أرأيت أم حبست لحاظك عبرة
مهيار الديلميعباسيالكاملرومانسيةالصاد
حجم الخط
- أرأيتَ أم حبَستْ لحاظَك عَبرةٌطللاً لسُعدة بالمحصَّب أوقصا
- تبعَ الرياحَ وكان يسأل مفصِحاًعن ساكنيه فصار ينطقُ مُعوِصا
- دمَنٌ إذا شخصتْ لعينك أشرفتنزوات قلبك يقتضينك مَشخَصا
- بعدتْ بآثار الأنيس عهودُهافوحوشُها في نجوةٍ أن تُقنَصا
- وكأن جاثمةَ الثَّغامِ بعُقرهاأشياخُ حيّ جالسين القُرفُصا
- ولقد تَعُدُّ فلا تَعُدُّ بطالةًلك في ثراها بُدِّدتْ بَدَدَ الحصى
- أيامَ عيشُك باردٌ متلومٌوسواك ينهَزُ عيشَه مستفرصا
- وعليك من ظُلَلِ الشباب وقايةظلٌّ لعمرُك حين أُسبغَ قُلِّصا
- نَدمان سافرةِ الجمال إذا احتمتْعينا تنقبت البنانَ الرُّخَّصا
- ريَّا إذا هزَّتْ لشُغلٍ غصنَهاأَمرَ الكثيبُ وراءَها أن تنكصا
- سمجتْ فغودر كلُّ ذنبٍ عندهاما كان شافعَه الشبابُ ممحَّصا
- لم يبق عندك من حقيقةِ ودِّهاإلا الخيال تكذُّباً وتخرُّصا
- وعجبتُ منها والموانعُ جمّةٌمن أنها وجدتْ إليّ تخلُّصا
- طرقتْ وشملتها الدجى فأسرّهاشيئاً ونمَّ بها الحُليُّ فأوبصا
- مالي سمحتُ بحظّ نفسي ذاهباًفي الغافلين وبعتُ حزمي مرخِصا
- والدهرُ يوسعني إذا عاصيتُهُلحظاً يسارقني التوعُّدَ أخوصا
- ولقد كفاني شيبُ رأسي عَبرةًوعلى الفَناء دلالة أن نُقِّصا
- فلأركبنَّ إلى السلامة غاربَىْعَوْد إذا وخَدَ المهارى أوقصا
- أَنِس بأشباح الفيافي طرفُهُلا يطَّبيه منفِّر أن يَقمُصا
- يطِسُ الثرى وَرْداً وينصُل أورقاًمما ارتدَى بغباره وتقمَّصا
- متحرياً بهدايتي وأدائهفي حيث لا تجد القطاةُ المفحَصا
- في فتيةٍ يتبادلون نفوسَهمفي الحقّ أين رأوه لاح محصحِصا
- ومسوِّمين ضوامراً أعرافُهاتُفلَى بأطراف الرماح وتُنتصى
- تبعوا هواي مكلّفاً أو مؤثراًوتعلَّقوا بي مازحاً أو مخلِصا
- وإذا بلغتَ بناصحٍ أو مدهِنٍما تبتغيه فقد أطاعك من عصى
- يشكو ملالي نافرٌ خُلُقي بهولقد أكون على التواصل أحرصا
- وتصبُّ نفسي غيرَ أني لم أجدخِلّاً سقاني الودَّ إلا غصَّصا
- قد كنتُ أطلبُ من عدوِّي غِرّةًفالآن أطلبُ من صديقي مَخلَصا
- كم صاحبٍ بالأمس صادفَ بِطنةًفترتْ به لما رآني مخمَصا
- لم يُلفِ لي عيباً وطالعَ عِرضَهفرنا إليّ بعيبه وتخرّصا
- عدِّ ابن أيوبٍ ورُضْ شيمي تَرُضْمتراجعاتٍ عن سواه حُيَّصا
- أنفقتُ كلَّ مودّةٍ أحرزتُهاسَرَفاً ورحتُ بودّه متربِّصا
- من معشرٍ شرعوا إلى حاجاتهمأَسلا كفته مُداهُمُ أن يَخْرُصا
- من كل أرقش إن تأوّد ثقَّفتْمنه البلاغةُ أو تسدَّد أقعصا
- يتوارثون به العلاءَ فسابقٌيمضي وقافٍ إثرَهُ متقصِّصا
- وُلدتْ حلومُهم وهم لم يولدوامن قبل أن قُرِعتْ لذي الحلم العصا
- كرماء حبَّبَهم إليَّ كريمُهمإن الهوى ما عم حتى خصَّصا
- بمحمد رُدّت على أعقابهاعن ساحتي غُشْمُ الحوادث نُكَّصا
- أعطَى فأغنَى مسرفاً متعدّياًميسورَه كرماً وودّ فأخلصا
- وخبَرتُ قوماً قبله وخبرتُهُفعرفتُ مولى السيفِ من عبد العصا
- تفدِي ثرى قدميك قمّةُ ناقصٍحزتَ العلا مِلكاً وطرَّ تلصُّصا
- حُرِمَ السيادةَ يافعاً فاستامهاشيخاً فكان كناكح بعدَ الخِصا
- لما جلستَ وقامَ ينشرُ باعَهجهدَ التطاولِ لم يجِدْ لك أَخْمَصا
- لو ذُمَّ ما ألِمَ المذمّةَ عرضُهما ينقُصُ العوراءَ من أن تُبْخصا
- وأنا الذي سر القلوب وساءهاما حكتُه لك مسهِباً وملخِّصا
- وتناذَر الشعراءُ مس لواذعيوالجمر يحمي نفسه أن يُقبَصا
- واستَمْتَني رقِّي فبعتُك مُرِخصاًعن رغبةٍ وكواهبٍ من أرخصا