يا ابني جلا هل بكما تنكير
بشار بن بردعباسيالرجزعتابالراء
- ١يا اِبنَي جَلا هَل بِكُما تَنكيرُسيرا فَإِنَّ البُكَرَ التَسييرُ
- ٢غَيُّ الفَتى وَرُشدُهُ مَقدورُبَل ما لِعَيني دَمعُها غَزيرُ
- ٣مِن طَللٍ عَفَت عَليهِ المورُوَجادَهُ الطُحرورُ وَالطُخرورُ
- ٤حَتّى مَغاني أَهلِها دُثورُوَمِن سِفاهٍ وَالرَدى مُغيرُ
- ٥أَبكي عَلى الدُورِ وَأَينَ الدُورُمَغنىً لَنا كانَ لَهُ شَرشورُ
- ٦إِذ يَنطوي كَعَهدِهِ مَذكورُباَنَت سُلَيمى فَمَتى الكُرورُ
- ٧هَيهاتَ مِن مَنزِلِها الخابورُشَطَّ الفَتى وَاِختَلَفَ المَصيرُ
- ٨مِن دُونِها الجُسورُ وَالجُسورُوَخَندقٌ أَخضرُ مُستَديرُ
- ٩كَأَنَّهُ زِرُّ فَتىً مَزرورُوَلا يُرجّى إِلفُهُ المَحظورُ
- ١٠لِلكَلبِ عَن عَرَقِهِ هَريرُوَأَنا عَن طِلابِها مَثبورُ
- ١١أَهِمُّ بِالسَيرِ وَلا أَسيرُكَما يَهِمُّ المُجبَنُ المُوتورُ
- ١٢لا يُغمِدُ السَيفَ وَلا يَسورُلَقَد غَبينا وَالدَواهي عورُ
- ١٣إِذ نَحنُ في غَيِّ الصِبا نَظيرُوَالدَهرُ لا تَشعِبُهُ الدُهورُ
- ١٤وَإِذ سُلَيما سَجِنٌ مَحصورُلَيسَ عَلينا في الهَوى نَغيرُ
- ١٥فَإِن تَكُن فاتَت بِسَلمى العيرُوَلامَني في حُبِّها مَنظورُ
- ١٦فَما قَلاني قَبلَها عَشيرُإِنّي لأُلحى ثُمَّ لا أَخيرُ
- ١٧وَرُبَّما اِغتَرَّ بِيَ المَغرورُوَزارَني مَن لَم يَكُن يَزورُ
- ١٨مِن دُونِهِ الحِجابُ وَالسُتورُوَقَد يُضيعُ الحاجَةَ المَأمورُ
- ١٩قَرَّبَها التأييدُ وَالتَقديرُوَمُنكِري في الصُبحِ أَستَحيرُ
- ٢٠حَتّى يُدانى الخَمرُ وَالخَميرُوَاِنشَقَّ عَنّي بابُها المَسمورُ
- ٢١كَما يَشُقُّ الصَخرَةَ الناقورُأَيّامَ رَأسي قَصَبٌ دَيجورُ
- ٢٢تَرنو إِليَّ البَقَراتُ الحورُثُمَّ اِرعويتُ وَالهَوى تَبصيرُ
- ٢٣وَمَدخَلٍ غالَ بِهِ شَهيرُيَكِلُّ عَنهُ الرامِكُ المَريرُ
- ٢٤صَعبٍ لِرائي بابِهِ زَئيرُيَنِبُّ عَنهُ الحَوقَلُ القاذورُ
- ٢٥كَما رَمى عَن جِفنِهِ الناطورُساوَرتُهُ وَاللَيلُ مُستحيرُ
- ٢٦بِغادَةٍ مَشفَرُها نَضيرُتُبدي يَساراً وَلَها تَعسيرُ
