هل لقتيل على اللوى ثائر
مهيار الديلميعباسيالمنسرحغزلالراء
حجم الخط
- هل لقتيلٍ على اللوى ثائرْأم هل لليلِ المحبِّ من آخرْ
- أم الفتَى جائدٌ بمهجتهعلى بخيلٍ بقوله غادرْ
- خاطرَ في حبّ ظالمٍ لم تجزْقطُّ له رحمةٌ على خاطرْ
- يحسب كلَّ الأبدان يومَ مِنىًبُدْنَ الهدايا تحِلُّ للعاقرْ
- له من القتل باعثٌ لا يُقاويه من الحزم والتقَى زاجرْ
- إذا كريمٌ عفا لقدرتهأغراه بالشرّ أنّه قادرْ
- يحصِب وادي الجمارِ يستغفر الله ومَن للدماء بالغافرْ
- كلُّ حصاة بتراء تُنبَذ بالوادي حسامٌ من كفّه باترْ
- رامٍ بسبعٍ إذا رأى كبِداًقرطسَ من واحدٍ إلى العاشِرْ
- عزَّ قبيلي وخانني وأنا المظلومُ في حبه بلا ناصرْ
- لو كان في بابلٍ رُضاباً وألحاظاً لقلتُ الخمَّارُ والساحرْ
- تاجرْ هواه وثِقْ بذمّتهتكن شريكَ المقمورِ لا القامرْ
- يلقاك من قدّه وإمرتهيوم التقاضي بالعادل الجائرْ
- يا قلبُ صبراً عساك حين حُرمتَ الوصلَ تُعطَى مَثوبةَ الصابرْ
- ولا تُسَمِّ الهجر الملال وعِشْبالفرق بين الملولِ والهاجرْ
- حَجْرٌ عليك الإطرابُ بعدَ لياليك اللواتي انطوت على حاجِرْ
- ذلك عهدٌ ناسِي بشاشتِهِأسعدُ حظّاً به من الذاكرْ
- كم عثرةٍ بين زمزمٍ لك والمشعرِ لا يستقيلُها العاثرْ
- أفسدتَ فيها فريضة الحجّ بالذُلِّ لغير المهيمن القاهرْ
- قلبُك فيها على التنسُّك معقودٌ وللفتك فعلُك الظاهرْ
- فأنت بين الإحرام والحبِّ للأصنامِ لا مؤمنٌ ولا كافرْ
- تخضَعُ منها لصورةٍ فُطِرتْويَخضَعُ المخبِتونَ للفاطرْ
- حسْبك كان الشبابُ يستر مننفسِك ما الشِّيب ليس بالساترْ
- قد آن أن ينفعَ الملامُ وأنتلزَمَ في العدل طاعة الآمرْ
- طارت بعزماتك المُضلّة منشيبك هذا عُقابُه الكاسِرْ
- غاب الشباب المغري وقد حضرَ الشَيبُ نذيراً والحكمُ للحاضِرْ
- قِفْ قد مضتْ غفلةُ الخليع بمافيها وقوف المستبصر الناظرْ
- شمِّر وخُضْها ما دمتَ خائضهافربّما طَمَّ ماؤها الغامرْ
- والشعرَ صنْه فالشعرُ يحتسب اللَهَ إذا لم يُصَنْ على الشاعرْ
- لا تمتهنه في كلّ سوقٍ فقدتربَح حيناً وبيعُك الخاسرْ
- اُنظرْ إلى مَنْ وفي مدائح مَنأنت وقد بات نائماً ساهرْ
- اخترْ ولوداً للفهم منجبةًفأكثرُ الفهمِ مُحمِقٌ عاقرْ
- غالِ به واسْتمِ المهورَ الثقيلاتِ وصاهرْ أَكفاءَها صاهرْ
- واحنُ عليه فإنّه ولدٌأبوه قلبٌ وأمُّه خاطرْ
- صَرِّفْهُ فيما يَرضى العلاءُ بهويَعمُر العرضَ بيتهُ العامرْ
- إمّا لفخرٍ يصدّق النسبَ الحرَّ ويُحيي ذكرَ الأبِ الداثرْ
- أو لأخٍ يشفع الوداد بمايرضيه منه بالفذِّ والنادرْ
- أو مَلِكٍ رحتَ منه في نِعمٍأنت لها لا محالةٌ شاكرْ
- ترى من الوِرْد في شريعته العذبة آثارَ غيظةِ الصادرْ
- من آل عبد الرحيم حيث عهِدتَ العُشُبَ الكهلَ والحيا القاطرْ
- والبيت من أينما استُضِفتَ بهفأنت في الجدب لابنٌ تامرْ
- حيث القِرى لا تُكَبُّ جفنتُهُوالنارُ لليل أوّلاً آخرْ
- والبُزلُ لا تُعقَل الوديكةُ والكَوْماءُ إلا بشفرةِ الجازرْ
- والنضَدُ الضخمُ والأرائِك يؤثَرْن لجنبِ النديمِ والسامرْ
- كم قمرٍ منهُمُ ولا ككمال الملك ضوّاك نورُه الباهرْ
- تَمَّ فأبصرتَ أو سمعتَ بهما لم تكن سامعاً ولا ناظرْ
- أربابُك المالكون رقَّك منماضٍ سعيدٍ وسيّدٍ غابرْ
- تورَث فيهم فأنت ينقُلك الميراثُ من كابرٍ إلى كابرْ
