لازال سعيك مقبلا مقبولا
ابن أبي حصينةمملوكيالكاملمدحاللام
حجم الخط
- لازالَ سَعيُكَ مُقبِلاً مَقبولاوَمَحَلُّ عِزِّكَ عامِراً مَأهولا
- أَمَّلتُ فيكَ بِأَن يَكونَ كَما أَرىفَبَلَغتُ فيكَ السُؤلَ وَالمَأمُولا
- أَغنَيتَني مِمّا بَذَلتَ فَلَم تَدَعوَجهي إِلى وَجهِ امرِئٍ مَبذولا
- وَعَتَبتَ لي صَرفَ الزَمانِ فَأَعتَبَتأَخلاقُهُ وَتَبَدَّلَت تَبديلا
- المَنعُ بَذلاً وَالقَساوَةَ رَأفَةًوَالعُسرَ يُسراً وَالقَبيحَ جَميلا
- لا أَشتَكي بُؤسَ الحَياةِ وَلا تَرىنُوَبُ الزَمانِ لَها إلَيَّ سَبيلا
- وَقَد اِنتَجَعتُ لِفاقَتي هَذا الحَياوَهَزَزتُ هَذا الصارِمَ المَصقولا
- أَمِنَ الإِمامُ عَلى الثُغورِ وَأَهلِهامُذ حَلَّ هَذا اللَيثُ هَذا الغيلا
- مُتَبَهنِساً بَعدَ القَتامِ نَعُدُّهُفي الجَيشِ جَيشاً وَالرَعيلِ رَعيلا
- مَن لِلخَليفَةِ أَن يَراكَ فَلا يَرىلَكَ في مُلوكِ بَني الزَمانِ عَديلا
- مُستَحقِراً لَكَ شُهبَةً وَلَو أَنَّهاشُهبُ النُجومِ مَراكِباً وَخُيولا
- وَلَو اِستَطاعوا مِن عُلاكَ لَصَيَّروانُورَ الغَزالَةِ ثَوبَكَ المَعمولا
- ولَأَكبَروكَ عَنِ العِمامَةِ وَاِرتَضَواأَن يُلبِسوكَ التاجَ وَالإِكلِيلا
- أَمّا العَلامَةُ فَهِيَ خَيرُ عَلامَةٍلَكَ أَنَّ قَدرَكَ لَم يَكُن مَجهولا
- بَعَثوا بِها وَكَأَنَّ ما في صَدرِهاقَوسُ الغَمامِ مُلَوَّناً مَفتولا
- بَيضاءُ باتَ بَياضُ عِرضِكَ مِثلَهالَوناً وَباعُكَ في المَكارِمِ طُولا
- وَمِن الحَريرِ الجَونِ عَمّارِيَّةًيَفري العَواصِفَ ذَيلُها مَسبولا
- مُخَضَرّةَ الجَنَباتِ تُحسَبُ رَوضَةًباتَت تُعانِقُ شامِلاً وَقُبولا
- كادَ الحَمامُ الورق في شَجراتِهايُبدي عَلى تِلكَ الغُصونِ هَديلا
- وَالسَيفُ مَشحُوذُ الغِرارِ كَأَنَّهُجِسمُ المُحِبّ نَحافَةً وَنُحولا
- ما عَوَّلَت شَفراتُهُ في مَعركٍإِلّا وَأَحدَثَ رَنّةً وَعَويلا
- هُوَ أَبيَضٌ مِثلُ القِرابِ يَظُنّهظَنّ الحَقيقة مُغمَدا مَسلولا
- قَد طالَما فَل الجُيوشُ وَغادَرَتتِلكَ الفُلولُ بِمضرِبَيهِ فُلولا
- جادَ الإِمامُ بِها لِرَبِّ فضائِلٍلَم يُلفِهِ بفَضيلَةٍ مَفضولا
- مَلِكٌ إِذا وَقَفَ المُلوكُ أَمامَهُوَسَمَت شِفاهُهُمُ الثَرى تَقبيلا
- إِن تَلقَهُ تَلقَ الجَنابَ مُوَسَّعاوَالوَجهَ طَلقاً وَالعَطاءَ جَزيلا
- أَعلى مِنَ الشُهبِ المُنيرةِ مَنزِلاوَأَعَزَّ مِن مَأوى اللُيوثِ نَزيلا
- يا عاشِقَ الرُمحِ الأَصَمِّ كُعوبُهُيَومَ الوَغى لا الكاعِبَ العُطبولا
- في كُلِّ يَومٍ أَنتَ باعِثُ تُحفَةٍتُفني اللُها وَتُحَيِّر المَعقولا
- خَيلٌ تُقادُ وَجُنَّفٌ قَد أَوقِرَتزِنَةَ الجِبالِ سُرادِقاً مَحمولا
- بَهَرَ العُيونَ وَحَيَّرَت حَجَواتُهُأَهلَ البِلادِ خَلائِقاً وَقُيولا
- حَسبُ الإِمامِ فَضيلَةً مِن شَدِّهاظِلاً عَلى رَأسِ الإِمامِ ظَليلا
- بُنِيَت إِزا تِلكَ القُصورِ وَأَكثَروامِن حَولِها التَكبيرَ وَالتَهليلا
- هِيَ جُنَّةٌ نُصِبَت هُناكَ وَذُلِّلَتحَولَ الإِمامِ قُطوفُها تَذليلا
- وافَت وَقَد وُلِدَ السَليلُ فَبَشَّروابِمَسَرَّتَينِ هَدِيّةً وَسَليلا
- كانَت مُبارَكَةَ الحُلول وَأَعقَبَتشَرَفاً أَحِلَّ مِنَ النُجومِ حُلولا
- إِن جَل ما أَهدى الأَميرُ فَإِنَّهُأَهدى جَليلاً وَاستَعادَ جَليلا
- واصَلتَهُم بِحُباكَ حَتّى إِنَّهُمحَقَروا بِهَذا النَيلِ ذاكَ النِبلا
- وَرَأَوكَ أَوفى أَهلِ دَهرِكَ ذِمَّةًوَأَصَحَّ مِيثاقاً وَأَصدَقَ قِيلا
- لَو أَنَّهُم جَعَلوكَ في أَبصارِهمشُحاً عَلَيكَ لَكانَ فيكَ قَليلا
- لِلّهِ دَرُّكَ أَيُّ سَيِّد مَعشَرٍسُعدوا بِسَعدِكَ صِبيَةً وَكُهولا
- أَلبَستَهُم مِما صَنَعتَ جَلائِباًسَحَبوا لَها فَوقَ النُجومِ ذُيولا
- فَاسلَم لَهُم فَلَقَد بَنيتَ عَروشَهُملا باتَ عَرشُكَ فِيهِمُ مَثلولا