قصائد

بكرا صاحبي قبل الهجير

بشار بن بردعباسيالخفيففراقالراء

  1. ١بَكِّرا صاحِبَيَّ قَبلَ الهَجيرِإِن ذاكَ النَجاحَ في التَبكيرِ
  2. ٢لا تَكونا عَلَيَّ كَالخَفَضِ الرَييِضِ أَمسى بِنورِهِ غَيرَ نورِ
  3. ٣أولِعَ الناسُ بِالمَلامَةِ وَالمَرءُ عَلى خُطَّةٍ مِن التقديرِ
  4. ٤وَشِفاءُ العَيِّ السُؤالُ فَقوماسائِلا وَالبيانُ عِندَ الخَبيرِ
  5. ٥هَل أُسامي العُلا وَأُعوِصُ بِالخَصمِ وَأُعري مَحَجَّة الخَيتَعورِ
  6. ٦مَن يُقِم في السَوادِ وَاليَدِ وَالإِغرامِ زيراً فَإِنَّني غَيرُ زيرِ
  7. ٧لَيسَ مِنّي المُقامُ أَبكي عَلى الرَبعِ خَلا أَهلُهُ لِبيَنِ شَطيرِ
  8. ٨إِنَّ في نَدوَةِ المُلوكِ لَشُغلاًعَن رَبابٍ وَزَينَبٍ وَقَذورِ
  9. ٩قَد تَعَلَّلتُ بِالشَبابِ وَعُلِّلتُ بِبيضٍ مِثلَ النَحارِجِ حورِ
  10. ١٠مُشرِقاتُ الوُجوهِ يَسحَبنَ لِلَّهوِ عُيوناً مَكسورَةً بِفُتورِ
  11. ١١حافِظاتٍ عَلى الأَخِلَّةِ ما طابَ وَأَبرَقنَ كَالسَرابِ الغَرورِ
  12. ١٢يَتَساقَينَ بِالمَضاحِكِ كَالشَهدِ مَشوباً بِماءِ مُزنٍ نَميرِ
  13. ١٣وَثِقالُ الأَعجازِ قَطَّعنَ قَلبيبِحَديثٍ لَذٍّ وَدَهرٍ قَصيرِ
  14. ١٤وَرَضيتُ القَليلَ مِنهُنَّ إِنّيمِن قَليلٍ لَواثِقٌ بِكَثيرِ
  15. ١٥وَطَلَبتُ الكَبيرَ بِالأَصغَرِ الأَصغَرِ إِنَّ الكَبيرَ بَعدَ الصَغيرِ
  16. ١٦دَيدَني ذاكَ في الدُجُنَّةِ حَتّى اِنجابَ عَنّي الصِبى طُلوعَ القَتيرِ
  17. ١٧ثُمَّ رَثَّ الهَوى وَراجَعَني الحِلمُ وَرُدَّت عارِيَّةُ المُستَعيرِ
  18. ١٨وَتَرَكتُ المُصابِياتِ مِنَ الأَشياءِ صُوراً يَلمَعنَ أَو غَيرَ صُورِ
  19. ١٩لَيسَ كُلُّ السُرورِ يَبقي نَعيماًرُبَّ غَيٍّ يَدُبُّ تَحتَ السُرورِ
  20. ٢٠ذَهَبَت لَذَّةُ النِساءِ فَلا أَلقى نَعيماً إِلّا حَديثَ الذُكورِ
  21. ٢١وَشَبابي قَد كانَ مِن لَذَّةِ العَيشِ فَأَودى وَغالَهُ اِبنا سَميرِ
  22. ٢٢وَكَذاكَ الجَديدُ يَبلى عَلى الدَهرِ وَلا بُدَّ لاِمرِئٍ مِن عَشيرِ
  23. ٢٣وَدَعاني إِلى فَتيقِ بِن عَجلانَ بِسَلمٍ إِحدى بَناتِ الصُدورِ
