قصائد

تجاللت عن فهر وعن جارتي فهر

بشار بن بردعباسيالطويلفراقالراء

  1. ١تَجالَلتُ عَن فِهرٍ وَعَن جارَتَي فِهرِوَوَدَّعتُ نُعمى بِالسَلامِ وَبِالهَجرِ
  2. ٢وَقالَت سُلَيمى فيكَ عَنّا تَثاقُلٌمَحَلُّكَ ناءٍ وَالزِيارَةُ عَن غَفرِ
  3. ٣أَخي في الهَوى مالي أَراكَ هَجَرتَناوَقَد كُنتَ تَقفونا عَلى العُسرِ وَاليُسرِ
  4. ٤صُدودُكَ عَنّا غَيرُ ناءٍ لِطِيَّةٍوَلَيسَ سُؤالي بِالعَجيبِ وَلا النُكرِ
  5. ٥فَكُن كَأَخٍ لاقى أَخاً فَأَباحَهُأَحاديثَ لَيسَت مِن سِرارٍ وَلا جَهرِ
  6. ٦رَأَيتُكَ قَد شَمَّرتَ تَشميرَ باسِلٍوَقَد كُنتَ ذَيّالَ السَرابيلِ وَالأُزرِ
  7. ٧تَطَرَّفُ بِالرَوحاءِ صَرّامَ خُلَّةٍوَوَصّالَ أُخرى ما يُقيمُ عَلى أَمرِ
  8. ٨وَرَكّابَ أَفراسِ الصَبابَةِ وَالصِباجَرَت حِجَجاً ثُمَّ اِستَقَرَّت فَما تَجري
  9. ٩فَقُلتُ لَها إِذ وُقِّفَت في سُروجِهابِعاقِبَةٍ أَقرو الحَديثَ وَلا أَمري
  10. ١٠ثَنى وَجهَها المَهدِيُّ يَومَ لَقيتُهاوَقَد زانَها الحِنّاءُ في قَصَبٍ عَشرِ
  11. ١١فَأَصبَحنَ لا يُركَبنَ إِلاّ إِلى الوَغىوَأَصبَحتُ لا يُزرى عَلَيَّ وَلا أُزري
  12. ١٢تَثاقَلتُ إِلاّ عَن يَدٍ أَستَفيدُهاوَزَورَةِ أَملاكٍ أَشُدُّ لَها أَزري
  13. ١٣تَعَبَّي سُلَيمى بِالرِضى أَو تَبَدَّليمِنَ الناسِ قَدري إِن أَصَبتِ فَتىً قَدري
  14. ١٤نَهاني أَميرُ المُؤمِنينَ فَبَرَّكَترِكابُ الصِبى حَتّى وَعَيتُ إِلى كَسرِ
  15. ١٥وَأَخرَجَني مِن وِزرِ سَبعينَ حِجَّةًفَتىً هاشِمِيٌّ يَقشَعِرُّ مِنَ الوِزرِ
  16. ١٦فَلا تَعجَبي مِن خارِجٍ مِن غوايَةٍنَوى رَشَداً قَد يَعرِضُ الأَمرُ في الأَمرِ
  17. ١٧فَهَذا أَواني قَد شَرَعتُ مَعَ التُقىوَماتَت هُمومي الطارِقاتُ فَما تَسري
  18. ١٨دَفَنتُ الهَوى حَيّاً فَلَستُ بِزائِرٍسُلَيمى وَلا صَفراءَ ما قَرقَرَ القُمري
  19. ١٩وَمِل الآنَ لا أَصبو تَناهَت لَجاجَتيوَماتَ الهَوى وَاِنشَقَّ عَن هامَتي سُكري
  20. ٢٠عَلى الغَزَلى مِنّي السَلامُ فَرُبَّمالَهَوتُ بِها في ظِلِّ مَرؤومَةٍ زُهرِ
  21. ٢١وَمُصفَرَّةٍ بِالزَعفَرانِ جُلودُهاإِذا حَلِيَت مِثلَ الهِرَقلِيَّةِ الصُفرِ
