يهن الجزيرة منك أي حسام
أبو زيد الفازازيأيوبيالكاملعتابالميم
حجم الخط
- يهنَ الجزيرة منك أيُّ حسامللذبّ دون شريعة الإسلام
- وبجيدها في السلم منك وفي الوغىسلكان من جود ومن إقدام
- خلقان ما كانا سواك لقائدسيب الغمام وبطشة الضرغام
- وغدوت للقوّاد ناظر مقلةوسنان خطيّ وحدّ حسام
- ورآك سيدُنَا الإِمامُ أحقَّهُمبقيادة الأعلام والأعلام
- فكساك من خلع الولاية حلةجلت عن السّوام والأسوام
- وحمى بك الثغر القصي ودونهشيع الصليب تروم كل مرام
- فولجت ما بين الأسنة والظُّباحتى فرجت إليه كل زحام
- وغدوت سهماً في نحور ثغورهموالأمر قوس والإمام الرّامي
- وشننتها كالسيل في عرصاتهموالنار تحت الريح فوق ضرام
- من كلِّ ذمر حنكته يد الوغىفرأيت رأى الكهل سنَّ غلام
- يلقى الأسنة حاسراً فيردّهامتهلل الصفحات كالصمصام
- ومعود ألاَّ تنام كماتهحتى يوسدّ هامهم بالهام
- ومجدل أقرانه لم تنتقلأقدامه إلاَّ إلى الإقدام
- زمن العدوّ بهم ظلام كلُّهليلان ليل دجى وليل قتام
- قوت العدات إلى الكماة وإنماأغديت أسد الغاب بالأنعام
- وملأت أعينهم بهم وقلوبهمرعبين في اليقظات والأحلام
- فالروم قد ألقت إليك قيادهاإلقاء إسلام أو استسلام
- وتيقنت أن الفناء يعمّهابيديك إن لم تنصرف بسلام
- فتدرّعوا ثوب الفرار مذلةفأسل بهم أقصى دروب الشام
- حاكمتهم يوم الجلاد إلى الظِّباوهي التي جارت على الحكام
- ورددتهم والموت دون مردهمرغماً على الأعقاب وهي دوامي
- وسطوت بالأذفنش سطوة واثقفي أمره بالواحد القيام
- من شأنه عجب الظهور ولا رأيمن نفسه حكماً من الأحكام
- أفنى الدجنة ساهراً متبرعاًفي ذبّه عن أعين النوّام
- شرك البرية في وظائف برهاوله مزية ذابل وحسام
- لم تبق غير بلاقع منهوبةوأرامل تحنو على أيتام
- يا ابن الصناديد الألى شهدت لهمشيم العلا بتواشج الأرحام
- خفّوا إلى صوت الصريخ تجاهلاولدى الرّدى هُم مِن أولي الاحلم
- وهُمُ هُمُ لكنَّ هذا مصعبٌيوم الوغى وهُمُ بنو العوام
- لَهُمُ جدالٌ في الجلاد بألسنللبيض آمنةٍ من الأفحام
- ونكاية تدع المعارف للعدافي غاية التنكير والإِبهام
- لله أنت لقد خصصت بفطنةتغني فراستها عن استفهام
- ولقد نهجت لمقتفيك طريقةما سنَّها أحد من الأقوام
- طالت عهود المسلمين بمثلهافأعدتها في هذه الأيام
- سارت بها الركبان عنك نوافحاترمي بها الآفاق دون ختام
- أعملت سيفك جاهدا ومجاهداًفي فرقة الأرواح للأجسام
- فاليوم ألباب العلوج فليلةللذعر منك كثيرة الأوهام
- ورئيسهم قد لفَّ ذعر رأسهمن بعد طول تخمط وعرام
- فمتى ترحَّل كان أشأم راحلومتى أقام أقام شرَّ مقام
- أطغاه أن طمحت إلى أعلامهأبصار أهل عبادة الأصنام
- فسما إلى الإيمان والطاعات فيملمومة للكفر والآثام
- والعجب أظهر عاصماً ومحلهمن دون بسطام على بسطام
- قاد الصليب بجهله مستنصراًوالنصر موقوف على الإسلام
- فنجا وكيف نجاة قائد جحفلمتمطراً بطمرّة ولجام
- وتركت أسآر الرّدى من جندهنحو الجحيم شديدة الأحجام
- هذي فتوح خليفة شهدت لهبالسَّعد بين النقض والإٍبرام
- ولقد تركت على مناهج سعدهسيف الهدى في الحلِّ ذا إحرام
- مستعبراً متبسماً في حالةوالشأن في مستعبر البسَّام
- وملأت أيدي معتفيك مواهبافكأن روض الروض غبَّ غمام
- وقسمت دهرك ليله ونهارهفي ورد ورد بعد سرو صيام
- وغرست في الأجياد كل صنيعةتثني عليك بألسن الأقلام
- ونظمت في سلك الفخار مناقباحارت لديها فطنة النظام
- نثني عليك بحالةٍ ومقالةوالحال ناطقة بغير كلام
- كم مشتكٍ خوفاً وعُدماً أنقذتكفاك من خوف ومن إعدام
- ومؤمل قسماً ولم يظفر بهغادرته بالبر ذا إقسام
- أأخا الحيا وابن الحيا وأبا الحياوكذا الكريم يكون نجل كرام
- أرويت أمالي وهن ظوامىءببحار برِّك بِي وهنَّ ظوامي
- وأنلتني منناً بدات بشكرهاوالعجز قيَّدني عن الإِتمام
- والحرُّ مثل الجام ما أودعتهأبصرت باطنه بظهر الجام
- لا زلت متصل الرئاسة ساعياًما بين طاعة خالق وإمام