  24. ٢٤فَحَسرتُ الهُمومَ عَنّي بِعَزمٍغَيرِ بَزلاءَ واهِنٍ مُستَشيرِ
  25. ٢٥وَزَميلٍ إِذا رَأى نِقبَةَ اللَيلِ تَثَنّى كَالشارِبِ المَخمورِ
  26. ٢٦بِتُّ لَيلي أَذُبُّ عَن وَجهِهِ النَومَ وَما بي إِلّا اِنخِزالُ العَقيرِ
  27. ٢٧يَتَمَنّى مَشيَ البَلاطِ وَأُلهيهِ بِشعري وَكيفَ لَهوُ الحَسيرِ
  28. ٢٨مَنَّهُ بَينَ صِنعِ كِسرى فَحُلوانَ فَمَرجِ العِدى فَذاتِ الصُخورِ
  29. ٢٩كُلُّ تَيهورَةٍ تَرى دونَها الخالَ شُروقاً تُفضي إِلى تَيهورِ
  30. ٣٠وَضَعَت بَيضَها الأَنوقُ بِأَعلاها وَزادَت بِها هَوادي الصُقورِ
  31. ٣١تَسرَحُ الدَبرُ في جَناهُ وَيَأويفي نِعافٍ مَحفوفَةٍ بِالوُعورِ
  32. ٣٢مُوحِشاتٍ رَأدَ النَهارِ وَلا تُسطاعَ بَينَ العِشاءِ وَالتَسحيرِ
  33. ٣٣مِن نُواحِ الفَقيرِ لاحَ عَلى الخافي وَعَزفِ الصَيدانَةِ العَنقَفيرِ
  34. ٣٤وَمَقامُ الأَكرادِ في شَفَقِ الصُبحِ عَلى رُكنِها قِيامَ النُسورِ
  35. ٣٥أًصدَعُ البَلدَةَ الغَريبَةَ بِالحَددِ جِلاداً عولينَ في تَصبيرِ
  36. ٣٦لاحِقاتِ الأَطالِ عُرّينَ بِالقُضبِ وَماءِ الحَديدِ دونَ النُسورِ
  37. ٣٧يَتَصَدَّعنَ عَن شُرافِيَّةِ الأُذنِ أَمونٍ في الحُندسِ الدَيجورِ
  38. ٣٨مِن بَناتِ العِفِرنِ تَبأَرُ في الكومَةِ بِأرَ العَسيفِ في الصاقورِ
  39. ٣٩فَإِذا صَوَّتَ الصَدى أَو دَعا الأَخبَلُ طارَت كَالخاضِبِ المَذعورِ
  40. ٤٠ظَلَّ صَدعَ النَهارِ في الآلِ والأَعبَلِ يَجتازُهُ وَفي الصُعرورِ
  41. ٤١ثُمَّ شامَ الفِراخَ فَاِرتَدَّ فَارمَددَ فَشَقَّ الغَميرَ بَعدَ الغَميرِ
  42. ٤٢ذا عِفاءٍ يَفري الفَرِيَّ وَتَحدوهُ النُعامى مُزوَرَّةً عَن سَفيرِ
  43. ٤٣لا بَراتي مِنَ الجَدالَةِ إِلّادونَ ما تَعتَدي مِن التَشميرِ
  44. ٤٤بَدرُ لَيلٍ يَخافُ سِندَأوُهُ الغيلَ وَعَيناً مِن صَيدَنِيٍّ مُغيرِ
  45. ٤٥وَحَبِيٍّ مِثلِ الكُراعِ بَدا في الأُفُقِ بَلٍّ كَالفَيلَقِ الجُمهورِ
  46. ٤٦أَعقَبَتهُ القَبولُ رَوقاً مِنَ الأَرنَبِ حَتّى حَبا حُبُوَّ الأَميرِ