  22. ٢٢وَغَيرى ثَقالِ الرِدفِ هَبَّت تَلومُنيوَلَو شَهِدَت قَبري لَصَلَّت عَلى قَبري
  23. ٢٣تَرَكتُ لِمَهدِيِّ الصَلاةِ رُضابَهاوَراعَيتُ عَهداً بَينَنا لَيسَ بِالخَترِ
  24. ٢٤وَكُنتُ إِذا اِعتَلَّت عَلَيَّ قَرينَةٌمَلأَت بِأُخرى غادَةٍ لَدنَةٍ حِجري
  25. ٢٥وَعارِضَةٍ سِرّاً وَعِندي مَنادِحٌفَقُلتُ لَها لا أَشرَبُ الماءَ بِالخَمرِ
  26. ٢٦وَلَولا أَميرُ المُؤمِنينَ مُحَمَّدٌلَقَبَّلتُ فاها أَو جَعَلتُ بِها فِطري
  27. ٢٧لَعَمري لَقَد أَوقَرتُ نَفسي خَطيئَةًفَما أَنا بِالمُزدادِ وِقراً عَلى وِقرِ
  28. ٢٨وَفاسِقِ قَومٍ قَد دَنا بِنَصيحَةٍفَأَزرَيتُهُ قَد يَنفَعُ العاشِقُ المُزري
  29. ٢٩أَقولُ لِعَمرٍو يَومَ غابَ اِبنُ عَمِّهِوَلا بُدَّ مِن قَولٍ يُؤَدّى إِلى عَمرِو
  30. ٣٠سَعى في فَسادي مَرّةً فَشَفَيتُهُمِراراً كِلا يَومَيَّ شَرّاً مِنَ الدَهرِ
  31. ٣١وَلا يَضبِطُ العَثراءَ إِلّا اِبنُ حُرّةٍسَبوقٌ بِحَدِّ السَيفِ مُطَّلِعُ العُذرِ
  32. ٣٢وَلَولا اِصطِناعي مالِكاً وَابنَ مالِكٍقَديماً لَما زَلَّت بِهِ النَعلُ في البَحرِ
  33. ٣٣وَلَمّا رَأَيتُ القَومَ خَفَّت حُلومُهُميَرومونَ بَحراً لَم أُعَرِّج عَلى بَحرِ
  34. ٣٤تَرَكتُ الهُوَينا لِلضَّعِيفِ وَشَمَّرَتبِي الحَربُ تَشميرَ الحَرورِيِّ عَن فَترِ
  35. ٣٥وَعَذراءَ لا تَجري بِلَحمٍ وَلا دَمٍبَعيدَةِ شَكوى الأَينِ مُلحَمَةِ الدَبرِ
  36. ٣٦إِذا طَعَنَت فيها القَبولُ تَشَمَّصَتبِفُرسانِها لا في سُهولٍ وَلا وَعرِ
  37. ٣٧وَإِن قَصَدَت دَلَّت عَلى مُتَنَصِّبٍذَليلِ القَرى لا شَيءَ يَفري كَما تَفري
  38. ٣٨تُلاعِبُ نينانَ البُحورِ وَرُبَّمارَأَيتَ نُفوسَ القَومِ مِن جَريِها تَجري
  39. ٣٩تَحَمَّلتُ مِنها صاحِبَيَّ وَمِنصَفيتَزِفُّ زَفيفَ الهيقِ في البَلَدِ القَفرِ
  40. ٤٠إِلى مَلِكٍ مِن هاشِمٍ في نُبوءَةٍوَمِن حِميَرٍ في المُلكِ وَالعَدَدِ الدَثرِ
  41. ٤١مِنَ المُشتَرينَ الحَمدَ تَندَى مِنَ النَدىيَداهُ وَتَندى عارِضاهُ مِنَ العِطرِ
  42. ٤٢كَأَنَّ المُلوكَ الزُهرَ حَولَ سَريرِهِوَمِنبَرِهِ الكِروانُ أَطرَقنَ مِن صَقرِ
  43. ٤٣أَعاذِلَ قَد أَكثَرتِ غَيرَ مُطاعَةٍوَما كُلُّ ما يَخشى النَواضِحُ بِالنَقرِ
