يهن الجزيرة منك أي حسام
أبو زيد الفازازيأيوبيالكاملعتابالميم
- ١يهنَ الجزيرة منك أيُّ حسامللذبّ دون شريعة الإسلام
- ٢وبجيدها في السلم منك وفي الوغىسلكان من جود ومن إقدام
- ٣خلقان ما كانا سواك لقائدسيب الغمام وبطشة الضرغام
- ٤وغدوت للقوّاد ناظر مقلةوسنان خطيّ وحدّ حسام
- ٥ورآك سيدُنَا الإِمامُ أحقَّهُمبقيادة الأعلام والأعلام
- ٦فكساك من خلع الولاية حلةجلت عن السّوام والأسوام
- ٧وحمى بك الثغر القصي ودونهشيع الصليب تروم كل مرام
- ٨فولجت ما بين الأسنة والظُّباحتى فرجت إليه كل زحام
- ٩وغدوت سهماً في نحور ثغورهموالأمر قوس والإمام الرّامي
- ١٠وشننتها كالسيل في عرصاتهموالنار تحت الريح فوق ضرام
- ١١من كلِّ ذمر حنكته يد الوغىفرأيت رأى الكهل سنَّ غلام
- ١٢يلقى الأسنة حاسراً فيردّهامتهلل الصفحات كالصمصام
- ١٣ومعود ألاَّ تنام كماتهحتى يوسدّ هامهم بالهام
- ١٤ومجدل أقرانه لم تنتقلأقدامه إلاَّ إلى الإقدام
- ١٥زمن العدوّ بهم ظلام كلُّهليلان ليل دجى وليل قتام
- ١٦قوت العدات إلى الكماة وإنماأغديت أسد الغاب بالأنعام
- ١٧وملأت أعينهم بهم وقلوبهمرعبين في اليقظات والأحلام
- ١٨فالروم قد ألقت إليك قيادهاإلقاء إسلام أو استسلام
- ١٩وتيقنت أن الفناء يعمّهابيديك إن لم تنصرف بسلام
- ٢٠فتدرّعوا ثوب الفرار مذلةفأسل بهم أقصى دروب الشام
- ٢١حاكمتهم يوم الجلاد إلى الظِّباوهي التي جارت على الحكام
- ٢٢ورددتهم والموت دون مردهمرغماً على الأعقاب وهي دوامي
- ٢٣وسطوت بالأذفنش سطوة واثقفي أمره بالواحد القيام
- ٢٤من شأنه عجب الظهور ولا رأيمن نفسه حكماً من الأحكام
- ٢٥أفنى الدجنة ساهراً متبرعاًفي ذبّه عن أعين النوّام
- ٢٦شرك البرية في وظائف برهاوله مزية ذابل وحسام
- ٢٧لم تبق غير بلاقع منهوبةوأرامل تحنو على أيتام
- ٢٨يا ابن الصناديد الألى شهدت لهمشيم العلا بتواشج الأرحام
- ٢٩خفّوا إلى صوت الصريخ تجاهلاولدى الرّدى هُم مِن أولي الاحلم
- ٣٠وهُمُ هُمُ لكنَّ هذا مصعبٌيوم الوغى وهُمُ بنو العوام
- ٣١لَهُمُ جدالٌ في الجلاد بألسنللبيض آمنةٍ من الأفحام
- ٣٢ونكاية تدع المعارف للعدافي غاية التنكير والإِبهام
- ٣٣لله أنت لقد خصصت بفطنةتغني فراستها عن استفهام
- ٣٤ولقد نهجت لمقتفيك طريقةما سنَّها أحد من الأقوام
- ٣٥طالت عهود المسلمين بمثلهافأعدتها في هذه الأيام
- ٣٦سارت بها الركبان عنك نوافحاترمي بها الآفاق دون ختام
- ٣٧أعملت سيفك جاهدا ومجاهداًفي فرقة الأرواح للأجسام
- ٣٨فاليوم ألباب العلوج فليلةللذعر منك كثيرة الأوهام
- ٣٩ورئيسهم قد لفَّ ذعر رأسهمن بعد طول تخمط وعرام
- ٤٠فمتى ترحَّل كان أشأم راحلومتى أقام أقام شرَّ مقام
- ٤١أطغاه أن طمحت إلى أعلامهأبصار أهل عبادة الأصنام
- ٤٢فسما إلى الإيمان والطاعات فيملمومة للكفر والآثام
- ٤٣والعجب أظهر عاصماً ومحلهمن دون بسطام على بسطام
- ٤٤قاد الصليب بجهله مستنصراًوالنصر موقوف على الإسلام
- ٤٥فنجا وكيف نجاة قائد جحفلمتمطراً بطمرّة ولجام
- ٤٦وتركت أسآر الرّدى من جندهنحو الجحيم شديدة الأحجام
- ٤٧هذي فتوح خليفة شهدت لهبالسَّعد بين النقض والإٍبرام
- ٤٨ولقد تركت على مناهج سعدهسيف الهدى في الحلِّ ذا إحرام
- ٤٩مستعبراً متبسماً في حالةوالشأن في مستعبر البسَّام
- ٥٠وملأت أيدي معتفيك مواهبافكأن روض الروض غبَّ غمام
- ٥١وقسمت دهرك ليله ونهارهفي ورد ورد بعد سرو صيام
- ٥٢وغرست في الأجياد كل صنيعةتثني عليك بألسن الأقلام
- ٥٣ونظمت في سلك الفخار مناقباحارت لديها فطنة النظام
- ٥٤نثني عليك بحالةٍ ومقالةوالحال ناطقة بغير كلام
- ٥٥كم مشتكٍ خوفاً وعُدماً أنقذتكفاك من خوف ومن إعدام
- ٥٦ومؤمل قسماً ولم يظفر بهغادرته بالبر ذا إقسام
- ٥٧أأخا الحيا وابن الحيا وأبا الحياوكذا الكريم يكون نجل كرام
- ٥٨أرويت أمالي وهن ظوامىءببحار برِّك بِي وهنَّ ظوامي
- ٥٩وأنلتني منناً بدات بشكرهاوالعجز قيَّدني عن الإِتمام
- ٦٠والحرُّ مثل الجام ما أودعتهأبصرت باطنه بظهر الجام
- ٦١لا زلت متصل الرئاسة ساعياًما بين طاعة خالق وإمام