- تأنس إن قيل غرسُ نعمتهموأنت منها في غيرهم نافرْ
- فما الذي رَدّ عن حميّتهأنفَك فانقدت في يد القاسر
- بلى تصبَّاك في خلائقهممرتبِقٌ في حبالهم آسرْ
- ورقية يُخرِجُ الأُسودَ بهاأبو المعالي من غيلها الغابرْ
- تنفُثُ أخلاقهُ العذابُ فيُجرين الصفا قبل صِلّه الخادرْ
- دلَّ على مجدِ قومه وعلى الصُبح دليلٌ من نوره الفاجرْ
- وقدموه طليعة يصف الفخر ووافَوا بالكوكب الزاهرْ
- أبلج تُمسي النجومُ راكدةًوكوكبُ السعدِ برجُهُ السائرْ
- في الأرض منهم لعزّهم فلكٌبكلّ ما شاد ذِكرهم دائرْ
- أراكة حلوة الثمار بهلم تَشْقَ في لقحها يدُ الآبِرْ
- عدّلَ مَيلَ الدنيا وثقّفهاحتى استقامت تدبيرُه الآطِرْ
- وابتسم الدهرُ تحت سيرتهوعدلِهِ وهو عابسٌ باسرْ
- كأنما رأيه على لهب الخطب جُمادى صُبَّتْ على ناجِرْ
- وجمرة دون سُدّة الملك لايثبت وجهٌ لوجهها الزافرْ
- ينهال تحت الرِّجل القويمة جالاها بما عمّقتْ يدُ الحافرْ
- قام عليها فألقم الحجرَ الهاتمَ فيها فمَ الردى الفاغِرْ
- تجمُد إمّا بماء صارمه الباترِ أو ماءِ كفّه المائرْ
- طَبٌّ بأدواء كلّ معضلةٍيغالط الجسَّ عرقُها الفائرْ
- قد جرّبوه وآخرين فماأُشكِل بين الوفيّ والغادرْ
- واعترف المنكرون بالآية الكبرى اضطراراً وآمَنَ الفاجرْ
- جاراكم الناسُ يدأبون فماشَقّ هجينٌ عَجاجةَ الضامرْ
- وقارعوكم على العلا سفَهاًفما وفى بالمدجَّج الحاسرْ
- وقد رأى من نصحته فأبى النصحَ وكان الخلافُ للخابِرْ
- وكيف يبقى على زئيركُمُقلبُ قطاةٍ يُراعُ بالصافرْ
- وأسعد الناس ربُّ مُلكٍ لهمنكم ظهيرٌ وعاضدٌ وازرْ
- أنتم لها تمسحون غاربَهابأذرعٍ لا يقيسها الشابرْ
- وأمرُها كيف غيَّر الدهرُ أوبدَّل فيها إليكُمُ صائرْ
- منارُها فيكُمُ وقِبلتُهاوالناسُ من تائهٍ ومن حائرْ
- فلا يزل منكُمُ لها ناظمٌيجمع منها ما بدّد الناثرْ
- ولا أتيحت عِصِيُّ عزّكُمُلملتح منهُمُ ولا قاشرْ
- ولا تزل أنت كالقضاء بماتطلبُ من كلّ بغيةٍ ظافرْ
- تلتثم الحادثاتُ من خجلٍعنك إذا راع وجهُها السافرْ
- وناوبت ربَعك السحائبُ منمدحي بهامٍ مروِّضٍ هامرْ
- بكل وطفاءَ تطمئّن فجاجُ الأرض منها للرائح الباكرْ
- يكسو الثرى ماؤها وترتدعُ الحصباءُ طيباً من ريحها العاطرْ
- تُشهَد في المنصب الكريم وتحمي العرضَ والعرضُ مهمَل شاغرْ
- يزفُّها الحبُّ والرجاء إلىبابك من كاعبٍ ومن عاصرْ
- تجارة لا تبور والمشتريسمعُك منها وقلبيَ التاجرْ
- أُعظمها عن سواك أنك للأموال فيها مستصغِرٌ حاقرْ
- ووُدُّ نفسي لو أنّ باطنَهايُحمَلُ في حبّكم على الظاهرْ
- وأن تَرَى عينُك العليَّةُ منتحت شَغافي نصيبَك الوافرْ
- فتصرف الشكّ باليقين إذابلوتَ سرّي بالفاحص السابرْ
- ذاك اعتقادي وإنني لدمِ الوفاء إن كنتُ مُدهِناً هادرْ
- فاقبل ولا تنس من حفاظِيَ ماأنت بفضل الحجا له ذاكرْ
- واعلم بأني ما اشتقت عهد الصبا العافي ولا سكرة الغنى الغامرْ
- شوقي إلى أن أراك أو أشتريذاك بإنسان عينيَ الناظرْ
- فلا تُصبْني فيك المقادير بالقاصد من سهمها ولا العائرْ
- وزارك المهرجانُ يحمل منسعدك أَوْفَى ما يحملُ الزائرْ
- يومَ أماتوا بالغدر بهجتَهُوأنت منه رعايةً ناشرْ
- أتاك في الوفد يعتفي روضَك الغضَّ ويعتامُ بحرَك الزاخرْ
- فاجتلِ منه المبرِّزَ الحُسْنِ في العين وفزْ بالمبارَك الطائرْ