  44. ٤٤دَعيني فَإِنّي مُعصِمٌ بِمُحَمَّدٍسَمِيِّ نَبِيِّ اللَهِ وَالمَلِكِ الحُرِّ
  45. ٤٥نَشُمُّ مَعَ الرَيحانِ طِيباً فَعالَهُذَكاءً وَنَرجوهُ عِياضاً مِنَ القَطرِ
  46. ٤٦إِذا سامَني خَسفاً زَعيمُ قَبيلَةٍأَبَيتُ فَلَم أُعطِ المَقادَ عَلى القَسرِ
  47. ٤٧وَأَلزَمتُ حَبلي حَبلَ مَن لا تُغِبُّهُعُفاةُ النَدى مِن حَيثُ يَدري وَلا يَدري
  48. ٤٨فَتيقُ بَني العَبّاسِ يَدعو إِلى النَدىوَيُمسي دُواراً في المُقامِ وَفي السَفرِ
  49. ٤٩إِذا ما دَعا ثابت إِلَيهِ عَصائِبٌكِرامٌ أُعينوا بِالصَلاةِ وَبِالصَبرِ
  50. ٥٠كُهولٌ وَشُبّانٌ عَلَيهِم مَهابَةٌوَفيهِم غَناءٌ لِلعَوانِ وَلِلبَكرِ
  51. ٥١بَنو هاشِمٍ لا يَشرَبونَ عَلى القَذىمَصاليتُ لَعّابونَ بِالأَسَلِ السُمرِ
  52. ٥٢يَهُزّونَ صُمّاً مُرقِلاتٍ إِلى العِدىلَها نَفَذٌ بَينَ الرَهانَةِ وَالكِبرِ
  53. ٥٣عُرِفتَ أَميرَ المُؤمِنينَ بِرِقَّةٍعَلَينا وَلَم تُعرَف بِفَخرٍ وَلا كِبرِ
  54. ٥٤بَنى لَكَ عَبدُاللَهِ بَيتَ خِلافَةٍنَزَلتَ بِها بَينَ الفَراقِدِ وَالنِسرِ
  55. ٥٥وَعِندَكَ عَهدٌ مِن وَصاةِ مُحَمَّدٍفَرَعتَ بِها الأَملاكَ مِن وَلَدِ النَضرِ
  56. ٥٦وَرِثتَ عَلِيّاً شيمَةً أَريَحِيَّةًوَصُنتَ اِبنَ عَبّاس وَأُيِّدتَ بِالشُكرِ
  57. ٥٧وَأَحرَزتَ مِيراثَ النَبيِّ مُحَمَّدٍعَلى رَغم قَومٍ يَنظُرونَ عَلى دَعرِ
  58. ٥٨وَأَبقى لَكَ العَبّاسُ يَوماً مُشَهَّراًإِذا سِرتَهُ في الذِكرِ جَلَّ عَنِ الذِكرِ
  59. ٥٩مُجالَدَةٌ دونَ النَبيِّ بِسَيفِهِبِوادي حُنَينٍ غَيرِ وانٍ وَلا غُمرِ
  60. ٦٠كَأَنَّ دِماءَ القَومِ يَومَ لِقائِهِرُداعُ عَروسٍ بِالذِراعَينِ وَالنَحرِ
  61. ٦١عَشِيَّةَ يَدعو المُسلِمينَ بِصَوتِهِوَقَد نَفَروا وَاِستَطلَعَ الصوتَ عَن نَفرِ
  62. ٦٢وَأَنتَ اِمرُؤٌ تَهوي إِلَيكَ قُلوبَناوَأَلبابُنا يَومَ الهِياجِ مِنَ الذُعرِ
  63. ٦٣وَقَفتَ عَلى أَمرٍ فَأَصبَحتَ عارِفاًبِما يُتَّقى مِن بَطنِ أَمرٍ وَمِن ظَهرِ
  64. ٦٤إِذا القَطرُ لَم تَغزِر عَلَينا سَماؤُهُبِأَرضٍ وَثِقنا مِن سَمائِكَ بِالغُزرِ
  65. ٦٥وَخَمرٍ كَبَردِ الماءِ في خَمرِ بابِلٍجَمَعتَ فَما تَنفَكُّ كَالماءِ وَالخَمرِ
