفوفٌ بِهِ الوُعورُجَشَّمَها ذَلِكَ تَيَّهورُ
- وَالرَبِلاتُ المِيثُ وَالظُهورُوَالكُوَّمُ الباقي بِها تَفقيرُ
- أَرضٌ تَرى أَعلامَها تَدورُكِما يُديرُ المِغزل الفُرفورُ
- يَجُبنَ بِيداً جَوبُها تَغريرُزُورٌ يُناصِيها بِلادٌ زُورُ
- كَما يُجوزُ اللُجَّةَ القُرقورُحَتّى اِنتَهَت وَالمُخُّ مِنها زيرُ
- إِلى فَتىً لَيسَ لَهُ نَظيرُيُشفى بِهِ المُنزَفُ وَالفَجيرُ
- كَأَنَّهُ سَيفُ وَغىً مَشهورُخالَطَ مِسكاً وَبِهِ تَأمورُ
- في مُهَجِ الجَوفِ الَّتي تَفورُأَغلى بِما أُسدي وَما أُنيرُ
- إِنّي اِمرُؤٌ عِندي لَكُم تَحبيرُأَنتَ اِبنُ أَملاكٍ لَهُم نَكيرُ
- وَسابِقاتٌ يَومُها مَطيرُمِنها ثُمالٌ وَدَمٌ غَفيرُ
- فَاِفخَر بِمَن غَيَّبَتِ القُبورُماتوا وَآثارُهُم تُنيرُ
- قَبيصَةُ المَجدِ بِهِ تَسورُوَحاتِمٌ يُنعِمُ أَو يُغيرُ
- وَالثالِثُ المُهَلَّبُ الكَبيرُفي بَيتِ أِشرافٍ بِهِ تَدورُ
- تَتبَعُ كِندِيّاً وَلا تَجورُوَعامِرٌ أَنتَ لَهُ المَعمورُ
- تَمَّت لَكَ البُطونُ وَالظُهورُكَالبُردِ لَمّا تَمَّ فيهِ النيرُ
- آباؤُكَ الصيدُ الحُماةُ الغِيرُفَاِقدَح بِمَن شِئتَ بِهِ ثَبيرُ
- لا تَنسَني وَأَنتَ لي ذَكورُحَتّى بَدا في رَأسِيَ القَتيرُ
- وَعَصَبَت في هَمِّها قَدورُوَصِبيَةٌ أَكبَرُهُم صَغيرُ
- إِلَيكَ مِن خَوفِ البَلايا مورُوَقالَ أَصحابي لَكَ التَبشيرُ
- أَما تَرى الناسَ لَهُم تَكبيرُوَالحَسَبُ المُؤَثَّلُ المَغمورُ
- تُزارُ في المَحلِ وَلا تَزورُأَما تَرى فَأَنتَ بي بَصيرُ
- طالِبَ خَيرٍ خَطوُهُ قَصيرُلا يَسألُ الناسَ وَلا يُعيرُ
- عَلَيكَ مِن تَحبيرِهِ حَبيرُقَد ساقَهُ القَحطُ وَدَهرٌ بورُ
- بَل غالَ نَومي بائِعٌ مَسعورُيَمشي بِرَقٍّ بَطنُهُ مَسطورُ
- يَهولُني لِقاؤُهُ المَحذورُكَما يَهولُ الماهِرُ الدَرورُ
- أَقَرَّ بي كِتابُهُ المَنشورُوَأَنا مِن رُؤيَتِهِ مَذعورُ
- يَروعُني وَليسَ لي مُجيرُكَما يَروعُ الحَيَّةَ اليامورُ
- فَأَنجِني مِنهُ فَداكَ الزيرُوَالأَسَدُ الأَبلَجُ وَالنِحريرُ
- إِنّي لِما أَولَيتَني شَكورُفَهَل لِما بي مِن أَذىً تَغييرُ
- أَنتَ الَّذي يَغنى بِهِ الفَقيرُوَالغارِمُ المُثقَلُ وَالمَأجورُ