إليك فقد عرفتك أم دفر
التطيلي الأعمىأندلسيالوافرهجاءاللام
حجم الخط
- إليكِ فقد عرفتكِ أُمَّ دَفْرٍفَلَنْ تَجِدِي إلى خَدْعِي سَبيلا
- نفضتُ يديَّ منكِ على يقينٍصحيحٍ نَهْنَهَ الشكَّ العليلا
- أتى دون الأَسَى المعتادِ صَبْريوجلّ فهوَّنَ الصبرَ الجليلا
- وقلَّبْتُ الورى ظهراً لِبَطنٍفلم أَحْمَدْهُمُ إلاَّ قليلا
- تُرَاوِحُنَا المنيَّةُ أوْ تُغَادِيفإنْ تَسْطِعْ فَدَعْهَا أنْ تَصولا
- وَنَحْنُ نَجِدُّ في حبِّ الأَمانيلِنَجْنُبَهُنَّ صَعْباً أو ذَلُولا
- هيَ الشَّهَوَاتُ لا تنفَكُّ تُصْغِيإليهنَّ السَّوَامِعَ والعقولا
- كأنا حيثُ لم نَسَعِ المنايافَطَبَقَتِ الحُزُونَةَ والسُّهولا
- لِنَبْكِ على بَقيَّةِ آلِ حَزْمٍعُيُونْهُمُ شَبَاباً أو كُهُولا
- على حاميهمُ أنْ يسْتَضَامُواوَمَانِعِ دَهْرِهِمْ أن يَسْتَطيلا
- أَعزُّهُمُ على الأَيَّامِ جَاراًوَأهدَاهُمْ إلى العَلْيَا دليلا
- مضى وكأنَّهُ الدنيا تَوَلَّتْولكن لا نَظيرَ ولا بَديلا
- مُصَابٌ كفَّ دونكَ كلَّ صَبْرٍفلا تكففُ دموعَكَ أنْ تسيلا
- ألمْ يكُ حُبُّهُ كَهْفاً منيعاًألم يكُ قُرْبُهُ ظِلاً ظليلا
- ألم يكُ لليتامَى والأَيامَىوليّاً حانياً وَلهاً وَصُولا
- ألم يكُ حينَ يَدْجُو الخطبُ بَدْراًولكنْ لا سَرَارَ ولا أُفُولا
- ألَمْ يُحْرِزْ نهايةَ كلِّ مَجْدٍيقولُ الفَصْلَ أو يُعْطِي الجزيلا
- ولما لم يقمْ للعلمِ وَزْنٌفأَصْبَحَ جاهُ حامِله خُمُولا
- تَجَرَّدَ دونَه سَيْفاً حُسَاماًوَهَبَّ لأَهله ريحاً بَليلا
- وكان لكلِّ مَكْرُمَةٍ إماماًوكانَ بكلِّ صالحةٍ كفيلا
- أقولُ وقد نعاهُ ناعياهُأحُمَّ لركنِ رَضْوَى أنْ يَزُولا
- وما شمطاءُ ضامتها اللياليعلى أنْ لا قريبَ ولا دَخيلا
- وشبَّ لها على شَمَط وَشَيْبٍوَيَأسٍ من زمانٍ أنْ يُقيلا
- سليلاً ماجدِ الآباءِ قرمٍوطالا واستحقَّا أنْ يَطُولا
- فأصبحَ في المقانبِ لا سُلَيْكاًوأصْبَحَ في التنسُّكِ لا أبِيلا
- إلى الحظَيْنِ من دنيا وَأُخْرَىأقرَّ العينَ منه حين نيلا
- أصابَ كليهما سًهْمُ المنايافلم تَمْلِكْ له إلا العَويلا
- أقَبْرَ محمدٍ ولو اسْتَطَعْنَالقاءَ محمد لَشَفَى الغليلا
- أظَلَّكَ كلُّ أوْطَفَ مُسْتَهِلِّيُسَقّيك الرحيقَ السَّلْسبيلا
- وكيف نجدُّ في استسقاءِ غَيْثِلقبرٍ ضُمّنَ الغيثَ الهَطُولا
- غزاءً يا بني حزمٍ عزاءًفإنَّ لكلِّ نائبةٍ بديلا
- وما عَزَّيْتُ قبلكمُ قبيلاًأُصِيْبَ بواحدٍ يُدْعَى قبيلا
- إلى من تَضْرَعونَ بكلِّ همٍّيَؤودُ أخَفُّهُ الجَلْدَ الحَمُولا
- إلى من تُسْنِدُونَ بكلِّ خطبٍيكون جِلاؤُهُ الرأيَ الصَّقيلا
- بمنْ تَسْتَظهِرونَ على اللياليإذا حكمتْ فخفتمْ أنْ تَميلا
- ومَنْ تَسْتَصْرِخونَ على الأَعاديإذا استنكرتمُ منهمْ حَويلا
- بني حزم وَطُوْلُكُمُ فُرُوعاًيُبَيّنُ أنكُمْ طِبْتُمْ أُصُولا
- أُعَزِّيكُمْ وليس معي عَزَاءٌولكن لستُ أتْرُكُ أنْ أقولا
- إليكَ أبَا الوليدِ هَوَايَ مَحْضَاًبَعَثْتُ من القريضِ به رسولا
- على أنّي أُنَادي منْ بعيدٍولم أُحْمَ اللقاءَ ولا الوُصُولا
- ولكن الزَّمَانَةَ قَصّرتْ بيوَأجْلَى العُذْرِ ما رُزْقَ القَبُولا
- وقد زارتْكَ خَيْلُ بناتِ فكريولكنْ لم تَزُرْكَ لِنَسْتَنيلا
- وعندي من مكارمِ آلِ حَزْمٍطَوَائِلُ منه زِدْنَ رَجَايَ طولا
- جمَالَكَ كلُّ حيٍّ سوفَ يَبْرِيله صَرْفُ الرَّدَى سَهْماً قَتُولا
- تصرَّفتِ الليالي كيفَ شاءَتْفَقَصْراً ليسَ يُجْدي أن تطولا