  47. ٤٧يَتَلَظّى كَالشَمعِ مِن شُرَفِ المَجدَلِ أَو كَالنيرانِ أَعلى ثَبيرِ
  48. ٤٨لا أَرى ضَوءَهُ يَبوخُ وَلا يَخمَدُ إِلّا عَن عامِلٍ مُستَطيرِ
  49. ٤٩أَسَدِيٌّ إِذا تَرَجَّفَ وَاِنشَققَ سَناهُ أَكَلَّ طَرقَ البَصيرِ
  50. ٥٠وَإِذا ما خَفي أَقولُ عَلى البَصرَةِ إِنّي بِها كَريبُ الضَميرِ
  51. ٥١زُلتُ عَنها إِلى صُقورِ بَني عَمروٍ وَلاقى آسادَ تِلكَ الصُقورِ
  52. ٥٢بَرَقَت فيهُمُ السَماءُ فَكَلَّفتُ صِحابي وَاللَيلُ مُلقي السُتورِ
  53. ٥٣عارِضٌ يُمطِرُ السَبيلَ وَإِن كانَ دُواراً فيِ الحادِثِ القَمطَريرِ
  54. ٥٤يَسلُقُ الحَربَ بِالحُروبِ وَيُمسيعَصَراً في عُصارَةِ المُستَديرِ
  55. ٥٥فَإِذا حَلَّتِ الوُفودُ إِلَيهِبَشَّرَت ريحُهُ بِيَومٍ مَطيرِ
  56. ٥٦سُنَّهٌ مِن أَبٍ كَبيرٍ وَآباءٍ تَوالَوا عَلى اِحتِمالِ الكَبيرِ
  57. ٥٧الكُفاةُ الحُماةُ إِن قامَتِ الحَربُ حَبانا وَعَزَّ ما في الصُدورِ
  58. ٥٨خُطَباءٌ عَلى المَنابِرِ فُرسانٌ إِذا أُعلِموا لِيَومٍ نَكيرٍ
  59. ٥٩عِندَهُم نَجدَةٌ إِذا حَمِسَ الرَوعُ وَفيهُم مَهابَةٌ لِلفُجورِ
  60. ٦٠وَسِراعٌ إِلى الأَتاوِيّ بِالعُرفِ وَلا يَمحَقونَ سَهمَ الفَقيرِ
  61. ٦١نَزَلوا بِاليَفاعِ مِن ذِروَةِ المَجدِ بِحِلمٍ وَنائِلٍ وَنَكيرِ
  62. ٦٢وَوَفاءٍ بِما أَقَرّوا عَلى الأَنفُسِ وَأياً في العِسرِ وَالتَيسيرِ
  63. ٦٣نَهَضَ الشيبُ بِالحَمالَةِ وَالمَجدِ بِرَأيٍ عالٍ وَأَيدٍ بُحورِ
  64. ٦٤وَفُتُوٌّ إِذا اِستَخَفَّتهُمُ الحَربُ لَقوها كَالأُسدِ أَو كَالنُمورِ
  65. ٦٥رُتَّقٌ لِلثَّأي مَراجيحُ في النَدوَةِ يَشفونَ غُلَّةَ المُستَجيرِ
  66. ٦٦لَعِبوا في الحُروبِ حَتّى اِستَكانَتثُمَّ راحوا في المِسكِ أَو في العَبيرِ
  67. ٦٧كُلُّهُم يَصدُقُ اللِقاءَ وَلا يُلفى كَسَلمٍ في المَأزِقِ المُستَجيرِ
  68. ٦٨مُسلِمِيٌّ تَنجابُ عَن وَجهِهِ الحَربُ نَصيراً كَالهِبرِزِيِّ النَصيرِ
  69. ٦٩وَأَتاني مَسيرُ سَلمٍ عَنِ الناسِ أَميراً فَقُلتُ خَيرُ أَميرِ
  70. ٧٠نَصَبَ المُقرَباتِ وَالمُسهِبَ الآفِقَ حَتّى اِنطوينَ طَيَّ الجَريرِ
