قصائد

قلبي بذكرك مسرور ومحزون

محيي الدين بن عربيأيوبيالبسيطرومانسيةالنون

  1. ١قلبي بذكرِكَ مسرورٌ ومحزونٌلما تملكه لمحٌ وتلوينُ
  2. ٢فلو رقت في سماءِ الكشفِ همتهلما تملكه وَجدٌ وتكوين
  3. ٣لكنه حاد عن قصدِ السبيل فلميظفر به فهو بين الخلقِِ مِسكين
  4. ٤حتى دعتْ من الأشواق داعيةٌهمت لها نحو قلبي سحبة الجون
  5. ٥وأبرقت في نواحي الجوّ بارقةأضحى بها وهو مغبوطٌ ومفتون
  6. ٦والسحبُ ساريةٌ والريح ذاريةوالبرقُ مختطفُ والماءُ مسنون
  7. ٧وأخرجتْ كل ما تحويه من حبسأرضُ الجسوم وفاح الهندُ والصين
  8. ٨فما ترى فوق أرضِ الجسمِ مرقبةإلا وفيها من النُّوار تزيين
  9. ٩وكلما لاح في الأجسام من بدعٍوفي السرائر معلومٌ وموزونُ
  10. ١٠والقلبُ يلتذ في تقليبِ مشهدهبكلِّ وجه من التزيين ضنّين
  11. ١١والجسم فلكٌ ببحرِ الجود يزعجهريح من الغرب بالأسرار مشحُون
  12. ١٢وراكبُ الفلك ما دامت تسيِّرهريحُ الشريعة محفوظٌ وممنون
  13. ١٣ألقى الرئيسُ إلى التوحيد مقدمهوفيه للملأ العلويِّ تأمين
  14. ١٤فلو تراه وريحُ الشوقِ تزعجُهيجري وما فيه تحريكٌ وتسكينُ
  15. ١٥إن العناصر في الإنسانِ مُودَعةنارٌ ونورٌ وطينٌ فيه مَسنونُ
  16. ١٦فأودعِ الوصلَ ما بيني على كثبِوبين ربي مفروضٌ ومسنون
  17. ١٧فالسرُّ بالله من خَلقي ومن خُلُقيإذا تحققت موصولٌ وممنون
  18. ١٨يقولُ إني قلبُ الحقِّ فاعتبروافإن قلبَ كتابِ الله ياسين
  19. ١٩من بعدِ ما قد أتى من قبل نفحتهعليّ من دهره في نشأتي حين
  20. ٢٠لا يعرفُ الملكُ المعصومُ ما سببيولا اللعين الذي ينكيه تنّين
  21. ٢١لما تسترت عن صَلصال مملكتيأخفانِ عن علمه في عينه الطين
  22. ٢٢فكان يحجبه عني وعن صفتيغيمُ العمى وأنا في الغيب مخزونُ
  23. ٢٣فعندما قمتُ فيه صار مفتخراًيمشي الهوينا وفي أعطافه لِينُ
  24. ٢٤لما سرى القلبُ للأعلى وجاز علىعدنٍ وغازلنه حُورٌ بها عِينُ
  25. ٢٥غضِّ الجفونَ ولم يثنِ العنان لهالما مضى عن هواه القرضُ والدَّينُ
  26. ٢٦فعندما قام فوقَ العرش بايعهاللوحُ والقلمُ والعلاَّمُ والنُّونُ
  27. ٢٧فلو تراه وقد أخفى حقيقَتهله فويقَ استواءِ الحقِّ تمكين
  28. ٢٨فإن تجلى على كونٍ بحكمتهله علا ظهرِ ذاك الكونِ تعيين
  29. ٢٩فلا يزالُ لمرح الملقيات بهيقول للكائناتِ في الورى كونوا
  30. ٣٠فكلُّ قلبٍ سها عن سرِّ حكمتهفي كل كونٍ فذاك القلبُ مغبونُ
  31. ٣١فاعلم بأنك لا تدري الإله إذاما لم يكن فيك يرموكٌ وصِفِّين
  32. ٣٢فاعرف إلهك من قبل الممات فإنتمت فأنت على التقليد مسجونُ
  33. ٣٣وإن تجليت في شرقي مشهدهعلماً تنزه فيك العالُ والدون
  34. ٣٤ولاح في كلِّ ما يخفى ويظهرهمن التكاليف تقبيح وتحسين
  35. ٣٥فافهم فديتُكَ سرَّاً لله فيك ولاتظهرْه فهو عن الأغيار مكنونُ
  36. ٣٦وغر عليه وصُنه ما حييتَ بهفالسرُّ ميتٌ بقلبِ الحرِّ مدفونُ