هات اسقني لا على شيء سوى ذكري
التطيلي الأعمىأندلسيالبسيطحزنالراء
حجم الخط
- هاتِ اسقِني لا على شيءٍ سوى ذِكَرِيراحاً من الدَّمْعِ في كأسٍ من السهر
- وَغَنني بزفيري بين تلك وذيمكانَ صَوْتِكَ بينَ النايِ والوتر
- أما ترى اليوم كيف اسوَدَّ سَائِرُهُوَهَبْهُ ليلاً أما يُفْضي إلى سَحَر
- وَأيْنَ أنْجُمُه أم غالَ أنْفُسَهاهذا الردى المُتقَفّي أنْفُسَ البشر
- لا بل عَنَاها فأنْسَاهَا مَطالِعَهامعنىً ترَّددَ بين الشمس والقمر
- إحدى قوارعِ رضوى نالها قَدَرٌهلاَّ تناولها شيءٌ سوَى القدر
- إذن للاقى رداهُ دون عَقْوَتِهاحيرانَ من قلقٍ حَرّانَ من ضجر
- بحيثُ لا يهتديَ سهْمٌ إلى غَرَضٍلو نَصَّلُوهُ ببعضِ الأنْجُمِ الزُّهُر
- هو الحمامُ ولم يَضْرِبْ له أجَلاًفلا تَقُلْ لَيْتَني منه على حَذَر
- يغتالُ حتى أبا شبلين ذا لُبَدٍرَحْبَ الذراع حديدَ النابِ والظفر
- يظلُّ في غِيلهِ من رأسِ شاهقةٍممَّا بهِ من بقايا الهامِ والقصر
- يدعو الفراشَ بألْهُوبَيْنِ من ضَرَمٍكأنما اسْتُوْدِعَا وَقْبَيْنِ في حجر
- وَرْدٌ له كلّ يومٍ من هنا وهناوِرْدٌ من الدّمِ لا يُفْضي إلى صَدَر
- كلٌّ سَيُودِي وإنْ طالت سَلاَمَتُهُيا حاملَ الحربِ لا تغترّ بالظَّفَر
- هذا عليٌّ على عُجْبِ الزّمان بهلم يَسْقِهِ الصفوَ حتى شابَ بالكدر
- سَمَتْ إليه فما ارتابتْ ولا ندمتنكراءُ جَلَّتْ له عَنْ حادثٍ نكر
- عن مصرعِ الدينِ والدنيا وما وسعالعمرُ صَرْفِ الليالي إنّهُ لجري
- يا قبرَ أمِّ عليٍ هل علمت بهاإنّ السيادةَ بين الشُّرْبِ والمدر
- أُنثى ولكنْ إذا عَدُّوا فضائِلَهالم يدْعِ الفضلَ من أنثى ولا ذكر
- تتلو الكتابَ ونتلو من مآثرهاآياً كآيٍ ولم تظلم ولم تَجُرِ
- قوّامةُ الليل تتلوه وتقنتهعلى اختلافَيْهِ منْ طول ومن قصر
- حتى إذا الصبحُ جلّى ليلَها فَزِعَتْإلى صيامٍ بمرضاةِ الإله حري
- كأَنَّ محرابَها والليلُ مُعتكرٌفي هالة البدر بين البيضِ والعُشر
- والحورُ قد برَزَتْ من كُلِّ مطّلَعٍتكادُ تُفْصِحُ بالإصغاء والنظر
- وإنك ابنَ أبي صفوانَ قد علمواتَنَاسُقَ المجدِ بين العَيْنِ والأثر
- من معشرٍ لم يزِدْهُمْ صَرفُ دهرهمُإلا الجرَاءَ على أزماته الكُبَر
- لم يَذْهبُوا وبلى والله قد ذهبواكالمُزْنِ أفضَتْ بما فيها إلى الغُدُر
- نَتْلونثاهُمْ ونغذو فضلَ أنْعُمِهِمْلولا اشتياقٌ إلى الأشكال والصور
- هنيهةً ثمّ تبديهمْ قبورهُمُمثلَ الكمام قد انشقّتْ عنِ الزهر