زاره الطيف زورة في منامه
ابن أبي حصينةمملوكيالخفيفرومانسيةالميم
حجم الخط
- زارَهُ الطَيفُ زَورَةً في مَنامِهغَرَّمَتهُ ما فاتَهُ مِن غَرامِه
- كانَ خِلواً مِنَ السَقامِ فَلَمّازارَهُ الطَيفُ عادَ حِلفَ سَقامِه
- لَم يَزُرهُ طَيفُ المَنامِ وَلَكنزارَهُ مَن نَفى لَذيذَ مَنامِه
- عَجَباً أَن يُلِمَّ طَيفٌ لِأَسماءَ عَلى غَيرِ مَوعِدٍ مِن لِمامِه
- زائِراً مِن لِوى الشَآمِ وَرَيّاهُ كَرَيّا عَرارِهِ وَبَشامِه
- طَرَقَ الرَكبَ وَالدُجا مِثلُ فَودَيْهِ وَوَلّى وَالصُبحُ مِثلُ اِبتِسامِه
- وَتَخَطّى وادي الأَراكِ فَما لانَت غُصونُ الأَراكِ لِينَ قَوامِه
- كُلَّما مَرَّ مَوهِناً هَيَّجَت لِيلَوعَةً بِالهَديلِ وُرقُ حَمامِه
- وَتَذَكَّرتُ ساكِناً بِرِجامِ النْنَبْرِ سَقياً لِساكِنٍ بِرِجامِه
- يُضرِمُ النارَ بِاليَفاع وَقَلبيفيهِ ما في يَفاعِهِ مِن ضِرامِه
- جُؤذَرٌ مِن جَآذِرِ الحَيِّ لا يُوفي بِمِيعادِهِ وَلا بِذِمامِه
- فَضَحَ البَدرَ وَالدُجى فَسَناهُكَسَناهُ وَفَرعُهُ كَظَلامِه
- يا خَلِيلَيَّ سَقِّياني حَرامَ الرراحِ صِرفاً وَاستَغفِرا مِن حَرامِه
- بِنتَ كَرمٍ تَفُضُّ هَمَّ أَخي الهَممِ إِذا فُضَّ دَنُّها مِن خِتامِه
- سَلَكَت مَسلَكَ الحَياةِ وَدَبَّتبَينَ لَحمِ الفَتى وَبَينَ عِظامِه
- مِثلَ حُبِّ المُعِزِّ تَشرَبُهُ الأَنْفُس شُربَ الثَرى لِدَرِّ غَمامِه
- مَلِكٌ واضِحُ الجَبينِ كَأَنَّ الشْشَمسَ ما بَينَ تاجِهِ وَلِثامِه
- مُحسِنٌ نَستَفيدُ مِن يَدِهِ الثَروَةَ فَضلاً وَحِكمَةً مِن كَلامِه
- ذَهَبَ الدَهرُ بِالكِرامِ وَقَد رُدْدَ بِهِ كُلُّ ذاهِبٍ مِن كِرامِه
- مُتلِفٌ مُخلِفٌ وَسَهلٌ إِذا سُولِمَ أَهلٌ وَأَيِّدٌ في خِصامِه
- لَم يَحُز قَيصَرٌ مَداهُ وَلا قامَ اليَمانِيُّ تُبَّعٌ في مَقامِه
- عارِضٌ مُسبِلٌ إِذا تُمحِلُ الأَرضُ كَفى القَطرَ قَطرَةٌ مِن رِهامِه
- مُلهَجٌ بِالنَدى تَراهُ يَرى السائِلَ مِن حُبِّهِ لَهُ في مَنامِه
- قامَ بِالمُلكِ بَعدَ أَن هَبَطَ المُلكُ إِلى أَن أَقامَهُ بِقِيامِه
- وَهَوَت ذُروَةُ العُلى فَبَناهابِالصَقِيلَينِ عَزمِهِ وَحُسامِه
- فَرَّغَت كَفُّهُ الكُنوزَ وَأَفنىبِعَطا الطارِقِينَ بُزلَ سَوامِه
- يَتَّقي اللَهَ مِثلَ ما يَتَّقي الذَمم وَيُمسي وَالحَمدُ جُلُّ اغتِنامِه
- مَلِكٌ يَغرَقُ المُلوكُ ذَوو التِيجانِ في فَضلِهِ وَفي إِنعامِه
- يَطلُعُ البَدرُ في السَماءِ فَيَلقاهُ بِوَجهٍ وَسامُهُ كَوَسامِه
- يُشرِقُ اللَيلُ مِن سَناهُ كَما تُشرِقُ ظَلماؤُهُ بِبَدرِ تَمامِه
- وَتَفوحُ الصَبا بِرائِحَةِ العَنبَرِ مِن نَحوِ قَصرِهِ وَخِيامِه
- مُفلِحٌ مُنجِحٌ يَسيرُ وَلِلإِقبالِ جَيشٌ مِن خَلفِهِ وَأَمامِه
- كُلَّما رامَ مَطلَباً يَسَّرَ الله لَهُ ما يَرُومُهُ مِن مَرامِه
- خَيَّمَ السَعدُ في ذَراهُ وَما اِستَسعَدَ إِلّا بِحُبِّهِ لِإِمامِه
- مُحسِنٌ بِالعِبادِ مَن سَأَلَ اللهَ لَهُم في بِقائِهِ وَدَوامِه
- دافِعٌ مانِعٌ عَنالثَغرِ لا يَألُو اجتِهاداً في حِفظِهِ وَاهتِمامِه
- قَصرُهُ كَعبَةٌ وَيُمناهُ كَالرُكنِ لَنا وِاستِلامُها كَاستِلامِه
- بَشَّرَت نَفسَها المَكارِمُ لَمّابَشَرُوها بِشُربِهِ لِمُدامِه
- وَاستَفَزَّ السُرورُ مَغناهُ وَاهتَزز بِمَن فَوقَ أَرضِهِ مِن ندامه
- مَنزِلٌ يَشتَهي الزَمانُ بِأَن يَبسُطَ خَدَّيهِ في مَكانِ رِجامِه
- كادَت الراحُ أَن تَطيرَ مِنَ الدَسْتِ ارتِياحاً إِلى يَمينِ هُمامِه
- إِنَّما يَفرَحُ الزَمانُ بِأَن يَفرَحَ فيهِ وَغَمُّهُ بِاغتِمامِه
- مَدَّهُ اللَهُ بِالسُعودِ وَأَعطاهُ المُنى في مَسيرِهِ وَمُقامِه