من سحر طرفك أم من جيدك الحالي
شهاب الدين الخلوفمملوكيالبسيطغزلاللام
حجم الخط
- مِنْ سِحْرِ طَرْفِكِ أمْ من جِيدِكِ الحَالِيقَدْ حِرْتُ مَا بَيْنَ نَظَّام وَغَزَّالِ
- يَا حَبَّذَا فِي الهَوَى وَجْدٌ أكَابِدُهُمِنْ جَوْهَرِ الثَّغْرِ أوْ مِنْ عَنْبَرِ الخَالِ
- رُوحِي فِدَاؤُكِ مِنْ بَدْر مَحَاسِنُهُقَدْ نَاسَبَتْ بَيْنَ أسْمَاء وَأفْعَالِ
- أهْلَكْتَ قَلْبِي بِأنْوَاعِ الغَرَامِ وَقَدْمَلَكْتَهُ فَارْعَ حِفْظَ المَالِ يَا مَالِي
- كَحَّلْتَ عَيْنِي بِلَيْلِ السُّهْدِ فَاتَّصَلَتْمَسَافَةُ البُعْدِ يَا عَيْنِي بِأمْيَالِ
- رُحْمَاكَ رُحْمَاكَ بِالصَّبّ الكثيبِ فَكَمْلَهُ بِصَدّكَ مِنْ أهْوَالِ أهْوَالِ
- مَا ضَرَّ نَاظِرُ جَفْنَيْكَ التِي كُسِرَتْأنْ لَوْ غَداً نَاظِراً بِالخَيْرِ في حَالِي
- أفْدِيهِ مِنْ نَاظِرٍ مَاضِي الوِلاَيَةِ بَلْوَاحَرَّ قَلْبَاهُ مِنْ ذَا النَّاظِرِ الوَالِي
- ظَبْيٌ بِمَبْسَمِهِ الزَّاهِي وَمَعْطَفِهِجَانَسْتُ مَا بَيْنَ مَعْسُول وَعَسَّالِ
- مُكَمَّلُ الحُسْنِ مَا لاَحَتْ مَحَاسِنُهُإلاَّ انْجَلَى لَيْلُ إشْكَال بِأشْكَالِ
- مَنْ لِي بِه أهْيَفٌ سَاجِي اللِّحَاظِ لَهُمَيْلٌ وَلَكِنْ إلى تَسْوِيفِ آمَالِي
- نَادَيْتُهُ يَا غَزَالاً جَلَّ عَنْ شَبَهمَا كُفْءُ جِيدِكَ إلاَّ عِقْدُ أغْزَالِي
- أخْلَصْتُ حَبِّي لَهُ مِنْ بَعْدِ مَعْرِفَتِيبِأنَّ حَظِّيَ مِنْهُ حَظُّ إقْلاَلِ
- وَعَاذِل رَامَ يُسْلِينِي فَقُلْتُ لَهُمَا عَذْلُ مِثْلِكَ يُسْلَى عَنْهُ أمْثَالِي
- إنَّ المَحَبَّةَ لِلأهْوَاءِ قَائِدَةٌوَلِلْهَوَى خَطَرَاتٌ ذَاتُ إرْقَالِ
- صُمَّتْ عَنِ العَذْلِ آذَانِي بِهِ فَلِذَاقَدْ أرْغَم اللَّهُ فِيهِ أنْفَ عُذَّالِي
- لَيْتَ الثُّغُورَ جَلَتْ بَرْقاً لَهُمْ فَرَأوْاسَحَابَ دَمْع عَلَى الخَدَّيْنِ هَطَّالِ
- حَسْبِي وَحَسْبِي الهَوَى أنِّي فَنَيْتُ بهأرْجُو البَقَاءَ بِأوْجَاع وَأوْجَالِ
- آيَاتُ أوْصَافِهِ أمْ خَمْرُ رِيَقتِهِتُتَلَى عَلَّي بِألْحَان وَتُجْلَى لِي
- أمْ مِنْ رَحِيقِ رُضَاب ألْعَسٍ شَبِمٍتُمْلاَ كُؤُوسِي بِرَاحَاتٍ وَتُسْقَى لِي
- أذَابَ جِسْمِي بِنَارِ الهَجْرِ ثُمَّ قَلَىقَلْبِي وَقَالَ نَعَمْ هَذَا هُوَ القَالِي
- وَرَامَ يَشْرِي بِغَالِي الهَجْرِ أنْفُسَنَارُخْصاً فَأشْرَى رَخِيصَ النَّفْسِ بِالغَالِي
- قَدْ ضِعْتُ فِي حُبِّهِ لَمَّا مَلأتُ حَشَاقَلْبِي بِأوْصَابِهِ يَا ضَيْعَةَ الْمَالِ
- إنْ كُنْتَ تَقْضِي بِمُرّ الصَّدَ يَا أمَلِيفَشَاهِدُ الحُسْنِ بِالإحْسَانِ حَلَّى لِي
- أوْ كَانَ لِي أمَلٌ بِالصَّبْرِ عَنْكَ فَلاَبُلِّغْتُ مِنْ نِعَمِ المَسْعُودِ آمَالِي
- المَانِحُ الجُودَ لاَ رَدْعاً لِسَائِلِهِالمَانِعُ الجَارَ لاَ خَوْفاً لأقْيَالِ