  66. ٦٦وَسَيفُكَ مَنصورٌ وَأَنتَ مُشَيَّعٌوَمِن نَفَرٍ لا يَعصِمونَ عَلى وِترِ
  67. ٦٧قَتَلتَ الشُراةَ الناكِثينَ عَنِ الهُدىوَقَنَّعتَ بِالسَيفِ المُقَنَّعِ بِالكُفرِ
  68. ٦٨فَأَصبَحَ قَد بَدّلتَهُ مِن قَميصِهِقَميصاً يَهولُ العَينَ مِن عَلَقٍ حُمرِ
  69. ٦٩تَروحُ بِأَرزاق وَتَغدو بِغارَةٍعَلى الناكِثِ الضِلّيلِ وَالحاسِدِ المُغري
  70. ٧٠كَذاكَ يَدُ المَهدِيِّ تُضحي مَطيرةًوَتُمسي حُتوفاً لِلجُبارِ وَمَن يَشري
  71. ٧١وَغَيرانُ مِن دونِ النِساءِ كَأَنَّهُأُسامَةُ وافى الطارِقاتِ عَلى أَجرِ
  72. ٧٢جَزى اللَهُ مَهدِيَّ الصَلاةِ كَرامَةًلَقَد فَلَّ عَن ديني وَخَفَّفَ مِن ظَهري
  73. ٧٣كَساني وَأَعطاني وَشَرَّفَ مَجلِسيبِمَجلِسِنا يَومَ الحُنَينَةِ وَالعَقرِ
  74. ٧٤فَأَصبَحتُ في ظِلِّ العَشيرَةِ مُشرِقاًعَلى البَأوِ في بَيتِ العَشيرَةِ بِالعُشرِ
  75. ٧٥كَأَنّي مِنَ الأَملاكِ أَملاكِ هاشِمٍبِأَبوابِهِم مِن مُححَدينَ وَمِن مُثرِ
  76. ٧٦كَذاكَ قَرابينُ المُلوكِ بُيوتُهُممَثاباتُ مِن راحٍ وَمِن سَيِّدٍ غَمرِ
  77. ٧٧وَكَم رائِشٍ بارٍ وَلَولا مُحَمَّدٌطَوَتهُ اللَيالي ما يَريشُ وَلا يَبري
  78. ٧٨وَطاغٍ أَصابَتهُ سُيوفُ مُحَمَّدٍفَأَصبَحَ مُلقىً لِلغُرابِ وَلِلنَسرِ
  79. ٧٩إِذا جَلَسَ المَهديُّ عَمَّت فُضُولُهُعَلَينا كَما عَمَّ الضِياءُ مِنَ البَدرِ
  80. ٨٠هُوَ العَسَلُ الماذِيُّ طَوراً وَرُبَّمايَكونُ كَبيرُ القَومِ مُرَّ جَنى الصَدرِ
  81. ٨١تَدِرُّ لَهُ أَخلافُ دَرٍّ غَزيرَةٌوَدَرَّت لَنا كَفّاهُ مِن نائِلٍ تَجري
  82. ٨٢أَلا أَيُّها المُمتاحُ إِنَّ مُحَمَّداًيَؤولُ إِلى عِزٍّ وَيغدو مَعَ النَصرِ
  83. ٨٣مِنَ الصيدِ وَلّاغُ الدِماءِ إِذا غَداوَمُستَمطِرُ المَعروفِ وَقراً عَلى وَقرِ
  84. ٨٤يَقومُ بِأَفعالِ الكِرامِ وَعِندَهُشِفاءٌ مِنَ الداءِ المَحَبَّةِ وَالفَقرِ
  85. ٨٥لَنا كُلَّ يَومٍ مِن يَدَيهِ سَحابَةٌتَجودُ عَلينا بِالإِناثِ وَبِالذُكرِ
  86. ٨٦إِمامُ هُدىً في الحَمدِ وَالأَجرِ هَمُّهُوَلا خَيرَ فيما لَيسَ بِالحَمدِ وَالشُكرِ
  87. ٨٧رَجَعتُ بِهِ جَذلانَ غَيرَ مُقَدِّمٍشَفيعاً وَأَرجو أَن أُسَوِّغَهُ عُمري