أنجزي يا سلامة الموعودا
بشار بن بردعباسيالخفيفرومانسيةالدال
حجم الخط
- أَنجِزي يا سَلامَةُ المَوعوداوَتَصابَي وَلا تُطيعي الحَسودا
- إِن تَرَيني فادَ الرُقادُ مِنَ الوَجدِ حَزيناً أُجيدُ فيكَ القَصيدا
- فَلَقَد كُنتُ لا أَسارِقُ بِالطَرفِ إِلى مِثلِكِ الجَميعَ القُعودا
- إِنَّ قَد شَفَّني هَواكِ فَأَقصَيتُ نَصيحي وَالأَلطَفَ المَودودا
- قَد مَلِلتُ الأَدنى بِحُبِّكِ إِذ حَللَ فُؤادي وَلَستُ أَهوى العيدا
- يَعلَمُ اللَهُ ما ذَكَرتُكِ إِلّابِتُّ مِن لَوعَةِ الهَوى مَعمودا
- ذا لِسانٍ إِذا أَرَدتُ اِعتِذاراًمِن هَواكُم وَجَدتُهُ مَصفودا
- صَدِّقيني بِما أَقولُ فَإِنّيباعِثٌ بِالهَوى دُموعي شُهودا
- لِمُحِبٍّ عَلى المَوَدَّةِ باكٍأَو يَكونَ الصَنيعُ مِنكُم سَديدا
- باتَ يَرجوكُمو وَذاكَ بَعيدٌدونَهُ بابُ بَذلِكُم مَسدودا
- إِن قَلبي آلى وَفيهِ لَجاجٌيَومَ بَصَّرتِهِ الهَوى مُستَفيدا
- لا يُطيعُ العُذّالَ في هَجرِ سَلمىأَو تَصوغوهُ صَخرَةً أَو حَديدا
- فَتَبِعتُ الفُؤادَ حينَ تَأَلّىفي هَواهُ فَلَم أُوافِق سُعودا
- بَل أَسىً بِالفُؤادِ فيما اِصطَحَبناغَيرَ أَنّي تَبِعتُهُ يَومَ صيدا
- لَيتَ أَنّي فَقَدتُ قَبلَ اِتِّباعيصاحِ قَلبي وَكانَ قَلبي الفَقيدا
- إِن عَصَيتُ الفُؤادَ حينَ عَصانيفي هَواهُ إِلى التَعَزّي سَديدا
- فَلَقَد كادَ ما أُكابِدُ مِنهاوَمِنَ القَلبِ يَترُكاني حَريدا
- مولَعاً بِالخُلوِّ مِمّا أُلاقيأَحسِبُ العَيشَ أَن أَكونَ الوَحيدا
- لا يُقَضّي العَجيبُ مِنّي أَبو حَربٍ وَينسي الَّذي ضَمِنتُ الوَليدا
- عَلَقٌ مِن هَوى سَلامَةَ في القَلبِ أَراهُ سَيَبلُغُ المَجهودا
- قالَ أَذرى المُرَعَّثُ الدَمعَ فَاِنهَللَ نِظاماً وَكانَ عَهدي جَليدا
- ما لِعَينَيكَ لَم تَذوقا مِنَ اللَيلِ رُقاداً وَلَم تُريدا جُمودا
- قُلتُ عَينٌ بَكَت مِنَ الشَيبِ إِذ حَللَ وَأُخرى مِمَّن يُريني الصُدودا
- لَو تَجَلَّت غَيابَةُ الهَمِّ عَن قَلبي إِلى يافِعٍ أَطَعتُ الرَشيدا
- صَرَّدَت هامَتي سَلامَ وَما كانَ لَدَيهِنَّ مَشرَبي تَصريدا
- كَيفَ لا يَكثُرُ البُكاءُ وَقَد كُنتُ رَبيحاً عِندَ الغَواني صَيودا
- كُلِّ بَيضاءَ كَالمَهاةِ اِستَعارَتلَكَ أُمَّ الغَزالِ عَيناً وَجيدا
- زانَهُ الشَذرُ وَالفَريدُ عَلى النَحررنِظاماً بَل زانَ ذاكَ الفَريدا
- فَإِذا هُنَّ قَد نَفَرنَ مِنَ الشَيبِ وَأَوقَدنَ لِلوِداعِ وَقودا
- كُلُّ شَيءٍ إِلى اِنقِطاعٍ مَداهُوَصُروفُ الأَيّامِ تُبلي الجَديدا
- وَنَديمٍ نادَمتُهُ عامِرِيٍّكَزِيادٍ عَينِ النَدى أَو يَزيدا
- لَيلَةً تَلبَسُ البَياضَ منَ الشَهرِ وَأُخرى تُدني جَلابيبَ سودا
- فَلَهَونا هَذي وَهَذي وَلَم نَأتِ حَراماً فيها وَلا تَفنيدا
- حَيثُ نَطوي الفَحشاءَ وَالفُحشَ إِن قيلَ عَفافاً وَنَنشُرُ المَحمودا
- وَلَدَينا حُلوُ الثَنا صَيدَحِيٌّبِهَوانا تَزيدُهُ الكَأسُ جودا
- فارِغُ اللُبِّ لِلنَديمِ إِذا اِشتَففَ ثَلاثاً أَلفَيتَهُ غِرّيدا
- ضَمَّنَ الكَأسَ ذا السَماحِ وَلا يُؤذي جَليساً وَلا يُصافي العَبيدا
- بِيَدَيهِ مِثلُ المُصَلّي مِنَ اللَيلِ سُجوداً حيناً وَحيناً رُكودا
- لا تَبيتُ الكِئاسُ مِنهُ إِذا ماقابَلَتهُ الكِئاسُ إِلّا سُجودا
- ثُمَّ فارَقتُهُم أَميدُ غُدُوّاًوَحَرِيٌّ نَدمانُهُم أَن يَميدا
- وَغَدَوا أَو تَرَوَّحوا بَعدَ أَخداناً يَجُرّونَ حينَ راحوا البُرودا