- ٢٧كَأَنَّ مَلقى حَليِها فاثورُفيهِ اِبيِضاضٌ وَبِهِ تَحميرُ
- ٢٨في خُضرَةٍ شَبَّ لَها التَصفيرُكَأَنَّما نيطَ بِها التَنويرُ
- ٢٩وَالعَينُ وَسنى أَو بِها فُتورُخَودٌ عَلَيها المِسكُ وَالعَبيرُ
- ٣٠مِنَ اللَواتي ريقُها طَهورُزَيَّنَها ما زُيِّنَ الجاذورُ
- ٣١إِذا مَشَت تَقصِدُ أَو تَجورُمَيَّلَها دِعصُ مَلاً مَمطورُ
- ٣٢كَما يَميلُ الشارِبُ المَخمورُمِمّا يُجَزّي بَينَنا السِفسيرُ
- ٣٣حَتّى دَنَت وَالمُحسِنُ المَأجورُلَمّا اِلتَقينا وَمَعي المَأثورُ
- ٣٤في مَذهَبٍ حَفَّت بِهِ القُصورُنِيرَت بِقُربي وَالجواري نورُ
- ٣٥قالَت عَلى التَرويعِ مَن يَزورُفَقُلتُ كَلّا سُخطُكِ المَهجورُ
- ٣٦يَومَ لَهَونا وَالهَوى مَستورُفي فِتيَةٍ لَم يَلقَنا تَكديرُ
- ٣٧حَتّى إِذا ما غَرَّدَ العُصفورُوَشَقَّ جِلبابَ الدُجى الفُجورُ
- ٣٨وَاِنقَبَضَ اللَيلُ وَلاحَ النورُشَمَّرتُ وَالحَزمُ لَهُ تَشميرُ
- ٣٩وَأَرسَلَت عَبرَتَها تُمورُمَريَ الحَبابِ جَريُهُ مَجدورُ
- ٤٠تَقولُ لي وَالشَعبُ مُستَطيرُلَيسَ لَنا في شَجَنٍ تَخييرُ
- ٤١وَالحُزنُ لا يَبقى وَلا السُرورُفَالآنَ حينَ اِستَأمَنَ الغَيورُ
- ٤٢قَد صَرَّحَ الحَقُّ وَماتَ الزورُآبَ التُقى وَاللَهوُ خَيتَعورُ
- ٤٣لا شَيءَ إِلّا الحِلمُ وَالتَفكيرُأَو صالِحٌ مِن عَمَلٍ مَذخورُ
- ٤٤وَمُصغياتٍ وَقعُها تَقديرُقودٍ بَراها النَصُّ وَالتَسييرُ
- ٤٥قَد شَفَّها التَأويبُ وَالتَهجيرُوَالوَخذُ حينَ اِحتَرَقَ الهَجيرُ
- ٤٦فيها اِعتِراضٌ وَبِها صَريرُيَمشينَ رَهواً وَالحَصى مَجرورُ
- ٤٧وَقَد تَرَدّى بِالسَرابِ القورُوالجُندَبُ الجَونُ لَهُ صَريرُ
- ٤٨حَيثُ يُلاقي الشَبَبَ اليَعفورُفي مَحدَبٍ لَيسَ بِهِ حُذفورُ
- ٤٩وَلا بِهِ راعٍ وَلا بَعيرُلِلريحِ فيهِ بِالمَها التَأطيرُ
- ٥٠خالي المُحَوّى يَحتَويهِ القورُلَهُ صُعودٌ وَلَهُ حُدورُ
- ٥١في الوَعثِ مُحفوفٌ بِهِ الوُعورُجَشَّمَها ذَلِكَ تَيَّهورُ
- ٥٢وَالرَبِلاتُ المِيثُ وَالظُهورُوَالكُوَّمُ الباقي بِها تَفقيرُ
- ٥٣أَرضٌ تَرى أَعلامَها تَدورُكِما يُديرُ المِغزل الفُرفورُ