- مَا خَالَفَتْهُ بُدُورُ التَّمّ فِي شَبَهٍإلاّ لِتَقْصِيرهَا عَنْ مَجْدِهِ العالِي
- طَوْدُ المكَارِمِ جَلَّى كُلَّ دَاجِيةٍبِعَزْمَةٍ أرْغَمَتْ آنَافَ أشَكَالِ
- لَيْثٌ إذَا أمْطَرَتْ مَوْتاً قَوَاضِبُهُحَسِبْتَهَا سُحُباً سَحَّتْ عَلَى الضَّالِ
- مُبَرْقِعُ الخَيْلِ بِالبِيضِ الحِدَادِ إذَاهَاجَ الهِيَاجُ باطلاب وَأبْطَالِ
- وَمُصْدِرُ البِيضِ حُمْراً مِنْ دِمَائِهمُوَجاعِلُ الهَامِ أغْمَاداً لأوْصَالِ
- أسْمَى حُرُوفِ المَعَانِي فِيهِ وَاضِحَةٌوَكُلُّ عَالٍ سِوَاهُ حَرْفُ إعْلاَلِ
- صَحَّتْ وِلاَيَةُ أقْلاَمٍ بِرَاحَتِهِفَقَسَّمَتْ بَيْنَ أرْزَاقٍ وَآجَالِ
- قَامَتْ بِشُكْرِ وَلِلْبَارِي بِهِ سَجَدَتْتُلاَزِمُ الخَمْسَ أفْضَالاً لأفْضَالِ
- يَا قُلْ لِحَاسِدِهِ المَغْرُورِ مُتْ كَمَداًذَاكَ الجَنَابُ فَلاَ يُصْدَعْ بِزَلْزَالِ
- كَهْفٌ تَعَالَى عَلَى العَلْيَاء مَجْلِسُهُفَكَاتَبَتْهُ العُلاَ بِالْمَجْلِسِ العَالِي
- لَوْ طَاوَلَتْهُ النُّجُومُ الزُّهْرُ مَا بَلَغَتْمِنْ نَسْرِ عَلْيَاهُ إلاَّ تُرْبَ أنْعَالِ
- كَافٍ لِكُلّ مُلِمّ لاَ يَقُومُ بِهِإلاَّ بِغَيْثِ نَدَاهُ عِنْدَ إمْحَالِ
- وَنَاصِرٌ ثَرْوَتِي حَتَّى تَغَلَّبَهَاأخُو اللَّيالَي عَلَى عِسْرٍ وَإقْلاَلِ
- لَمْ أجْرِ غَايَةَ فِكْرِي فِيهِ في صِفَةٍإلاَّ وَجَدْتُ مَدَاهَا غَايَةَ القَالِ
- يَابْنَ الكِرَامِ الذِي قَامَتْ مَكَارِمُهُمْهَلْ أنْتَ مُصْغٍ لِمَا تُلْقِيهِ أقْوَالِي
- مَا أنْتَ إلاَّ إمَامُ المَجْدِ قَدْ عُقِدَتْعَلَيْكَ آرَاءُ إجْمَاعٍ وَإجْمَالِ
- كَأنَّ أهْلَ العُلاَ جِسْمٌ وَأنْتَ لَهُمْهَامٌ يُتَوَّجُ فِي العَلْيَا بِإجْلاَلِ
- إنْ كُنْتَ فِي الوَقْتِ قَدْ وَافَيْتَ آخِرَهُمْفَإنَّكَ البَدْرُ وَافَى عِنْدَ إكْمَالِ
- لَمَّا وَزَنْتُ بِكَ الدُّنْيَا فَمِلْتَ بِهَايَا مُنْتَهَى الجُودِ قَدْ حَقَقْتَ آمالِي
- لَوْلاَ غَمَامُ نَدَى أيْدِيكَ يُمْطِرُنَالأصْبَحَ الجُود فِينَا كَاسِفَ البَالِ
- لأشْكُرَنَّكَ إنَّ الشُّكْرَ نَائِلُهُأبْقَى عَلَى حَالِهِ مِنْ نَائِلِ المَالِ
- فَارْقَ المَعَالِيَ مَخْدُوماً بِأرْبَعَةٍعِزّ وَجَاهٍ وَإيثَارٍ وَإقْبَالِ
- وَاسْمَعْ مُنَظَّمَةَ الأسْلاَكِ جَوْهَرُهَاأزْرَتْ غَرَابَتُهُ بِالعَاطِلِ الحَالِي
- حُورِيَّةٌ مِنْ جِنَانِ الفِكْرِ مَا عُرْفَتْفِينَا بِنَسْبَةِ خَرَّاطٍ وَقَفَّالِ
- إنْ لمْ تَكُنْ صَنْعَةَ الأعْشَى فَصَانِعُهَايَرْوِي عَنِ ابْنِ هلاَلٍ صُنعَ لآَّلِ
- فَدُمْ بِحَمْدٍ وَآلاَءٍ مَلأتَ بِهَاجِهَاتِيَ السِّتّ مِنّ فَضْلٍ وَإفْضَالِ
- كَالنَّجْمِ لاَ زِلْتَ بَلْ كَالبَدْرِ في شَرفٍنُوراً لِمُقْتَبِسٍ رُشْداً لِضُلاَّلِ