  71. ٧١بِغُدُوٍّ عَلى الأَعادي وَرَوحاتٍ لَقينَ الحَياتِ مِن تَقريرِ
  72. ٧٢كُلُّ خَيفانَةٍ تُصانُ عَلى الأَقرَبِ صَونَ العَروسِ في الزَمهَريرِ
  73. ٧٣سَمحَةٍ في الشَمالِ مِثلِ عَصا الذائِدِ أَو مِثلُها رَحاةُ السَجيرِ
  74. ٧٤وَمُنيفِ القَذالِ أَضلَعَ ذي نيرَينِ يَختالُ عادِياً في المَسيرِ
  75. ٧٥مِثلَ كَرِّ الصَناعِ يَهوي إِذا حَننَ كَما حَنَّتِ الصَبا للِدَّبورِ
  76. ٧٦ثَمَّ جَلّى عَنِ الخَليفَةِ بِالسَيفِ غَداةَ اِلتَقَت صَياصي الأُمورِ
  77. ٧٧صَدَعَ العَسكَرَ المُنيفَ بَدا خَضرى بِضَربٍ أَتى عَلى المَغرورِ
  78. ٧٨فَاِرعوى جَهلُهُم وَأَدرَكَتِ الحَربُ رِجالاً تَجَرَّدوا لِلظهورِ
  79. ٧٩وَكَريمٌ يَرى المَلامَةَ كَالحَييَةِ صَبَّحنَهُ مَذَرَّ الذُرورِ
  80. ٨٠بِأَطيرٍ مِنَ المَوَدَّةِ دانٍوَثَناءٍ كَالعَصبِ عَصبِ الحَريرِ
  81. ٨١فَاِنتَمى صاعِداً وَأَشرَقَ لِلمَجدِ وَجَلّى عَن صَوبِ غَيثٍ غَزيرِ
  82. ٨٢أَريَحِيٌّ إِلى المَحامِدِ يَهتَززُ اِهتِزازَ المُهَنَّدِ المَشهورِ
  83. ٨٣ضامِنٌ لِلحُلولِ إِن هَبَّتِ الريحُ بَليلاً أَرزاقَهُم مِن عَقيرِ
  84. ٨٤لا يُصابي عَلى الفُضولِ وَلا يُعطي اِفتِخاراً لا خَيرَ في الفِخّيرِ
  85. ٨٥سَيِّدٌ سُوقَةٌ وَفي المُلكِ فَيّاضٌ يُحامي عَن عِرضِهِ بِالنَذورِ
  86. ٨٦وَسَماءٌ عَلى العَشيرَةِ لايُقلِعُ إِلّا عَن زاهِرٍ مُستَنيرِ
  87. ٨٧يَشتري الحَمدَ بِالعَتادِ وَبِالأَمنِ يَرى كَسبَهُ مِن التَوفيرِ
  88. ٨٨يا اِبنَ سَيفِ العِراقِ إِن لَم يُزَر مِثلُكَ مِنّا فَأَينَ بَيتُ المَزورِ
  89. ٨٩كَثُرَت حَولَكَ الوفودُ وَقَد جِئنا قَصيراً هَذا أَوانُ الصَيورِ
  90. ٩٠إِن تَكُن سَيِّداً فَأَنتَ اِبنُ مَن سادَ تَوَلّى وَما لَهُ مِن نَظيرِ
  91. ٩١كانَ غَيثَ الضَريكِ في حَجرَةِ البَأسِ وَجاراً لِلحارِمِ المُستَجيرِ
  92. ٩٢كَم تَلافى أَبوكَ مِن خائَفٍ جاءَ طَريداً وَغارِمٍ وَأَسيرِ
  93. ٩٣أَنبَتَ الريشَ في جَناحَيهِ حَتّىعادَ وَحفا وَطارَ كُلَّ مَطيرِ