- ٥٤يَجُبنَ بِيداً جَوبُها تَغريرُزُورٌ يُناصِيها بِلادٌ زُورُ
- ٥٥كَما يُجوزُ اللُجَّةَ القُرقورُحَتّى اِنتَهَت وَالمُخُّ مِنها زيرُ
- ٥٦إِلى فَتىً لَيسَ لَهُ نَظيرُيُشفى بِهِ المُنزَفُ وَالفَجيرُ
- ٥٧كَأَنَّهُ سَيفُ وَغىً مَشهورُخالَطَ مِسكاً وَبِهِ تَأمورُ
- ٥٨في مُهَجِ الجَوفِ الَّتي تَفورُأَغلى بِما أُسدي وَما أُنيرُ
- ٥٩إِنّي اِمرُؤٌ عِندي لَكُم تَحبيرُأَنتَ اِبنُ أَملاكٍ لَهُم نَكيرُ
- ٦٠وَسابِقاتٌ يَومُها مَطيرُمِنها ثُمالٌ وَدَمٌ غَفيرُ
- ٦١فَاِفخَر بِمَن غَيَّبَتِ القُبورُماتوا وَآثارُهُم تُنيرُ
- ٦٢قَبيصَةُ المَجدِ بِهِ تَسورُوَحاتِمٌ يُنعِمُ أَو يُغيرُ
- ٦٣وَالثالِثُ المُهَلَّبُ الكَبيرُفي بَيتِ أِشرافٍ بِهِ تَدورُ
- ٦٤تَتبَعُ كِندِيّاً وَلا تَجورُوَعامِرٌ أَنتَ لَهُ المَعمورُ
- ٦٥تَمَّت لَكَ البُطونُ وَالظُهورُكَالبُردِ لَمّا تَمَّ فيهِ النيرُ
- ٦٦آباؤُكَ الصيدُ الحُماةُ الغِيرُفَاِقدَح بِمَن شِئتَ بِهِ ثَبيرُ
- ٦٧لا تَنسَني وَأَنتَ لي ذَكورُحَتّى بَدا في رَأسِيَ القَتيرُ
- ٦٨وَعَصَبَت في هَمِّها قَدورُوَصِبيَةٌ أَكبَرُهُم صَغيرُ
- ٦٩إِلَيكَ مِن خَوفِ البَلايا مورُوَقالَ أَصحابي لَكَ التَبشيرُ
- ٧٠أَما تَرى الناسَ لَهُم تَكبيرُوَالحَسَبُ المُؤَثَّلُ المَغمورُ
- ٧١تُزارُ في المَحلِ وَلا تَزورُأَما تَرى فَأَنتَ بي بَصيرُ
- ٧٢طالِبَ خَيرٍ خَطوُهُ قَصيرُلا يَسألُ الناسَ وَلا يُعيرُ
- ٧٣عَلَيكَ مِن تَحبيرِهِ حَبيرُقَد ساقَهُ القَحطُ وَدَهرٌ بورُ
- ٧٤بَل غالَ نَومي بائِعٌ مَسعورُيَمشي بِرَقٍّ بَطنُهُ مَسطورُ
- ٧٥يَهولُني لِقاؤُهُ المَحذورُكَما يَهولُ الماهِرُ الدَرورُ
- ٧٦أَقَرَّ بي كِتابُهُ المَنشورُوَأَنا مِن رُؤيَتِهِ مَذعورُ
- ٧٧يَروعُني وَليسَ لي مُجيرُكَما يَروعُ الحَيَّةَ اليامورُ
- ٧٨فَأَنجِني مِنهُ فَداكَ الزيرُوَالأَسَدُ الأَبلَجُ وَالنِحريرُ
- ٧٩إِنّي لِما أَولَيتَني شَكورُفَهَل لِما بي مِن أَذىً تَغييرُ
- ٨٠أَنتَ الَّذي يَغنى بِهِ الفَقيرُوَالغارِمُ المُثقَلُ وَالمَأجورُ